اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , آداب عيادة المريض للشيخ : محمد المنجد


آداب عيادة المريض - (للشيخ : محمد المنجد)
في هذا الدرس عرض لأبيات من قصيدة الآداب لابن عبد القوي؛ مع خلاصة من شرحها غذاء الألباب للسفاريني؛ تعرض فيها الشيخ حفظه الله لزيارة المريض وفضلها وآدابها وبعض أحكام التطبيب، وأحكام قتل الحيوانات، وما يستحب قتله وما يكره وما يحرم، وبعض آداب الطعام والشراب.
فضل زيارة المريض
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:مما يعز علي في هذا المقام أن يكون هذا الدرس هو آخر درسٍ في سلسلة الآداب الشرعية، ولعل الفرصة تتاح -إن شاء الله- لإكمال هذه الآداب في مناسبةٍ قادمة، وفي ختام هذه السلسلة في هذه الأيام، لعلنا نتم الكلام عن بعض أبيات القصيدة التي ابتدأنا فيها، وهي قصيدة ابن عبد القوي رحمه الله تعالى.وكنا قد ذكرنا بعض أبيات هذه القصيدة العظيمة فيما سبق، ونختار أبياتاً أخرى من النصف الثاني من هذه القصيدة، لشرح بعضها والتعليق عليها، يقول رحمه الله تعالى: ويشرع للمرضى العيادة فائتهم تخـص رحمةً تغمر مجالس عود أي: أن العيادة للمريض مشروعة، فائتهم، فإنك تمشي في الرحمة وتخوض فيها في ذهابك ومجيئك، وتكون مغموراً بالرحمة أثناء جلوسك فيها، والعود: جمع عائد. فسبعون ألفاً من ملائكة الرضا تصلي على من عاد ممسىً إلى الغد إذا عاده في المساء صلوا عليه إلى الصباح. وإن عاده في أول اليوم واصلت عليه إلى الليل الصلاة فأسندِ إذا عاده في الصباح واصلت الملائكة عليه الصلاة إلى الليل، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا المقصود بقوله (فأسندِ) أي: أسند الحديث في عيادة المريض والأجر فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
 

آداب الزيارة

 لا تنكد على المريض بكثرة الأسئلة
وفكر وراع في العيادة حال من تعود ولا تكثر سؤالاً تنكدِ لا تكثر السؤال على المريض: متى جاءك المرض؟ وما هو شعورك؟ وكيف حالك؟ ونحو ذلك، كما يفعل بعض طلاب الطب مع المرضى.(ولا تكثر سؤالاً تنكدِ) تنكد على المريض.
استعمال أهل الذمة
ومكروه استئماننا أهل ذمـةٍ لإحراز مالٍ أو لقسمته اشهد أي: يُكره أن نجعل الأمانة عند أهل الذمة لأنهم أعداؤنا في الدين فلا يؤتمنون، نعم إن منهم أمناء: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً [آل عمران:75] أي إلا إن كنت تطالبه باستمرار.(لإحراز مالٍ) أي: لحفظه، (أو لقسمته اشهدِ) أي: اشهد بذلك واعتقده ولا تعدل عنه، فإنه يُكره أن نستأمنهم وأن نستعملهم في قسمة الأموال، وأن نجعلهم ممن يوزعون الرواتب مثلاً.
 الاستطباب عند أهل الكتاب
ومكروهٌ استطبابهم لا ضرورةً وما ركبوه من دواء موصدِ ويكره أيضاً أن نستعمل النصارى واليهود وأهل الكتاب في الطب ولو كانوا أهل ذمة، لكن إذا دعت الحاجة والضرورة فلا بأس بذلك.ولذلك قال رحمه الله:(ومكروهٌ استطبابهم لا ضرورة) أي: في حال الضرورة لا يُكره ذلك.(وما ركبوه من دواءٍ موصدِ) الموصد: المنسوج والمركب الدواء، أي: أيضاً يُكره اللجوء إليهم في تركيب الأدوية وأخذ الأدوية منهم، فإنهم قد يخلطون معها أشياء من المسمومات أو النجاسات، لأنهم قوم لا دين لهم صحيح، فربما جعلوا فيها سموماً من باب الخيانة، أو جعلوا فيها أشياء من النجاسات، لأنهم لا يحترزون عن النجاسات، وكثير من الأدوية المركبة فيها نجاسات، أو مأخوذة من النجاسة، أو ربما يكون فيها أشياء مما يُسكر.
