اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [63] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [63] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
في هذه المادة يتكلم الشيخ عن تفسير بعض آيات سورة الفجر وما فيها من العظات والعبر، ثم أجاب عن الأسئلة الواردة.
تفسير آيات من سورة الفجر
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فهذا هو اللقاء الثالث والستون من اللقاءات التي تتم في كل يوم الخميس من كل أسبوع، وهذا الخميس هو الثامن والعشرون من شهر محرم عام (1415هـ) نبتدئ هذا اللقاء بما اعتدناه من تفسير شيء من آيات الله الكريمة، حيث انتهى بنا المطاف إلى قول الله تبارك وتعالى: هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر:5].
 تفسير قوله تعالى: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد)
ثم قال تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ [الفجر:9] ثمود: هم قوم صالح، ومساكنهم معروفة الآن كما قال تعالى: وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ [الحجر:80] ذكر الله أن ثمود كانوا في بلاد الحجر ، وهي معروفة، مر عليها النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك وأسرع وقَنَّع رأسه صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثلما أصابهم) هؤلاء القوم أعطاهم الله القوة حتى صاروا يخرقون الجبال، والحصى والصخور العظيمة يخرقونها ويصنعون منها بيوتاً، ولهذا قال: جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ أي: وادي ثمود وهو معروف، هؤلاء -أيضاً- فعل الله بهم ما فعل من العذاب والنكال حيث قيل لهم: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [هود:65] ثم بعد الثلاثة الأيام أخذتهم الصحية والرجفة، فأصبحوا في ديارهم جاثمين.فعلينا أن نعتبر بحال هؤلاء المكذبين الذين صار مآلهم إلى الهلاك والدمار، وليعلم أن هذه الأمة لن تهلك بما أهلك به الأمم السابقة، بهذا العذاب العام، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأل الله تعالى ألا يهلكهم بسنة عامة، ولكن قد تهلك هذه الأمة بأن يجعل الله بأسهم بينهم، فتجري بينهم الحروب والمقاتلة، ويكون هلاك بعضهم على يد بعض، لا بشيء ينزل من السماء كما صنع الله بالأمم السابقة.ولهذا يجب علينا أن نحذر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن نبتعد عن كل ما يثير الناس بعضهم على بعض، وأن نلزم دائماً الهدوء، وأن نبتعد عن القيل والقال وكثرة السؤال، فإن ذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكم من كلمة واحدة صنعت ما تصنعه السيوف الباترة، فالواجب الحذر من الفتن، وأن نكون أمة متآلفة متحابة، يتطلب كل واحد منا العذر لأخيه إذا رأى منه ما يكره.نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والصلاح، وأن يجمع قلوبنا على طاعته.
الأسئلة

  الأدلة على تحديد ركعات الفروض
السؤال: فضيلة الشيخ! هل هناك دليل من السنة على تحديد ركعات الصلوات المفروضة أن الفجر ركعتان والظهر أربع؟الجواب: هذا سؤال غريب.أولاً: أن السنة دلت على ذلك دلالة صريحة، قالت عائشة رضي الله عنها: [أول ما فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزيد في صلاة الحضر وبقيت صلاة السفر على الفريضة الأولى]. ثانياً: أن هذا أمر مجمع عليه، يعني: لو قال لنا إنسان: إنه يمكن أن تكون صلاة الفجر ثلاثاً لكان كافراً؛ لأن هذا إنكار لما علم بالضرورة من دين الإسلام، وعدد ركعات الصلوات أمر لا يشك فيه أحد. أمر مجمع عليه. وهذا حديث عائشة ذكرته لك، وإجماع المسلمين عليه من عهد رسول الله إلى يومنا هذا، هل الأمة الإسلامية مجمعة على خطأ منذ بزغ نجم الإسلام إلى اليوم، هذا الذي يشككه في هذا -أيها الشباب!- رجل مفسد لأنه في قرارة نفسه يعلم أن هذا لا يحتاج إلى طلب الدليل، عمل المسلمين عليه من ذاك الوقت إلى يومنا هذا، هذا أكبر دليل، لكن احذروا مثل هؤلاء الذين يردون عليهم مثل هذه الأسئلة، احذروهم وفروا منهم كما تفرون من الموت أو أكثر.نسأل الله أن يقي المسلمين شر أمثال هؤلاء، إنه على كل شيء قدير.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [63] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net