اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة تفسير سورة يوسف [3] للشيخ : مصطفى العدوي


سلسلة تفسير سورة يوسف [3] - (للشيخ : مصطفى العدوي)
ما زالت فتنة النساء هي المحك الذي ربما يسقط فيه الكثير ممن لا يثبته الله تعالى، وقد ثبت الله نبيه يوسف عليه السلام أمام امرأة العزيز التي كانت ذات منصب وجمال أيضاً، وقد كانت نتيجة هذا الثبات السجن، ثم يثبته ويسليه في هذا السجن بمن يسجن معه، ولم يمنعه السجن عن الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له على ما كان عليه آباؤه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وذلك هو الذي أنجاه في بادئ الأمر وثبته.
تبرئة الله ليوسف عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فيقول الله تعالى: قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [يوسف:26-27]، قول يوسف صلى الله عليه وسلم: (هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) مستعملاً ضمير الغائب إشارة إلى أدب جم كان عليه صلى الله عليه وسلم، فلم يقل لها، ولم ينزل إلى مستوى المحاججة معها بقوله: (أنت راودتيني عن نفسي)، فهي أياً كانت امرأة ناقصة عقل ودين، فترفع يوسف عليه السلام عن قول: (أنت راودتيني عن نفسي).
 تفسير قوله: (واستغفري لذنبك)
قال الله سبحانه وتعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا [يوسف:29]، أي: يا يوسف! أعرض عن هذا، وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ [يوسف:29]، من المفسرين من يقول: إن هذا الزوج كان متبلد الإحساس غير غيور على عرضه، لاكتفائه بقوله: (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ)، ومن العلماء من التمس له عذراً في ذلك فقال: إن الجمال الزائد الذي رآه من يوسف عليه السلام جعله يعذر امرأته ويكتفي بقوله: (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ). فما معنى قوله: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ؟ من العلماء من أول ذلك بقوله: اطلبي مغفرة زوجك لك، كما قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ [الجاثية:14]، وكما قال بعض الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن عبد الله بن أبي : اغفر له يا رسول الله! أو اعف عنه واصفح يا رسول لله! فهذا وجه ساقه بعض أهل العلم.فقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ توجيه، إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [يوسف:29]، لِم لَم يقل: من الخاطئات؟ من أهل العلم من قال: إن خطاب الذكور يشمل الذكور والإناث، مستدلاً بهذه الآية: إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [يوسف:29]، ولم يقل: من الخاطئات، وكذلك استدل بقوله تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [التحريم:12]، ولم يقل: من القانتات، فاستدل بذلك فريق من أهل العلم على أن خطاب الذكور يشمل الذكور والإناث، فالتكليف الذي يأتي للذكور يشمل الذكور والإناث ما لم يأت نص يخصصه. ومن العلماء من قال: خطاب الذكور للذكور والنساء يلزمهن خطاب مستقل، واستدل هذا القائل بقول الله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [الأحزاب:35] إلى آخر الآية، وبقوله تعالى: لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ [الحجرات:11]، وبقول الشاعر:ولا أدري ولست إخال أدريأقوم أهل حصن أم نساءفقال بناء على هذا: إن خطاب الذكور للذكور وخطاب الإناث للإناث، إلا أن الأولين وجهوا ذلك بأن قوله تعالى: وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ [الحجرات:11] ، من باب عطف الخاص على العام، وعطف الخاص على العام جائز، وهذا ينبني عليه اختلاف في بعض الأحكام الفقهية، ومن أمثل الأمثلة التي تساق لذلك: مسألة المجامع في رمضان، هل تلزم امرأته هي الأخرى بكفارة أم لا؟فعلى قول من قال: إن خطاب الذكور للذكور والإناث يلزمها بكفارة هي الأخرى، وعلى قول من قال: إن النساء يلزمهن خطاب مستقل فسيقول: إن النبي لم يلزم هذه المرأة التي جامعها زوجها في رمضان بكفارة، ومن ثَم يتألق قول من قال: إن الكفارة عليهما معاً. والله أعلم.
