اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [114] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [114] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
في هذه المادة بيان لأدعية النبي صلى الله عليه وسلم وأذكاره في صلاته: في ركوعه وسجوده، وبيان لكيفية السجود، وما هي الأعضاء التي يُسجد عليها، وبيان أن من أدرك الإمام ساجداً فإنه يسجد معه ولا ينتظره حتى يقوم إلى الركعة الأخرى؛ حتى يدرك أجر ذلك السجود.
الدعاء في الصلاة

 استحباب الإمام أحمد الدعاء في الفريضة بما ورد في القرآن
[ قال أبو داود : قال أحمد : يعجبني في الفريضة أن يدعو بما في القرآن ].يعني: يدعو بما يناسب القرآن من الأدعية التي جاءت في القرآن، مثل قوله عز وجل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201]، وقوله: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران:8]، وقوله: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10] وغير ذلك من الأدعية التي جاءت في القرآن.
مقدار الركوع والسجود

 وجه اختلاف ابن رافع وابن صالح في التصريح بالسماع والعنعنة
[ قال أبو داود : قال أحمد بن صالح : قلت له: مانوس أو مابوس ؟ قال: أما عبد الرزاق فيقول: مابوس وأما حفظي فـمانوس ، وهذا لفظ ابن رافع ، قال أحمد : عن سعيد بن جبير عن أنس بن مالك ].ذكر أبو داود هنا شيئين:أحدهما: أنه قيل لـابن رافع : مابوس أو مانوس ؟ أي: هل هو بالباء أو بالنون؟ فقال: إن عبد الرزاق يقول: مابوس بالباء، والذي أحفظ أنه مانوس .الأمر الثاني: أن هذا لفظ ابن رافع .أي أن محمد بن رافع يقول: إن وهب بن مانوس يقول: سمعت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك ، فهذا اللفظ فيه ذكر سماع وهب بن مانوس من سعيد بن جبير وسماع سعيد بن جبير من أنس، فهذا هو لفظ ابن رافع ، وأما لفظ الشيخ الثاني وهو أحمد بن صالح فهو يقول: وهب بن مانوس عن سعيد بن جبير عن أنس ، أي: أنه عبر بالعنعنة.فهذا فيه بيان الفرق بين لفظي الشيخين، وليس المقصود بيان أن هناك تدليساً أو نحوه، بل المقصود هو بيان التعبير الذي عبر به كل من الشيخين.
أعضاء السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما)
قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ].هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام الفقيه المحدث المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا إسماعيل يعني: ابن إبراهيم ].هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المشهور بـابن علية وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أيوب ].هو أيوب بن أبي تميمة السختياني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن نافع ].هو نافع مولى ابن عمر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عمر ].هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.[ عن ابن عمر رفعه ].كلمة [رفعه] هي بمعنى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو ينمي به إلى النبي يعني: يبلغ به النبي، وكل هذه من الصيغ الرفع.
ما جاء في الرجل يدرك الإمام ساجداً كيف يصنع؟

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً...)
قوله: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ].هو محمد بن يحيى بن فارس الذهلي النيسابوري ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.[ أن سعيد بن الحكم ].سعيد بن الحكم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا نافع بن يزيد ].نافع بن يزيد ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ حدثني يحيى بن أبي سليمان ].يحيى بن أبي سليمان ليِّن الحديث، أخرج له البخاري في (الأدب المفرد) وأبو داود والترمذي والنسائي .[ عن زيد بن أبي العتاب ].زيد بن أبي العتاب ثقة، أخرج له البخاري في (الأدب المفرد) ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ وابن المقبري ].ابن المقبري يحتمل أن يكون سعيد بن أبي سعيد الابن، ويحتمل أن يكون الأب، وكل منهما روى عن أبي هريرة ، وكل منهما ثقة، وكل منهما أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي هريرة ].هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مر ذكره.والحديث في إسناده يحيى بن أبي سليمان وفيه كلام، وقد صحح هذا الحديث الشيخ الألباني؛ فقد جاءت أحاديث أخرى تدل على معناه: أن من جاء والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [114] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net