اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أثر التربية على الشباب المسلم للشيخ : سلمان العودة


أثر التربية على الشباب المسلم - (للشيخ : سلمان العودة)
تحدث الشيخ حفظه الله تعالى في هذا الدرس عن أن الحضارات والأمم والدول إنما تقوم على سواعد الأفراد الأقوياء المؤهلين، وضرب مثلاً بقيام دولة الإسلام على سواعد الصحابة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأكد أنه لابد من تربيتهم تربية حسنة، واستغلال الجوانب الإيجابية لدى هؤلاء الأفراد الذين يراد صناعة رجال منهم، ثم ضرب بعض الأمثلة من النجاح الباهر للتربية النبوية لبعض الصحابة، ومنهم مصعب بن عمير، وعبد الله بن عباس، وقصة لبعض الصحابة حصلت في معركة اليرموك.
الحضارات لا تقوم إلا على سواعد الأفراد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وحبيبه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.أيها الإخوة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.في هذه المحاضرة سيكون الحديث إن شاء الله تعالى عن قضية مهمة لنا جميعاً ألا وهي الحديث عن دور الإسلام في تربية الفرد وبنائه بناءً صحيحاً. إن العنصر الذي تقام عليه المبادئ والعقائد وتنشأ عليه الأمم والحضارات هو الفرد، فإذا استطاعت أمة من الأمم أن تبني أفرادها بناءً قوياً متكاملاً صحيحاً؛ فمعنى ذلك أنها استطاعت بإذن الله أن تحقق لنفسها مستقبلاً زاهراً، وأن تحقق للدين والعقيدة التي تدين بها نصراً ونجاحاً كبيرين، وإذا فشلت أمة من الأمم في بناء أفرادها وتكوينهم أو ركزت هذه الأمة أفرادها على لونٍ معين من نشاطات الحياة؛ فمعنى ذلك أن هذه الأمة حكمت على نفسها بالفناء والدمار.
 

قيام دولة الإسلام على أكتاف الصحابة
إن دولة الإسلام الأولى التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما قامت إلا على أكتاف الرجال الأشداء الأقوياء من الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من أصحابه؛ وخاصةً قدماؤهم وأكابرهم ومشاهيرهم الذين تولوا أمور الدولة كـأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة أجمعين، ولو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت مثل هذا التاريخ -مثلاً- فصارت تتغنى بأمجاد الماضي وأنه كان لها في التاريخ نصرٌ وعزٌ وتمكين، وأن فيها فلاناً وفلاناً، أو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت الثروة والمال والجاه بأي صورة كان، أو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت العدد والعدة فصار أفرادها يعدون بالملايين بل بمئات الملايين بل بآلاف الملايين مثلاً.لو نظرنا إلى هذه الأمة أو تلك لوجدنا أنها لا يمكن أن تقوم قياماً صحيحاً إلا بتربية الفرد الصالح الذي يبدي استعداده للتضحية في سبيل هذا المبدأ أو العقيدة التي يدين بها أو في سبيل هذه الأمة التي ينتمي إليها.وهذه القضية وهي: قضية أهمية الفرد في بناء الأمم وتكوين الحضارات، كانت تشغل بال المصلحين والغيورين على الدين منذ أول عهد الإسلام.