من أحكام التطبيب

 قطع قرون الدواب وشق آذانها
وقطع قرونٍ والأذان وشقهـا بلا ضررٍ تغيير خلقٍ معودِ وأيضاً مما يُنهى عنه قطع القرون، قرون الشاة مثلاً (والأذان) هي الآذان، فهي أيضاً لا تُقطع، لأن الشيطان قال كما حكى الله عنه: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ [النساء:119]، (وشقها): شق الآذان، (بلا ضررٍ تغيير خلقٍ معودِ) لماذا لا يقطع قرنها ولا تشق أذنها؟ لأنه من تغيير خلق الله، وإليه الإشارة بقوله: (تغيير خلقٍ معودِ)، أي: الخلق المعتاد، لا نفعله لئلا نغير خلق الله.
أحكام قتل الحيوانات

 حكم قتل ما فيه ضر ونفع
وما فيه إضراراٌ ونفعٌ كبـاشقٍ وكلب وفهدٍ لاقتصاد التصيدِ انتقل الآن إلى النوع من الحيوانات الذي فيه نفعٌ وضر، نفعٌ من جهة، وضرٌ من جهة، (وما فيه إضرارٌ ونفعٌ كباشقٍ) وهذا مثل البازي والصقر، الباشق قد يكون أحياناً يُؤنس ويستوحش أحياناً، وإذا صار أنيساً صاد ونفع صاحبه، وإذا صار مستوحشاً آذى ، فهذا تكون أنت مخيراً في قتله وتركه. (وكلب) وكذلك الكلب، (وفهدٍ لاقتصاد التصيد) فإن الكلاب والفهود يمكن أن تدرب للصيد، فالفهود ممكن أن يصاد بها، ويجوز الصيد بها ، فإذا صار نافعاً يترك، وإذا صار مؤذياً يُقتل، مثل الكلب الأسود يُقتل لأنه شيطان، والكلب العقور الذي منه داء الكلب، فهو أيضاً يقتل لضرره. إذا لم يكن ملكاً فأنت مخيرٌ وإن ملكت فاحظر وإن تؤذ فاقددِ فإذا كان لا يملكه أحداً غيرك فأنت مخيرٌ بين قتله وتركه، (وإن مُلكت فاحظر) أي: لا تقتلها لأنها ملكٌ لغيرك، (وإن تؤذ فاقددِ) أي: فاقتلها إذا آذت.
من آداب الطعام والشراب
ثم قال رحمه الله: ويكره نفخٌ في الغـدا وتنفسٌ وجولان أيدٍ في طعامٍ موحدِ فإن كان أنواعاً فلا بأس فالذي نهى في اتحادٍ قد عفا في التعددِ سبق في آداب الطعام أن الإنسان يأكل مما يليه، فإذا كان الطعام مختلفاً كالفاكهة المتنوعة، فيجوز أن يأخذها مما لا يليه. وأخذٌ وإعطاءٌ وأكلٌ وشـربه بيسراه فاكره ومتكئاً ذُدِ فالأكل والشرب والأخذ والإعطاء باليسار من فعل الشيطان فلا تفعله. وأكلك بالثنتين والأصبع اكرهاً ومع أكل شين العرف إتيان مسجدِ الأكل بالأصبع الواحدة والثنتين كبر ، وبالثلاث سنة، (ومع أكل شين العرف): الرائحة الكريهة، لا تأت المسجد إذا أكلتها. ويكره باليمنى مبـاشرة الأذى وأوساخه مع نثر ما انفه الردي فإذاً باليمنى لا تخرج الأوساخ ولا تباشر النجاسات ولا تخرج ما في أنفك. كذا خلع نعليه بها واتكاؤه على يده اليسرى ورا ظهره اشهدِ أي إذا خلع نعله بدأ باليسرى، وإذا انتعل بدأ باليمنى، والاتكاء على اليد اليسرى وإلقاؤها خلف الظهر قد ورد النهي عنه في سنن أبي داود