اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [201] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [201] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
يجب على الإنسان أن يحاسب نفسه على ما فرط في جنب الله؛ حتى يكون على استعداد تام لاستدراك ما فاته في الماضي قبل أن يعرض الكتاب يوم القيامة فيتندم الإنسان ولا ينفعه الندم.
واجب الإنسان أمام سرعة تقضي الزمان
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.أما بعد:فإننا نقتصر في هذا اللقاء على التذكير بنعمة الله تبارك وتعالى على عباده الحجاج والعُمَّار في هذه السنة، حيث كانت الأجواء مناسبة جداً، وكان الناس معهم بعض التنظيم في الطواف والسعي والجمرات فحصل -والحمد لله- خيرٌ كثير، نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع، ونذكركم أيضاً بأن هذا اللقاء هو آخر لقاءٍ في هذا العام، وما أسرع الأيام وما أسرع الساعات تمضي سريعاً وتنتهي جميعاً، وهذا يوجب للعبد أن يتذكر أن كل آتٍ قريب، فبينما كنا نقول: ما أبعد انتهاء العام وإذا به ينقضي بسرعة وهكذا العمر أيضاً، الإنسان يترقب الآن الموت ويظن أنه بعيد ولكن لا يدري فلعله يكون قريباً، قال الله تبارك وتعالى: يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [الأحزاب:63].أيها الإخوة: إنه يجب على الإنسان أن يحاسب نفسه: ماذا أودع في العام الذي لم يبق فيه إلا يومان؟ وبماذا يستقبل الأعوام التي تأتي بعده حتى يكون على استعدادٍ تامٍ لاستدراك ما فاته في العام الماضي ولطلب المغفرة والعفو عما اجترحه من السيئات؟ وسيعرض الكتاب يوم القيامة على العبد يلقاه منشوراً، ويقال له: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الإسراء:14] حاسب نفسك قبل أن تحاسب، واستعن بالله تبارك وتعالى على القيام بطاعته واجتناب نواهيه.
 

الأسئلة

 أقوال العلماء في المجاز
السؤال: فضيلة الشيخ! ما هو موقف أهل السنة والجماعة من المجاز وجزاكم الله خيراً؟الشيخ: المجاز ماذا تعني به؟السائل: الذي هو عند أهل البلاغة وهو نفي في الحقيقة.الشيخ: إذا كان هذا المجاز يستلزم إنكار ما وصف الله به نفسه أو تحريف النصوص عن معناها فهذا باطل بلا شك، كالذين قالوا: إن قول الله تبارك وتعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طـه:39] أي: على مرأىً مني بدون أن نثبت العين، وأن ذكر العين مجاز عن الرؤية فهذا باطل ولا يمكن إقراره، أو قالوا: استوى على العرش، أي: استولى عليه، كناية عن الاستيلاء عليه، فهذا لا يمكن إقراره.أما إذا قالوا: مجاز، ولكنهم ما حرفوا الكلم عن مواضعه فلا بأس، على أن القول الراجح: أنه لا مجاز في اللغة إطلاقاً، لا في اللغة ولا في القرآن، والعلماء اختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال:القول الأول: أنه لا مجاز في اللغة العربية. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .القول الثاني: أن المجاز ثابت في القرآن وفي اللغة العربية، وهذا قول أكثر البلاغيين والمتكلمين.والقول الثالث: المجاز في اللغة العربية دون القرآن، وهذا قول اختاره جماعة منهم: الشنقيطي محمد الأمين صاحب أضواء البيان .والصحيح: أنه لا مجاز أصلاً، لأنك مثلاً إذا قلت: رأيت أسداً يدخل سيفه، هل يمكن لأي إنسان أن يتبادر لأي إنسان أنه الأسد الحيوان المعروف؟! لا، إذاً لهذه القرينة صارت هذه الجملة حقيقة في معناها، وتكون هذه الحقيقة حقيقة في معناها.فلذلك المجاز لابد فيه من علاقة، ولابد فيه من قرينة، هذه القرينة تجعل هذا الذي كان موضوعاً لمعنىً سابق تجعله لا يحتمل هذا المعنى السابق، وحينئذٍ يكون حقيقة في سياقه، وهذا وجه ظاهرٌ لمن تأمله.وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [201] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net