 نصيحة عيسى عليه السلام
روى الإمام عبدالله بن المبارك رضي الله عنه وأرضاه في كتاب الزهد أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال للحواريين: لا تأخذوا ممن تعلمونهم أجراً إلا مثل الذي أخذت منكم، فما هو الأجر الذي أخذه عيسى من الحواريين حين علمهم الإسلام؟!بمعنى آخر أنه لم يأخذ منهم أجراً مادياً دنيوياً، وهذا شأن جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى:23] وكان كل نبيٍ يقول لقومه: لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ [هود:29] فعيسى عليه السلام لم يأخذ من الحواريين أجراً وهو يعلمهم الإسلام، فيقول لهم: حين تعلمون الناس الإسلام لا تأخذوا منهم أجراً إلا مثل الأجر الذي أخذت منكم، بمعنى: إنني لم آخذ منكم أجراً حين علمتكم، فكذلك أنتم لا تأخذوا من الناس أجراً حين تعلمونهم، ثم يقول بلهف: ويا ملح الأرض لا تفسدوا -يخاطب الحواريين، والحواريون هم -كما تعلمون- خاصة عيسى عليه السلام وبطانته ومقربوه؛ وهم الذين قاموا بالدعوة وبعثهم إلى أنحاء الأرض ينشرون الدين فيه، فهم الفئة القليلة الذين ينهون عن الفساد في الأرض، فهو يقول لهم: ويا ملح الأرض لا تفسدوا فإن كل شيءٍ إذا فسد فصلاحه بالملح، فإذا فسد الملح لا يصلحه شيء، ثم يقول لهم: واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل: الخصلة الأولى: هي الضحك بغير سبب، والخصلة الثانية هي: الصبحة من غير سهر.ما هي الصبحة؟ هي ما نسميه نحن بالسفرة، وهو النوم بعد صلاة الفجر، فهذه الكلمة من عيسى عليه الصلاة والسلام يهمنا منها قوله: ويا ملح الأرض لا تفسدوا وقد نظم هذا بعض السلف بقوله: sh= 9901340>يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد
ضرورة تربية الأفراد تربية قوية
فهؤلاء الرجال الأفراد الأفذاذ الذين تقوم عليهم الأمم والحضارات والدعوات يحتاجون إلى أن يبنوا بناءً قوياً صحيحاً متكاملاً، ثم يحتاجون بعد ذلك إلى أن يتمتعوا بالصبر والثبات على مبادئهم، فلا تجرهم المغريات والشهوات والمطامع فتثنيهم عن مقاصدهم الحقيقية، وهؤلاء الرجال الذين تحتاجهم الدعوة إلى الإسلام لا بد أن يكونوا متميزين بخصائص فطرية جبلوا عليها تناسب المهمة التي خلقوا من أجلها.فلو نظرنا مثلاً إلى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وتساءلنا لم كانت دعوة الإسلام في الجزيرة العربية؟ ولم تكن في أرض فارس أو الروم أو بين النصارى واليهود لوجدنا أن الله عز وجل اختار هذه الجزيرة وهو على علمٍ سبحانه بخصائص أهلها، وأن العرب على ما كانوا عليه من الانحراف والفساد إلا أن صحراءهم المترامية الأطراف كانت تمنع وصول كثيرٍ من المفاسد والمراذل إليهم، ومعيشتهم المعيشة البدوية الصحراوية كانت تمنع تأثرهم بالمذاهب الفلسفية المنحرفة التي كانت تسيطر على الناس في ذلك الوقت، فكانوا يتمتعون بالشجاعة مثلاً والكرم والقوة والنجدة والصراحة، ولذلك لما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قول: لا إله إلا الله، كان بإمكان بعضهم أن يقولوها نفاقاً مثلاً أو مجاملة أو محاولة للتقريب بينهم وبينه عليه الصلاة والسلام، ولكن لأنهم أناسٌ صرحاء، الغالب على أحوالهم الوضوح والصدق والصراحة والبعد عن أساليب الالتواء واللف والدوران، لم يقبلوا هذه الكلمة وردوها صراحة وقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:5].فالعرب كانوا يتمتعون بخصائص فطرية جيدة بالقياس إلى ما كان يوجد في الأمم الأخرى في عصرهم، ومع هذه الخصائص الفطرية التي لا بد أن توجد في كل من يدعو إلى الإسلام ويقوم بشأنه، فإن هناك ثلاث قضايا لا بد من التركيز عليها في بناء هؤلاء القوم ودعوتهم حتى تتحول خصائصهم هذه إلى خصائص تخدم الدعوة الإسلامية.