وهو حديثٌ صحيح. ويكره في التمر القران ونـحوه وقيل مع التشريك لا في التفردِ أي: إذا كان له شركاء فيه، إما إذا كان يأكل لوحده فلا بأس، وتقدم في آداب الطعام. وكن جالساً فوق اليسار وناصب اليمين وبسمل ثم في الانتها احمدِ ويكره سبق القوم للأكل نهمةً ولكن رب البيت إن شاءَ يبتدي ولا بأس عند الأكل من شبـع الفـتى ومكروهٌ الإسراف والثلث أكدِ ويحسن تصغير الفتى لقمة الغدا وبعد ابتلاع ثني والمضغ جودِ أي: تجويد المضغ من آداب الطعام. ويحسن قبل المسح لعق أصابعٍ وأكل فتات ساقطٍ بتثردِ وغسل يدٍ قبل الطعام وبعـده ويكره بالمطعوم غير مقيدِ أي: لا تغسل يدك بالأشياء المطعومة، أما الماء فهو للغسل. وما عفته فاتركه غير معنـفٍ ولا عائبٍ رزقاً وبالشارع اقتدِ النهي عن عيب الطعام. ولا تشربن من في السقاء وثلمة الـ إناء وانْظُرَنْ فيه ومصاً تَزَرَّد أي: لا تشرب من فم الإناء ولا من ثلمته، فالشرب من فيه يسبب رائحة نتنة وإيذاء من بعدك واختلاط الشراب بما يُغير رائحته، وقد تكون هناك حشرة بداخل هذه القربة، ولذلك لا تشرب من الفم مباشرة حتى لا تدخل في الجوف.فهذه من فوائد عدم الشرب من في الإناء، ألا تنتنه فتؤذي من بعدك، وألا يكون فيه حشرة -مثلاً- فتبتلعها معه.وأما الثُلم المكسورة فلا تشرب منها؛ فإنها مجتمع أوساخ، وقد يكون فيها جراثيم أيضاً، وكذلك ربما جرح فم الشارب.(وانظرنَ فيه) أي: تأكد ألا يكون فيه حشرة ونحوها.(ومصاً تزردِ) أي: لا تعبه عباً، ولكن ارشفه رشفاً رقيقاً ومصه مصاً، فإنه أهنأ وامرأ. ونح الإنا عن فيك واشرب ثلاثة هو أهنا وامرا ثم ارو لمن صدي أي إذا شربت الشربة الأولى فنحه عن فيك، ولا تتنفس فيه.
 حكم قتل ما فيه ضر ونفع
وما فيه إضراراٌ ونفعٌ كبـاشقٍ وكلب وفهدٍ لاقتصاد التصيدِ انتقل الآن إلى النوع من الحيوانات الذي فيه نفعٌ وضر، نفعٌ من جهة، وضرٌ من جهة، (وما فيه إضرارٌ ونفعٌ كباشقٍ) وهذا مثل البازي والصقر، الباشق قد يكون أحياناً يُؤنس ويستوحش أحياناً، وإذا صار أنيساً صاد ونفع صاحبه، وإذا صار مستوحشاً آذى ، فهذا تكون أنت مخيراً في قتله وتركه. (وكلب) وكذلك الكلب، (وفهدٍ لاقتصاد التصيد) فإن الكلاب والفهود يمكن أن تدرب للصيد، فالفهود ممكن أن يصاد بها، ويجوز الصيد بها ، فإذا صار نافعاً يترك، وإذا صار مؤذياً يُقتل، مثل الكلب الأسود يُقتل لأنه شيطان، والكلب العقور الذي منه داء الكلب، فهو أيضاً يقتل لضرره. إذا لم يكن ملكاً فأنت مخيرٌ وإن ملكت فاحظر وإن تؤذ فاقددِ فإذا كان لا يملكه أحداً غيرك فأنت مخيرٌ بين قتله وتركه، (وإن مُلكت فاحظر) أي: لا تقتلها لأنها ملكٌ لغيرك، (وإن تؤذ فاقددِ) أي: فاقتلها إذا آذت.
