اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [103] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [103] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لصلاة الجماعة أحكام تتعلق بالإمام وبالمأمومين، ومن أحكام صلاة الجماعة المتعلقة بالإمام أن يراعي أحوال المأمومين، فلا يشق عليهم بالإطالة في الصلاة؛ إذ قد يكون فيهم من يقع في الحرج لمرضه أو لضعفه أو لكبره ونحو ذلك بسبب الإطالة، وهذا لا يعني أن تخفف الصلاة تخفيفاً يؤدي إلى الانتقاص منها، فذلك أيضاً أمر محذور، وقد يؤدي إلى حرمان كثير من أجر الصلاة.
تخفيف الصلاة

 إسناد آخر لحديث (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف) وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [(إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم السقيم والشيخ الكبير وذا الحاجة) ].أورد أبو داود رحمه الله الحديث من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، إلا أنه قال: [ (فإن فيهم السقيم) ] يعني الذي به مرض وبه سقم [ (والشيخ الكبير وذا الحاجة) ] .قوله: [ حدثنا الحسن بن علي ].هو الحسن بن علي الحلواني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي .[ حدثنا عبد الرزاق ].هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا معمر ].هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري ].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن المسيب ].هو سعيد بن المسيب ، ثقة فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وهو منهم باتفاق.[وأبي سلمة ].هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو ثقة فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم؛ لأن الفقهاء السبعة في المدينة ستة منهم متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وهم سعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسليمان بن يسار ، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فهذا الإسناد فيه واحد من فقهاء المدينة السبعة باتفاق وواحد منهم باختلاف.[ عن أبي هريرة ].قد مر ذكره.
ما جاء في نقصان الصلاة

 تراجم رجال إسناد حديث (إن الرجل لينصرف من صلاته وما كتب له إلا عشر صلاته...)
قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد ].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن بكر -يعني ابن مضر - ].قوله: [يعني ابن مضر ] هذه الكلمة قالها هو من دون قتيبة بن سعيد ، إما أبو داود وإما من دون أبي داود ؛ لأن التعبير الذي عبر به قتيبة ما زاد فيه على كلمة (بكر) في ذكر شيخه، ولكن من جاء بعد قتيبة - أبو داود أو من دونه- هو الذي أتى بكلمة (يعني ابن مضر ) وعلى هذا فكلمة (يعني) فعلٌ مضارع له فاعل، ففاعله ضمير مستتر يرجع إلى قتيبة ، أي: يعني قتيبة بقوله: ( بكر ) ابن مضر . وقائل (يعني) هو من دون قتيبة .فهذه الكلمة لها قائل ولها فاعل، ففاعلها ضمير مستتر يرجع إلى قتيبة ، وقائلها هو من دون قتيبة ؛ لأن قتيبة لا يحتاج إلى أن يقول: (يعني) وإنما له أن يذكر شيخه باختصار أو بتطويل، له أن يذكره بكلمة واحدة وله أن ينسبه إلى جده العاشر أو أقل أو أكثر وينقل عنه كما جاء.لكن لما كان بعض الرواة قد يذكر شيخه باسمه ولا يضيف إلى ذلك نسبه وقد يحتاج إلى أن يُعرف فعندما يأتي من دون التلميذ بذكره فإنه يأتي بما يوضح ويبين، ولكن يأتي بكلمة (يعني)؛ لأنه لو لم يأت بها وقال: ( بكر بن مضر ) لفهم أن الذي قال هذا هو قتيبة ، مع أن قتيبة ما قال إلا كلمة (بكر)، لكن كلمة (يعني) دلت على أن هذه الزيادة إنما جاءت ممن هو دون التلميذ، وبكر بن مضر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .[ عن ابن عجلان ].ابن عجلان مر ذكره.[ عن سعيد المقبري ].هو سعيد بن أبي سعيد المقبري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عمر بن الحكم ].عمر بن الحكم صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن عبد الله بن عنمة المزني ].عبد الله بن عنمة يقال: له صحبة. أخرج حديثه أبو داود والنسائي . [ عن عمار بن ياسر ].هو عمار بن ياسر رضي الله عنهما صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [103] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net