 نصيحة عيسى عليه السلام
روى الإمام عبدالله بن المبارك رضي الله عنه وأرضاه في كتاب الزهد أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال للحواريين: لا تأخذوا ممن تعلمونهم أجراً إلا مثل الذي أخذت منكم، فما هو الأجر الذي أخذه عيسى من الحواريين حين علمهم الإسلام؟!بمعنى آخر أنه لم يأخذ منهم أجراً مادياً دنيوياً، وهذا شأن جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى:23] وكان كل نبيٍ يقول لقومه: لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ [هود:29] فعيسى عليه السلام لم يأخذ من الحواريين أجراً وهو يعلمهم الإسلام، فيقول لهم: حين تعلمون الناس الإسلام لا تأخذوا منهم أجراً إلا مثل الأجر الذي أخذت منكم، بمعنى: إنني لم آخذ منكم أجراً حين علمتكم، فكذلك أنتم لا تأخذوا من الناس أجراً حين تعلمونهم، ثم يقول بلهف: ويا ملح الأرض لا تفسدوا -يخاطب الحواريين، والحواريون هم -كما تعلمون- خاصة عيسى عليه السلام وبطانته ومقربوه؛ وهم الذين قاموا بالدعوة وبعثهم إلى أنحاء الأرض ينشرون الدين فيه، فهم الفئة القليلة الذين ينهون عن الفساد في الأرض، فهو يقول لهم: ويا ملح الأرض لا تفسدوا فإن كل شيءٍ إذا فسد فصلاحه بالملح، فإذا فسد الملح لا يصلحه شيء، ثم يقول لهم: واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل: الخصلة الأولى: هي الضحك بغير سبب، والخصلة الثانية هي: الصبحة من غير سهر.ما هي الصبحة؟ هي ما نسميه نحن بالسفرة، وهو النوم بعد صلاة الفجر، فهذه الكلمة من عيسى عليه الصلاة والسلام يهمنا منها قوله: ويا ملح الأرض لا تفسدوا وقد نظم هذا بعض السلف بقوله: sh= 9901340>يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد
قضايا في تربية بعض أصحاب الفطر المقبولة
هذه القضايا الثلاث هي:
 التركيز على كثرة طرق الخير
الجانب الثالث: هو أن التربية الإسلامية تحرص على تفجير منابع الخير عند الإنسان وذلك بكثرة طرق الخير من الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وطلب العلم والإحسان وغير ذلك، بحيث أن كل طاقة موجودة عند الإنسان يجد لها مصرفاً يصرفها فيه، ويشعر أنه يخدم الإسلام من خلال تصريف هذه الطاقة، ولا شك أننا نجد كثيراً من الناس وخاصة الشباب يتمتعون بطاقات كبيرة جداً، بطاقات جسمية، وعقلية وغيرها. فحين لا يوجد من يستثمر هذه الطاقات تجدها تتسرب وتذهب إلى مجالات وجهات ليست محمودة؛ فتضيع مثلاً في الركض وراء الكرة ركضاً مبالغاً فيه، أو تضيع في الركض وراء الشهوات وإشباع الغرائز، أو تضيع وراء قضاء الأوقات مع الشلل والأصدقاء المنحرفين، أو تضيع بأي صورة من الصور، إن لم تجد المصرف الصحيح الذي تصرف فيه وتوجه إليه، لكن الإسلام والتربية الإسلامية الصحيحة أوجدت المجالات التي يمكن استثمار هذه الطاقات من خلالها، وأضرب لذلك بعض الأمثلة:فمثلاً نجد الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: {من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من الجنة: يا عبد الله هذا خير والمقصود بزوجين، أي: شيئين اثنين من أنواع الخير كأن ينفق درهمين أو دينارين أو بعيرين أو غير ذلك، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان. قال أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه يا رسول الله! ما على أحدٍ دعي من هذه الأبواب من ضرورة -يعني: من أي بابٍ دعي الإنسان ما دام أنه سيدخل الجنة فليس عليه من بأس، إن دخل من باب الصلاة أو دخل من باب الزكاة أو من باب الصوم أو من باب الجهاد أو من غيرها- فهل يدعى أحدٌ منها كلها، قال صلى الله عليه وسلم: نعم وأرجو أن تكون منهم.}.