من أحكام اللباس
ويكره لبسٌ فيه شهرة لابـسٍ وواصف جلدٍ لا لزوجٍ وسيدِ إذاً: يُنهى عن اللباس الذي يتميز به الإنسان عن سائر الناس، اللباس الذي يلفت الأنظار، فهو لباس شهرة، وقد توعد صاحبه يوم القيامة أن يُلهب فيه النار، وبالنسبة للمرأة لا يجوز لها أن تلبس ما يصف الجلد، إلا لزوجها، أو سيدها إذا كانت أمة. وإن كان يبدي عورةً لسواهما فذلك محذورٌ بغير تردد وخير خلال المرء جمعاً توسط الأمور وحالٌ بين أردى وأجودِ أي: لا تلبس غالياً جداً ولا رديئاً جداً. وأحسن ملبوسٍ بـياضٌ لميت وحيٍ فبيض مطلقاً لا تسود فلبس البياض سنة للحي والميت. وأحمر قانٍ والمعصفر فاكـرهن للبس رجال حسبُ في نص أحمدِ فإذاً لبس الأحمر القاني للرجال منهي عنه، أما إذا كان أحمر مخططاً فلا بأس، لبس النبي عليه الصلاة والسلام حبرةً أو إزاراً أو ثوباً فيه خطوط، أما الثوب الأحمر القاني فلا يلبسه الرجل، نعم تلبسه المرأة، أما الرجل فلا يلبس الأحمر القاني، لا بدلة رياضة ولا غيرها.إما إذا كان مخلوطاً بغيره كهذه الأغطية للرأس مخلوطةٌ بالبياض فلا تدخل في ذلك، والمعصفر المصبوغ بالعصفر هذا لا يلبس أيضاً للرجال، وهو من ثياب النساء. قال رحمه الله: ويحرم سترٌ أو لباس الفتى الذي حوى صورةً للحي في نصِ أحمدٍ فالثوب الذي فيه صورة من ذوات الأرواح لا يجوز لبسه لا للصغار ولا للكبار، لا للنساء ولا للرجال، الثياب التي فيها صور لذوات الأرواح لا يجوز لبسها. وأطول ذيل المرء للكعب والنسا من الأزر شبراً أو ذراعاً لتزددي بالنسبة للرجل لا يلبس تحت الكعبين، بالنسبة للمرأة ترخي شبراً أو ذراعاً لأجل عدم انكشاف الساقين عند هبوب الريح أو عند طلوعها ونزولها مثلاً، فيُرخص للمرأة أن تُرخي ذيلها شبراً أو ذراعاً من الخلف حتى إذا هبت الريح لم تكشف شيئاً من عورتها. وأشرف ملبوسٍ إلى نصف ساقه وما تحت كعب فاكرهنه وصعّدِ اصعد فوق الكعبين، وأحسنه إلى منتصف الساق. وللرسغ كم المصطفى فإن ارتخى تناهى إلى أقصى أصابعه قدِ السنة الكم إلى الرسغ، فإن تناهى أطراف الأصابع لا بأس، لكن بعض الناس عندهم أكمامٌ ذات أخراج وعمائم ذات أبراج، فهذه من أنواع الإسبال، فهناك شيء اسمه إسبال الأكمام، إذا كانت الأكمام واسعة جداً، فهذا من إسبال الأكمام فيُنهى عنه، وكذلك ما يلبس الواحد كماً يُغطي اليدين والأصابع ويمتد، والسنة أن يكون إلى الرسغ، ولو جاوزه قليلاً فلا حرج. ويحسن تنظيف الثياب وطيهـا ويكره مع طول الغنى لبسك الردي تنظيف الثياب وطيها مستحسن، وإذا كنت غنياً فلا تلبس الردي: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده). ومن يرتضي أدنى اللباس تواضعاً سيكسى الثياب العبقريات في غدِ الذي يتواضع في لباسه يكسوه الله يوم القيامة من الحلل ما شاء لأنه تواضع. وقل لأخٍ: أبل وأخلق ويخلف الـ إله كذا قل عش حميداً تسدد فيقال لمن لبس ملبوساً جديداً: أبل وأخلق، ويخلف الله، كذلك تقول له: (البس جديداً، وعش حميداً، ومت شهيداً) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لـعمر .
 من أحكام الخواتم
