اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ : سعيد بن مسفر


عقيدة أهل السنة والجماعة - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
تحدث الشيخ في هذا الدرس عن أسئلة مهمة، وقد أفرد هذا الدرس للإجابة عن بعضها، فكان السؤال الأول عن عقيدة أهل السنة والجماعة فأجاب مبيناً مجمل عقيدتهم، وأن منها: وحدة الأمة، ووجوب الاعتصام بالوحيين على فهم السلف، وذكر أركان الإيمان، وعقيدتهم تجاه الصحابة، وولاة الأمر ... ثم أجاب عن أسئلة حول: الضوابط والآداب لخروج المرأة المسلمة من بيتها، والتعاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعقوبة تارك الصلاة ... وغيرها.
مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:أيها الأحبة في الله: أولاً: أعتذر للإخوة الطلبة الذين يستعدون لأداء امتحانات الفصل الدراسي الأول من هذا العام، لوقوع المحاضرة في هذا الوقت المحرج، الذي هم فيه أحوج إلى الساعة أو الدقيقة لصرفها في الاستعداد للامتحان، ولكني أرجو الله الذي لا إله إلا هو أن يجعل في هذه الساعة التي يقضونها في طلب العلم عوناً لهم، وفتحاً في قلوبهم، وتهيئة لفهمهم على تلك العلوم التي ينتظرونها إن شاء الله؛ لأن التقوى من أعظم وسائل التوفيق في هذه الحياة، يقول الله عز وجل: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً [الأنفال:29]. فأسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يفتح على إخواننا الطلاب مغاليق العلوم، وأن يوفقهم ويعينهم على أداء امتحاناتهم، وأن يكلل مساعيهم بالنجاح، إنه على كل شيء قدير. الأمر الثاني: في نهاية كل درس من الدروس الماضية كانت ترد مجموعة من الأسئلة، ولا نتمكن من الإجابة عليها لضيق الوقت، ووعدت الإخوة بأن نجيب عليها في إحدى الحلقات، وكان من المناسب أن تكون الإجابات في هذه الليلة إن شاء الله، خصوصاً الأسئلة ذات الصيغة العامة التي تنفع العموم، وليست مختصة بقضية شخصية، ومن أهمها وهي التي دفعتني إلى تخصيص حلقة للإجابة على هذه الأسئلة، سؤال مهم جاءني من بعض طلبة العلم الذين يجلسون في مجالس العلم ويتابعون المحاضرات والدروس، وأقرأ عليكم السؤال:السؤال يقول: نحن طلبة علم نحرص على حضور المحاضرات وسماع الخطب ومتابعة الدروس، ونسمع عن الفرقة الناجية وعن أهل السنة والجماعة، وعن معتقد أهل السنة والجماعة، وعن أصول أهل السنة والجماعة، ولكنا نسمع هذا ولا نعرف شيئاً عنه، وإذا رجعنا إلى الكتب لم نجد فرصاً أو كتباً تعالج هذا الموضوع بشيء من الاختصار دون الإطالة، ونسمع عن الجماعات الإسلامية التي تعمل في الساحة، وأن كل جماعة تدّعي أنها هي الفرقة الناجية ، وأنهم هم أهل السنة والجماعة ، فهل من بيانٍ يكشف هذا اللبس، وهل من توضيحٍ لهذا الموضوع؟الجواب: هذا السؤال -أيها الإخوة- مهم؛ لأن عدم الإدراك والإلمام به؛ قد يؤدي إلى وقوع الشاب وهو متدين وملتزم في الفرق الضالة وهو لا يدري، بينما هو يحب أن يسير في رضا الله، وأن يحقق طاعة الله، لكن إذا لم يعرف هذه الأصول والمعتقدات، معتقد أهل السنة والجماعة، معتقد الفرقة الناجية، ربما يقع بجهله وبعدم علمه وباندفاعه إلى الوقوع في الفرق الضالة وهو لا يدري، فقد يكون خارجياً أو قدرياً أو مرجئاً أو رافضياً وهو لا يدري.إذاً من هم أهل السنة والجماعة؟ ومن هم أهل الفرقة الناجية ؟ وما أصولهم؟ وما معتقدهم؟هناك شيءٌ مهم جداً ينبغي أن يعرفه الشاب حتى يسير على نور وهدىً وبصيرة، ولقد رجعت في بحث هذا الموضوع إلى كلام العلماء، واستطعت أن أخرج بزبدة الموضوع بشكل مختصر من غير إطالة، بما يكفي ويستوعبه طالب العلم؛ لأن طالب العلم المبتدئ لا يريد أن يُكثر عليه في المسائل، وإنما يكفيه من المسائل رءوس الأقلام التي تحفظ له عقيدته وتنور بصيرته ويستقيم بها على مذهب أهل الحق، مذهب أهل السنة والجماعة ، مذهب الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.
