اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , من أسباب عذاب القبر الحلقة [7] 1،2 للشيخ : سعيد بن مسفر


من أسباب عذاب القبر الحلقة [7] 1،2 - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
تحدث الشيخ حفظه الله في هذه المحاضرة عن بعض الأمراض الموجودة في المجتمع كالزنا واللواط والسحاق، وإتيان المرأة في دبرها، موضحاً أن هذه الفواحش من أسباب العذاب في القبر، وأنها توجب سخط الله ومقته لصاحبها في الدنيا والآخرة، وقد بين أن أعظم وسيلة لتجنبها هي بحفظ الإنسان فرجه ولسانه وبصره عن الحرام، والتمادي فيه، واستغلال الوقت في طاعة الله وعبادته
أهمية استغلال العطل الصيفية والإجازات
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:أرجو الله الذي لا إله إلا هو أن يسعد أوقاتنا وإياكم في الدنيا والآخرة، وأن يسعد حياتنا وإجازاتنا وجميع أوقاتنا في الدنيا بطاعته لنسعد برضاه في دار كرامته، إنه على كل شيءٍ قدير، كما أرجوه تبارك وتعالى أن تكونوا قد وفقتم في استغلال هذه الفرصة الطيبة، وهذه الإجازة التي منحت لكم فعمرتموها بطاعة الله؛ لأن الإجازة فرصة من الفرص التي توهب للإنسان، ويمكنه أن يستغلها أحسن الاستغلال، كما يمكنه بحكم الفراغ والجدة وبحكم الشباب أن ينحرف فيها، وأن يملأها بمعاصي لا أول لها ولا آخر، ولكن المحصلة والنتيجة تختلف من شخصٍ لآخر بحسب استغلاله لهذه الفرصة.وهاقد عدنا إلى النصف الثاني من العام الدراسي وعدنا إلى مقاعد الدراسة والمحاضرات، أو إلى المكاتب إن كنا في عملٍ، أو إلى المتاجر إن كنا في أعمالٍ خاصة، عدنا ونسينا ما ذهب منا في هذه العطلة، مَنْ عَمِلَ صالحاً وخيراً فقد اختزن أجر هذا الخير عند الله عز وجل، ومن عمل سيئاً فقد سجل عليه هذا السوء، وسوف يجد ما قدمت يداه يوم القيامة. والناس كلهم في هذه الإجازة قد عملوا، ولا يوجد أحد ما تمكن من الإجازة، كلهم استغلوها وعملوا فيها، وملئوها وكدحوا فيها، ولكنهم يختلفون من رجلٍ لآخر، وسوف يلقون أعمالهم كما قال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [الانشقاق:6]. لا تتصور أنك تجد شيئاً ما عملته، الله لا يظلم مثقال ذرة: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النساء:40] إِنَّكَ كَادِحٌ [الانشقاق:6] أي: عامل إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [الانشقاق:6] هل تتصور أنك إذا عملت ذهباً أن تجني حطباً؟ لا. اعمل ذهباً تجد قطعاً من الذهب، وهل تتصور أن البعير إذا عمل بعراً وعمل -والعياذ بالله- سيئات أن يجني من هذا البعر وهذا الشر ذهباً؟ لا أبداً، سنن الله لا تتغير من أجل هوى أحد، سوف تجد ما عملت أمامك في هذه الإجازة وفي كل عمرك، ولكننا نستشهد فقط بالإجازة كفترة زمنية محدودة من أعمارنا، من أجل أن نقيس عليها بقية حياتنا. الناس في هذه الإجازة قضوا أوقاتهم في أمرين؛ منهم قومٌ استغلوها وقطعوها في طاعة الله.
 قصة رجل استغل الإجازة في معصية الله
وتمر الأيام ونأتي إلى هنا ونجلس في العمل ونسأل واحداً من الناس من الزملاء في العمل، ليس من الزملاء في الله، قلت: أين قضيت الإجازة؟ عساك إن شاء الله استغليتها؟ قال: والله إنهاراحة لم أرها في حياتي. قلت: خيراً إن شاء الله! أين ذهبت؟ قال: ذهبنا إلى جدة.قلت: وأين سكنت؟ قال: سكنت في شقة في عمارة. قلت: بكم؟ قال: أخذناها عشرة أيام بأربعة آلاف ريال من أربعمائة ريال. قلت: إن شاء الله أخذت عمرة؟ قال: يا شيخ! والله ما أخذت عمرة. قلت: هل جدة أقرب أم مكة ؟ قال: والله مكة أقرب طبعاً من جدة لكن ما وجدت فرصة. قلت: وكيف وجدتها إلى جدة ؟! وهل عندكم مسجد؟ قال: والله -يا أخي- إن المكان الذي كنا نحن فيه ما سمعنا فيه الله أكبر. قلت: معروف أن جدة مدينة فيها مساجد ممتازة؟ قال: لا أدري، العمارة تلك -والعياذ بالله- مغضوب عليها وعلى أهلها، يقول: والله ما سمعنا الله أكبر. قلت: هل صليت؟ قال: ولا صليت من يوم أن ذهبت حتى رجعت في مسجد بل صليت في البيت.لا إله إلا الله، وأربعة آلاف فوقها معها ضريبتها!! لا يدخل الواحد النار إلا بإيجاره، انظر الذي يذهب الجنة بأقل، وهذا بإيجار أكثر من أجل يُعشق، لا حول ولا قوة إلا بالله! قلت: وأين تذهبون خلال اليوم؟ قال: نرقد من الصباح إلى العصر ونقوم في العصر نذهب إلى البحر نقعد فيه إلى نصف الليل، ونعود نرقد إلى العصر في اليوم الثاني، فضحكت قليلاً، قال: ماذا بك؟ قلت: شيء في نفسي من أجله أضحك. قال: لا، كلمني لماذا تضحك؟ قلت: يا أخي وازنت بين برنامجك وبين برنامج رجلٍ موفق من عباد الله الصالحين، وأعلمته بالخبر خبر ذاك الذي في مكة ، فلما أعلمته تقطع قلبه حسرات، قلت: هل تحسرت؟ قال: إي والله. قلت: سبحان الله يا أخي! الآن ذهبت الأربعة عشر يوماً عليك وعليه، هل بقي معك شيء من لذات نومك، ومن لذات البحر، ومن لذات السمك، ومن لذات الأكلات والنوم؟ قال: لا. قلت: وذاك ما بقي معه شيء من آلام، إنه ينزل ولا يجد آلاماً، والله لا يوجد الألم إنه ينزل في المسجد الحرام، بل والله إن أسعد اللحظات لدى المؤمن إذا دخل من بابٍ من بيوت الله، ثم رأى بيت الله الحرام، إذا رأيت الكعبة تنفتح نفسك، وتشرق أساريرك، ترى أنه لا يوجد في الدنيا أسعد منك، لكن لو أذهب البحر فماذا أرى؟ أرى العراة والمدخنين والمطبلين وأرى قليلي الدين! معاصي وذنوب حمى الله عنها جسدي، فأوقع فيها بصري، المهم ما زلت أقول له: هذه كلها مسجلة في الديوان الثاني حقك، في ديوان السيئات ولكن استغفر الله وتب إليه وستأتيك فرص أخرى، وإذا جاءت فلا تكررها. يا أخي! أنت ما خلقك ربي لشواطئ البحر، ولم يخلقك للنوم ولا لأكل السمك، إنما خلقك الله لعبادته وسوف تأكل سمكاً في مكة ، وسوف تنام في مكة ، لا يفوت المؤمنين شيء إذا ذهبوا إلى بيت الله أو ذهبوا في المدينة المنورة، بل والله يجدون ثواباً وكباباً. أحد الإخوة يقول: إنه خرج في سبيل الله يدعو إلى الله وكان مولعاً بحب الكباب، فخرج من بلده إلى بلدة أخرى فمر عليه يوم ويومان وثلاثة وأربعة ما طعم الكباب ولا شم رائحته، فتقطع قلبه شوقاً إليه، ولكن صبر على هذا السفر، ويوماً من الأيام خرج من المسجد الذي فيه الدعوة وإذ هو يجد رجلاً أمام المسجد يبيع الكباب، والكباب يقلى على النار، فالرجل من فرحته قال: الله ثواب وكباب! يعني ثواب في المسجد وكباب هنا الحمد لله! وذهب واشترى له أربعة أو خمسة أسياخ وأكلها كلها وقال: الحمد لله، ثوابٌ وكباب! فهذه نعمة أهل الإيمان يجدون الثواب، ويجدون الكباب.وأما أهل الغفلة فيجدون العقاب ويجدون العذاب، ولو وجد الكباب فإنه منغص وملغم بالمعصية، والمعصية إذا حلت في نعمةٍ أفسدتها، ما الذي يسعدك في الحياة؟ ما الذي يزين لك هذه الدنيا؟ ما الذي يعطي لك مالاً ووجوداً في حياتك؟ إنه الدين.. إنه الإيمان.. إنه الاتصال بالرحمن، لكن إذا عاش الإنسان حياةً مقطوعةً عن الله، لا يسمع كلام لله، ولا يألف الله، ولا يحب الله، هذا -والعياذ بالله- يأكل ويتمتع كما يأكل الحيوان: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [محمد:12] .فهذه الحياة كلها لنجعلها في منزلة الإجازة، كأنها إجازة ونقول لأنفسنا: لنقضي هذه الحياة في طاعة الله، ولنصبر على الآلام والمعاناة إن كان هناك شيء منها، اصبر على طاعة الله، واصبر عن معصية الله، واصبر على أقدار الله المؤلمة، وما هي إلا يومٌ وليلة وشهرٌ وأيامٌ وسنون تمر وبعد ذلك تنتهي إجازتك وترجع إلى الآخرة: يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ [الانشقاق:6-7] هؤلاء الذين عملوا حقيقةً: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق:8-9] لماذا ينقلب مسروراً؟ لأنه يجد السرور، ينقلب إلى أهله في الجنة وإلى زوجات وإلى نعيم مسروراً فرحاً لا يشعر بحزن؛ لأنه يشعر بلذة وسعادة: وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق:9]أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم وآباءنا وأمهاتنا وجميع إخواننا المسلمين.وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ [الانشقاق:10] ذهب يبحر! قعد يلهو ويلعب! قال: فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً [الانشقاق:11] يدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور، أي: المصائب يدعو على نفسه بالويل، ويدعو على نفسه بالهلاك والدمار؛ لأنه يقول: أهلكت نفسي، دمرت نفسي ثم قال: وَيَصْلَى سَعِيراً [الانشقاق:12] يصلى النار، لِمَ يا رب؟ قال: إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [الانشقاق:13-14] اعتقد ألا يرجع إلى الله، الحور: هو الرجوع. بَلَى كلمة (بلى) هنا للإضراب، بلى سيعود: بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً [الانشقاق:15] إن الله لا يخفى عليه شيء من أمرك سرك وجهرك، ليلك ونهارك، كل أوقاتك مسجلة عليك، والله عز وجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها في هذا الكتاب ويوم القيامة: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الإسراء:14] فمن عمل، يقول يوم القيامة: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف:43] أما من لم يعمل وفرط وسوَّف وأهمل فيقول: يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ [الحاقة:25-32].فمضت الإجازة وانتهت، وما معك إلا الذي معك، إن عملت خيراً فيها فهو مكتوب، وإن عملت شراً فيها فهو مكتوب، ولكن بإمكانك أن تصحح الخطأ؛ لأن الله مكنك، وإن أناساً ذهبوا إلى جدة في الإجازات وما وصلوا بيوتهم، وقد سمعتم أنتم بحوادث السير، يقول لي مسئول في كهرباء منطقة تهامة في القنفذة : إنه في خلال الأسبوع الأول من أسبوع الإجازة أربعة وعشرون حالة وفاة من حوادث المرور، فقط هذا الذي بجوارهم في القنفذة، يقول: الذي علمته من طريق المستشفى المرور، أما الذي بعيد عني فكثير. فأنت يا أخي ذهبت ورجعت، فمكنك الله وأعطاك فرصة، فإن كنت أحسنت فزد في الإحسان، وإن كنت قد أسأت فعد إلى الله وصحح الخطأ مع الله تبارك وتعالى ما دام في العمر متسع وفيه إمكانية قبل أن يحال بينك وبين التوبة وتقول: رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ [المؤمنون:99-100] فيقال لك: كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100].
