اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عدم تقليد الكفرة والتشبه بهم للشيخ : محمد ناصر الدين الألباني


عدم تقليد الكفرة والتشبه بهم - (للشيخ : محمد ناصر الدين الألباني)
ي هذه المادة يتحدث الشيخ عن حكم التشبه بالكفار مبيناً آثاره السلبية على الشخصية المسلمة، وقد ضرب لذلك بعض الأمثلة كلبس (البرنيطة) و(الكرفتة) وغيرها من ملابس الكفار الخاصة بهم، ثم تلكم عن حكم التعظيم بالقيام في المجالس.
النهي عن التشبه بالكفار
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71] أما بعد:فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.السؤال: نرجو التفصيل في بيان المشابهة المقصودة في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام في النهي عن مشابهة الكفار، وإيضاح الطائفة، وجزاكم الله خيراً.الجواب: كل شيء هو من خصائص الكفار ومن عاداتهم التي يتميزون بها على غيرهم، فالمسلم لا يجوز له أن يتزيا بشيء من تلك الخصائص والأشياء، ولاشك أن المسألة لا يمكن بسطها بدقة كما يبدو أن السائل يريد ذلك؛ وذلك لأن التشبه مراتب، وأنا أضرب لكم على ذلك بعض الأمثلة للتوضيح.ولا يزال المسلمون اليوم -والحمد لله- في أكثر بلادهم يستهزئون بأن يلبس المسلم ويضع على رأسه القبعة (البرنيطة)، فالقبعة هذه هي شعار للكفار، فإذا وضعها المسلم على رأسه يكون قد تشبه في أبرز صفة أو زي خاص بالكفار، فلا يبقى هنا شك عند من كان على علم بهذا الحديث وأمثاله، أن هذا التزين وهذا اللباس لا يجوز؛ لأن هذا المسلم الذي نفترضه تقبع -إذا صح التعبير- بهذه القبعة، وأخذ يمشي بين المسلمين وهي عليه، لا شك أنه بذلك قد ضيع شخصيته المسلمة، ولازم ذلك أنه فك الرباط الوثيق الذي بينه وبين إخوانه المسلمين، ويستلزم من ذلك أن له حقوقاً عليهم كما أن لهم حقوقاً عليه قد ضيعها بفعله هذا، فنحن نذكر جيداً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم خمس) فذكر أول ما ذكر فقال: (إذا لقيته فسلم عليه) فهذا حينما تلقاه في الطريق وقد تزيا بهذا الزي، لا يتبادر ولا يخطر في بالك إطلاقاً أن هذا الذي مر بك أو مررت به هو رجل مسلم له هذه الحقوق، وإنما تظنه من أولئك الكفار (جورج) أو نحو ذلك، ولا تندفع بإلقاء السلام عليه، وذلك من واجبه عليك؛ لأنك مسلم وهو مسلم، لكن الفرق أنه ضيع شخصيته المسلمة بلباسه هذا -لباس الكفار- فمنع رحمة الله عنه.أقول هذا؛ لأنكم تذكرون أني شرحت لكم أن السلام الذي اختص الله به المسلمين هو اسم من أسماء الله، كما جاء في الأحاديث الصحيحة: (وضعه في الأرض فأفشوه بينكم) فحينما يقول المسلم لأخيه المسلم: السلام عليكم، فهو كأنه يقول بالتعبير الثاني: (اسم الله عليك) أي: أنت محاط باسم الله السلام، فهو بسبب إضاعته لشخصيته المسلمة؛ حُرِم وافتقد هذه النعمة التي خص الله بها عباده المسلمين، وهذا يستلزم أموراً أخرى من التباعد والتقاطع والتدابر.
