اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء مع الأحبة [1، 2] للشيخ : سعيد بن مسفر


لقاء مع الأحبة [1، 2] - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
لقد أحدثت الحضارة المادية فساداً عريضاً في الحياة البشرية، وذلك بسبب فصلها الدين عن مناهج الحياة، وإقحامها للماديات في كافة المجالات؛ لذا لزم أن توضع وصايا يسير عليها كل محب للدين، يصل بها إلى الله والدار الآخرة.
ظهور ثمرة الهداية، وآثار الكفر في الدنيا قبل الآخرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:فأسعد الله أوقاتكم، وجمعنا وإياكم على الهدى في هذه الدار، وعلى النعيم المقيم في الدار الآخرة.أيها الأحبة في الله: يخطئ كثير من البسطاء أصحاب النظرة القصيرة الذين لا تتجاوز أبصارهم مواقع أقدامهم، والذين لم يعرفوا هذه الحياة ولا الدار الآخرة، ولا عرفوا ربهم، ولا دينهم، ولا حقيقة أنفسهم ووجودهم، وترتب على هذا الجهل المتراكم الأخطاء في النتائج؛ لأن النتائج تأتي وليدة المقدمات، فإذا كانت المقدمات خاطئة، فالنتائج تكون أيضاً خاطئة .. يخطئون حين يظنون أو يتصورون أن ثمرات الهداية ومعطيات الالتزام بالدين لا تظهر إلا في الدار الآخرة، وهم يحبون هذه الدنيا، ولذائذها، وشهواتها، ويرون أنها نقد في أيديهم، والآخرة نسيئة لا يستطيعون الحكم عليها، ويرون بعقولهم الضيقة وبنظراتهم الهابطة أن في المجازفة بالنقد على حساب الموعود به (النسيئة) نوع من عدم التعقل؛ فيستغرقون في شهوات الدنيا، ويقولون: الآخرة مستأخرة، و(يحلها حلاّل). ويستجيبون لشهواتهم، ويعبون منها عباً، سواء شهوات المال المحرم، أو شهوات الجنس المحرم، أو شهوات المطاعم والمشارب والمآكل المحرمة، ويتعبون ويستمرون في تحقيق هذه المطالب الهابطة، ولكنهم يفاجئون في نهاية المطاف بأنهم لم يجدوا شيئاً، وما علم هؤلاء أن ثمرات الدين ونتائج الالتزام، ومعطيات الهداية لا تأتي في الآخرة فحسب، بل تأتي في الدنيا قبل الآخرة، وأن آثار الكفر وآثار العصيان والفجور والتمرد على أوامر الله لا يكون الجزاء عليها فقط في الآخرة، بل الجزاء قد يعجل في الدنيا قبل الآخرة، فما الحل إذاً؟ الحل هو الدين، إن كنت تريد أن تسعد في الدنيا فعليك بالدين، وإن كنت تريد أن تسعد في الآخرة فعليك بالدين، وإن كنت تريد الشقاوة في الدنيا فعليك بعدم الدين، وإن كنت تريد أن تشقى في الآخرة فعليك بعدم الدين.إذاًً: السعادة كلها في الدين، والشقاوة كلها في ترك الإسلام والدين.
 الجهل بحقيقة المصير يولد أمراضاً نفسية
أنت عندما تكون في غرفة ولا تدري أين تذهب بعد هذه الغرفة، هل تكون مطمئناً؟ لو جاء شخص وأخذك من بيتك، ووضعك في غرفة وأغلق عليك الأبواب، هل يأتيك النوم؟ لا تعلم من الذي أتى بك؟ ولا تدري أين أنت ذاهب؟ فتحصل عندك عقد، وتأتيك تصورات وأفكار، وكل شيء تسمعه تتصور أنه ما تنتظره، يدخل الشخص وتتصور أنه أسد يريد أن يأكلك، أو أنه شرطي يريد أن يقبض عليك، أو أنه إنسان يريد أن يقتلك، ليس عندك أمن؛ لأنك لا تعلم مصيرك.وهنا نشأت الأمراض النفسية من جراء جهل البشر بما خلقوا له، وما أوجدوا من أجله في هذه الحياة؛ لأنهم يفكرون ويقول الواحد منهم: أنا الآن موجود وسأموت، ثم أين سأذهب؟ لا أدري! الأفكار البائدة، والنظريات الملحدة التي تقدم له، تقول: إنك ستموت وتذهب ولن يكون هناك شيء، وعقلك يقول لك: من قال لك إنه ليس هناك شيء، من الذي ذهب إلى الآخرة واكتشف أنه ليس هناك شيء، أو رجع وقال: إنه ليس هناك شيء، فالناس يذهبون ولا يرجعون، وتنقطع الأخبار بمجرد الموت، والموت يحصل ولا بد للموت من نتيجة.