ولا بأس بالخاتم من فضةٍ ومن عقيق وبلورٍ وشبه المعددِ يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجال، ولو كان فيه فص من عقيق أو بلور فلا بأس بذلك. ويكره من صُفرٍ رصاصٍ حديدهم ويحرم للذكران خاتم عسجدِ (من صفر) هو النحاس، (رصاص) خاتم الرصاص ، (حديدهم): خاتم الحديد، يكره هذا للرجال، (ويحرم للذكران خاتم عسجد) يحرم على الذكر أن يلبس خاتماً من الذهب. ويحصل في اليسرى كـأحمد وصحـبه ويُكره في الوسطى وسبابة اليدِ إذا لبست الخاتم باليمين أو لبسته بالشمال، فكلاهما وارد في السنة، وتضعه في الخنصر أو البنصر، لا تضعه في الوسطى ولا السبابة، فقد ورد النهي عن ذلك كما جاء في صحيح مسلم في النهي عن لبس الخاتم في السبابة أو الوسطى والتي تليها، فلا تلبس في الوسطى ولا السبابة، والبس في الخنصر أو البنصر. ويحسن في اليمنى ابتداء انتعاله وفي الخلع عكسٌ واكره العكس ترشدِ فإذاً عند الخلع تخلع اليسرى أولاً ثم اليمنى، وعند اللبس تلبس اليمنى أولاً ثم اليسرى. ويكره مشي المرء في فرد نعله اختياراً أصخ حتى لإصلاح مفسدِ فإذاً يكره للإنسان أن يمشي في النعل الواحدة، والسبب أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها مشية الشيطان (فإن الشيطان يمشي في النعل الواحدة) وإن انقطعت إحدى الفردتين، فاقتلع الاثنتين حتى تصلحها وتمشي بهما جميعاً أو تحفيهما جميعاً. وسر حافياً أو حاذياً وامش واركبن تمعدد واخشوشن ولا تتعودِ إذاً من السنة أن الإنسان يمشي حافياً أحياناً، لأجل أن يخشوشن وقوله: تمعددُ أي: انتسبوا إلى معد بن عدنان، إلى معد الذي كان من عادته الرجولة والخشونة. ويكره في المشي المطيطي ونحوها مظنة كبرٍ غير في حرب جحدِ (المطيطي) مشية فيها خيلاء، وقوله: (غير في حرب جحدِ) أما في الحرب فيجوز أن تتبختر وتتمخطر بين الصفين إغاظة للعدو. ويكره لبس الخف والأزر قائماً كذاك التصاق اثنين عرياً بمرقدِ لا تلبس حذاء يحتاج إلى مئونة في لبسه واقفاً، كالأحذية التي لها رباطات، قيل: حتى لا يسقط، وقيل: حتى لا يظهر قفاه ظهوراً قبيحاً، وقيل: إنه دليل على الكبر، فنزوله إلى الأرض لربط حذائه أحسن، فإذاً الأحذية التي فيها رباطات يُنهى عن لبسها قائماً، فالسنة أن يلبسها جالساً، أما هذه النعال التي تُدخل الرجل فيها إدخالاً يسيراً فلا يحتاج إلى جلوس للبسها.
من آداب النوم
ويكره لبس الخف والأزر قائماً كذاك التصاق اثنين عرياً بمرقدِ نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتصق اثنين عرياً بمرقدٍ واحد، نهى أن يضطجع الرجلان ويتغطيان بغطاءٍ ليس عليهما شيءٌ من الثياب. وثنتين وافرق في المضاجع بينهم ولو إخوةً من بعد عشرٍ تُسدد يتأكد التفريق بين الأطفال في المضاجع، حتى لا يقع الفساد بينهم، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، لا شك أن التفريق بين الذكور والإناث أوجب، ولكن حتى لو كانوا ذكوراً بمفردهم بمعزل أو إناثاً بمعزل أيضاً يفرق بينهم في المضاجع، وبالذات بعد سن العشر. ويكره نوم المرء من قبل غسله من الدهن والألبان للفم واليدِ حتى لا ينام وفيه زفر، قال: ويكره نومٌ فوق سطحٍ ولم يُحط عليه بتحجيرٍ لخوفٍ من الردي الذي ينام على سطح ما له سور، يمكن أن يكون عرضة للسقوط، فلا يفعل ذلك حتى لا يسقط، فمن فعله فقد برئت منه العهدة. ويكره بين الظل والشمس جلسةٌ ونومٌ على وجه الفتى المتمددِ وذلك لأن الجلوس بين الظل والشمس مجلس الشيطان؛ فلا تجلس فيه، والنوم على البطن منهي عنه؛ لأنه ضجعة أهل النار؛ فلا تضطجع هذه الضجعة. ويحسُن عند النوم نفض فراشه ونومٌ على اليمنى وكحلٌ بإثمدِ (ويحسُن عند النوم نفض فراشه ) كما جاء في السنة، فربما كان فيه شيء أو حشرة.والكحل الإثمد لونه يميل إلى الأحمر أو الأصفر أو البني، وهو يجلو البصر، ولذلك الاكتحال بالإثمد مما يجلو البصر ويُحسن النظر.
