اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [023] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [023] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من سعة دين الإسلام وتيسيره أن جاء بعبادات على أوجه متنوعة، ومن ذلك صفة الوضوء؛ فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بأوجه متعددة، فجاء أنه توضأ مرة مرة، وجاء أنه توضأ مرتين مرتين، وجاء أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، فيجوز الوضوء بأي صفة من هذه الصفات، لكن الأفضل والأكمل هو الوضوء ثلاثاً ثلاثاً.
الوضوء ثلاثاً ثلاثاً

 تراجم رجال إسناد حديث وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثلاثاً
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة ].مسدد مر ذكره، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن موسى بن أبي عائشة ].موسى بن أبي عائشة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده].عمرو بن شعيب هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن الأربعة. وأبوه شعيب صدوق أيضاً، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وفي الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.وجده هو عبد الله بن عمرو بن العاص، وليس جده محمداً ؛ لأنه لو كان جده محمداً فسيكون الحديث منقطعاً ويكون مرسلاً؛ لأن كون محمد يضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حديثاً يكون مرسلاً فيه انقطاع، لكن المقصود بالجد هو عبد الله بن عمرو ، وقد ذكر الحافظ أن شعيباً صح سماعه من جده عبد الله بن عمرو ، فيكون الرجال الثلاثة الذين في الإسناد هم عمرو وشعيب وعبد الله بن عمرو الذي هو الجد، وليس محمد بن عبد الله ؛ فإنه لو كان هو المذكور في السند لكان الحديث مرسلاً وفيه انقطاع، ولكن الحديث متصل، والعلماء يقولون: إن الحديث إذا صح إلى عمرو بن شعيب فإنه يكون حسناً؛ لأنه صدوق وحديثه حسن، وأبوه صدوق وحديثه حسن، وإنما الكلام فيما دون عمرو بن شعيب ، فمن دونه هو الذي ينظر فيه، وإذا وصل الحديث إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فإنه يكون حسناً ولا انقطاع فيه؛ لأن شعيباً صح سماعه من جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما. وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما صحابي ابن صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الوضوء مرتين

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في بيان صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة ].عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .[حدثنا محمد بن بشر ].هو محمد بن بشر العبدي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا هشام بن سعد ].هشام بن سعد صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[حدثنا زيد ].هو زيد بن أسلم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء بن يسار ].عطاء بن يسار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[قال: قال لنا ابن عباس ].ابن عباس رضي الله عنه مر ذكره.وكما قلت: هذا الحديث لا يطابق الترجمة التي هي باب الوضوء مرتين، وإنما يطابق الترجمة التي بعد هذه، فلعل الحديث تحت الترجمة الثانية، وأن الترجمة هذه تأخرت عن مكانها وأن مكانها كان قبل حديث ابن عباس ، فإذا كانت الترجمة تأخر مكانها أو تأخرت عن مكانها، وأن مكانها كان قبل حديث ابن عباس فإن ذلك يستقيم، وأما دخولها تحت الوضوء مرتين فليس فيه ما يدل على الترجمة؛ لأنه ليس فيه إلا الوضوء مرة واحدة.
الوضوء مرة مرة

 تراجم رجال إسناد حديث وضوء النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة
قوله: [حدثنا مسدد ].هو مسدد بن مسرهد، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[حدثنا يحيى ].يحيى هو ابن سعيد القطان البصري، وهو ثقة إمام من أئمة الجرح والتعديل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان ].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة فقيه وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثني زيد بن أسلم ].هو زيد بن أسلم المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء بن يسار ].عطاء بن يسار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الفرق بين المضمضة والاستنشاق

 تراجم رجال إسناد حديث الفصل بين المضمضة والاستنشاق
قوله: [حدثنا حميد بن مسعدة ].حميد بن مسعدة صدوق، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا معتمر ].هو معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[سمعت ليثاً ] .ليث هو ابن أبي سليم ، وسبق أن مر في حديث مضى قبل هذا فيه رواية ليث غير منسوب عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، وقلنا: إنه ليث بن أبي سليم وفي تهذيب التهذيب في ترجمة ليث بن أبي سليم أن من تلاميذه معتمر بن سليمان . لكن بعض الذين تكلموا عن الحديث اكتفوا بالكلام في تضعيفه بوالد طلحة بن مصرف ، وهو مصرف بن عمرو بن كعب أو ابن كعب بن عمرو ، وليث بن أبي سليم علة أخرى يعل بها الحديث. فالحديث ضعيف.وليث بن أبي سليم صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك.يعني: أنه صدوق ولكنه حصل له الاختلاط، ولم يتميز ما كان قبل الاختلاط مما كان بعد الاختلاط فترك ولم يحتج بحديثه، يعني: على سبيل الاستقلال، أما لو جاء عنه ما يدل على ما جاء عن غيره فهذا أمره واضح، ولكن حيث يكون الشيء ما جاء إلا من طريقه فإنه لاختلاطه وعدم تميز ما كان قبل الاختلاط مما كان بعد الاختلاط لا يعول عليه، والمختلط إذا عرف ما روي عنه قبل الاختلاط فإنه يقبل؛ لأن الاختلاط طرأ بعد ذلك، وقد سمع عنه قبل الاختلاط، فالذي عرف أنه من حديثه قبل الاختلاط يقبل، وما كان بعد اختلاط يرد، لكن إذا لم يتميز حديثه الذي قبل الاختلاط والذي بعد الاختلاط مثل ليث بن أبي سليم فإنه لا يعول عليه، لكن إذا جاء ما يشهد له، أو جاء شيء يعضده فيكون له أصل، وأما إن جاء من طريق ليث بن أبي سليم وقد اختلط ولم يتميز حديثه فإنه لا يعول على ما يأتي به منفرداً.وليث أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[عن طلحة عن أبيه عن جده].طلحة هو طلحة بن مصرف ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وأبوه هو مصرف بن عمرو أو كعب بن عمرو ، وهو مجهول، أخرج حديثه أبو داود ، وجده هو عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو ، وهو صحابي، أخرج له أبو داود .
ما جاء في الاستنثار

 شرح حديث: (أسبغ الوضوء ...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسنادها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: (إذا توضأت فمضمض) ].أورد أبو داود رحمه الله حديث لقيط بن صبرة من طريق أخرى وفيه أنه قال: (إذا توضأت فمضمض)، يعني: أن الطريق السابقة فيها الاستنشاق وهذه الطريق فيها المضمضة، ومعنى هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدهم إلى المضمضة والاستنشاق.قوله: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ].هو محمد بن يحيى بن فارس الذهري ، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.[حدثنا أبو عاصم ].هو أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا ابن جريج ].ابن جريج قد مر ذكره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [023] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net