اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , اللقاء الشهري [12] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


اللقاء الشهري [12] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
في هذا اللقاء يتحدث الشيخ عن أهمية الزواج وفضله، وما يجلب من المنافع العظام للفرد والمجتمع، مع ذكر آداب وأحكام كثيرة يجب أن تراعى، ويحتاجها كل من يحب الإقدام على الزواج، ثم بعد ذلك يجيب عن الأسئلة الواردة في هذا اللقاء والتي لا غنى عنها في بابها.
أهمية الزواج وفضله
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:أيها الإخوة: فإن لقاءنا هذه الليلة، هو لقاء شهر صفر عام أربعة عشر وأربعمائة وألف، وكان المقرر أن يكون في ليلة الأحد الثالث من كل شهر، وما زال الأمر كذلك لكن في الأسبوع الماضي حصل مانع من إقامته في وقته المقرر والحمد لله القضاء كما يقولون يحكي الأداء.والاقتراح الذي تقدم به أخونا الشيخ حمود بن عبد العزيز الصايغ اقتراح مقبول؛ لأنه في وقت مناسب، فالناس في أيام الإجازة في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق، في المملكة العربية السعودية، يكثر منهم الزواج، وكثرة الزواج بين الشباب أمر يَسُر؛ لأن ذلك امتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) واتباع لآثار المرسلين عليهم الصلاة والسلام، لقول الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً [الرعد:38].فيسرنا أن نجد من شبابنا ومن شاباتنا تزاوجاً كثيراً، لهذا الأمر ولأمر ثان وهو تحصيل مصالح النكاح من إعفاف الفروج، وغض الأبصار، وحصول الأولاد، والأمة كلما كثر أفرادها قويت شوكتها، وتعددت أعمالها، ما بين مشتغل بالمصانع، مشتغل بالمزارع، مشتغل بالمواشي، بأعمال النجارة، بأعمال الحدادة، فكلما كثرت أفراد الأمة، فإن ذلك لا شك عز لها، واستغناء بنفسها عن غيرها، ومهابة لها؛ لأن الأمم الكثيرة تهاب ولو كانت ضعيفة في مسألة الصناعة والتكنولوجيا، ففي كثرة الزواج كثرة النسل، وهذا أمر مقصود للشارع، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (تزوجوا الودود الولود) الودود يعني: كثيرة الود؛ لأنه إذا حصل الود بين الزوجين كثرت الملاقاة بينهما، وإذا كثرت الملاقاة كثر التناسل، ولهذا أعقب قوله: (تزوجوا الودود) بقوله: (الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء) .
 

أحكام تتعلق بالزواج
إذا كان هذا يسر لهذه الأسباب ولغيرها، مما لم نذكره فإن الواجب على الزوجين جميعاً أن يكون لديهما علم بما يترتب على هذا النكاح، وما يترتب على المباشرة من أحكام شرعية حتى يكون تعاملهم في هذا النكاح على الوجه الشرعي.
 منكرات التصوير
ومن المهم أيضاً أن نعلم أن ما يصنعه بعض الناس من تصوير الحفلات في البطاقات أو على أشرطة الفيديو أمر منكر، وذلك أن هذه الصور سوف تعرض، وقد تعرض على أهل السفالة من الناس، وقد تعرض على أهل الشماتة من الناس فيشتمون بالمنظر أو يشمتون بالمنظور، أو تحصل الفتنة إذا كانت في هذه الصور نساء جميلات، فيحصل الشر والفساد بدون أي فائدة من التصوير.ما فائدة التصوير؟ لا شيء، الذكرى كما يزعمون لا فائدة منها، الكلام على القلب: هل أنت الآن مسرور مع أهلك، ففقد الذكرى لا يضرك، هل أنت على الحال الأخرى، أي: غير مسرور، فالذكرى لا تنفع.إذاً لا نعرض أنفسنا لشيء محرم، قليل الفائدة بل كثير المضرة.وأقبح من ذلك أن بعض النساء تجعل مكبرات الصوت على شرفات القصر، وأركان السور، وتغني عبر هذه السماعات، فيكون في هذا فتنة للسامع وإقلاق لأهل الحي وإتعاب للناس، فتنقلب هذه النعمة نقمة، وهذه الرخصة تنقلب حراماً لما فيها من الأذية. والأمور التي تكون بمناسبة الزواج كثيرة، والوقت انتهى الآن بالنسبة للكلمة، ولم يبق إلا دور الأسئلة.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل فيما قلنا خيراً وبركة، وأن يوفقنا جميعاً للصواب والسداد، إنه على كل شيء قدير.
الأسئلة

  واجب الأمة نحو قضايا المسلمين
السؤال: يتألم القلب وتدمع العين ويتكدر الخاطر وهو يرى أمة الإسلام بهذا الذل والهوان، مئات الآلاف من المسلمين يبادون في البوسنة والهرسك، ونحن في أفراحنا ولهونا، بل والعالم الإسلامي كله إن سمعت له مذياعاً أو شاهدت له جريدة أو غيرها، لم تجد إلا الشجب والتنديد والاستنكار إن أجاد، سواء في وسائله أو غيره، وأفراحهم قائمة كأنهم لا يتأثرون، أفلا يسألنا الله عن هذا وعن دورنا علماء ومصلحين، ونحن نخشى من الإثم فما نصيحتك لأمة الإسلام بأسرها التي نسأل الله أن يبلغها ما تقول جزاكم الله خير الجزاء؟الجواب: ما ذكره السائل فهو محنة على الأمة الإسلامية، والإنسان أحياناً يفكر ويقول: كيف يطيب لي أن أشرب هذا الماء الزلال البارد وإخواننا في البوسنة والهرسك يشربون من المياه القذرة، من المياه التي تجري من البول والغائط، يتألم الإنسان تألماً عظيماً، ولكن ما حيلة الإنسان؟ الشعوب ليس لهم حيلة.والقائمون على الشعوب كثير منهم ليس عندهم مبالاة، أهم شيء أن يبقى على كرسيه وليس له أي شأن، وإلا ففي ظني أن الحكومات الإسلامية لو استعانت بالله عز وجل وقاطعت الأمة النصرانية مقاطعة تامة في كل شيء حتى ترجع عن غيها وعدوانها وظلمها؛ لكان في هذا خير كثير، ولا يخفى على كثير منا ما حصل من مقاطعة في البترول منذ سنوات مضت وخلت كيف انصاعت الدول إلى أن رضخت وجاءت على ما نريد أو على بعض ما نريد.فالواجب على الأمة الإسلامية القادرة على إزالة هذه المحنة عن البوسنة والهرسك وغيرها من بلاد الإسلام حتى الجمهوريات الإسلامية التي انفكت ممن الاتحاد السوفيتي فيها أيضاً من البلاء والحروب والتضييق على المسلمين ما لا يعلمه إلا الله، ثم أيضاً بلاد أخرى كثيرة مبتلاة بهذا الشيء، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الحق، وأن ينصرهم على عدوهم وأن يعرفنا بأعدائنا حقيقة، وأن كل إنسان على غير الإسلام فهو عدو للمسلمين مهما كان.اللهم اختم لنا مقامنا هذا بقبول الدعاء، اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم انصر إخواننا في البوسنة والهرسك وغيرها من بلاد الإسلام والمسلمين على أعدائهم.اللهم سلط على أعدائهم، واجعل بأسهم بينهم يا رب العالمين.اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، اللهم هب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , اللقاء الشهري [12] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net