 من أحكام الخواتم
ولا بأس بالخاتم من فضةٍ ومن عقيق وبلورٍ وشبه المعددِ يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجال، ولو كان فيه فص من عقيق أو بلور فلا بأس بذلك. ويكره من صُفرٍ رصاصٍ حديدهم ويحرم للذكران خاتم عسجدِ (من صفر) هو النحاس، (رصاص) خاتم الرصاص ، (حديدهم): خاتم الحديد، يكره هذا للرجال، (ويحرم للذكران خاتم عسجد) يحرم على الذكر أن يلبس خاتماً من الذهب. ويحصل في اليسرى كـأحمد وصحـبه ويُكره في الوسطى وسبابة اليدِ إذا لبست الخاتم باليمين أو لبسته بالشمال، فكلاهما وارد في السنة، وتضعه في الخنصر أو البنصر، لا تضعه في الوسطى ولا السبابة، فقد ورد النهي عن ذلك كما جاء في صحيح مسلم في النهي عن لبس الخاتم في السبابة أو الوسطى والتي تليها، فلا تلبس في الوسطى ولا السبابة، والبس في الخنصر أو البنصر. ويحسن في اليمنى ابتداء انتعاله وفي الخلع عكسٌ واكره العكس ترشدِ فإذاً عند الخلع تخلع اليسرى أولاً ثم اليمنى، وعند اللبس تلبس اليمنى أولاً ثم اليسرى. ويكره مشي المرء في فرد نعله اختياراً أصخ حتى لإصلاح مفسدِ فإذاً يكره للإنسان أن يمشي في النعل الواحدة، والسبب أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها مشية الشيطان (فإن الشيطان يمشي في النعل الواحدة) وإن انقطعت إحدى الفردتين، فاقتلع الاثنتين حتى تصلحها وتمشي بهما جميعاً أو تحفيهما جميعاً. وسر حافياً أو حاذياً وامش واركبن تمعدد واخشوشن ولا تتعودِ إذاً من السنة أن الإنسان يمشي حافياً أحياناً، لأجل أن يخشوشن وقوله: تمعددُ أي: انتسبوا إلى معد بن عدنان، إلى معد الذي كان من عادته الرجولة والخشونة. ويكره في المشي المطيطي ونحوها مظنة كبرٍ غير في حرب جحدِ (المطيطي) مشية فيها خيلاء، وقوله: (غير في حرب جحدِ) أما في الحرب فيجوز أن تتبختر وتتمخطر بين الصفين إغاظة للعدو. ويكره لبس الخف والأزر قائماً كذاك التصاق اثنين عرياً بمرقدِ لا تلبس حذاء يحتاج إلى مئونة في لبسه واقفاً، كالأحذية التي لها رباطات، قيل: حتى لا يسقط، وقيل: حتى لا يظهر قفاه ظهوراً قبيحاً، وقيل: إنه دليل على الكبر، فنزوله إلى الأرض لربط حذائه أحسن، فإذاً الأحذية التي فيها رباطات يُنهى عن لبسها قائماً، فالسنة أن يلبسها جالساً، أما هذه النعال التي تُدخل الرجل فيها إدخالاً يسيراً فلا يحتاج إلى جلوس للبسها.
من آداب الزواج
وخذ لك من نصحي أُخَيَّ نصيحةً وكن حازماً واحضر بقلبٍ مؤيدِ ولا تنكحن من تسمو فوقك رتبةً تكن أبداً في حكمها في تنكدِ إذا أردت أن تتزوج فلا تتزوج واحدة أغنى منك، أو أشرف منك أو أعلى رتبة منك، فإنها ستتطاول عليك وتقول: أنا كذا وأنت كذا، علماً أن هذا ليس بشرط، غير أنها في العادة تتطاول خاصة عند حصول الخلاف ، وتذكرك بفضلها عليك في مالٍ أو نسبٍ. ولا تَرْغَبَنْ في مالها وأثاثها إذا كنت ذا فقرٍ تذل وتضهدِ إذا كنت ذا فقرٍ، فلا تأخذ منها، وليس بالضرورة إذا أخذ منها أن تذله، لكن الإنسان يستغني أحسن. ولا تَسْكُنَنْ في دارها عند أهلها تسمع أذىً أنواع من متعددِ أحسن لك ألا تسكن عند أهل المرأة، اسكن لوحدك، حتى لا تسمع شيئاً من الأذى، وأيضاً هذا ليس بالضرورة، قد يكون أهلها فيهم خير وطيبة، وأنت محتاج فلا بأس. وكن حافظاً إن النساء ودائـعٌ عوانٍ لدينا احفظ وصية مرشدِ
 من أحكام الخواتم
