اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [007] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [007] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من آداب قضاء الحاجة ألا يذكر الله عز وجل عند قضاء الحاجة؛ لأن ذكر الله عز وجل يجب أن يُنزّه عن مثل هذه الأحوال، فلا يذكر في المواضع المستقذرة، ويستحب أن يذكر عز وجل على طهارة.
رد السلام في حال البول

 تراجم رجال إسناد حديث: (إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر)
قوله: [حدثنا محمد بن المثنى ].هو أبو موسى العنزي الملقب: الزمن البصري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، فكل منهم روى عنه مباشرة بدون واسطة.وسبق أن ذكرت في درس مضى أن ثلاثة من صغار شيوخ البخاري هم من رجال الكتب الستة وماتوا في سنة واحدة، وهم: محمد بن المثنى هذا، ومحمد بن بشار بندار ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، فهؤلاء ثلاثة شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وقد ماتوا في سنة واحدة قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، وهي سنة (252هـ).وذكروا عن محمد بن المثنى أنه مثل محمد بن بشار في أمور كثيرة، فقالوا: اتفقا في سنة الولادة، وسنة الوفاة، وكلاهما من أهل البصرة، وكانا متفقين في كثير من الشيوخ والتلاميذ، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن المثنى : وكان هو وبندار كفرسي رهان. يعني: متماثلين، لا أحد منهما يسبق الآخر، كما أن فرسي الرهان يكون بينهما تماثل.وقال: إن هذين الاثنين ماتا في سنة واحدة، وكانا كفرسي رهان، واتفقا في أمور كثيرة. [ حدثنا عبد الأعلى ].هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا سعيد ].هو ابن أبي عروبة ، وإذا جاء سعيد يروي عن قتادة فالمقصود به ابن أبي عروبة . وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن قتادة ].هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الحسن ].هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن حضين بن المنذر أبي ساسان ].حضين بن المنذر أبي ساسان ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن المهاجر بن قنفذ ].المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه صحابي، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .وفي هذا الحديث أنه توضأ، وفي الحديث الذي روي عن ابن عمر وغيره أنه تيمم، والذي يبدو أنهما قصتان، إحداهما فيها وضوء، والأخرى فيها تيمم.
ذكر الله تعالى على غير طهر

