اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [111] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [111] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
في ظلال تفسير سورة الحجرات كان للشيخ هذه الوقفة المباركة حيث تناول مواضيع ومسائل هامة، منها: غفران الله للذنوب ما خلا الشرك بالله، ورحمة الله الواسعة، ومنـزلة الفاسق في الإسلام وحكم شهادته، وشهادة غير الفاسق وشروطها.
تفسير آيات من سورة الحجرات
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:فهذا هو اللقاء الحادي عشر بعد المائة من لقاءات الباب المفتوح التي تتم كل خميس, وهذا هو يوم الخميس الخامس عشر من شهر رجب عام (1416هـ).
 تفسير قوله تعالى: (أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
ثم بين الله عز وجل الحكمة من كوننا نتبين من خبر الفاسق فقال: أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات:6] أي: أمرناكم أن تتثبتوا كراهة أن تصيبوا قوماً بجهالة, لأن الإنسان الذي يتسرع ولم يتثبت فقد يعتدي على غيره بناءً على الخبر الذي سمعه من الفاسق, وقد يكرهه, وقد يتحدث فيه في المجالس, فيصبح بعد ذلك إذا تبين خبر الفاسق كذباً يصبح نادماً على ما جرى منه.وفي هذه الآية: دليل على أنه يجب على الإنسان أن يتثبت فيما ينقل من الأخبار ولا سيما مع الهوى والتعصب, إذا جاءك خبر عن شخص وأنت لم تثق بقول المخبر يجب أن تتثبت وألا تتسرع في الحكم, لأنك ربما تتسرع وتبني على هذا الخبر الكاذب فتندم فيما بعد, ومن ثم جاء التحذير من النميمة: وهي أن ينقل كلام الناس بعضهم إلى بعض ليفسد بينهم, حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قتات) -أي: نمام-, وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر بقبرين يعذبان فقال: (إنهما ليعذبان, وما يعذبان في كبير -أي: في أمر شاق عليهما- أما أحدهما فكان لا يستتر -أو لا يستبرئ أو لا يستنـزه، هذه روايات- من البول, وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) يمشي بين الناس لنقل الحديث إلى الآخرين ليفسد بين الناس, (ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين وغرزها في كل قبر واحدة, فقالوا: يا رسول الله! لم فعلت هذا؟ قال: لعل الله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا).أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات:6] ومن هذا النوع من ينسب إلى بعض العلماء من الفتاوي التي لم يتكلم بها إطلاقاً أو تكلم بضد ما ينقل عنه, فإن بعض الناس قد يفهم من العالم كلمة على غير مراد العالم بها, وقد يسأل العالم سؤالاً يتصوره العالم غير ما في نفس هذا السائل, ثم يجيب على حسب ما فهمه، ثم يأتي هذا الرجل وينشر هذا القول الذي ليس بصحيح, وكم من أقوال نسبت إلى علماء أجلاء ولكن لم يكن لها أصل, لهذا يجب التثبت فيما ينقل عن العلماء أو غير العلماء, ولا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الأهواء والتعصب، وصار الناس كأنهم يمشون في عماء.
الأسئلة

 عدم مشروعية جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة
السؤال: هل يجوز جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة, وما الحكم من ذلك؟الجواب: لا يجوز جمع العصر مع الجمعة؛ لأن السنة ما وردت بجمع الظهر مع العصر, والجمعة لا تسمى ظهراً, الجمعة صلاة مستقلة لها كيانها, ولهذا لا تصلى إلا في مسجد واحد, وهي ركعتان, ويجهر فيها بالقراءة, ويتقدمها خطبتان, ولا تصح إلا في وقت, لها خصائص كثيرة, فلا يمكن أن تلحق بالظهر ويقاس على ذلك أن تجمع العصر إليها, فالمسافر أو المريض إذا حضر الجمعة نقول له: لا تجمع, الجمعة صلاة مستقلة ليس لها نظير في الصلوات الخمس, فلا يجمع إليها العصر, ومن جمع إليها العصر فليعد صلاة العصر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [111] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net