الأدلة الواردة في أهمية حفظ الفرج
أيها الإخوة في الله! مدار سعادة الإنسان ونجاته وفوزه وفلاحه في الدنيا والآخرة على حفظ أمرين: على حفظ لسانه وعلى حفظ فرجه، يشهد لهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة) سبحان الله! تحفظ هذين المحلين اللذين إذا أطلقتهما أورداك النار، وإذا حفظتهما أورداك الجنة، ويضمن لك النبي صلى الله عليه وسلم الجنة، وفي الحديث الآخر الذي ذكره السيوطي في الجامع وصححه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر) ما معنى الزواج نصف الدين؟ يفسر ذلك المحققون والذين يغوصون في أعماق النصوص، ويعرفون جواهر كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: إن معنى هذا الحديث أن نصف الدين يحفظ بالزواج يعني: يحفظ الفرج (فليتقِ الله في النصف الآخر) أي: في اللسان، من تزوج حفظ نصف دينه، هذا إذا كان موفقاً، أما إذا كان مخذولاً -والعياذ بالله- فما يكفيه الحلال، بل هناك أناس الآن متزوجون يخرجون إلى الخارج، يقطع إجازة ويسافر من أجل أن يزني ويسكر ويعربد هناك -والعياذ بالله- وهو متزوج، لكنه مخذول شيطان رجيم -والعياذ بالله- وهناك شباب ليسوا متزوجين ولكن عندهم عصمة، وعفة، لأنهم معتصمون بالله، أبداً لا ينظرون ولا يسمعون، ولا يمكن أن يفكروا في الحرام، لماذا؟ لأن الله نوَّر قلوبهم، وشرح صدورهم، وربطهم به، فهم مع الله تعالى: (فمن تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر). حفظ اللسان وحفظ الفرج عليهما مدار السعادة في الدنيا، الآن لو تذهب في السجن وتطلب إحصائية بالقضايا الموجودة ستجد أكثر السجناء من أجل فرجه أو لسانه، إما في زنا، أو لواط، أو مضاربة بلسانه، أو شهادة زور، أو دعوة كاذبة، أو لعن، وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج وهي من الأعضاء الخطيرة على الإنسان والتي ما جعل الله ولا خلق منها إلا واحداً واحداً، فالأعضاء والعناصر والجوارح المفيدة خلق الله منها اثنين، والضارة واحداً، العينان مفيدتان، جعل لك ربي اثنتين تتعطل واحدة وإذا بالثانية شغالة، تضعف واحدة وإذا بالثانية شغالة، الأذنان اثنتان، اليدان اثنتان، الأنف فتحتان، الشفتان اثنتان، الرجلان كذلك، لكن الفم واحد واللسان واحد، إذا كان لسان واحد لم يخارجنا،كيف لو أنه لسانان! والفرج واحد، كيف لو أنه اثنان؟! لا حول ولا قوة إلا بالله! هذه الأعضاء الخطيرة الله جعل منها واحداً وأمرنا أن نحفظ هذا الواحد وقال: احفظوا هذا واحفظوا هذا قال صلى الله عليه وسلم: (أضمن لكم الجنة).
 معنى حديث: (وحصنت فرجها)
أخرج ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) وهذا الخطاب للمرأة؛ لأنها الطرف الثاني في عملية الزنا؛ ولأنه لا يمكن أن يكون زنا إلا عن طريق موافقتها؛ ولأن الرجل الفاجر الفاسق إذا أقبل على امرأةٍ ونهرته انتهر، وفي اللسان الدارج يقول: (الرجل الفاسق مثل الكلب إن كسكست له جاء، وإن رجمته هرب) نعم. أي رجل جاء عند امرأة وهي مؤمنة وتكلم معها ورجمته بكلمة أو ضربته فإنه يذهب.وأذكر في سوق الثلاثاء أني نزلت أشتري بعض الأغراض وكانت هناك امرأة مسكينة كأنها نزلت السوق لغرض وجاء رجل خبيث وقعد وراءها تماماً، وكلما جلست في مكان جلس إلى جنبها، المهم كأنه في مكان من الأماكن ضايقها أو التصق بها أو احتك بجسمها، ولكنها موفقة من بنات الرجال حقيقةً وكان معها صندل متين والرجل ذو شخصية، على رأسه (غترة) وعقال، وإذا بها تضربه وتعميه في وجهه، والله إنها ضربته وأنا كنت في السوق -فيه مسارات- في المقابل، ورأيت الضربة في وجهه، وصارت تلعنه وتلعن جده، المهم أنه سقط عقاله و(غترته) وفر مثل القط هارباً، وإني أمشي وأقول: ماذا هناك؟ فقالت: امسكوه الخبيث هذا ابن الحرام إنه جاء يطاردني في السوق وأنا ما عندي رجل، زوجي مسافر، وأنا أولادي أمراض أتيت أشتري حاجات وهذا يضايقني، نحن ما طاردناه تركناه الله لا يرده، قد أقامت الحد عليه، والله إن تلك الضربة تساوي مائة سوط؛ لأنه كف من يد منيعة ومن حذاء ممتلئة أوساخاً كانت في الطين وضعته في وجهه والعياذ بالله.فالمرأة إذا كانت دينة وفيها خير، وزجرت الكلب الفاسد الذي يجري وراءها فإنه لايأتي، لكن إذا كسكست له مثل الكلب جاء يشم، فنحن نقول للمرأة: انتبهي لهذا الحديث: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) والله أجر عظيم يا نساء! فمسئولية الحريم سهلة لكنهن رفضن -الله المستعان- ليس بمطلوب منهن جهاد، أو سعي في الأرض أو إنفاق، إن المطلوب منها ثلاثة أشياء: تحفظ وجهها وتصلي فرضها، وتطيع زوجها، وتدخل الجنة من أي الأبواب شاءت، ولكن قليلٌ من الموفقات من تسير في هذا الأمر، تحفظ فرجها، وتصلي خمسها، وتطيع بعلها، والله عز وجل يرضى عنها إن شاء الله.هذا فضل حفظ الفرج، أنه يضمن لك الجنة، وينجيك من عرصات يوم القيامة، وتكون في مظلة الرحمن، وفي الدنيا إذا حلت بك مصيبة أو كرب وأنت حافظ لفرجك حفظك الله وفك مصيبتك وأعانك وأسعدك في ساعات الضيق؛ لأنك إذا تعرفت على الله في الرخاء فسوف يتعرف عليك في الشدة.