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه)
قوله: [حدثنا محمد بن العلاء ].هو محمد بن العلاء أبو كريب ، مشهور بكنيته أبي كريب ، وبعض المحدثين يذكره بكنيته، فيقول: أبو كريب ويكتفي بها، وبعضهم يذكره باسمه منسوباً، فيقول: محمد بن العلاء ، وبعضهم يجمع بين الاسم والكنية والنسبة، ومعرفة الكنى للمحدثين مهمة، وفائدتها: ألا يظن الشخص الواحد شخصين، وذلك فيما لو جاء في أحد الأسانيد: أبو كريب ، وجاء في إسناد آخر محمد بن العلاء .فالذي لا يعرف أن أبا كريب هو محمد بن العلاء يظن أن أبا كريب شخص، وأن محمد بن العلاء شخص آخر، لكن من يعرف أنه واحد فسواء جاء أبو كريب أو جاء محمد بن العلاء فالنتيجة واحدة؛ إذا إنها يراد بها شخص واحد، وإنما يذكر باسمه في بعض الأحيان، ويذكر بلقبه في بعض الأحيان، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا ابن أبي زائدة ].هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ].وهو ثقة يدلس، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن خالد بن سلمة -يعني: الفأفاء - ].كلمة (يعني) سبق أن مر التنبيه عليها، وأن المقصود منها: أن تلميذ الراوي اكتفى باسمه، وتلميذه هو زكريا بن أبي زائدة ، وهو ما زاد على أن قال: خالد بن سلمة ، لكن يحيى بن زكريا ، أو من دونه هو الذي قال: الفأفاء، وكلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، ففاعلها زكريا بن أبي زائدة ، وقائلها: من دون زكريا بن أبي زائدة .و خالد بن سلمة صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[ عن البهي ].البهي لقب، واسم صاحب اللقب عبد الله بن يسار ، وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [ عن عروة ].هو عروة بن الزبير بن العوام ، وهو ثقة فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وقد مر ذكرهم فيما مضى، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مر ذكرهم قريباً.
الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه)
قوله: [حدثنا نصر بن علي ].هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي ، وقد وافق اسمه واسم أبيه اسم جده وجد أبيه، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي علي الحنفي ].هو عبيد الله بن عبد المجيد ، وهو مشهور بكنيته ونسبته، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن همام ].هو همام بن يحيى، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وهو ثقة يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن الزهري ].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أنس ].هو أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنس بن مالك من صغار الصحابة، والزهري من صغار التابعين.وهذا الحديث فيه رواية تابعي صغير عن صحابي صغير؛ لأن أنساً رضي الله عنه عُمِّر، وطالت حياته، فأدركه صغار التابعين، ومنهم من روى عنه، ومنهم من لم يروِ عنه، وهنا الزهري يروي عنه، وقد سبق أن ذكرنا أن حديث الأعمش عنه مرسل؛ لأن الأعمش لم يروِ عن أنس . [ قال أبو داود : هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد ].و زياد بن سعد أخرج له أصحاب الكتب الستة.وهو يعني بهذا أن المعروف ذكر الواسطة بين ابن جريج وبين الزهري ، وهو زياد بن سعد ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.وبعض أهل العلم قال: إنه يمكن أن يكونا حديثين، فيكون هذا حديث وهذا حديث، فالذي جاء من هذا الطريق حديث، والذي جاء من ذلك الطريق حديث آخر.وقال: يمكن أن يصحح الحديث الذي قال عنه أبو داود : إنه منكر؛ وذلك لأنه ليس فيه إلا احتمال تدليس ابن جريج ، فإن صرح بالسماع حكم له بالصحة والثبوت، وإلا فالعلة فيه ليست من همام ، وإنما هي من تدليس ابن جريج .قوله: (اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه) ].الوَرِق هو: الفضة، والمعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب ثم ألقاه فألقى الناس خواتيمهم، وبين لهم أنه حرام، وأما الوَرِق فإنه حلال ومباح اتخاذه، والنبي صلى الله عليه وسلم قد اتخذ خاتماً من ورق واستمر عليه الصلاة والسلام عليه، وجاء عن أنس : (أنه كان يرى وبيص خاتمه في يده صلى الله عليه وسلم)، وكان اتخذ الخاتم من أجل أن يختم به كتبه إلى الزعماء والملوك والرؤساء؛ لأن أصله أنه قيل: إنهم لا يقبلون الكتاب إلا مختوماً، فاتخذ خاتماً وكتب فيه: (محمد رسول الله) صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث الذي فيه وضع الخاتم هو من طريق زياد بن سعد عن الزهري ، لكن فيه أن الخاتم من فضة، والذي أعرف أن الذي نزعه النبي صلى الله عليه وسلم ونزع الناس خواتيمهم هو أنه كان من ذهب، فما أدري هل قضية الفضة حصل فيها شيء من هذا أم لا؟ ولكن الفضة بقيت مباحة واستمرت إباحتها، وعلى هذا فيجوز اتخاذ الخاتم من الفضة.
الاستبراء من البول

 تراجم رجال إسناد حديث: (... كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم.. )
قوله: [حدثنا مسدد ].هو ابن مسرهد الذي مرّ ذكره مراراً، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[حدثنا عبد الواحد بن زياد ].عبد الواحد بن زياد ثقة، وفي حديثه عن الأعمش مقال، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وهذا الحديث رواه عبد الواحد عن الأعمش ، ولكن الحديث جاء من طرق متعددة.[حدثنا الأعمش].هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقبه.[ عن زيد بن وهب ].زيد بن وهب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الرحمن بن حسنة ].عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه صحابي، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ قال أبو داود : قال منصور ].يعني: في حديث أبي موسى الأشعري ، وهذا أشار إليه إشارة، ومنصور هو: ابن المعتمر الذي مر ذكره قريباً، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي وائل ].هو شقيق بن سلمة ، وهو ثقة مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي وائل ، ويأتي ذكره أحياناً باسمه. [ عن أبي موسى ].هو أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ وقال عاصم : عن أبي وائل ].هو عاصم بن أبي النجود بهدلة ، وأبوه مشهور بكنيته أبي النجود، واسمه بهدلة ، وهو صدوق له أوهام، وهو أحد القراء وصاحب القراءة المشهورة: قراءة عاصم ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، ولكن حديثه في الصحيحين مقرون، يعني: أنه لم يرو عنه صاحبا الصحيح استقلالاً، وإنما رويا عنه مقروناً مع غيره، ومن المعلوم أن من كان كذلك يكون أقل ممن روي عنه على سبيل الاستقلال.[ عن أبي وائل عن أبي موسى ].و أبو وائل وأبو موسى قد مر ذكرهما.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [007] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net