اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الأربعين النووية [22] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح الأربعين النووية [22] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد جاء الإسلام بالدعوة إلى كل خير، والتحذير من كل شر وضير، فأمر بكل ما هو حسن ونهى عن كل ما هو قبيح، فأمر بالحياء، وذكر أن الحياء خير كله، وأنه إذا نزع الحياء فليفعل الإنسان ما شاء فسيلاقي جزاءه عند ربه تعالى، وأمر الإسلام بالإيمان بالله تعالى ثم الاستقامة على ذلك بفعل الأوامر وترك النواهي، كما ذكر أن من قام بما أوجبه الله عليه، من أداء الصلوات، وصيام رمضان، وإحلال الحلال وتحريم الحرام، فله الجنة بإذن الله تعالى.
شرح حديث: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، رواه البخاري]. هذا حديث عظيم من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه الإخبار عن الرسالات السابقة وأنها تواردت على بيان عظم شأن الحياء وأنه يأتي بخير، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الحياء مما توارثته الأمم وجاء في الشرائع، وهو مما لم ينسخ في الشرائع؛ بل كل شريعة تأتي وفيها بيان هذا الخلق العظيم الذي هو الحياء، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى)، أي: النبوات السابقة التي كانت قبل نبوة نبينا محمد وقبل رسالته عليه الصلاة والسلام.وقوله: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، يحتمل أن يكون المراد به مدحاً وأن يكون المراد به ذماً.فيراد به المدح إذا لم يكن هذا الفعل الذي تفعله مما لا يستحيا فيه من الله ومن الخلق فإنه يفعل، وهذا هو المحمود.ويراد به الذم إذا كان الإنسان ليس عنده حياء ولا يستحيي من الله ولا من خلقه، فإنه يقدم على أمور غير سائغة وأمور محرمة؛ لأنه ليس عنده حياء يحجبه وليس عنده هذا الخلق الكريم الذي يمنعه.وعلى هذا المعنى الثاني يكون قوله: (فاصنع ما شئت)، من قبيل التهديد والوعيد، وأن الإنسان إذا كان كذلك فإنه يصنع ما يشاء وسيلقى جزاءه، وليس المعنى أنه أذن له بأن يفعل الشيء الذي لا يسوغ ولا يجوز، وإنما هذا من باب التهديد نظير قول الله عز وجل: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف:29]، فإن هذا ليس تخييراً وليس أمراً له بأن يفعل هذا أو هذا؛ لأنه قال بعد ذلك: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا [الكهف:29].وكل من المعنيين صحيح، فإذا كان المقصود أن الإنسان إذا لم يكن فعله مما لا يستحيا منه بل هو سائغ ومشروع، فإنه يفعله، فإن هذا معناه صحيح، وإذا كان المقصود به أن الإنسان الذي ليس عنده حياء يحجبه ويمنعه من الوقوع فيما لا ينبغي، فإنه يقدم والحالة هذه على فعل أمور لا يسوغ له فعلها، فيكون معرضاً نفسه للعقوبة، فهذا أيضاً معنى صحيح.هذا هو معنى هذا الحديث الذي هو من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، والذي يدل على فضل خلق الحياء وأنه خلق كريم، وأن المتصف به يمنعه حياؤه من الوقوع في الأمور المحرمة التي لا تسوغ ولا تجوز.
