اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العبادة الميسرة للشيخ : سعد البريك


العبادة الميسرة - (للشيخ : سعد البريك)
إن لكل مادة ما يحركها؛ فللسيارة وقودها المناسب، وللأبدان غذاؤها المناسب، وكذا للقلوب غذاؤها المناسب وهو الذكر. وقد تحدث الشيخ هنا عن فضل الذكر وأنه حياة القلوب وقد ذكر جملة من فوائد الذكر في الدنيا والآخرة، واستعرض مظاهر غفلة الناس عنه رغم أهميته لكل عبد، وهو رغم سهولته الأجر فيه عظيم والجزاء له جزيل، وقد تكلم أيضاً عن أنواع من الذكر وحثَّ السلف عليه ...
الذكر حياة القلوب
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جل عن الشبيه وعن الند وعن المثيل وعن النظير، ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.أما بعد:فيا عباد الله: يا معاشر المؤمنين! اتقوا الله تعالى حق التقوى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].معاشر المؤمنين: يقول الله جل وعلا: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الأحزاب:35] ويقول جل شأنه: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28].أيها الأحبة في الله: لكل متحركٍ في هذا الزمان مادته ووقوده الذي يحركه، فمن رامَ تحريك الطائرات بالأحجار ما تحركت قيد أنملة، ومن رام تحريك السيارات بالرمال ما تحركت خطوة، ومن رامَ تحريك السفن بالأطعمة ما تحركت ميلاً، وكذلك الأبدان لو أراد رجلٌ أن يملأ البطون بالحجر أو بالرمل ما تحركت؛ لأن لها وقوداً ومادةً تحركها، فكذلك القلوب، لها مادةٌ لا تتحرك إلا بها؛ فإن وجدت تلك المادة تحركت هذه القلوب يقظةً وإنابةً وخوفاً وخشيةً ومراقبةً واستجابةً لأمر الله، وهي الملوك على الجوارح، فتكسب تلك الجوارح خضوعاً وطاعةً وامتثالاً لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا غذيت القلوب أو رامَ عبدٌ سقي قلبه بغير المادة التي يحيا بها القلب لم يفد ذلك الطعام، أو لم تزد تلك المادة القلب إلا خموداً ومرضاً وموتاً وهلاكاً.إن حياة القلوب ليست بالطعام، وليست بالشراب، وليست بالقيل والقال، وليست كما يظن بعض المنحرفين في هذا الزمان بالغناء والموسيقى بأنواعها الصاخبة والراقصة والهادئة، وإنما حياة القلوب ذكر الله جل وعلا، الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [الرعد:28]. حياة القلوب، أن تذكر في ملأ الله الأعلى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152].. حياة القلوب أن تغشاها الملائكة، أن تحفها الملائكة، أن تغشاها السكينة، أن تتنزل عليها الرحمة (ما جلس قومٌ مجلساً يذكرون الله فيه، إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم السكينة، ونزلت عليهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده) حياة القلوب ذكر الله جل وعلا، أن يلهج اللسان بالذكر، وأن يستحضر القلب هذه المعاني، فلا تسل بعد ذلك عن إشراقة الوجه، وطمأنينة القلب، وهدوء البال، ولذة الحياة؛ لأن العبد بهذا يوافق مخلوقات الله في توجهها إلى الله: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ الإسراء:44]. أيها الأحبة في الله: ربما وقفنا موقفاً رأينا رجلاً يسمى: (بلبل) -يعني يتحدث بلغاتٍ عديدة- يجيد لغة الألمان والإنجليز والروس وغيرهم، فنعجب به وننظر إليه، وتشتد غبطتنا له؛ فيما استطاع لسانه أن يجمع من ألوان مفردات هذه اللغة، ومعانيها وجملها وتراكيبها، لكن ما أقل ما غبطنا الذاكرين، إن الغبطة كل الغبطة أن تغبط ذاكراً لله في كل أحواله، أن تغبط عبداً يلهج لسانه بذكر الله جل وعلا، ولا يعني ذلك أن نحتقر من وجدناه يجيد لغاتٍ شتى، فذلك علم، وذلك فهم، وتلك منحة، ولكن غبطتنا بمن اشتغل لسانه بذكر الله، ينبغي أن تكون أضعاف أضعاف ما نحن عليه، يوم أن نغبط متحدثاً بمعلوماتٍ سياسيةٍ أو اقتصادية، أو مفرداتٍ لغوية، من لغاتِ شتى، فما هو الذكر يا عباد الله؟
 ما يتركه الذكر من أثر في قلب الذاكر
وذكر الله أيها الأحبة! يكسبُ العبد خوفاً وإنابةً وخشيةً ورجوعاً إلى الله، فأنت حينما تقول لرجلٍ غافل: اتق الله، أخوفك بالله، أدعو عليك، أفعل بك، فإنه لا يأبه بك، ولكن يوم أن تقول لرجلٍ ذكّارٍ شكار ذاكرٍ شاكر: اتق الله يوم تلقى الله؛ يضطرب ويهتز ويراجع نفسه ألف مرة حتى وإن لم يظهر على لسانه علامات الرجوع أو التراجع.هذا كان جلياً واضحاً في سلف الأمة، وخلفائها الراشدين، والمقامُ يضيق بالأمثلة، وحسبكم مثالاً واحداً على أن الذكر يكسب أصحابه الخوف والخشية من الله.جاء أعرابيٌ إلى عمر بن الخطاب رضي الله، وكان ذلك الأعرابي فقيراً ذا متربة، مسكيناً لا يجد شيئاً، فلما قدم الأعرابي على عمر ، قال:يا عمر الخير جزيت الجنه اكسو بنياتي وأمهنه وكن لنا في الزمان جنـة أقسم بالله لتفعلنه فقال عمر رضي الله عنه: [وإن لم أفعل يا أعرابي يكون ماذا؟!] فقال الأعرابي:إذاً أبا حفص لأمضينه فقال عمر: وإن مضيت فماذا يكون؟ فالتفت الأعرابي إلى عمر رضي الله وقال: يا عمر:إذاً والله عنهنّ لتسألـنه يوم تكون الأعطيات مِنه وموقف المسئول بينهـنه إما إلى نارٍ وإما جنه فبكى عمر حتى بلَّ دمعه لحيته، واضطرب من هذا الكلام، خوف بالآخرة، فدخل داره يصول ويجول، يبحث عن طعام أو صدقةٍ يعطيها هذا الأعرابي فلم يجد، فعاد إليه ونزع رداءه وقميصه وقال يا إعرابي! خذ:هذا ليومٍ تكون الأعطيات فيه منةوموقف المسئول بينهـنه إما إلى نارٍ وإما جنه لو قيل هذا الكلام لمن لا يذكر الله، أو ليس لله في قلبه وقار: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً [نوح:13]لقال: اذهب، ولو خوف بالسؤال لقال: أنا مستعدٌ للجواب، ولو قيل له ما قيل، لرد بكل إجابةً باردة، أما الذين يخافون الله جل وعلا، فإذا خوفوا بالله خافوا.كان عمر: إذا قيل له اتق الله، اضطرب وبكى وعرفت الخشية في وجهه رضوان الله عليه.
فوائد الذكر
ذكر الله مرضاة لله جل وعلا، مطردةٌ للشيطان؛ لأن الشيطان خناسٌ عند ذكر الله، وذكر الله مزيلٌ للهموم والغموم، وذكر الله سببٌ للفرج: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات:143-144]. وذكر الله يحط من الخطايا وينجي من عذاب الله، وهو غراس الجنة، وذكر الله اشتغالٌ اللسان بالطاعة عن المعصية، وسببٌ لنـزول السكينة وغشيان الرحمة، وأمانٌ للعبد من الحسرة يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: (ما جلس قومٌ مجلساً لم يذكروا الله فيه؛ إلا كان عليهم ترة يوم القيامة).والذاكر يعطى باشتغاله بالذكر أكثر مما يعطاه السائل باشتغاله في المسألة، والذكر يعطي قوة بإذن الله، وفيه الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
 حث السلف على الذكر
كان السلف رضوان الله عليهم يعلمون أن الذكر سبب قوتهم، يعلمون أن الذكر سبب صمودهم بعد رحمة الله وتثبيته.قال ابن القيم: وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية: مرةً صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب انتصاف النهار، ثم التفت إليّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد هذا الغداء لسقطت قوتي.وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [عليكم بذكر الله، فإنه شفاء، ذكر الله دواء، ذكر الله قوة].قال عمر: [وإياكم وذكر الناس فإن ذكر الناس داء].وقال عبيد بن عمير: [إن أعظمكم هذا الليل -يعني إن عجزتم وقصِرتُم وقصَّرتم دون اغتنام هذا الليل وما فيه من البركات في الأسحار- إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه، وبخلتم على المال أن تنفقوه وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، فأكثروا من ذكر الله عز وجل].وقال الربيع بن أنس عن بعض أصحابه: [علامة حب الله كثرة ذكره، فإنك لم تحب شيئاً إلا أكثرت ذكره] وهذا مشاهدٌ في بشر هذا الزمان وفي كل زمان، فإن من أحب شيئاً أكثر ذكره.من أحب الأسهم والسندات أشغل الناس في المجالس بالحديث عنها، ومن أحب العملة أشغل الناس بالحديث عن الدولار والين، ومن أحب العقار أشغل الناس في المجالس بالحديث عن الأسعار والأمتار، ومن أحب المزارع أشغل الناس عن الأدوات الزراعية والسؤال عنها، ومن أحب ربه يقين المحبة لم يفتر لسانه وقلبه عن ذكر الله جل وعلا.أيها الأحبة في الله: ولا يقولنّ عبدٌ ليتذرع أو يترك الذكر في حالٍ ليظن أن الذكر لا يكون إلا على طهارة، فللعبد أن يذكر الله جل وعلا كما قال النووي رحمه الله: أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء.فإن بعض الناس إذا أجنب لم يذكر الله، وبعض النساء إذا كانت في حيضٍ لم تذكر الله، وذلك جهلٌ وخطأ، فللعبد أن يذكر الله سواء إن كان محدثاً وجنباً أو كانت المرأة حائضاً ونفساء، وذلك في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قراءة القرآن، وقال رحمه الله: يجوز للجنب والحائض أن يقول عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا يقصد بها القرآن، ويقول عند ركوب الدابة: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، أو يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة إذا لم يقصد القرآن، وإذا سلم على الذاكر استحب له الرد، وإذا عطس عنده أحدٌ شمته، ثم عاد إلى ذكره، وإذا سمع المؤذن قطع ذكره وعاد إلى إجابة المؤذن.أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الذاكرين الله كثيراً، وأن يجعل أهلينا من الذاكرات، نسأله سبحانه أن يهدي قلوبنا وألسنتنا إلى الاشتغال بذكره.بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.