 الإيمان بالقدر خيره وشره
ومن الأصول عند أهل السنة والجماعة : الإيمان بالقدر خيره وشره من الله عز وجل. ومعنى الإيمان بالقدر: أن الله عز وجل قد علم كل شيء؛ ما كان وما سيكون، وقدره الله عز وجل وكتبه، وأن للعباد إرادة وقدرة واختياراً لما يقع منهم من طاعة أو من معصية، ولكن ذلك تابعٌ لإرادة الله ومشيئته، وهذا خلافاً للجبرية ، الذين يقولون: إن العبد مجبر على أفعاله، وكثير من الناس الآن جبري، إذا قلت له: يا أخي! أترك المعاصي قال: الله جبرني، هذا جبري؛ لأنه يدعي أن الله جبره على المعصية، وطائفة الجبرية فرقة من الفرق الضالة فيكون جبرياً وهو لا يدري، ولو درى أنه جبري لتوقف، فـالجبرية يقولون: إن العبد مجبر على فعله. وخلافاً أيضاً للقدرية الذين يقولون: إن العبد يخلق فعله، وإن إرادة العبد غالبة على إرادة الله. وهذا باطل، إذ لا يمكن أن يكون في الكون شيء خارج عن إرادة الله عز وجل، ولكن للعبد إرادة ولله إرادة، والله عز وجل يقول: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:29] فأثبت الله للعبد مشيئته رداً على الجبرية ، وأثبت الله مشيئته التي تتبعها مشيئة العبد رداً على القدرية ، وهذا من أعظم ما أجيب به في هذا الموضوع، وهو الذي يتمشى مع عقل الإنسان، إذ كيف يسلبك الله الإرادة ويجعلك مجبوراً على عمل ثم يحاسبك عليه؟ هل هذا معقول؟! الله منزه عن هذا، بدليل: ألست -أيها المسلم- مأموراً بالصلاة في المسجد؟ وإذا سمعت حي على الصلاة حي على الفلاح ولم تأت وأنت قادر على الصلاة فأنت آثم معرض نفسك للعذاب، لكن إذا مرضت فمن الذي أمرضك؟ الله، ومن الذي أمرك بالصلاة في المسجد؟ الله، فسلبك الله القدرة على القيام بالصلاة وعندها هل يطلب منك أن تصلي في المسجد؟ لا. بل صلِّ في بيتك، وهل يحاسبك الله إذا صليت في بيتك؟ لا. لحديث: (صلِّ قائماً فإن لم تستطع فصل جالساً ...) مع أن القيام في الصلاة ركن، القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، فلو أن شخصاً صلى جالساً وهو قادر على القيام لبطلت صلاته.وكم أركان الصلاة؟ أربعة عشر، القيام مع القدرة أول ركن، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة.. هذه أركان الصلاة، لكن لو أن شخصاً لا يستطيع أن يقوم ليصلي، سلبه الله العافية، فكيف يصلي؟ يصلي جالساً، لماذا؟ لأن الله سلبه العافية فرفع عنه التكليف، وهذا يتماشى مع كل أحكام الشرع. فالله لا يمكن أن يأمرك بشيء وقد سلبك القدرة على فعله ثم يحاسبك عليه؛ لأن الله منزه عن الظلم، يقول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النساء:40].