ولا بأس بالخاتم من فضةٍ ومن عقيق وبلورٍ وشبه المعددِ يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجال، ولو كان فيه فص من عقيق أو بلور فلا بأس بذلك. ويكره من صُفرٍ رصاصٍ حديدهم ويحرم للذكران خاتم عسجدِ (من صفر) هو النحاس، (رصاص) خاتم الرصاص ، (حديدهم): خاتم الحديد، يكره هذا للرجال، (ويحرم للذكران خاتم عسجد) يحرم على الذكر أن يلبس خاتماً من الذهب. ويحصل في اليسرى كـأحمد وصحـبه ويُكره في الوسطى وسبابة اليدِ إذا لبست الخاتم باليمين أو لبسته بالشمال، فكلاهما وارد في السنة، وتضعه في الخنصر أو البنصر، لا تضعه في الوسطى ولا السبابة، فقد ورد النهي عن ذلك كما جاء في صحيح مسلم في النهي عن لبس الخاتم في السبابة أو الوسطى والتي تليها، فلا تلبس في الوسطى ولا السبابة، والبس في الخنصر أو البنصر. ويحسن في اليمنى ابتداء انتعاله وفي الخلع عكسٌ واكره العكس ترشدِ فإذاً عند الخلع تخلع اليسرى أولاً ثم اليمنى، وعند اللبس تلبس اليمنى أولاً ثم اليسرى. ويكره مشي المرء في فرد نعله اختياراً أصخ حتى لإصلاح مفسدِ فإذاً يكره للإنسان أن يمشي في النعل الواحدة، والسبب أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها مشية الشيطان (فإن الشيطان يمشي في النعل الواحدة) وإن انقطعت إحدى الفردتين، فاقتلع الاثنتين حتى تصلحها وتمشي بهما جميعاً أو تحفيهما جميعاً. وسر حافياً أو حاذياً وامش واركبن تمعدد واخشوشن ولا تتعودِ إذاً من السنة أن الإنسان يمشي حافياً أحياناً، لأجل أن يخشوشن وقوله: تمعددُ أي: انتسبوا إلى معد بن عدنان، إلى معد الذي كان من عادته الرجولة والخشونة. ويكره في المشي المطيطي ونحوها مظنة كبرٍ غير في حرب جحدِ (المطيطي) مشية فيها خيلاء، وقوله: (غير في حرب جحدِ) أما في الحرب فيجوز أن تتبختر وتتمخطر بين الصفين إغاظة للعدو. ويكره لبس الخف والأزر قائماً كذاك التصاق اثنين عرياً بمرقدِ لا تلبس حذاء يحتاج إلى مئونة في لبسه واقفاً، كالأحذية التي لها رباطات، قيل: حتى لا يسقط، وقيل: حتى لا يظهر قفاه ظهوراً قبيحاً، وقيل: إنه دليل على الكبر، فنزوله إلى الأرض لربط حذائه أحسن، فإذاً الأحذية التي فيها رباطات يُنهى عن لبسها قائماً، فالسنة أن يلبسها جالساً، أما هذه النعال التي تُدخل الرجل فيها إدخالاً يسيراً فلا يحتاج إلى جلوس للبسها.
نصائح لطالب العلم
ثم قال رحمه الله: ولا يذهبن العمر منك سبهللاً ولا تُغبننْ بالنعمتين بل اجهد سبهللاً: أي فراغاً بدون فائدة، ولا تغبننْ بالنعمتين: أي الصحة والفراغ. فمن هجر اللذات نال المنى ومن أكب على اللذات عض على اليد أي: ندماً بعد الموت حين فات الأوان. وخير جليس المرء كتبٌ تفيده لوماً وآداباً كعقلٍ مؤيدِ وخالط إذا خالطت كل موفقٍ من العلما أهل التقى والتعبدِ يفيدك من علمٍ وينهاك عن هوى فصاحبه تُهدى من هداه وترشدِ وإياك والهماز إن قمت عنـه البذي فإن المرء بالمرء يقتدي وحافظ على فعل الفروض بوقتها وخذ بنصيبٍ في الدجى من تهجدِ وناد إذا ما قمت بالليل سامعاً قريباً مجيباً بالفواضل يبتدي ومد إليه كف فقرك ضارعاً بقلبٍ منيبٍ وادع تعط وتسعدِ ولا تطلبن العلم للمال والريـا فإن ملاك الأمر في حسن مقصدِ وكن عاملاً بالعلم فيما استطعته ليُهدى بك المرء الذي بك يقتدي حريصاً على نفع الورى وهداهم تنل كل خيرٍ في نعيمٍ مؤبدِ ادعُ إلى الله وعلم الناس الخير. وإياك والإعجاب والكبر تحظ بالسعادة في الدارين فارشد وأرشد وها قد بذلت النصح جهدي وإنني مقرٌ بتقصيري وبالله أهتدي تقضت بحمد الله ليست ذميمةً ولكنها كالدر في عقد خُرَّدِ يحار لها قلب اللبيب وعـارفٌ كريمان إن جالا بفكر منضدِ ثم قال في آخر بيت من هذه القصيدة وقد كملت والحمد لله وحده على كل حالٍ دائماً لم يصدد فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعاً ممن استفاد وأفاد، وأخذ من السنة ما يعمل به في حياته، ونسأله عز وجل أن يختم لنا بالصالحات أعمالنا.
