اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [086] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [086] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من شروط الصلاة: ستر العورة، ويختلف حد العورة بين الرجل والمرأة، فالمرأة في الصلاة لا يجوز لها أن تكشف غير وجهها وكفيها، فعليها أن تحرص على الستر الكامل في الصلاة، وخاصة إذا بلغت سن المحيض، وأما الرجل فعورته من السرة إلى الركبة.
في كم تصلي المرأة؟

 ترجيح الوقف في حديث: (... إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)
[ قال أبو داود : روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها، لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم، قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها ].ذكر أبو داود رحمه الله أن الطريق التي تقدمت فيها أن الحديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي يروي عن محمد بن زيد في الطريق السابقة هو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وهو صدوق يخطئ، فهو الذي جاء من طريقه رفع الحديث عن أم سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما غيره فإنهم رووه موقوفاً على أم سلمة ، ولم يبلغوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء الذين رووه موقوفاً منهم مالك ، ومعلوم أن الطريقة السابقة التي قبل هذه هي عن مالك وهي موقوفة، ولكنه أشار إلى أن مالكاً في الطريق السابقة جاء عنه موقوفاً، وجاء عن غيره، أي: عن غير مالك مثل ما جاء عن مالك ، يعني: من أنه موقوف على أم سلمة ، وإنما الذي رفعه من طريقه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وكل من الإسنادين الموصول والموقوف فيه أم محمد بن زيد ، وهي مستورة، كما قال الحافظ ابن حجر .قوله: [ روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر ].بكر بن مضر ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .[ وحفص بن غياث ].حفص بن غياث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وإسماعيل بن جعفر ].إسماعيل بن جعفر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وابن أبي ذئب ].هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وابن إسحاق ].هو محمد بن إسحاق المدني ، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم ].يعني: أنهم وقفوا عند أم سلمة ، ولم يبلغوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون موقوفاً؛ لأن الطرق كلها تدور على محمد بن زيد عن أمه، وأمه مستورة، والحكم بأنها مستورة هذا من الحافظ ، وفي النسخة الثانية هذا الكلام غير موجود، وإنما هو عند أبي الأشبال ، ووضعه بين قوسين.فأولئك سكتوا وما ذكروا درجة لها، وأبو الأشبال ذكر ذلك، ولكن جعله بين قوسين، وهذا على الاصطلاح الذي ذكره في المقدمة، فإنه ذكر أنه يدخل بعض الأشياء إذا وقف عليها من كلام الحافظ في غير التقريب.والشيخ الألباني في التعليق على المشكاة قال: إنه لا يثبت من حيث الإسناد لا من الطريق المرفوعة ولا من الطرق الموقوفة، فكلها غير ثابتة من حيث الإسناد، ولعل السبب هو تلك المرأة.يقول أبو الأشبال : والزيادات التي من عندي هي أصلاً من نص كلام الحافظ أو المزي من التهذيبين أو تحفة الأشراف أو النكت إذا مست الحاجة إلى زيادتها بين القوسين، وأحياناً أبين مصدرها في التعليق، وتركت أكثرها؛ لأن مصدرها التهذيبان.يعني: أنها مأخوذة من تهذيب الكمال أو تهذيب التهذيب.
ما جاء في المرأة تصلي بغير خمار

 تراجم رجال إسناد حديث: (... فإني لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما إلا قد حاضتا)
قوله: [ حدثنا محمد بن عبيد ].هو محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري ، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .[ حدثنا حماد بن زيد ].هو حماد بن زيد بن درهم ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أيوب ].هو أيوب بن أبي تميمة السختياني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن محمد ].هو محمد بن سيرين ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو لم يدرك عائشة ، ففي السند انقطاع بين محمد بن سيرين وبين عائشة ؛ لأنه يحكي عن عائشة وهو لم يدركها، ففيه انقطاع، ولهذا الألباني ذكر هذا الحديث في الضعيفة، ولعله من أجل هذا الانقطاع الذي بين محمد بن سيرين وبين عائشة ، لكن هذا الحديث معناه مطابق للحديث السابق من جهة: أن الحائض تحتاج إلى أنها تغطي رأسها كما الحديث السابق، لكن هذا من حيث الإسناد فيه انقطاع.[ قال أبو داود : وكذلك رواه هشام ، عن ابن سيرين ].لا أدري من هشام هذا، هل هو ابن حسان أو الدستوائي . وعلى كلٍ فكلاهما ثقة.
ما جاء في السدل في الصلاة

 تراجم رجال إسناد أثر ابن جريج: (أكثر ما رأيت عطاءً يصلي سادلاً)
قوله: [ حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ].محمد بن عيسى بن الطباع ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأبو داود والترمذي في (الشمائل)، والنسائي وابن ماجة . [ حدثنا حجاج ].هو ابن محمد المصيصي الأعور ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وهو ثقة يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عطاء ].وقد مر ذكره.
الأسئلة

 حكم إلقاء الكلمات والنصائح في العقيقة، وحكم قصر الدعوة إلى العقيقة على السلفيين فقط
السؤال: أردت أن أدعو أحد المشايخ لإلقاء كلمة للمدعوين في العقيقة، فأنكر عليّ بعض طلبة العلم، فهل يجوز أن أقتصر الدعوة على السلفيين فقط دون غيرهم؟الجواب: العقيقة لحم قليل، ولا يستفيد منه إلا القليل، وكون الإنسان يدعو أناساً طيبين، وأناساً أتقياء -على حسب علمه- هو الأولى، كما جاء في الحديث: (لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي).وأما التزام إحضار المشايخ والمحاضرين في هذه المناسبات فليس بوارد، لكن لو فُعل في بعض الأحيان انتهازاً لفرصة معينة للتذكير أو للتنبيه على بعض الأمور بمناسبة الاجتماع فلا بأس بذلك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [086] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net