إذاً: طرق الخير كثيرة وقد يشعر الإنسان بأنه يستطيع أن يساهم في مجال معين من مجالات الخير وقد يشعر بأن عنده طاقاتٍ كبيرة يمكن أن يصرفها في العديد من المجالات، ولذلك كان أبو بكر ممن يدعى من أبواب الجنة كلها، فكل ملأ من الملائكة عند بابٍ من أبواب الجنة يدعونه ويقولون له: يا أبا بكر هذا خير فتعال وادخل منه، وهذا لا شك أن فيه مزية وفضل لـأبي بكر رضي الله عنه وأرضاه، وهذا ليس بغريب فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه: {من أصبح اليوم منكم صائماً؟ قال أبو بكرٍ: أنا، قال: من تصدق منكم اليوم على فقير؟ قال أبو بكر: أنا، قال: قال: من عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من اتبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة}.لقد سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه أربعة أسئلة: من أصبح منكم صائماً؟ من عاد منكم مريضاً؟ من تبع جنازة؟ من تصدق منكم على فقير أو مسكين؟ كلها يقول أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فبشره بعدها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.هذه الوسائل الثلاث وغيرها هي من أهم الوسائل التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم في بناء وتكوين أصحابه، ولذلك نجد أن أمهر وأقوى خريجي المدارس هم خريجو المدرسة المحمدية الذين تخرجوا على يدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ورباهم على عينه، ودائماً قوة المدرسة تعرف من نتائجها.
أمثلة من مجتمع الصحابة
فلننظر الآن لبعض الأمثلة التي تدلنا على مدى قوة وعظمة التربية النبوية، وأكتفي بمثالين أو ثلاثة لخريجي هذه المدرسة:
 قتلى اليرموك
الموقف الثالث والأخير الذي يعطينا أنموذجاً لما وصل إليه خريجو هذه المدرسة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، هو موقف الثلاثة الذين قتلوا في معركة اليرموك، وهذه القصة رواها عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد عن أبي جهم بن حذيفة العدوي قال: [[كان لي ابن عم جرح في المعركة فسقط فأخذت ماءً في إناء وقلت: أذهب إليه فإن وجدته حياً سقيته وبللته ببعض الماء، قال فجئت إليه فقلت له: تريد الماء؟ فقال: نعم، فسمع بجواره صوت جريحٍ يقول: آه، فأشار إليَّ أن اذهب به إليه، فذهبت به إليه فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص، قال: فأعطيته إياه فلما أراد أن يشربه سمع جريحاً ثالثاً يقول: آه، وهو ينشق يعني: في حالة النـزع فأشار إلي أن اذهب به إليه فذهبت به إليه فوجدته قد مات فرجعت إلى هشام فوجدته قد مات، ورجعت إلى ابن عمي فوجدته قد مات]]. صورة رائعة من صور الإيثار ليست في الرخاء، لأن الذين يؤثرون في الرخاء كثيرون، لكن من الإيثار في حالة الشدة بل في أشد شدة يمكن أن تعرض للإنسان وهي حاجته إلى جرعة يبرد بها ما يجد من الحر في جوفه وهو يجود بنفسه، ولا عجب أن يصل أتباع محمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة والتابعين إلى هذا المستوى، وليس ما ذكرته إلا نماذج فقط، وإلا فبإمكان أي واحد أن يقرأ بعض الكتب التي جمعت أخبارهم ليجد العجب العجاب، وهي كثيرة أذكر منها: سير أعلام النبلاء للذهبي وحلية الأولياء لـأبي نعيمو الإصابة لــابن حجر والاستيعاب وأسد الغابة وغيرها، من الكتب التي تحدثت عن الصحابة والتابعين أو عمن جاءوا بعدهم من المقتدين بهم.إن من واجبنا -أيها الشباب- أن نجعل هذه القدوات مثلاً أعلى لنا، وأن نحرص في حياتنا على أن نصل إلى بعض ما وصلوا إليه فإن كل إنسان لا بد له في حياته من مثل أعلى، فإذا كان كثير من الناس اليوم جعلوا مثلهم الأعلى فلاناً وفلاناً؛ من أهل الغناء أو الرياضة أو الجاه أو الثروة أو غيرهم، فليكن مثلنا وقدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة والتابعين لهم بإحسان.أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم، وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أثر التربية على الشباب المسلم للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net