اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [052] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [052] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
خفف الله عن هذه الأمة ووضع عنها إصرها، فشرع لها التيمم عند فقد الماء أو خوف الضرر من استعماله، وقد جاءت أحاديث كثيرة تبين أحكام التيمم المختلفة.
تيمم الجنب إذا خاف البرد

 تراجم رجال إسناد حديث عمرو بن العاص في الجمع بين الوضوء والتيمم للجنب
قوله: [ حدثنا محمد بن سلمة المرادي ]. محمد بن سلمة المرادي المصري ثقة أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . [ أخبرنا ابن وهب ]. ابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن لهيعة ]. هو عبد الله بن لهيعة المصري وهو صدوق، احترقت كتبه فساء حفظه، وحديثه أخرجه مسلم مقروناً وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، أما النسائي فكان لا يروي عنه، وإذا جاء في إسناد ومعه غيره ذكر ذلك الغير وأبهم ابن لهيعة ، فقال: حدثنا فلان ورجل آخر أو وآخر.فكان إذا جاء الإسناد وفيه شخصان يرويان الحديث أحدهما ابن لهيعة ، وهو يريد أن يروي الحديث عن غير ابن لهيعة فإنه يأتي بالإسناد، ولكن لا يترك ابن لهيعة بحيث لا يشير إليه ولا إشارة؛ لأن التحديث حصل من شخصين، وهو لا يحدث عن ابن لهيعة ولا يخرج له، فكان يشير إليه بالإشارة فيقول: أخبرنا عمرو بن الحارث ورجل آخر، يعني بالآخر ابن لهيعة ؛ لأنه لا يريد أن يروي عن ابن لهيعة ، ولا يريد أن يحذفه أصلاً، وكأن الحديث إنما جاء عن شخص واحد ولم يأت عن شخصين، لكن سمى من يريد أن يحدث عنه وأبهم من لا يريد أن يحدث عنه؛ فبذلك حصل المحافظة على الطريقة التي حصل بها التحديث، وهو أن الحديث جاء عن شخصين، والشخص الذي لا يريد أن يحدث عنه أبهمه، والشخص الذي يريد أن يحدث عنه أظهره، والمعول عليه هو من ذكره وحدث عنه.[ وعمرو بن الحارث ] ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ]. أبو قيس مولى عمرو بن العاص اسمه: عبد الرحمن بن ثابت ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أن عمرو بن العاص ]. هذا الحديث صورته صورة المرسل؛ لأن أبا قيس ما أدرك القصة ولكنه أخبر بها من طريق عمرو بن العاص مولاه. [ قال أبو داود : وروى هذه القصة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم ]. الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، فقيه الشام ومحدثها، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.و حسان بن عطية ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. أما قوله: [ وروى هذه القصة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم ]. لعل الذي روى القصة عن الأوزاعي من دون يزيد بن أبي حبيب .
التيمم من الجنابة للمجروح

 تراجم رجال إسناد حديث: (... أصاب رجلاً جرح في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم احتلم...)
قوله: [ حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ]. نصر بن عاصم الأنطاكي لين الحديث أخرج له أبو داود وحده. [ حدثنا محمد بن شعيب ]. وهو صدوق أخرج له أصحاب السنن. [ أخبرني الأوزاعي ]. الأوزاعي مر ذكره. [ أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح ]. عطاء بن أبي رباح ، مر ذكره، وهذا فيه انقطاع.[ عن ابن عباس ]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العبادلة الأربعة وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.وهذا الحديث من طريق ابن عباس وذاك من طريق جابر وهذا يشهد لذاك.
المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت

 تراجم رجال إسناد حديث (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ...) من طريق أخرى
قوله: [ حدثنا عبد الله بن مسلمة ]. عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة . [ حدثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد ].أبو عبد الله المصري مولى إسماعيل بن عبيد مجهول أخرج له أبو داود . [ عن عطاء بن يسار ]. عطاء بن يسار مر ذكره. والله تعالى أعلم.
الأسئلة

 حكم وصف الله عز وجل بأنه لا جوف له على معنى الصمد
السؤال: هل يوصف الله جل وعلا بأنه لا جوف له، بناء على معنى الصمد؟ الجواب: لا يضاف إلى الله عز وجل شيء ولا ينفى عنه إلا بدليل؛ لأن هذه أمور غيبية، ولا يتكلم بشيء يضاف إلى الله عز وجل إلا بدليل، ولا نعلم دليلاً يدل على مثل هذا، فيمسك عنه، والصمد معناه الحقيقي: هو الذي تصمد إليه الخلائق بحوائجها، وهو الذي كل من سواه مفتقر إليه ولا يستغنى عنه طرفة عين، وهو غني عن كل ما سواه، ولهذا لا يطلق الصمد إلا على الله فهو من الأسماء التي لا يسمى بها غير الله، مثل: الرحمن والخالق والبارئ.والله تعالى أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [052] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net