 أنواع الحياء
والحياء منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم، والمحمود هو الذي يحجز عن المعاصي، والمذموم هو الذي فيه خور وضعف وجبن، قال ابن رجب رحمه الله: «وقد روي من مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحياء حياءان: طرف من الإيمان، والآخر عجز)، ولعله من كلام الحسن.كذلك قال بشير بن كعب العدوي لـعمران بن حصين: إنا نجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقاراً لله، ومنه ضعفاً، فغضب عمران وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه؟».وقصده الممدوح؛ لأن الذي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به هو الممدوح. قال: «والأمر كما قاله عمران رضي الله عنه، فإن الحياء الممدوح في كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح، فأما الضعف والعجز الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله أو حقوق عباده فليس هو من الحياء، إنما هو ضعف وخور وعجز ومهانة، والله أعلم».قال رحمه الله: «وحكى أبو عبيد في معنى الحديث قولاً آخر حكاه عن جرير ، قال: معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس، كأنه يخاف الرياء».وهذا من عمل الشيطان؛ لأن الشيطان جلس للإنسان من الجهة التي يرى أنه متجه إليها، فإذا رأى فيه رغبه في المعاصي وعزوفاً عن الطاعات أعانه على ترك الطاعات وفي الانهماك في المعاصي والوقوع فيها، وإذا رأى أنه مقبل على العبادة ومبتعد عن المعاصي جاءه من هذه الجهة، وقال له: يمكن أن يقال إن هذا رياء، يمكن أنك تفعلها من أجل الناس، فيترك الإنسان ذلك، فالشيطان يأتي للإنسان من الجهة التي يرى أنه متجه إليها، فإن رآه مقصراً وراغباً في المعاصي مائلاً إليها أعانه على ترك الخير والوقوع في الأمر المحرم، وسول له وسوَّف، وقال: إن هذا هو الذي ينبغي لك أن تفعله، وإذا رآه بعيداً عن المعاصي مقبلاً على العبادة جاء من أجل إفساد العبادة، وقال: إن هذا فيه رياء، ولا تفعل حتى لا يقال كذا وكذا. وهذا المعنى لهذا الحديث مستبعد.يقول: «فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت، كما جاء في الحديث: (إذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي، فزدها طولاً)، ثم قال أبو عبيد : وهذا الحديث ليس يجيء سياقه ولا لفظه على هذا التفسير، ولا على هذا يحملها الناس، قلت: لو كان على ما قاله جرير لكان لفظ الحديث: إذا استحييت مما لا يستحيا منه فافعل ما شئت، ولا يخفى بعد هذا من لفظ الحديث ومعناه، والله أعلم».
شرح حديث: (قل آمنت بالله ثم استقم)
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [عن أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: (قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم)، رواه مسلم]. هذا الحديث أيضاً من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، وفيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة أمور الدين وعلى معرفة الحق والهدى، وسؤالهم النبي عليه الصلاة والسلام عن أمور جامعة يعول عليها الإنسان ويستفيد منها.وهذا يدل على كمال عقل هذا الرجل السائل للرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه قال: (قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك)، ومعناه: قل لي قولاً واضحاً جلياً آخذ به وأعمل به، فهو يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم على الخير وعلى التفقه في الدين، وعلى معرفة الحق والهدى، ولا شك أنهم رضي الله عنهم وأرضاهم أسبق الناس إلى كل خير، وأحرصهم عليه، وقد اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه وأوجدهم في زمانه فشرفهم بصحبته وبالجهاد معه وبالدفاع والذب عنه، وبأخذ الشريعة منه ونقلها وتبليغها إلى الناس على التمام والكمال، فكانوا بذلك الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما عرف الناس حقاً ولا هدى إلا عن طريق الصحابة؛ لأنهم الواسطة بين الناس وبين الرسول صلى الله عليه وسلم.