وسطية أهل السنة بين الفرق

 وسطيتهم في حكم مرتكب الكبيرة
من أصول أهل السنّة والجماعة: أنهم لا يُكَفِرون أحداً من المسلمين، انتبهوا! لا يكفرون، أما التفسيق والتبديع لمن يستحق فهو من معتقدات أهل السنّة والجماعة، فهم لا يطلقون كلمة الكفر على مسلم إلا إذا ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام العشرة، أو ترك شيئاً تركه كفر مثل الصلاة، لأن الصلاة أتت فيها أدلة خاصة بأن تاركها كافر، والدليل في مسلم عن جابر بن عبد الله قال: قال عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) وفي سنن أبي داود ومسند أحمد عن بريدة رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر). أما الكبائر كبائر الذنوب؛ فإن أتى شخص بالأركان ولم يأت بناقض من نواقض الإسلام ولكن وقع في معصية أو كبيرة أو صغيرة فإنهم لا يكفرونه بها وإنما يرون أنه فاسق عاصٍ لله، ناقص الإيمان، وهو تحت مشيئة الله في الدار الآخرة، إن شاء الله عز وجل عذبه، وإن شاء غفر له، وهذا هو المذهب الوسط، وهو الوسط بين الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة -إذا وقع أي أحد في كبيرة يرون أنه كافر- وبين المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، أما مذهب أهل الحق فيكفرون من نقض إسلامه، أما بالكبائر والذنوب فلا يكفرونه، والأدلة على ذلك كثيرة لا أستطيع حصرها. أول دليل في مسلم : (أن رجلاً جيء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر فحدَّه -أي: ضربه وأقام الحد عليه- ثم ذهب فشرب الخمر مرة أخرى فجيء به فحدَّه، فشرب الخمر مرة أخرى فجيء به فحدَّه، فقال أحد الصحابة: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه: لا تقل هذا! لا تعينوا الشيطان على أخيكم، والله إني لأعلم أنه يحب الله ورسوله) هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد لهذا السكير مرتكب الكبيرة، لكن مسكين وقع في هذه المعصية بحكم ضعفه البشري ولكنه يحب الله ورسوله.فنحن لا نكفر صاحب الذنب ولو كان كبيراً ولكن نسميه عاصياً، ونسميه فاسقاً، وهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه بقدر معصيته وكبيرته، لكن نهايته إلى الجنة متى ما أقام أركان الإسلام، أما إذا ترك الصلاة، ولو لم يشرب الخمر فهو كافر، ولو لم يسمع الأغاني فهو كافر، لماذا؟ لأن ترك الصلاة كفر يخرج من الملة والعياذ بالله.
عقيدة أهل السنة في الأبواب الأخر

 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
خروج المرأة أحكام وضوابط وآداب
السؤال: ما هي ضوابط وآداب خروج المرأة المسلمة من بيتها؟الجواب: الأصل في المرأة المسلمة أن تستقر في بيتها، وتمضي معظم عمرها في بيتها؛ لأن بيتها عرشها، ومكان عزها وسترها، ولا يستطيع الشيطان أن يتسلط عليها ما دامت في بيتها، لكن إذا خرجت.. جاء في الحديث: (إذا خرجت المرأة من بيتها استشرفها الشيطان) يعني: استفزها، وقال عليه الصلاة والسلام: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان) والله أمر المرأة بأن تستقر، قال عز وجل: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب:33] فعلى المرأة المؤمنة أن تربي نفسها على هذا الطبع، وأن تَلزم البيت باستمرار، وتستطيع المرأة أن تعرف هل هي مؤمنة أم غير مؤمنة عن طريق عرضها على حب البيت وعدم حبه، فإن كانت تألف البيت وتحبه ولا تحب الخروج منه إلا مغصوبة وكارهة فهي مؤمنة، أما التي تضيق في البيت، ولا ترتاح إلا إذا أخذت عباءتها وخرجت، فهذه ليست بمؤمنة، هذه تعرِّض نفسها للفتنة، وعليها أن تتوب إلى الله عز وجل، هذا الأصل.لكن هل يجوز الخروج؟