فاحشة اللواط وعظم جرمها عند الله
يلحق -أيها الإخوة- في الزنا ويتبعه في الحكم الشرعي اللواط -أجارنا الله وإياكم منه- واللواط جريمة منكرة وفاحشة عظيمة, يقول أحد السلف وهو عبد الملك يقول: والله لولا أن الله حدثنا بالقرآن عن قوم لوط ما صدقت أن رجلاً يركب رجلاً؛ لأن هذا مرفوض، وفي طباع الحيوانات البهيمية التي هي أشرس شيء مثل الخنازير والقردة والكلاب، هذه لا تمارس اللواط ذكور مع ذكور أبداً إلا ذكور مع إناث، وهي حمير وخنازير، لكن العجيب أن من البشر أو قل: من الكلاب البشرية من يمارس هذه الفعلة الشنيعة التي عذب الله أهلها ودمرهم في الدنيا والآخرة.أخرج ابن ماجة والترمذي والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط) وأخرج ابن ماجة قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا معشر المهاجرين! خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قومٍ قط حتى أعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا) والفاحشة تشمل فاحشة الزنا وفاحشة اللواط، واللواط يسمونه في الغرب وفي أمريكا الشذوذ الجنسي، يعني الزنا عندهم ليس بشذوذ؛ لأنهم خبثاء، لكن الذي يزني رجل برجل يسمونه شذوذاً جنسياً، وأيضاً أقروه، وفي مجلس العموم البريطاني جرى الاقتراع على جواز قيام الرجل بنكاح الرجل، ووافق أعضاء مجلس العموم بالإجماع إنه ممكن، وأصبح يكتب الرجل عند القس التابع لهم -القس يعني: الشيخ عند النصارى وعند اليهود اسمه: حاخام، انظروا الأسماء والعياذ بالله، اسمه مثله، حاخام وذاك قس- فيأتي هذا الكلب على الكلب عند القس ويكتب له عقد الزواج ويتزوجه، ويصبح يقول: جريمة لا يعاقب عليها القانون، بل جريمة أقرها النظام والقانون الشيطاني.الآن -إن شاء الله- سأذكر لكم بعض الدروس، درس كامل عن الشذوذ الجنسي هذا، وعن الزنا وعن آفة الأمراض التي يبتلى بها الزناة، وفي مقدمتها الجندي المحارب الأول الرسول من رب العزة والجلال على البشر وهو الإيدز، هذا جندي وصاعقة، صعق الله به البشرية وهو لا يرى بالعين المجردة ولا بـ(الميكروسكوب) اسمه: فيروس الإيدز، الآن أمريكا والعالم كله يقول: من هذا الجندي؟! وجندي آخر اسمه: السيلان، وجندي ثالث اسمه: الزهري، وجندي رابع اسمه: الهربز، هذه أمراض تأتي عن طريق العلاقات الجنسية المحرمة، لكن الإيدز يأتي بنسبة كبيرة عن طريق جريمة اللواط، وفي جنوب شرق آسيا في كوريا الجنوبية يوجد عشرة آلاف جندي أمريكي يمارسون الجنس يعني: اللوطية، والآن انتشر فيهم الإيدز مثل النار في الهشيم يفتك فيهم فتكاً ذريعاً والعياذ بالله.هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما ظهرت الفاحشة في قومٍ -يعني هذه وغيرها- إلا ابتلاهم الله بالأمراض التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا) وأخرج الطبراني في الأوسط بسندٍ رجاله رجال الصحيح ورواه الحاكم من رواية أخي أبي محرز عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله سبعة من خلقه من فوق سبع سماواته، وردد اللعنة على واحد منهم ثلاثاً، -لعن كل واحدٍ منهم لعنة واحدة لكن أحدهم لعنه ثلاثاً؛ لأنه مجرم كبير- فقال: ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ثم قال: وملعون من ذبح لغير الله، وملعون من أتى شيئاً من البهائم، وملعون من عق والديه، وملعونٌ من جمع بين امرأة وابنتها، وملعونٌ من غير حدود الأرض، وملعون من ادعى إلى غير مواليه) رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح، وأيضاً رواه الحاكم من طريق أخرى، واعترض وتحفظ على موضوع محرز ؛ لأنه من الرجال الذين في كلامهم شيء، ولكن هذا الحديث بعض طرقه تحسن بعضاً وهو يرتقي إلى درجة الحسن.وأخرج ابن حبان في الصحيح والبيهقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من غيَّر تخوم الأرض -يعني حدودها- ولعن الله من ضلل أعمى عن الطريق) -أعمى مسكين يمشي وجاء شخص وقال: ارجع إلى اليمين فرجع ووقع في حفرة، هذا ملعون -والعياذ بالله- لأنه أوقع المسكين في شيءٍ استغل فيه نعمة الله عليه، ما يدريك لعل ربي يعميك أنت ويصير هو يبصر ويقول لك: ارجع إلى اليمين وتذهب أنت كذلك، لا يجوز هذا (ولعن الله من سب والديه) وقد سئلوا في سب الوالدين، كيف يسب الرجل والديه؟ لا يوجد أحد يسب أمه وأباه، ليس بمعقول، كيف يسب الرجل؟ قال: (يسب أبا الرجل، فيسب الرجل أباه) فيكون هو سبب في سب والديه، ولو أنه ما سب آباء الناس ما سبوا والديه، فكأنه هو الذي سب والديه، فيتحقق عليه الوعيد وهو: (لعن الله من سب والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه -هو عبد مملوك ويذهب عند أناس آخرين وينكر نفسه على أولئك- ولعن الله من عمل عمل قوم لوط ثلاث مرات).وأخرج النسائي أيضاً في سننه: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط).وأخرج الطبراني والبيهقي : (أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط الله عز وجل قلت: من هم يا رسول الله؟! قال: المتشبهون من الرجال بالنساء) يعني: المتخنثون، يخلقه الله رجلاً ويتشبه بالنساء، فيأخذ صفات وأخلاق النساء، ما هي صفات النساء؟ التجمل، التكحل، الترجل، التزين، إن الواحد لا يريد أن يخرج إلا وهو مثل الوردة، لماذا تعمل هذا كله؟ ليس هناك شك أن الجمال والزينة مطلوبة في الرجل والمرأة، لكن تأخذ الزينة التي تليق بك كرجل، أما أن تتزين إلى درجة أن تصبح تغار بعض النساء من بعض الرجال، فتقول: لم تتركوا لنا شيئاً، زاحمتمونا على كل شيء، حتى الحمرة الآن أصبح هناك رجال يضعونها في خدودهم، نعم والله إني رأيت شاباً في وليمة من الولائم في فمه حمرة يضعها في شفتيه، والذهب يلبسوه في أيديهم، ماذا تبقى بعدها؟! واللحى أزالوها من وجوههم، لماذا الواحد يحلق لحيته ماذا يريد أن يفعل؟ يريد أن يبقى مثل المرأة، ربي يريدك أن تكون رجلاً خشناً، وأنت تقول: أريد أن أكون مثل بنات فاطمة، هل رأيتم الأسود في حديقة الحيوانات؟ رأيتم الأسد ولحيته واللبوة بجواره ليس معها لحية ولا معها لبدة، ولا تأكل إلا وقد أكل هو، رأيت هذا في حديقة الحيوان في الرياض ، يأتون باللحم لهم وهي رابطة هناك ما تمد يدها معه وهو يأكل فإذا شبع قرب الصحن لها كأنه يقول: كلي، طبعاً نحن ما نقول: تأكل وتترك زوجتك وتصير أسداً، لا. كل مع زوجتك، لكن نقول: إن الرجال أسود، لكن إذا حلقوا لحاهم، لماذا يحلق لحيته؟ والله ما أدري أنا لأي هوى وأي مزاج يحارب الإنسان لحيته لماذا يحاربها؟! لا أدري إلا أنه وحي الشيطان، وإلا جمالك وبهاؤك وهيبتك في لحيتك، والله لو أرادك تكون بدون لحية ما أعجزه شيء لكان خلقك من الجنس الثاني، لكن ميزك وكرمك وشرفك، وأنت تنحر لحيتك.أحد الإخوة كتب لي رسالة صغيرة يقول فيها: إنني والحمد لله اتضح لي الحق وأصبحت والحمد لله ملتزماً وعزمت على أن أعفي لحيتي عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هناك فرق بين من يترك لحيته عملاً بسنة الرسول وبين من يتركها كموضة، وهناك أناس رأيناهم تاركين لها كموضة ديكور، فهذا ديكور إبليس وبعضهم يتوب ويطلقها سنة وتحجزه عن المعاصي ويهتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ولكنني أجد صعوبة الآن؛ لأنه يقول: طلعت وهي شديدة قوية كأنها إبر، يقول: وتحكني ولا أدري أصبر عليها أم ماذا؟ فقلت له: يا أخي الكريم! هذه مسكينة كانت تُحارب وهي تريد الحياة، فهي تحارب بسلاح فتعاند وتطلع كالرماح، تقول: أتحداك أن تحلقني، سأريك غداً أنا أطلع لك، فهي مسكينة لم تعرف أنك قد وضعت السلاح عنها، تظن أنك ما زلت تحاربها فهي تتقوى الآن، لكن اصبر عليها أياماً وليالي، إذا أمنت إن شاء الله من السلاح الأبيض سوف تعلن هدنة معك، وتقول: ما دام أنك صديقنا لا بد أن ننزل شعراً ليناً جميلاً، وإن شاء الله لن نؤذيك، لكن الناس يحاربونها والله إن هذه آية من آيات الله، إن اللحية كلما حوربت كلما طلعت غصباً عنك.لكن ما ظنكم في واحد من الناس يقول: إنه استعمل لها مزيلاً يريدها ألا تطلع إلى الأبد، بعضهم اتخذها شغلته المهمة ويقول: والله إني مشغول، ما معك من شغلة؟ قال: أريد أحلق، قال: من العصر إلى المغرب في الحلاقة؟ إما في مكان أو في بيته، فهذا مسكين عرف أن هناك شيئاً ظهر في الأسواق اسمه (هير استب) يعني: توقيف الشعر، فاشتراه ولطخ به وجهه، طبعاً الشعر يريد أن يطلع لا بد أن يطلع، لكنه سد هذه، فماذا فعل الشعر؟ طلع من داخل فمه، ولما أتى يأكل فإذا بشعره داخل فمه، فكيف يحلق من داخل؟!! افتح من جهة واشلح من جهة واحلق مثل اللحمة التي تهزرها من داخل، لا حول ولا قوة إلا بالله!فالتشبه بالنساء لا يجوز، لا تطيل ثوبك، إطالة الثوب من التشبه بالنساء؛ لأن ثوب المرأة هو الطويل وثوب الرجل هو القصير، أيضاً لا ينبغي أن تقعد تثبط نفسك أمام المرآة تنظر، سبحان الله! الشاعر يقول:كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول فالمبالغة في التحسين والتجمل لدرجة تخرج عن الإلف وعن العادة هذا من التشبه، أما الجمال المعهود في الرجال ليس جمالاً شكلياً، جمال الرجال في أخلاقهم وأديانهم، إذا رأيت رجلاً صادقاً براً وفياً كريماً شجاعاً مؤمناً وليس عليه من آثار الجمال شيء، ثيابه بالية ومقطعة وشكله شكل القنفذ، لكن أخلاقه عالية فما رأيك في هذا؟ جميل أم لا؟ جميل والله، لكن قد تجد شخصاً آخر ما شاء الله نظيف من رأسه إلى قدمه، لكنه كذاب ودجال وخبيث وسارق وخائن، وقاطع صلاة وقليل دين وهو مزيّن ومكحل، فما رأيك في هذا؟ أهذا جميل؟! أعوذ بالله منه، والله إن الكلب أجمل منه، ليس بجميل، يقول الشاعر:ليس الجمال بأثوابٍ تزينها إن الجمال جمال الدين والأدب ويقول:إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى تقلب عرياناً ولو كان كاسياً فخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصياً تريد أن تكون جميلاً محبوباً مقدراً يقولون في المثل: (أبو زيد في شملة) أبو زيد الهلالي الذي يقولون: إنه أسطورة من الأساطير، رجل شجاع كل واحد يقدره ويحترمه، لكن يقال: (أبو زيد في شملة)، معروف والله إنه في شملة، ولكن والله لو لبس ذاك ما لبس فإنه كلب وخنزير والعياذ بالله.فالمتشبهون من الرجال بالنساء يمسون في غضب الله ويصبحون في سخطه، والمتشبهات من النساء بالرجال كذلك والذي يأتي البهائم والذي يأتي الرجال، أي: يعمل عمل قوم لوط ملعون كذلك. وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي بسندٍ صحيح لكن تعقب هذا السند وقيل فيه كلام، والحديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) وهذا الحديث توقف أهل العلم عن العمل به؛ لأنه لا يعمل في الأحكام وفي الحدود إلا بالأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا مجال للطعن فيها، لكن هذا بعض طرقه صحيح.