 الإيمان بالله يشمل الأمور الظاهرة والباطنة
وقد أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلمتين فقال له: (قل آمنت بالله ثم استقم).فأمره بأن يقول: (آمنت بالله)، والإيمان هنا جاء مطلقاً وعاماً، فيدخل فيه الأمور الباطنة والأمور الظاهرة، ومعنى ذلك: أن الإنسان يؤمن بالله عز وجل وبما جاء في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويصدق بذلك ويؤمن به، ثم بعد ذلك يستقيم على ملازمة الحق والهدى الذي هو الإيمان بالله عز وجل الذي يكون جامعاً بين الأمور الباطنة والأمور الظاهرة. وهو قد سأله عن الإسلام فقال: (قل لي في الإسلام)، فقال: (قل: آمنت بالله)، فدلنا هذا على أن قوله: (آمنت بالله)، يدخل فيه الأمور الظاهرة والأمور الباطنة؛ لأنا قد عرفنا فيما مضى أن الإسلام والإيمان من الألفاظ التي إذا جمع بينها في الذكر فرق بينها في المعنى، بحيث يكون الإيمان للأمور الباطنة ويكون الإسلام للأمور الظاهرة، وإذا جاء أحدهما مستقلاً عن الآخر شمل المعنيين جميعاً: الأمور الظاهرة والباطنة، فهنا قوله: (آمنت بالله)، يدخل فيه الأمور الظاهرة والباطنة.
شرح حديث: (أرأيت إذا صليت المكتوبات..)
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال وحرمت الحرام؛ أأدخل الجنة؟ قال: نعم)، رواه مسلم]. هذا الحديث أيضاً فيه ما في الذي قبله من حرص الصحابة على معرفة الحق والهدى وملازمته، وحرصهم على معرفة ما يوصل إلى الجنة وما يبلغ أهل الجنة إلى الجنة.وهو يدل على أن الجنة مقصودة، وأن الإنسان يعمل الأعمال الصالحة ليحصل على رضا الله عز وجل وليسكنه جنته، وليس كما يقول بعض الصوفية: إنهم لا يعبدون الله رغبة في الجنة ولا خوفاً من النار، وإنما يعبدونه شوقاً إليه! فإن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا يحرصون على السؤال عن الأعمال التي تبلغهم الجنة، وهذا الحديث من هذا القبيل؛ لأنه سأل: هل فعله لهذه الأفعال وهذه الأمور يؤدي به إلى الجنة؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم). أي: أن هذا يبلغه الجنة، والله تعالى قد أخبر عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال: وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء:85].والحديث يدل أيضاً على أن الأعمال سبب في دخول الجنة، وأن الإنسان يعبد الله عز وجل لتحصيل رضاه وللبعد عن سخطه ولأن يدخله الجنة، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال للجنة (أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء، وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها). وجاء في صحيح مسلم في بعض الروايات عن جابر بيان السائل، وأنه النعمان بن قوقل رضي الله عنه، وقد أورد المصنف رحمه الله هذا الحديث من تلك الروايات التي في صحيح مسلم ، ففي هذه الرواية أبهم السائل، وفي الرواية الأخرى بين السائل وأنه النعمان بن قوقل رضي الله عنه. وقوله: (أرأيت)، أي: أخبرني، (إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال وحرمت الحرام. أأدخل الجنة؟ قال: نعم). وهذا يدلنا على عظم شأن الصلوات الخمس، وأنها أهم الأعمال وأعظم الأعمال بعد الشهادتين.ومعنى قوله (وأحللت الحلال) أي: اعتقدت حله، وفعلت ما أمكنني منه.(وحرمت الحرام) أي: تركته معتقداً حرمته.ثم إنه لم يذكر في الحديث غير الصلاة والصيام، فلم يذكر الزكاة ولم يذكر الحج، ويحتمل أن يكون الحج والزكاة داخلين تحت قوله: (وحرمت الحرام)؛ لأن كون الإنسان لا يؤدي الحج ولا يؤدي الزكاة وهو من أهل القدرة على ذلك؛ فإنه يكون قد فعل حراماً؛ لأن الحرام هو ترك المأمور وفعل المحظور، فيكون عدم ذكر الزكاة والحج لدخولهما تحت هذه الجملة العامة.