نعم يجوز الخروج في حالات، منها: الخروج للصلاة، وخصوصاً إذا كان هناك مصلحة علمية كحضور درس -مثل هذا الدرس- أو حضور صلاة تراويح في رمضان، إذا كانت المرأة في بيتها لم تصلِّ التراويح كما ينبغي، يشغلها أطفالها في البيت، لكن في المسجد تصلي صلاة كاملة، أو حضور صلاة الجمعة مع أنها لا تجب عليها، لكن لو حضرتها أجزأتها من أجل أن تسمع الخطبة، أو حضور صلاة العيدين، تقول أم عطية: [كنا نُخرج الحُيَّض وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين ] فيجوز في هذه الأمور، أيضاً أن تخرج إلى العمل إذا كان عملها مباحاً -مثل: التعليم، ففيه مصلحة لبنات المسلمين- وهي ملتزمة ومتدينة، فيحصل على يديها خير من تعليم بنات المسلمين، أو الخروج لزيارة رحم أو قريب، أو عيادة مريض، أو زيارة جار، وفي أضيق الظروف هذا يجوز كله، لكن بآداب شرعية أذكرها لكم وهي خمسة آداب:الأدب الأول: ما يتعلق باللباس، أن يكون لباسها ساتراً لها من أخمص قدميها إلى مشاش رأسها، لا يبدو منها شعرة ولا ظفر ولا إصبع، ولا يد، ولا رجل، ولا شعر، ولا شيء.. حتى الأيدي مُلبسة حتى الأقدام عليها جوارب أسود، ويكون هذا الستار نفسه غير ملفت للنظر؛ لأن بعض العباءات الآن مزينة بحيث تحتاج المرأة إذا لبستها أن تلبس عليها عباءة ثانية؛ لأنها مطرزة، أو موشاة بالقصب (الذهب)، أو بالفضة، والقصد من العباءة الستر، فإذا كانت العباءة فاضحة؛ فإنها تستتر عليها بعباءة ثانية لكي تستر نفسها. هذا أول شرط من شروط اللباس.الشرط الثاني: أن يكون هذا اللباس هادئاً غير ملون، وغير ملفت للنظر، ليس مزركشاً، حتى ولو كان تحت العباءة، فتلبس لوناً واحداً رمادياً أو بنياً أو أي لون هادئ ليس مزركشاً ولا ملفتاً للنظر؛ لأن هذه الألوان تثير الغرائز، أنت إذا رأيت لوناً مزركشاً ملفتاً للنظر يستثيرك، أما إذا كان لوناً عادياً هادئاً فإنه لا يكون هناك إثارة، هذا المطلوب في ثوب المرأة الذي تخرج به إلى تلك التجمعات، وعليها أن تدع الثوب المزركش والجميل للزوج في البيت، وهو المطلوب من المرأة؛ لأن بعض النساء تلبس في البيت أسوأ الثياب، تطبخ وتكنس وتغسل تعمل كل ذلك في ثوب واحد، فإذا دخل زوجها يراها في ثوبها فكأنها قردة والعياذ بالله، فإذا أرادت أن تخرج تلبس الثياب الجميلة للشارع وللزيارات، والثياب السيئة للبيت، فإذا دخل وراءها كأنها شيطانة، فيكرهها ويخرج إلى الخارج يبحث عن المتزينة، لكن لو أنه كلما دخل وإذا بها في لون جديد، وكل يوم وهي في ثوب، فسيرى أنها أجمل امرأة في الدنيا، وإذا خرجت تلبس الثوب السيئ الذي لا يلفت أنظار الناس إليها، هذا الشرط الثاني من آداب اللباس.الشرط الثالث: أن يكون سميكاً.. أي: يكون هذا الثوب متيناً سميكاً، ليس بشفاف ولا يصف؛ لأن بعض الثياب ترى الجلد وراءه، فهي كاسية عارية، فلا يجوز أن يكون الثوب إلا سميكاً لا يشف ولا يصف.الشرط الرابع: أن يكون واسعاً فضفاضاً مثل الخيمة، عباءة كاملة، ويدخل في هذا التحريم (الكاب) الذي تلبسه النساء الآن، هذا (الكاب) ليس عباءةً ولا ستاراً، ولا يكفي للحجاب، بل لا بد من العباءة، لأن (الكاب) يُظهر رقبة المرأة ورأسها ويظهر أثداءها ويظهر أكتافها، ويظهر أردافها، وبالتالي كأنها لابسة ثوباً معتاداً لا حجاباً، لكن إذا لبست عباءة فإن العباءة تنزل من الرأس على الجسم بشكل هرمي فتخفي جميع تقاسيم المرأة ومحاسنها.وفي هذا فتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أنَّ لبس (الكاب) غير جائز للمرأة المسلمة إذا أرادت أن تخرج به وينبغي أن تلبس العباءة الساترة.أيضاً من شروط اللباس: ألا يكون فيه تشبه بالكافرات، مثل لبس القصير، فإن هذا مما اختص به نساء أهل الكفر، فلا ينبغي للمرأة أن تتشبه بهم؛ لأن (من تشبه بقوم فهو منهم).ولا أن يكون فيه تشبه بالرجال، مثل لبس البنطال، الآن نعرف أن بعض النساء بدأت تلبس بنطالاً، كأنها رجل، وهذا من التشبه بالرجال، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء) هذا الأدب الأول في اللباس.