 معنى حديث: (وحصنت فرجها)
أخرج ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) وهذا الخطاب للمرأة؛ لأنها الطرف الثاني في عملية الزنا؛ ولأنه لا يمكن أن يكون زنا إلا عن طريق موافقتها؛ ولأن الرجل الفاجر الفاسق إذا أقبل على امرأةٍ ونهرته انتهر، وفي اللسان الدارج يقول: (الرجل الفاسق مثل الكلب إن كسكست له جاء، وإن رجمته هرب) نعم. أي رجل جاء عند امرأة وهي مؤمنة وتكلم معها ورجمته بكلمة أو ضربته فإنه يذهب.وأذكر في سوق الثلاثاء أني نزلت أشتري بعض الأغراض وكانت هناك امرأة مسكينة كأنها نزلت السوق لغرض وجاء رجل خبيث وقعد وراءها تماماً، وكلما جلست في مكان جلس إلى جنبها، المهم كأنه في مكان من الأماكن ضايقها أو التصق بها أو احتك بجسمها، ولكنها موفقة من بنات الرجال حقيقةً وكان معها صندل متين والرجل ذو شخصية، على رأسه (غترة) وعقال، وإذا بها تضربه وتعميه في وجهه، والله إنها ضربته وأنا كنت في السوق -فيه مسارات- في المقابل، ورأيت الضربة في وجهه، وصارت تلعنه وتلعن جده، المهم أنه سقط عقاله و(غترته) وفر مثل القط هارباً، وإني أمشي وأقول: ماذا هناك؟ فقالت: امسكوه الخبيث هذا ابن الحرام إنه جاء يطاردني في السوق وأنا ما عندي رجل، زوجي مسافر، وأنا أولادي أمراض أتيت أشتري حاجات وهذا يضايقني، نحن ما طاردناه تركناه الله لا يرده، قد أقامت الحد عليه، والله إن تلك الضربة تساوي مائة سوط؛ لأنه كف من يد منيعة ومن حذاء ممتلئة أوساخاً كانت في الطين وضعته في وجهه والعياذ بالله.فالمرأة إذا كانت دينة وفيها خير، وزجرت الكلب الفاسد الذي يجري وراءها فإنه لايأتي، لكن إذا كسكست له مثل الكلب جاء يشم، فنحن نقول للمرأة: انتبهي لهذا الحديث: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) والله أجر عظيم يا نساء! فمسئولية الحريم سهلة لكنهن رفضن -الله المستعان- ليس بمطلوب منهن جهاد، أو سعي في الأرض أو إنفاق، إن المطلوب منها ثلاثة أشياء: تحفظ وجهها وتصلي فرضها، وتطيع زوجها، وتدخل الجنة من أي الأبواب شاءت، ولكن قليلٌ من الموفقات من تسير في هذا الأمر، تحفظ فرجها، وتصلي خمسها، وتطيع بعلها، والله عز وجل يرضى عنها إن شاء الله.هذا فضل حفظ الفرج، أنه يضمن لك الجنة، وينجيك من عرصات يوم القيامة، وتكون في مظلة الرحمن، وفي الدنيا إذا حلت بك مصيبة أو كرب وأنت حافظ لفرجك حفظك الله وفك مصيبتك وأعانك وأسعدك في ساعات الضيق؛ لأنك إذا تعرفت على الله في الرخاء فسوف يتعرف عليك في الشدة.
الأدلة الواردة في حرمة إتيان الزوجة في دبرها
شرع الله أن تأتي زوجتك في موضع الحرث قال عز وجل: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة:223] الحرث الذي يبتغى فيه الولد وهو الرحم: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:223] فقط في موطن الحرث، فإذا غيَّر الإنسان موطن الحرث وأتى زوجته في دبرها فقد عمل عمل قوم لوط.ولذا من أتى زوجته في دبرها فعليه لعنة الله، وإليكم الأدلة: أخرج ابن ماجة والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينظر الله إلى رجلٍ جامع امرأته في دبرها) وأخرج الإمام أحمد في مسنده قال: (ملعونٌ من أتى امرأته في دبرها) وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة : (من أتى حائضاً أو امرأةً في دبرها أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) وأخرج أبو داود : (من أتى حائضاً أو امرأةً في دبرها أو كاهناً فصدقه فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) هذا ملحق باللواط، زوجتك انتبه لا يغريك الشيطان وإذا ثبت هذا فتعاقب بأن يفرق بينك وبينها، لا يجوز لك إلا أن تأتيها في موطن الحرث: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:223].وقد قص الله عز وجل في كتابه العزيز قصة قوم لوط تحذيراً لنا من أن نسلك سبيلهم فيصيبنا ما أصابهم، وقد كرر الله القصة في القرآن في غير موضع، قال عز وجل: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا [هود:82] أي: أمر الله تعالى جبريل أن يقلع قراهم من أساسها، غرس جناحه في الأرض السابعة من أجل النكاية بهم ثم اقتلعها من أساسها وصعد بها على طرف من جناحه من ستمائة جناح إلى أن سمع أهل السماء الدنيا أصوات حيواناتهم ثم قلبها عليهم: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [هود:82] أي: من طين محرق بالنار، (منضود) أي: متتابعٍ يتلو بعضه بعضاً: مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ [هود:83] أي: معلمة مكتوب على كل منها اسم من يصيبه، كل واحد تقع عليه ولا تقع في غيره، لا حول ولا قوة إلا بالله! ثم قال: وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود:83] أي: ما هذا العذاب من ظالمي هذه الأمة ببعيدٍ إذا فعلوا فعلتهم أن يحل بهم ما حلَّ بأولئك من العذاب، وقال عز وجل: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء:165] سبحان الله! أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء:165-166] أي: معتدون متجاوزون للحلال إلى الحرام وقال تعالى في لوط عليه السلام: وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ [الأنبياء:74] فأعظم خبائثهم -والعياذ بالله- أنهم كانوا يأتون الذكور في أدبارهم.ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوطٍ، فإنه طمس أبصارهم قبل العذاب: فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ [القمر:37] ثم سوَّد وجوههم، ثم أمر جبريل بحملهم من أصل قراهم ثم قلبها عليهم، ثم خسف بهم، ثم أمطر عليهم الحجارة من السماء.وأجمع الصحابة على قتل فاعل ذلك، لكنهم اختلفوا في كيفية قتله، فقال عطاء والحسن وقتادة وهو قول الثوري والأوزاعي وأظهر قولي الشافعي : إن حده حد الزاني، إن كان ثيباً فيرجم، وإن كان غير ثيب فإنه يجلد مائة جلدة ويغرب، وقال سعيد بن جبير ومجاهد ومالك وأحمد: بأنه يرجم حتى ولو لم يكن محصناً، يعني: إذا فعل فعل قوم لوط فإنه يرجم ولو لم يتزوج.وقال الشافعي في قولٍ آخر: يقتل الفاعل والمفعول به، استناداً إلى الحديث الأول الذي كان فيه كلام، واستشار أبو بكر رضي الله عنه جمهور الصحابة فرأوا أن يحرق بالنار -نعوذ بالله وإياكم من ذلك.ويلحق بهذا شبيه اللواط وهو إتيان المرأة في دبرها، ويلحق بهذا السحاق.والسحاق: هو أن تفعل المرأة بالمرأة شيئاً على صورة ما يفعله الرجل بالرجل فهو في حكم اللواط والعياذ بالله.كل ما ذكر من أدلة في تحريم اللواط فإنه أيضاً يمكن أن يستدل به على تحريم السحاق لما روي أيضاً في حديث لا يصح أنه صلى الله عليه وسلم قال: (السحاق زناً بينهن) يعني: زنا بين النساء، وفي الحديث قال: (ثلاثةٌ لا يقبل الله لهم شهادة أن لا إله إلا الله: الراكب والمركوب -أي: المفعول به- والراكبة والمركوبة -أي: التي تفعل بأختها مثلها- والإمام الظالم) والعياذ بالله.هذا كله ملحقٌ بالزنا وبما يتعلق به، نسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يحمينا وإياكم من ذلك، وقد تستغربون -أيها الإخوة- أنني أطلت في هذا الموضوع أكثر من ست أو سبع حلقات، ولكن هذا الزمن زمن الشهوات العارمة الجارفة، نعمٌ كثيرة وفراغ وخيرات، وما هناك ضوابط إيمانية قوية عند أكثر الناس، ففشت الفاحشة، وزين الفاحشة ما متع الناس به أنفسهم من المتع المحرمة مثل الأغاني ووسائلها، من الأشرطة والفيديو والمسلسلات، وأيضاً التبرج والاختلاط وخروج النساء متزينات متعطرات، وجلوسهن مع الرجال، كل هذه الأمور تمهد وتعين على الوقوع في جريمة الزنا، ولذا كثفنا الكلام على هذا الموضوع لعل الله تبارك وتعالى أن ينقذنا بفضله من هذه الجريمة، فيلحقنا بعباده الصالحين، ويعصمنا من الزلل ومن الوقوع في هذا الخطأ الكبير، إنه ولي ذلك القادر عليه. والله أعلم.وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 معنى حديث: (وحصنت فرجها)
أخرج ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) وهذا الخطاب للمرأة؛ لأنها الطرف الثاني في عملية الزنا؛ ولأنه لا يمكن أن يكون زنا إلا عن طريق موافقتها؛ ولأن الرجل الفاجر الفاسق إذا أقبل على امرأةٍ ونهرته انتهر، وفي اللسان الدارج يقول: (الرجل الفاسق مثل الكلب إن كسكست له جاء، وإن رجمته هرب) نعم. أي رجل جاء عند امرأة وهي مؤمنة وتكلم معها ورجمته بكلمة أو ضربته فإنه يذهب.وأذكر في سوق الثلاثاء أني نزلت أشتري بعض الأغراض وكانت هناك امرأة مسكينة كأنها نزلت السوق لغرض وجاء رجل خبيث وقعد وراءها تماماً، وكلما جلست في مكان جلس إلى جنبها، المهم كأنه في مكان من الأماكن ضايقها أو التصق بها أو احتك بجسمها، ولكنها موفقة من بنات الرجال حقيقةً وكان معها صندل متين والرجل ذو شخصية، على رأسه (غترة) وعقال، وإذا بها تضربه وتعميه في وجهه، والله إنها ضربته وأنا كنت في السوق -فيه مسارات- في المقابل، ورأيت الضربة في وجهه، وصارت تلعنه وتلعن جده، المهم أنه سقط عقاله و(غترته) وفر مثل القط هارباً، وإني أمشي وأقول: ماذا هناك؟ فقالت: امسكوه الخبيث هذا ابن الحرام إنه جاء يطاردني في السوق وأنا ما عندي رجل، زوجي مسافر، وأنا أولادي أمراض أتيت أشتري حاجات وهذا يضايقني، نحن ما طاردناه تركناه الله لا يرده، قد أقامت الحد عليه، والله إن تلك الضربة تساوي مائة سوط؛ لأنه كف من يد منيعة ومن حذاء ممتلئة أوساخاً كانت في الطين وضعته في وجهه والعياذ بالله.فالمرأة إذا كانت دينة وفيها خير، وزجرت الكلب الفاسد الذي يجري وراءها فإنه لايأتي، لكن إذا كسكست له مثل الكلب جاء يشم، فنحن نقول للمرأة: انتبهي لهذا الحديث: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) والله أجر عظيم يا نساء! فمسئولية الحريم سهلة لكنهن رفضن -الله المستعان- ليس بمطلوب منهن جهاد، أو سعي في الأرض أو إنفاق، إن المطلوب منها ثلاثة أشياء: تحفظ وجهها وتصلي فرضها، وتطيع زوجها، وتدخل الجنة من أي الأبواب شاءت، ولكن قليلٌ من الموفقات من تسير في هذا الأمر، تحفظ فرجها، وتصلي خمسها، وتطيع بعلها، والله عز وجل يرضى عنها إن شاء الله.هذا فضل حفظ الفرج، أنه يضمن لك الجنة، وينجيك من عرصات يوم القيامة، وتكون في مظلة الرحمن، وفي الدنيا إذا حلت بك مصيبة أو كرب وأنت حافظ لفرجك حفظك الله وفك مصيبتك وأعانك وأسعدك في ساعات الضيق؛ لأنك إذا تعرفت على الله في الرخاء فسوف يتعرف عليك في الشدة.