ويحتمل أن يقال: يمكن أن يكون الحج لم يفرض بعد، وإن السائل سأل قبل فرض الحج، وكذلك أيضاً بالنسبة للزكاة يمكن أن يكون فقيراً ليس عنده مال، ولهذا لم يسأل عن الزكاة؛ لأنه ليس عنده مال يُزكَّى، وإنما سأل عن الشيء الذي يمكنه أن يأتي به، والذي هو قادر على الإتيان به وهو من أهله، وهو كونه يصلي الصلوات المكتوبات ويصوم شهر رمضان.وبعد أن أتم سؤاله قال عليه الصلاة والسلام: (نعم)، والجواب بقوله: (نعم) يرجع إلى ما تقدم، فيكون السؤال كأنه معاد في الجواب، ومعناه: نعم إذا فعلت كذا وكذا دخلت الجنة، فلم يأت ذكر السؤال مرة أخرى، وهو مطلوب؛ وذلك لأن السؤال مبين: إذا فعلت كذا وكذا أأدخل الجنة؟ والجواب: نعم، إذا فعلت كذا وكذا تدخل الجنة، فلم يذكره مرة أخرى اكتفاءً بإيراده في السؤال، واستغناء عن إعادته بذلك، لأنه في معنى المعاد.ومعنى قوله: (أحللت الحلال) أي: اعتقدت ما أحله الله حلالاً، وفعلت ما أمكنني فعله مما هو حلال مباح، فيكون ذلك بأن يأتي بما هو واجب، وبما هو مستحب، وبما هو مباح على حسب قدرته وطاقته، وأما تحريم الحرام فبأن يجتنبه ويبتعد عنه معتقداً حرمته.وفي هذا أيضاً: أن الإنسان يكون متبعاً وموافقاً لما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم في إحلال الحلال وتحريم الحرام، فيأتي ما هو سائغ له مما أحله الله، ويبتعد عما حرم الله عليه مما جاء منعه وتحريمه، فيدخل في ذلك الابتعاد عن كل محرم مع اعتقاد أنه محرم.وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، وهو ثاني حديث من أحاديث خمسة متوالية انفرد بإخراجها مسلم ولم يروها البخاري ، وأولها الحديث الذي قبله وهو حديث سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه.والله تعالى أعلم.
 الإيمان بالله يشمل الأمور الظاهرة والباطنة
وقد أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلمتين فقال له: (قل آمنت بالله ثم استقم).فأمره بأن يقول: (آمنت بالله)، والإيمان هنا جاء مطلقاً وعاماً، فيدخل فيه الأمور الباطنة والأمور الظاهرة، ومعنى ذلك: أن الإنسان يؤمن بالله عز وجل وبما جاء في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويصدق بذلك ويؤمن به، ثم بعد ذلك يستقيم على ملازمة الحق والهدى الذي هو الإيمان بالله عز وجل الذي يكون جامعاً بين الأمور الباطنة والأمور الظاهرة. وهو قد سأله عن الإسلام فقال: (قل لي في الإسلام)، فقال: (قل: آمنت بالله)، فدلنا هذا على أن قوله: (آمنت بالله)، يدخل فيه الأمور الظاهرة والأمور الباطنة؛ لأنا قد عرفنا فيما مضى أن الإسلام والإيمان من الألفاظ التي إذا جمع بينها في الذكر فرق بينها في المعنى، بحيث يكون الإيمان للأمور الباطنة ويكون الإسلام للأمور الظاهرة، وإذا جاء أحدهما مستقلاً عن الآخر شمل المعنيين جميعاً: الأمور الظاهرة والباطنة، فهنا قوله: (آمنت بالله)، يدخل فيه الأمور الظاهرة والباطنة.
الأسئلة

 نصيحة لمن يترك الدعوة إلى الله خوفاً وحياءً
السؤال: بعض الناس يحب الدعوة إلى الله تعالى ولكن يأخذه الحياء؛ لأنه لم يجرب هذا الأمر، فما الحل؟الجواب: عليه أن يجرب هذا الأمر ويكون شجاعاً ويبدأ، وإذا ذهب عنه الرعب والخوف من أول مرة، فبعد ذلك يصير الأمر عادياً، وإنما الخوف يكون في أول مرة.والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الأربعين النووية [22] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net