الأدب الثاني ويتعلق بالعطر: إذ يحرم على المرأة أن تتعطر ثم تخرج، والعطر إما أن يكون في ثيابها من السابق أو أخذته في نفس الوقت إذا خرجت؛ لأن بعض النساء لا تتعطر في ذاك الوقت ولكن تخرج وثيابها معطرة، فإذا قيل: في ثوبك عطر، قالت: لا. هو فيه منذ زمن، ولو كان فيه منذ زمن، دعي الثياب التي فيها العطر، وخذي الثياب غير المعطرة، لما روى الإمام أحمد في المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات) وتفلة يعني: غير متعطرة، رائحتها رائحة عادية، ليس فيها أي شيء مُلفت للنظر؛ لأن العطر يثير غريزة الرجل، فإذا مرت من عنده وفيها رائحة فإنها تفتنه، وروى الإمام أحمد ومسلم -أيضاً- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد الصلاة معنا) فمنعها الرسول صلى الله عليه وسلم من دخول المسجد إذا كانت رائحتها بخور.وفي مسند أحمد وفي السنن الأربعة إلا ابن ماجة -وهو صحيح- قال: (أيما امرأة استعطرت في بيتها ثم خرجت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية) وهذا وعيد شديد، حتى ولو خرجت إلى بيت الله تبارك وتعالى.الأدب الثالث فيما يتعلق بالخروج: وفيه أن تتصف المرأة بصفة الحياء، فالحياء قرين الإيمان، فإذا نزع الحياء نزع الإيمان، وأكثر ما ينبغي أن تكون عليه المرأة حياءً إذا خرجت من بيتها، ويكون هذا بأمرين: فالحياء يظهر في صورتين: الصورة الأولى: أن لا تمشي في وسط الطريق، إذا خرجت فعليها أن تمشي في الطرف، لا تمشي في الطريق كأنها عسكري أو رجل، وإنما تمشي في طرف الطريق، حتى إذا تعرضت للفتنة تتعرض من جانب واحد فقط، والجانب الآخر هو الجدار، لكن عندما تمشي في الوسط، فإن الذين على جنبات الطريق ينظرون إليها ويفتنونها وتفتنهم، وهذا فيه حديث صحيح، يقول عليه الصلاة والسلام: (يا معشر النساء! استأخرن والزمن حافة الطريق) فلا ينبغي أن تمشي المرأة إلا في حافة الطريق، هذا الأدب الأول في الحياء. يثني الله على المرأة التي دعت موسى عليه السلام: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ [القصص:25]. الصورة الثانية: أن تغض طرفها وأن ترخي رأسها وأن لا تلتفت يميناً ولا شمالاً؛ لأنها إذا تلفتت فإن في هذا إشارة مرور من الشيطان أنها ما التفتت إلا تريد شيئاً، وإلا لماذا التفتت! فليس هناك إلا الأمام فقط وعلى الأرض، لا ترفع رأسها ولا تلتفت، وتغض بصرها لأن الشرع نهى المرأة عن النظر إلى الرجال كما نهى الرجال عن النظر إلى النساء، والآية في سورة النور، قال الله عز وجل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [النور:30] وقال بعدها: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور:31] فكما أن الرجل مأمور بغض بصره؛ فالمرأة مأمورة بغض بصرها، فلا تقول أنه لا يراها أحد، فهي لا تُرى ولكنها تَرى، والفتنة تقع منكِ وعليكِ -أيضاً- وهناك حديث صحيح رواه الإمام أحمد في المسند ورواه الترمذي وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (كنت عند ميمونة -أمهات المؤمنين- فدخل ابن أم مكتوم الأعمى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما: احتجبا عنه، قلنا: أوليس أعمى يا رسول الله؟! قال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه) فإذا كان الرجل لا يراك لأنه أعمى، فإنك ترينه، فغضي بصرك أيتها المرأة المؤمنة؛ نظراً لأن في غض البصر مصلحة وتنفيذ لآداب الله تبارك وتعالى، وهذا الأدب الثالث وهو الحياء.الأدب الرابع: أن تدخل المسجد من باب النساء المخصص لهن، وأن تدخل السوق المخصص للنساء، وأن تشتري السلعة في وقت لا يكون فيه رجال ولا زحام رجال، وألا تتكلم هي إذا دخلت السوق فتشتري وتبيع مع الرجل؛ لأن في بيعها وشرائها فتنة لها وللرجل الذي يبيع ويشتري معها، هذه كلها آداب المرأة.