 أهمية مخالفة الكفار
أخيراً: المراتب لا تنحصر إطلاقاً، لكن على المسلم أن يحاسب نفسه ليعلم أن التشبه هو كل شيء جاءنا من الكفار، ولا فائدة فيه مطلقاً سوى التقليد أو التشبه، على أن هناك مرتبة أخرى إذا ما تذكرها المسلم، أنه حينذاك لم يبق هناك ضرورة لذكر ذاك الطلب الذي يطلب تفصيل التشبه ومراتبه ودرجاته، وذلك هو تقصد مخالفة الكافر، والتشبه أن تفعل فعل الكافر، وهذا كما رأيتم مراتب ودرجات، لكن هناك شيء في الشرع يطالبك أن تتعاطى أعمالاً تصدر منك تقصد بها مخالفة الكفار، حتى في شيء ليس من ملكك ولا من طوعك، ذلك ما أفادنا إياه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، في حديث البخاري : (إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم) إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم إذا ما شابت، فاقصدوا أنتم مخالفتهم في صبغكم لشعوركم.والإنسان يشيب، وهذه سنة الله في خلقه: وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً [الفتح:23] لا فرق بين مسلم وكافر، بين صالح وطالح، كلهم لابد أن يمروا في هذا الطريق، وهو الشيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قد شاب كما نعلم، مع هذا كله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا شاب أحدكم فليصبغ شعره) لماذا؟ ليخالف اليهود والنصارى الذين لا يصبغون شعورهم.إذاً: نحن لسنا منهيين فقط عن التشبه بالكفار، بل نحن مأمورون بأن نقصد مخالفتهم، أي: إذا لبسوا لباساً فعلينا أن نتحفظ أن نلبس غير لباسهم، وأن نجعل حياتنا كلها جملةً وتفصيلاً غير حياة الكفار، وهذا -كما قلت لكم آنفاً- ليس أمراً عبثاً، فالظواهر تؤثر في البواطن، إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر.ولعل بهذا القدر الكفاية، والحمد لله رب العالمين.السائل: ما حكم الصلاة (بالبرنيطة)؟الشيخ: لا يستطيع أحدهم أن يسجد وعليه (البرنيطة)، لكنهم إذا دخلوا المساجد يخلعون ما على رءوسهم كما يخلعون ما على أرجلهم.
حكم لبس العمائم
السؤال: ما هي العمائم؟الجواب: العمائم: هو لباس من لباس العرب، فمن لبسه كعادة عربية فذلك أمر حسن، لكنها ليست سنة تعبدية، وليس كما جاء في بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (إن الصلاة بالعمامة بسبعين صلاة بغير عمامة) فهو من زي العرب ولا يزالون يستعملونها، ولكن لا يظنن ظانٌ أن العمامة هي هذه التي تكور على الرأس طبقات ودرجات، ولكل درجة علو في الجنة درجة، هذا شيء لا أصل له، فالعمامة هي هذه الحطة التي نضعها على رءوسنا نكورها أحياناً من البرد أو من الحر وهكذا. والسلام عليكم.
 أهمية مخالفة الكفار
أخيراً: المراتب لا تنحصر إطلاقاً، لكن على المسلم أن يحاسب نفسه ليعلم أن التشبه هو كل شيء جاءنا من الكفار، ولا فائدة فيه مطلقاً سوى التقليد أو التشبه، على أن هناك مرتبة أخرى إذا ما تذكرها المسلم، أنه حينذاك لم يبق هناك ضرورة لذكر ذاك الطلب الذي يطلب تفصيل التشبه ومراتبه ودرجاته، وذلك هو تقصد مخالفة الكافر، والتشبه أن تفعل فعل الكافر، وهذا كما رأيتم مراتب ودرجات، لكن هناك شيء في الشرع يطالبك أن تتعاطى أعمالاً تصدر منك تقصد بها مخالفة الكفار، حتى في شيء ليس من ملكك ولا من طوعك، ذلك ما أفادنا إياه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، في حديث البخاري : (إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم) إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم إذا ما شابت، فاقصدوا أنتم مخالفتهم في صبغكم لشعوركم.والإنسان يشيب، وهذه سنة الله في خلقه: وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً [الفتح:23] لا فرق بين مسلم وكافر، بين صالح وطالح، كلهم لابد أن يمروا في هذا الطريق، وهو الشيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قد شاب كما نعلم، مع هذا كله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا شاب أحدكم فليصبغ شعره) لماذا؟ ليخالف اليهود والنصارى الذين لا يصبغون شعورهم.إذاً: نحن لسنا منهيين فقط عن التشبه بالكفار، بل نحن مأمورون بأن نقصد مخالفتهم، أي: إذا لبسوا لباساً فعلينا أن نتحفظ أن نلبس غير لباسهم، وأن نجعل حياتنا كلها جملةً وتفصيلاً غير حياة الكفار، وهذا -كما قلت لكم آنفاً- ليس أمراً عبثاً، فالظواهر تؤثر في البواطن، إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر.ولعل بهذا القدر الكفاية، والحمد لله رب العالمين.السائل: ما حكم الصلاة (بالبرنيطة)؟الشيخ: لا يستطيع أحدهم أن يسجد وعليه (البرنيطة)، لكنهم إذا دخلوا المساجد يخلعون ما على رءوسهم كما يخلعون ما على أرجلهم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عدم تقليد الكفرة والتشبه بهم للشيخ : محمد ناصر الدين الألباني

http://audio.islamweb.net