 من أحكام الخواتم
ولا بأس بالخاتم من فضةٍ ومن عقيق وبلورٍ وشبه المعددِ يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجال، ولو كان فيه فص من عقيق أو بلور فلا بأس بذلك. ويكره من صُفرٍ رصاصٍ حديدهم ويحرم للذكران خاتم عسجدِ (من صفر) هو النحاس، (رصاص) خاتم الرصاص ، (حديدهم): خاتم الحديد، يكره هذا للرجال، (ويحرم للذكران خاتم عسجد) يحرم على الذكر أن يلبس خاتماً من الذهب. ويحصل في اليسرى كـأحمد وصحـبه ويُكره في الوسطى وسبابة اليدِ إذا لبست الخاتم باليمين أو لبسته بالشمال، فكلاهما وارد في السنة، وتضعه في الخنصر أو البنصر، لا تضعه في الوسطى ولا السبابة، فقد ورد النهي عن ذلك كما جاء في صحيح مسلم في النهي عن لبس الخاتم في السبابة أو الوسطى والتي تليها، فلا تلبس في الوسطى ولا السبابة، والبس في الخنصر أو البنصر. ويحسن في اليمنى ابتداء انتعاله وفي الخلع عكسٌ واكره العكس ترشدِ فإذاً عند الخلع تخلع اليسرى أولاً ثم اليمنى، وعند اللبس تلبس اليمنى أولاً ثم اليسرى. ويكره مشي المرء في فرد نعله اختياراً أصخ حتى لإصلاح مفسدِ فإذاً يكره للإنسان أن يمشي في النعل الواحدة، والسبب أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها مشية الشيطان (فإن الشيطان يمشي في النعل الواحدة) وإن انقطعت إحدى الفردتين، فاقتلع الاثنتين حتى تصلحها وتمشي بهما جميعاً أو تحفيهما جميعاً. وسر حافياً أو حاذياً وامش واركبن تمعدد واخشوشن ولا تتعودِ إذاً من السنة أن الإنسان يمشي حافياً أحياناً، لأجل أن يخشوشن وقوله: تمعددُ أي: انتسبوا إلى معد بن عدنان، إلى معد الذي كان من عادته الرجولة والخشونة. ويكره في المشي المطيطي ونحوها مظنة كبرٍ غير في حرب جحدِ (المطيطي) مشية فيها خيلاء، وقوله: (غير في حرب جحدِ) أما في الحرب فيجوز أن تتبختر وتتمخطر بين الصفين إغاظة للعدو. ويكره لبس الخف والأزر قائماً كذاك التصاق اثنين عرياً بمرقدِ لا تلبس حذاء يحتاج إلى مئونة في لبسه واقفاً، كالأحذية التي لها رباطات، قيل: حتى لا يسقط، وقيل: حتى لا يظهر قفاه ظهوراً قبيحاً، وقيل: إنه دليل على الكبر، فنزوله إلى الأرض لربط حذائه أحسن، فإذاً الأحذية التي فيها رباطات يُنهى عن لبسها قائماً، فالسنة أن يلبسها جالساً، أما هذه النعال التي تُدخل الرجل فيها إدخالاً يسيراً فلا يحتاج إلى جلوس للبسها.
الأسئلة

  قاعدة في أكل الحيوانات
السؤال: هل يجوز أكل الحيوانات الواردة في الكتاب والسنة فقط؟الجواب: هناك أشياء واردة في الكتاب والسنة لا يجوز أكلها كالحمار الأهلي والكلب، لكن كل ما هو مستقذر عند عرب الحجاز وقت نزول الشريعة لا يجوز أكله، وكل ما له نابٌ لا يجوز أكله، وكل ما له مخلبٌ لا يجوز أكله، والجلالة التي تأكل القاذورات والنجاسات لا يجوز أكلها. وقد ورد في الشريعة ضوابط للحيوانات التي لا تؤكل، مثلاً: القرد، الكلب، الحمار الأهلي، بخلاف حمار الوحش، القنفذ، الخنزير، هذه الأشياء لا تؤكل، ومن الأشياء التي تؤكل قطعاً بهيمة الأنعام، والسمك، والأرنب، والدجاج وغيرها، ومن الأشياء التي اختلفوا فيها: التمساح، قالوا: إنه حيوان مائي، وبعضهم قال: إنه ذو أنياب فاختلفوا!والتمساح هو الحيوان الوحيد الذي يفتح فمه إلى الأعلى، وجميع الحيوانات تفتح فكها إلى الأسفل. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , آداب عيادة المريض للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net