الأدب الخامس: أن يكون معها محرم إذا خرجت، فلا تخرج لوحدها، فإنها إذا خرجت لوحدها كانت عرضة لسطو المعتدين عليها من الرجال، إما بالكلام أو بالغمز أو بالملاصقة، أو بأي تصرف يكون، لكن إذا رأى الرجل الشرير أن امرأة معها رجل بجانبها فإنه يصرف النظر عنها، ولا يمد يده أو عينه أو يحاول أن يؤذيها بأي أذى، فإذا خرجت إلى المسجد فأنت معها، أو إلى السوق وأنت معها .. وليس شرطاً أن يكون زوجها، المهم أن يكون محرماً لها، قد يكون الأب وقد يكون الابن وقد يكون الأخ، المهم أنه محرم. وليس السائق من المحارم، لأن بعض النساء تقول: معي سائق.نقول: ما شاء الله! معك ذئب، ما رأيكم إذا أغلقنا الأبواب وأدخلنا الذئب الحظيرة وقلنا: الحمد لله لم يعد هناك سارق؟! لم يعد هناك سارق من الخارج، ولكن هناك ذئب داخل مع الغنم!! هذا هو الذئب، لا يجوز أن تخلو بالسائق لأنه ليس بمحرم، ولا ينبغي له أن يسوق المرأة، ولا أن يخرج بها إلى السوق، ولا أن يذهب بها إلى المدرسة، هذا هو الأدب الخامس من آداب خروج المرأة المسلمة إلى السوق.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
التعاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
السؤال: نرجو توجيه كلمة للذين يجادلون رجال الهيئة ولا يتعاونون معهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.الجواب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مسئولية رجال الهيئة فقط، إنه مسئولية كل مسلم، واسمعوا ماذا يقول الله في سورة آل عمران: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110] فالذي لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر كأنه يقول: أنا لست من هذه الأمّة، كأنه ليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقول: كُنْتُمْ [آل عمران:110] أي: أنتم كلكم، وليس رجال الهيئة بمفردهم: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110] قدَّم الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان، مع أنه لا يصح الأمر ولا النهي إلا بالإيمان؛ لبيان عظم شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.فهي مسئوليتك ومسئوليتي، فإذا وجدتُ رجلاً من رجال الهيئة الذين جعلتهم الدولة مسئولين فوق مسئوليتهم؛ لأنهم مكلفين من قبل الدولة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسئولين -أيضاً- أمام الله، فإذا وجدتُ رجلاً من رجال الهيئة في السوق أو في أي مكان يأمر وينهى فموقفي أن أساعده، وأقول: نعم. صدقت! وأتعاون معه ويقوم السوق كله مناصراً لهذا الرجل؛ لأننا أمة الأمر والنهي، أمة الدعوة، أمة النهي عن المنكر، لكن إذا قام رجل الهيئة يتكلم: يا امرأة غضي بصرك، صاح عليه ذاك: ماذا عملت؟ ما لك ولها؟ أعوذ بالله! إذاً أنت تأمر بالمنكر، والله قد ذكر في سورة التوبة أن الذين يأمرون بالمنكر هم المنافقون، يقول الله عز وجل: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ [التوبة:71] -اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين- حسناً! والذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر بل بالعكس قال الله فيه: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [التوبة:67].فإذا رأيت رجلاً صالحاً من أهل الحسبة ممن كلف بهذا العمل، وهو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر يجب أن تشد أزره وأن تساعده وتتعاون معه، وتقمع المنكر؛ لأنك إذا قمت بهذا برهنت على أنك مؤمن، أما إذا قمت ضده وساعدت صاحب المنكر عليه فأنت بهذا تُعَدُّ آمراً بالمنكر، وهذه صفة والعياذ بالله من صفات المنافقين.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
عقوبة تارك الصلاة