ذكر طرف من أنواع الذكر
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، واعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلاله، وكل ضلالةٍ في النار، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ؛ شذ في النار عياذاً بالله من ذلك.
 الذكر في كل وقت وحين
قال سماحة الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله: ويشرع لكل مسلمٍ ومسلمة أن يقول هذا في صباح كل يوم؛ حتى يكون حرزاً له من الشيطان، فلنداوم على الأذكار، ولنحرص عليها ولا نعرضها بتهاونٍ أو بأعمالٍ أو أشغال.قال النووي رحمه الله: ينبغي لمن كان له وظيفةٌ من الذكر في وقتٍ من ليلٍ أو نهار، أو عقب صلاةٍ أو حالةٍ من الأحوال، ففاتته أين يتداركها، وأن يأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها، والاقتصار على الوارد المأثور الثابت الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه غنيةٌ وبركة.قال ابن سعدي رحمه الله:وكن ذاكراً لله في كل حالـةٍ فليس لذكر الله وقتٌ مقيدٌ فقد أخبر المختار يوماً لصحبه بأن كثير الذكر في السبق مفردُ وأخبر أن الذكر غرسٌ لأهلـه بجناتٍ عدنٍ والمساكن تمهدُ وأخبر أن الذكر يبقـى بجنةٍ وينقطع التكليف حين يخلدُ وينهى الفتى عن غيبةٍ ونميمـةٍ وعن كل قولٍ للديانة مفسدُ ولكننا من جهلنا قل ذكرنـا كما قلّ منا للإله التعبدُ أسأل الله جل وعلا أن يمنّ علينا بذكره، وأن يكرمنا بشكره، وأن يجعلنا من الذاكرين الله كثيراً، وأن يجعل أهلينا من الذاكرات.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم دمر أعداء الدين، اللهم أبطل كيد الزنادقة والملحدين، اللهم من أراد بنا سوءاً فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء! اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اهد إمامنا، اللهم اهد إمامنا اللهم أصلح بطانته واجمع شمله وإخوانه وأعوانه على ما يرضيك يا رب العالمين! اللهم سدد أهل الشورى، وارزقهم مراقبتك في القول وفي السر وفي العلن، اللهم سدد أهل الشورى، وارزقهم مراقبتك وخشيتك، اللهم اهد ضالهم، وثبت صالحهم، وأعن عالمهم، ووفق مجتهدهم، وأخلص أقوالهم، وسدد رأيهم يا رب العالمين، اللهم اجعلهم عوناً للإسلام والمسلمين، اللهم اجعلهم عوناً على ما ينفع الأمة في دينها ودنياها، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين!اللهم احفظ علماءنا ودعاتنا وحكامنا واجمع شملنا ولا تفرح علينا عدواً ولا تشمت بنا حاسداً يا رب العالمين! اللهم انصر المسلمين في البوسنة والهرسك، اللهم انصر المسلمين في أورومو والفليبين وفلسطين ، اللهم رد المبعدين إلى فلسطين، اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم ارحم المستضعفين في كشمير ، اللهم عليك بالصرب والهندوس واليهود ومن وافقهم وشايعهم، اللهم أحصهم عدداً واجعلهم بدداً، ولا تغادر منهم أحداً، اللهم أرسل عليهم طيراً أبابيل، وانتقم للأطفال الرضع والعجائز والشيوخ والأبرياء العزل، اللهم انتقم لهؤلاء منهم يا رب العالمين! اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته يا كريم الفضل! اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته يا قديم الإحسان! اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا حاجةً إلا قضيتها، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا متزوجاً إلا ذريةً صالحة وهبته، ولا أيماً إلا زوجته، ولا ضالاً إلا هديته، اللهم اهد شبابنا، واستر بناتنا، وأصلح زوجاتنا، وثبتنا على طاعتك إلى أن نلقاك، اللهم نشكو إليك كثرة الذنوب والمعاصي وقسوة القلوب، وهوىً مطاعاً، وشحاً متبعاً، ودنياً مُؤْثرة، اللهم حبب إلينا طاعتك وبغض في نفوسنا معصيتك، واهدنا إلى ما يرضيك يا رب العالمين!اللهم صلِّ على محمدٍ وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العبادة الميسرة للشيخ : سعد البريك

http://audio.islamweb.net