ابتلاء يوسف بمجمع من النسوة
تسرب الخبر إلى الناس؛ إذ أخبار الملوك والرؤساء وذوي الوجاهات تتسرب سريعاً إلى الناس، فأعين الناس تتجه إلى بيوت أصحاب الوجاهات والمناصب والملوك والرؤساء والوزراء، وأخبارهم تنتشر أكثر من غيرهم؛ إذ الأنظار كلها تتجه إليهم: ماذا أكل؟ ماذا شرب؟ أين خرج؟ ماذا لبس؟ ماذا ركب؟ فأخبارهم على ألسنة الناس دائماً، ومن ثم تشعر بالعافية الذي أنت فيها إذا كنت بعيداً عن مثل هذه المناصب، فستكون في كثير من الأحوال بعيداً عن الأنظار وعن الانتقادات.
 استجابة الله ليوسف وصرف كيد النسوة عنه
ماذا قال يوسف والنسوة يتواطأن عليه ويتظاهرن عليه ويتفقن عليه، وكل منهن تلح أن يفعل الفاحشة معها ومع امرأة العزيز؟ حينئذ ليس ليوسف ملجأ من الله إلا إليه، فقال يوسف صلى الله عليه وسلم مقولة الكريم المحسن العفيف الطاهر الطيب: قَال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [يوسف:33]، أي: أميل إليهن، ومنه قول الشاعر:إلى هند صبا قلبـيوهند مثلها يصبافاستفدنا من الآية الكريمة: أن المحفوظ من حفظه الله، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ ، وهذا المعنى مستفاد كذلك من الكلمة التي اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنها كنز من كنوز الجنة: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، فمن معاني تلك الكلمة المباركة الطيبة التي لا يدرك معناها كثيرون: لا تحول لي عن معصية الله إلا إذا حولني الله، ولا قوة لي على طاعة الله إلا إذا قواني الله، لا تحول لي عن أمر مهما كان إلا إذا حولني الله عز وجل، ولا قوة لي على أي عمل كان إلا إذا قواني الله عليه.وهذا المعنى معنى حسن ينبغي أن يتفطن له أهل الفطنة والإيمان، قال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام: (أتريدون أن تجتهدوا في العبادة؟ قولوا: اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) ، وهذا المعنى فهمه أولو الألباب، وقد قال الخليل إبراهيم عليه السلام: وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ [الأنعام:80]، أنا لا أخشى أصنامكم ولا آلهتكم، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا [الأنعام:80]، فإذا شاء الله لي أن أتحول إلى الشرك -والعياذ بالله- سيتحول الشخص إلى الشرك، فجدير بالمسلم أن يفهم تماماً هذا المعنى، أن الذي يصرف السوء هو الله، وأن الذي يعصم من الزلل هو الله، فليسأل ربه العصمة من الزلل، وليسأل ربه الثبات على الإيمان، فأنت يا عبد الله ضعيف، ولا قوة لك إلا بالله، فاطلبها منه واستمدها منه سبحانه وتعالى.قال يوسف الصديق: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، إذا خيرت يا رب بين الفاحشة وبين السجن فأنا أختار السجن، وهو أحب إلي مما يدعونني إليه، فإذا زلت قدم في الزنا تنزع النور والبهاء من قلب الزاني والعياذ بالله! ينزع الإيمان ويكون فوق رأسه كالظلة إذ هو يزني، وتجلب له نكداً وهماً في الدارين الدنيا والآخرة، وتتسبب في حرق فرجه، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ومررت برجال ونساء عراة على مثل التنور يأتيهم لهب من أسفل منهم فيحرق فروجهم، فيسمع لهم ضوضاء وصياح، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزناة والزواني!)، فهذا شيء من مصيرهم، قال تعالى: وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان:68]، فعياذاً بالله من هذه الفاحشة! وعياذاً بالله من هذه الموبقة!قال يوسف الصديق: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، سجن لطاعته لربه يرث فيه إيماناً يجد حلاوته في قلبه، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ ، هنا يقول العلماء أو فريق منهم: لا إكراه على الزنا لهذه الآية، فإذا أكرهت على الزنا فلتسجن خير لك.وفي الآية دليل على أنهن تآمرن جميعاً عليه، وكدن لهن جميعاً، سواء كدن لأنفسهن أو كدن لأمرأة العزيز، بدليل قوله: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ ، أي: أميل إليهن، وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، ليس المقصود بالجاهل هنا الذي خفي عليه حكم مسألة، إنما الجاهل هو الذي عصى ربه، ومنه قوله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ [النساء:17]، فليس معناه الخطأ، فالمخطئ مرفوع عنه القلم، ولكن كما قال ابن عباس وغيره: (كل من عصى الله فهو جاهل).فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [يوسف:34]، فإنه مخير: إما أن تسجن وإما أن تزني، وكلاهما شر، فاختار أخف الشرين وهو السجن، ولهذه القاعدة شواهد، منها قصة موسى مع الخضر في شأن السفينة، فخرق السفينة وارد، واغتصابها وارد، فاختار الخضر خرق السفينة بدلاً من أن تغتصب، وكذلك في المرأة المختلعة، التي خافت ألا تقيم حدود الله مع زوجها، فهي بين الشرين: إما أن تتنازل الزوجة عن المال وهو المهر، وإما أن تضار في دينها، فدفعت الضرر عن دينها بمال دفعته لزوجها، قال تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة:229].وهذا أصل عظيم يعمل به في الملمات والشدائد، فلو أتاك رجل يجري وخلفه سفاح قاتل، فدخل الذي يجري بيتك وجاء السفاح فسألك: هل دخل بيتك فلان؟ فإذا أخبرته قتله، وإذا كذبت فقد كذبت والكذب إثم، فتختار أخف الضررين وهو الكذب دفعاً لمفسدة القتل، وهكذا تسير الأمور.فإذا تواردت المفاسد اخترنا أخف المفاسد، فالغلام كان سيرهق أبويه طغياناً وكفراً، وقتله إثم وجرم، ولكن اختير القتل على تكفير الأبوين وإرهاقهما، فإذا تواردت علينا الشرور والمفاسد اخترنا أخفها.وحينئذ قال الله تعالى في كتابه الكريم: فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، السميع للأقوال، وللدعوات، الذي لا يخفى عليه دعاء داعيه، ولا سؤال سائله، العليم بالنوايا، وبالقلوب، علم ربنا من قلب نبيه يوسف عليه السلام أنه لا يريد الفاحشة، فصرفه الله عنها، فالتعويل في كثير من المسائل على القلوب: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنفال:70]، وقال تعالى: فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [الفتح:18].
ابتلاء يوسف عليه السلام بالسجن
قال الله تعالى: ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ [يوسف:35] دخل الصديق يوسف عليه السلام السجن لا لذنب اقترفه، ولا لجرم ارتكبه، ولكن لعفته وطهارته، وبعده عن الخنا والزنا والعياذ بالله! لعفته وطهارته سجن، فلا جرم أن يسجن أحياناً البريء، فكم من بريء قد سجن، وكم من بريء قد اتهم، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، والعاقبة للتقوى.دخل يوسف السجن لعفته وطهارته، كما طالب قوم لوط إخراج لوط من قريتهم، لِم؟ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [النمل:56]، فليخرج المتطهرون من البلدان، وهكذا يفعل بالأتقياء والأولياء.
 هل تتحقق رؤيا الكفار؟
ومما سبق يطرح سؤال مؤداه: هل رؤيا الكفار تتحقق؟ وكيف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة؛ يراها العبد المؤمن أو تُرى له)، ويقول: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً)، فكيف يتأتى ذلك للكافر إذاً؟ الجواب على مثل هذا أن نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً)، وهذا على الغالب، ولا مانع أن تتحقق رؤيا الكافر لتحقق رؤيا هذين الفتيين، ولتحقق رؤيا الملك، وسوف تأتي إن شاء الله.قال الله: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [يوسف:42]، والبضع كما هو رأي كثير من العلماء: من ثلاثة إلى تسعة، وورد في هذا الباب: أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان قد رأى أن الروم ستغلب الفرس، فلما نزل قول الله تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ [الروم:2-4]، وكان قد وقت خمس سنين، فلما مرت الخمس ولم تغلب الروم الفرس ذهب أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأشار إليه: لو مددت إلى تسع، فما مرت التسع إلا وقد غلبت الروم الفرس، فاستأنس البعض بذلك على أن البضع أقل من العشرة، أي: من ثلاثة إلى تسعة، والله تعالى أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة تفسير سورة يوسف [3] للشيخ : مصطفى العدوي

http://audio.islamweb.net