السؤال: ما عقوبة تارك الصلاة والمتهاون فيها بعد النصح والإرشاد؟الجواب: الناس ثلاثة: تارك بالكلية، فهذا كافر بالإجماع.والثاني: متهاون يصلي ويترك، أي: في غير جماعة كسلاً فيصلي في البيت، وهذا منافق.والثالث: مصلٍّ مواظب في جماعة المسلمين وهذا مؤمن.ذاك تارك الصلاة الأول حكمه وعقوبته: أنه كافر وعليه أن يتوب إلى الله؛ لأنه يلزم من كونه كافراً أن تطبق عليه الأحكام الشرعية السبعة وهي: الأول: أنه لا يُزوَّج مسلمةً لأنه كافر.الثاني: وإذا كان متزوجاً فإن امرأته تحرم عليه، ولا ينبغي لوليها أن يرضى لها أن تبقى في بيت هذا الرجل، وإذا بقيت هي في بيته فإنما يزني بها، وأولادها منه أولاد سفاح وزنا، لأنها حرمت عليه بمجرد كفره وتركه للصلاة، والله يقول: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة:10].الثالث: ثم لا يجوز له دخول مكة لأن مكة بلد محرم مطهر مقدس، أرضه طاهرة لا يجوز أن تطأها إلا قدم مسلم طاهر، أما الكافر فهو نجس، يقول الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28] وإذا دخل مكة وهو لا يصلي نجسها، ووالله إنه أنجس من الكلب، يدخل الكلب ولا يدخل هذا.الرابع: أنه لا يجوز له أن يذبح ذبيحة، ولا أن تؤكل ذبيحته؛ لأنه إذا ذبح فإن ذبيحته تأكلها الكلاب ولا يأكلها مسلم.الخامس: أنه لا يرث ولا يورث، لا يَرث إذا مات وليه، ولا يُورث إذا مات، بل ماله لبيت مال المسلمين.السادس: لا يؤاكل ولا يشارب ولا يُجالس ولا يُسلم عليه، ولا يزار إذا مرض، ولا تتبع جنازته، ولا يُغسل ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين.السابع: أنه لا يترحم عليه بعد موته، فلا يقال: رحمة الله تعالى عليه؛ لأن الله نهى عن الترحم على الكفار وقال: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة:113].
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
حكم النظر إلى النساء
السؤال: يقول: مشكلتي أنني أنظر إلى النساء منذ زمن بعيد، وكلما أردت التوبة رجعت إليها؟الجواب: مشكلتك خطيرة، وأنت عبد شهوة، وينبغي لك أن تحارب نفسك، وهذا الموضوع يخصك، فليس هناك أزرار نستطيع أن نركبها في عينك بحيث إذا رأيت امرأة تغلقها، إنما الأزرار في قلبك، أزرار الشعور بأن الله أمرك وقال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30] واعلم بأن النظر مضرة عليك، وما دمت عاقلاً فلا تتبع نظرك في منظر يضرك، غض بصرك! فإنه أتقى لربك وأهنأ لقلبك، وأكثر راحة لبالك، وأسلم لدينك، أما إطلاق النظر فليس منه مصلحة بأي حال من الأحوال، لأن الله يقول: ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ [النور:30] ووالله ليس هناك أهنأ في الدنيا ممن يغض بصره، ولا أتعس وأشقى ممن يطلق بصره؛ لأن الذي يطلق بصره يرى أشكالاً غريبة وعجيبة وبالتالي..:وإنك إن أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أتعبتك المناظرُ رأيت الذي لا كله أنت قـادرٌ عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ وطريق السلامة أن تغض بصرك، قد يقول شخص: كيف أغض بصري؟ بالمجاهدة، جاهد! فعينك برأسك ومن الذي سوف يفتح عينك بالقوة، من الذي يفتح عينك ويقول لك انظر؟ الشيطان! الشيطان يأتي إليك ويقول: التفت! هذا منظر جميل؛ لأن بعض الناس يغض عن المناظر العادية، ثم إذا رأى شيئاً باهراً قال: لا يفوتني هذا، لا. غضك للبصر واجب عن كل منظر، فإذا أتاك هذا الشعور قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
حكم الشدة والعنف عند المصافحة
السؤال: نرجو منك توضيح حكم الشرع في: شخص يصافحني ويشد على يدي ويهز يدي حتى يكاد يخلعها من كتفي أو يكسرها؟الجواب: لا حول ولا قوة إلا بالله! هذا الذي يشد على يدك ويهزها ينبغي أن لا تعطيه يدك، وإنما تعطيه رجلك لكي يقبضها؛ لأن الإنسان يحتاج إلى تدليك الرجل، وقل له: أما أن أعطيك يدي لكي تحييني فتهز يدي حتى تخلعها من كتفي فلا.بعضهم إذا كان قوياً يمسكها، فيجمع الأربع الأصابع ثم يضغطها بشدة، فإن قيل له: ما هذا؟ قال: أحبه في الله، هذا ليس حباً في الله، وإنما سوء أدب.وأيضاً ليس من الأدب أن تعطيه يدك كأنه سارق، بل أعطه بتوسط واعتدال، وشد عليه بلطف وحنان، أما شد العداوة فهذا مخالف لتعاليم الشرع.السائل: يقول: شخص آخر إذا مددت له يدي صافحني، ولكن يسحب يده مني بسرعة؟ الشيخ: هذا أيضاً من سوء الخلق، وقد لاحظته في بعض الناس، ما إن يعطيك يده إلا ويسحبها، وأنا أحد الناس حياني وعانقني ومد يده، وإذا به بسرعة يسحب يده من يدي، فقلت: ما بك تسحب يدك من يدي، ماذا بك؟ قال: لا شيء، قلت: فلماذا تسحبها بقوة؟ قال: عادة، قلت: بئس العادة! اجعل يدك في يدي حتى أنتهي، ثم مع السلامة، فتسأل عن الحال ثم تفك وأفك، لكن منذ أن تسلم علي تسحب يدك كأني ممسوس، أو كأن يدي ثعبان التف على يدك، أو أن في يدي ناراً أحرقتك، أو نجاسة أصابتك، فإذا كنت لا تريد أن تحييني فلا تحيني أصلاً، فهذا من سوء الأدب من المسلم مع أخيه المسلم.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
حكم صلاة الرجل منفرداً خلف الصف
السؤال: أفيدونا أثابكم الله: ما حكم من صلى منفرداً خلف الصف؟الجواب: هذه المسألة موضوع خلاف بين العلماء، دخل رجل المسجد والصف الأول مكتمل ولم يجد أحداً يصلي معه خلف الصف، وانتظر فما رأى أحداً، فماذا يصنع؟ هذه قضية خلافية: مجموعة من أهل العلم يقولون: ينتظر حتى يأتي شخص آخر، فإذا لم يأت أحد فيبقى واقفاً حتى تنتهي الصلاة، فإذا انتهت الصلاة يقيم الصلاة ويصلي وحده، لماذا؟ قالوا: لحديث: (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) وإذا صليت وحدك وكبرت وحدك فالصلاة باطلة؛ لأنك منفرد، وهذا قول طائفة من أهل العلم، ويرى بهذا الرأي شيخنا سماحة الوالد عبد العزيز بن باز .وقال بعضهم: يسحب شخصاً، وردوا عليه فقالوا: لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتموا الصفوف ...) وهذا نقص من الصف، وإذا سحبته من الصف الأول نقص أجره لأنه رجع إلى الصف الثاني، ثم لماذا زعزعة الصف؟ فإنك بمجرد أن تسحبه فإن الصف يضطرب لأن الكل يتحرك ليسد الخلل، إذاً لا يصح هذا.وقال آخرون: يبحث له عن فرجة، بحيث يقارب الصفوف قليلاً ثم يدخل، أو يدخل مع الإمام إن وجد، أو ينتظر إن أمكن، فإن لم يجد فيصلي لوحده خلف الصف، قالوا: لأن حديث المنفرد هذا إنما هو إن صلى وهو يجد فرجة في الصف الذي أمامه، انطلاقاً من الحديث الآخر: (أتموا الصفوف الأول فالأول) وبهذا القول يفتي الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين وشيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمة الله تعالى عليهم، وهو الذي يميل إليه القلب لأن الشرع قد حض على الجماعة، والأدلة قد رغبت في الجماعة، وما دام هذا الشخص دخل المسجد ولم يجد ما يفعل فلا تفوته الجماعة، يصلي وأمره إلى الله عز وجل والله أعلم.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
حكم مسح اليد بعد الأكل بالخبز
السؤال: هناك شاب وجدته في مطعم يأكل ولما انتهى من الأكل مسح يده بقرص العيش؟الجواب: أعوذ بالله! هذا مما لا يليق بالمسلم، وليس من شكر نعمة الله عز وجل؛ لأن هذا العيش وضع للأكل وليس للتمسح، لكن من سوء الأدب مع الله ومن بطر النعمة أصبح الشخص يمسح يده في قرص العيش، فلا ينبغي أن يمسح به، وعليه أن يتوب إلى الله.والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 تعظيم شعائر الله
وأخيراً من أصول أهل السنة والجماعة : أنهم يحافظون على إقامة شعائر الإسلام، خصوصاً الصلاة في جماعة المسلمين، وينصحون لكل مسلم وخصوصاً ولاة الأمر لأن (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) والحديث في مسلم . ويتعاونون على البر والتقوى ويصبرون عند البلاء، ويشكرون عند الرخاء، ويرضون بمر القضاء، ويتحلون بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، مثل: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم؛ لأن (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا). هذا معتقد أهل السنّة والجماعة .أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم من هذه الفرقة الناجية ، وأن يثبتنا جميعاً عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net