كلمة توجيهية للنساء في الانتباه لأولادهن في المسجد
قبل الإجابة على الأسئلة كلمة أوجهها إلى النساء وإلى أولياء أمورهن، فما من امرأة تأتي إلا ومعها وليها، وهو أننا نلاحظ وتسمعون الآن صياح وعبث الأطفال، ومن الطبيعي أن المرأة إذا جاءت بأطفالها فإنها لا تستفيد؛ لأنها تكون منشغلة بإسكاتهم وإرضاعهم، وبالتالي يفوت عليها متابعة الخطبة أو الكلمة، وأيضاً يحصل لها إثم من إيذاء المسلمات اللاتي يأتين بغير أطفال، وإيذاء للرجال بالمسجد، ولا ضرورة لحضورها ومعها أطفال، صحيح أنها تريد الخير، لكن مادام أنها تحصل على خير ويترتب عليه ضرر، فنقول لها: إن الخير أن تجلس في البيت ولا تأتي بأطفالها، وإذا أرادت أن تسمع فبإمكانها أن توصي زوجها أن يسجل لها هذه الكلمة، أو أن يشتريها من المحل بعد تسجيلها في اليوم الثاني ويسمعها هو وإياها في البيت بعد نوم الأطفال؛ لأن الطفل إذا كان في البيت لا يستطيع أن يسكته، والمرأة لا تستطيع هي أن تسكته، وإنما إما أن يسمعها حينما يريد أن ينام هو وزوجته، قبل النوم يقول: دعينا نسمع الشريط، أو يركبهم في السيارة ويذهب يمشيهم فيسمعون الشريط فيحصل لها النفع إن شاء الله، ولا يحصل عليها إثم إن شاء الله، ولكن مجيئها بالأطفال يحصل به ضرر ولا تستفيد، وأنا أعرف أن المرأة إذا كان معها أطفالها لا تستفيد، وإذا خرجت لو قيل لها: ماذا قال الخطيب، أو ما هو الموضوع؟ قالت: لا أدري، أشغلوني عيالي، طيب مادام أنكِ لم تسمعي ما الذي أتى بكِ؟
 معنى حديث: (وحصنت فرجها)
أخرج ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) وهذا الخطاب للمرأة؛ لأنها الطرف الثاني في عملية الزنا؛ ولأنه لا يمكن أن يكون زنا إلا عن طريق موافقتها؛ ولأن الرجل الفاجر الفاسق إذا أقبل على امرأةٍ ونهرته انتهر، وفي اللسان الدارج يقول: (الرجل الفاسق مثل الكلب إن كسكست له جاء، وإن رجمته هرب) نعم. أي رجل جاء عند امرأة وهي مؤمنة وتكلم معها ورجمته بكلمة أو ضربته فإنه يذهب.وأذكر في سوق الثلاثاء أني نزلت أشتري بعض الأغراض وكانت هناك امرأة مسكينة كأنها نزلت السوق لغرض وجاء رجل خبيث وقعد وراءها تماماً، وكلما جلست في مكان جلس إلى جنبها، المهم كأنه في مكان من الأماكن ضايقها أو التصق بها أو احتك بجسمها، ولكنها موفقة من بنات الرجال حقيقةً وكان معها صندل متين والرجل ذو شخصية، على رأسه (غترة) وعقال، وإذا بها تضربه وتعميه في وجهه، والله إنها ضربته وأنا كنت في السوق -فيه مسارات- في المقابل، ورأيت الضربة في وجهه، وصارت تلعنه وتلعن جده، المهم أنه سقط عقاله و(غترته) وفر مثل القط هارباً، وإني أمشي وأقول: ماذا هناك؟ فقالت: امسكوه الخبيث هذا ابن الحرام إنه جاء يطاردني في السوق وأنا ما عندي رجل، زوجي مسافر، وأنا أولادي أمراض أتيت أشتري حاجات وهذا يضايقني، نحن ما طاردناه تركناه الله لا يرده، قد أقامت الحد عليه، والله إن تلك الضربة تساوي مائة سوط؛ لأنه كف من يد منيعة ومن حذاء ممتلئة أوساخاً كانت في الطين وضعته في وجهه والعياذ بالله.فالمرأة إذا كانت دينة وفيها خير، وزجرت الكلب الفاسد الذي يجري وراءها فإنه لايأتي، لكن إذا كسكست له مثل الكلب جاء يشم، فنحن نقول للمرأة: انتبهي لهذا الحديث: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) والله أجر عظيم يا نساء! فمسئولية الحريم سهلة لكنهن رفضن -الله المستعان- ليس بمطلوب منهن جهاد، أو سعي في الأرض أو إنفاق، إن المطلوب منها ثلاثة أشياء: تحفظ وجهها وتصلي فرضها، وتطيع زوجها، وتدخل الجنة من أي الأبواب شاءت، ولكن قليلٌ من الموفقات من تسير في هذا الأمر، تحفظ فرجها، وتصلي خمسها، وتطيع بعلها، والله عز وجل يرضى عنها إن شاء الله.هذا فضل حفظ الفرج، أنه يضمن لك الجنة، وينجيك من عرصات يوم القيامة، وتكون في مظلة الرحمن، وفي الدنيا إذا حلت بك مصيبة أو كرب وأنت حافظ لفرجك حفظك الله وفك مصيبتك وأعانك وأسعدك في ساعات الضيق؛ لأنك إذا تعرفت على الله في الرخاء فسوف يتعرف عليك في الشدة.
الأسئلة

  حكم دخول المرأة على الخياطين
السؤال: ما حكم الإسلام في دخول المرأة على الخياطين؟الجواب: هذه مشكلة المشاكل، وهذه والله -يا إخواني- مصيبة، ونرى -الحمد لله- بعض المسئولين في الهيئة جعلوا حلاً جزئياً، لكن المرأة لا تجعلها أبداً، أنت خذ ثياب زوجتك واذهب بها، أما امرأتك فلا تخرج، بعض النساء تأتي وتقول: افتحوا لي، يقولون: ممنوع، تقول: فقط أرى ذلك الموديل، وبعضهن تقول: ما عندي ثوب، فصلوا أنتم على مقاسي، فيأتي المفصل ويأخذ لها المقاس من الرأس إلى تحت ويقيس من وراء، ويأخذ الخصر ويرى الطول والعرض، ما هذا؟! أين الرجل؟ وهذا الكلام متى يحدث؟ والرجل في الدوام، لا يمكن أن بعض الرجال يسمح، لكن إذا سمح فهو ديوث والعياذ بالله.قد قلنا كلاماً وهو أنه لا يجوز استخدام السائق بأي حال من الأحوال، ولا يجوز أنك تستقدم سائقاً لأهلك، أما تستطيع أن تقود لأهلك! فقد استوردنا كل المهن، ما بقي لنا إلا نساؤنا نريد رجالاً يقودون السيارة لهن! عيب والله عيب! لا تستورد قائداً، إلا إذا كانت حالة ضرورة إذا كنت كبير السن، أو أعمى ولا تعرف تقود، ولا أحد يقود لك، فهذه مسألة من مسائل الاضطرار، تستقدم لك شخصاً، لكن يكون أولاً: مسلماً. ثانياً: كبيراً في السن عمره تسعين سنة. ثالثاً: معه زوجته، لا تأتي به لوحده ولو كان كبيراً في السن فبعضهم فاسق إلا من عصم الله، تستقدم كبير السن وزوجته معه، وتسكِّنهم في شقة أو في غرفة ويأتي يسوق لك أنت، وإذا كان معك أهلك وأنت معهم فليس هناك مانع، لكن يذهب بالمرأة لوحدها؟ لا. يذهب بالبنت إلى المدرسة؟ لا. نرى والله ما يفطر القلوب -يا إخواني- رجالاً كفاراً ليسوا بمسلمين من الفلبين ، لا يعرفون الله، يأتون ويركبون في السيارات (الجمس) ويذهبون بالبنات إلى المدارس، وتركب البنت بجانبه ووراءه، أين ديننا -يا إخوان؟ وهو يريد ينظر إلى الوراء بالمرآة يريد أن يرجع إلى الخلف.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , من أسباب عذاب القبر الحلقة [7] 1،2 للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net