تقرير البعث نتيجة حتمية للموت
ذكر الله في القرآن الكريم حقيقتين متماثلتين، وقعت الأولى ولا بد أن تقع الثانية، ولو تخلفت الأولى لجاز أن تتخلف الثانية، لكن لا بد من تلازم الأمرين.
 حتمية البعث بعد الموت
ما دام أن الأولى وقعت، وهي: أننا نموت، فلابد أن تقع الثانية كنتيجة للأولى، وهي قوله عز وجل: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:16] لو أن شخصاً جاءنا وقال: أنا لن أموت، نقول: أجل ما دام أنك تمتنع من الموت، يمكن أن تمتنع من البعث، لكن لا يوجد شخص استطاع أن يمتنع وأن يخرج على سنة الله الضاربة عبر قرون التاريخ، منذ آدم إلى يومنا هذا والناس يموتون، يموتون وهم ملوك وأمراء وأقوياء وأغنياء ولا يمتنع من الموت أحد .. أجل لا بد من البعث!ولذا يقول الله عز وجل وهو يستغرب ويستبعد على الكفار حكمهم بأنه ليس هناك بعث، يقول: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [الجاثـية:21] من اعتقد أنهم سيكونون سواء فقد أخطأ، فالطيبون قد ملئوا الدنيا صلاحاً، والخبيثون قد ملئوا الدنيا فساداً، ثم يموت كلا الفريقين وتكون آخرتهم سواء، لا. ما دام أنهم اختلفوا في الحياة في السلوك، فإنهم يختلفون في النتيجة في الآخرة في الجزاء، الذين اجترحوا السيئات تعالج جروحهم في النار، والذين آمنوا وعملوا الصالحات سيعطون الهبات في الجنات، والله عبر عن السيئة بأنها جرح في دين المسلم، بمعنى: أنه يجب ألا تجرح في دينك.
ثمار الإيمان في الدنيا قبل الآخرة
آثار الإيمان في الدنيا قبل الآخرة، وأعظم أثر نحمد الله عليه هو نعمة الإيمان.
 علامة محبة الله ورسوله تقديم طاعتهما
إن الذي يحب الله ورسوله يحب أوامر الله ورسوله، ورد في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ..) أي: أن طاعة الله مقدمة ومحببة إليه قبل كل شيء، ولذا إذا تعارضت أوامر الله مع أوامر أي مخلوق كائناً من كان، يُقدم أمر الله، لا يوجد مفاضلة ولا مقارنة بين أمر الله وأمر أحد.من الناس من يريد أن يحجب زوجته، فإذا قال لها: الحجاب هذا أمر الله، نحن سمعنا في المواعظ والندوات أنه يلزمك أن تحتجبـي عن الرجال الأجانب، وأخص الأقارب الذين هم غير محارم: الحمو وابن العم وابن الخال وابن العمة وابن الخالة، والأقارب الذين ليسوا بمحارم؛ لأنهم الحمو وهم الموت، فالمرأة حينما تسمع الكلام هي أحد امرأتين: إما صالحة مؤمنة تخاف الله، وترجو ما عند الله، وتقول: جزاك الله خيراً، والله أنا لا أريد التكشف ولا التبرج، هذه جوهرة نفيسة.أو قد تكون امرأة فاجرة لا تريدك لوحدك، تريد أن تتكشف لك ولغيرك، وأنت تريدها لك، وهي تقول: أريد أن أكون لك ولغيرك، ماذا تقول لك؟ تقول: ماذا فيك؟ من الذي أخبرك بهذا الكلام؟ تريد أن تتدين الآن، أنا بنت فلان لا أحد يقول عليَّ شيئاً، لو أمشي بين (الطوابير) فلا أحد يقول في عرضي شيئاً، وأنت تريد أن تضع العيب عليَّ، تريدني أن أغطي وجهي، فتحدث له المرأة بالكلام هذا هزة ورجة، إن كان ثقيلاً وصاحبَ إيمان ومن طلاب الآخرة، قال: ليس عندي لعب، إما الحجاب أو الباب، هذا إن كان مؤمناً من أهل الجنة ومن أهل الآخرة إن شاء الله.وإن كان مهزوزاً ضعيفاً، هزته ورجته، قال: صدقتِ والله، الدين في القلوب، والله إنكِ صادقة، وأنتِ فيكِ خير يا بنة الحلال، فهذا مسكين، لماذا؟ لأنه قابل أمر الله بأمر المرأة، وتغلب أمر المرأة عليه، تغلب أمر المرأة على أمر الله فهذا عبد الزوجة (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد الخميلة، تعيس عبد الخميصة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش).ما هي العبودية؟ العبودية طاعة، إذا أطعت أحداً من دون الله فهذه عبودية في معصية الله، فلا يجوز لك أن تقابل أمر الله تبارك وتعالى مع أمر غيره، بل الأمر الأول والأخير لله تبارك وتعالى. (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ...) يبني علاقاته مع الآخرين على أساس من عقيدته ودينه، فلا تربطه بالناس رابطة نسب، ولا مال، ولا زمالة عمل، إنما رابطة عقيدة ودين، فصاحب الإيمان أخ له ولو كان من بلاد الهند ، وصاحب الكفر عدوٌ له ولو كان أخوه من أمه وأبيه، لماذا؟ لأن جنسية المسلم عقيدته، وهويته إيمانه ودينه، هذا معنى المؤمن الذي يحب المرء لا يحبه إلا في الله.ولكن احذر الشباب الملتزم الطيب، لأن من الناس من يلبس في قضية الحب في الله، ويجعل ظاهرها حباً في الله وباطنها حباً في الشيطان، يحب زميلاً له؛ لأنه معجب بصوته وبشكله؛ أو لأنه يأخذه بالسيارة يمشيه؛ أو لأنه يغديه ويعشيه، فيحبه، ويقول: أحبه في الله، لكن لو انقطع العشاء لم يعد يحبه في الله، ولو انقطعت التمشية لا يحبه، لا. الحب في الله هدف، وهذه كلها حواشي جاءت أو ذهبت.والثالثة قال: (وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار) وهذه تمثل قاعدة الثبات على دين الله، ليس عنده تراجعات، فيمشي للأمام ولا يعرف الخلف، لكن (المبنشر) ليس عنده إلا الخلف، الشيطان يسحبه ويرمي به في جنهم والعياذ بالله. المحبة في الله (إكسير) الدنيا، وطعم الحياة؛ ولذا كان العنوان "لقاء مع الأحبة" وما دمنا في لقاء الأحبة، فإنه يحسن أن نضع بعض الوصايا التي ينبغي أن نوصي بها الأحبة:
وصايا للأحبة
أول وصية أسوقها إلى إخوتي في الله الذين يسيرون في الطريق في البدايات؛ لأن البدايات هذه فيها الخطورة، ومن ثم إذا سلك الطريق وصل.
 دعوة الأقارب وغيرهم
الأمر الرابع: أن يبدأ الشاب الإصلاح من بيته، أي: يبدأ بأمه وأبيه؛ لأن من الشباب من إذا التزم واهتدى هجر بيته، ولا يأتي البيت إلا من الليل إلى الليل، يخرج مع الفجر ويرجع الساعة الثانية عشرة لينام، فترى الأم والأب أن في هذه الهداية ضرراً كونها خسرتهم ولدهم، وولدهم عندهم غالٍ، قالوا: والله الولد من يوم أن اهتدى لم نعد نراه، إذاً لا نريده يهتدي، نريده أن يجلس في البيت، المفروض بمجرد أن اهتديت والتزمت أن تعطي للبيت أكثر مما كنت تعطي في الماضي، وأن تشعر أمك وأباك وإخوتك بأنك إنسان جديد، أثرت فيك الهداية والالتزام وجعلتك أكثر عطاء وإنتاجاً واحتكاكاً واهتماماً بمشاكل الأسرة وخدمة البيت منك في الماضي، فتلازم البيت بالليل والنهار، ولا تخرج إلا للصلاة، أو لحضور جلسة علم، أو لزيارة أخ في الله وعلى فترات متباعدة: (زر غباً تزدد حباً) لأن بعض الشباب يكثر الزيارة لإخوانه، كل يوم وهو عند فلان، كل يوم وهو جالس معه، حتى إن أهله يقولون: جاءنا رفيقك، لكن لو جعلتها كل عشرة أيام، أو خمسة عشر يوماً وجئت تزوره مرة، جلست معه جلسة مفيدة على كتاب علم، أما كل يوم وهو في جلسة، (وسوالف) وضحك وكلام، ماذا قال فلان وماذا قال علان، وليس هناك مصلحة، فهذا غلط لا يصلح، اجلس في البيت باستمرار، بعد ذلك قدم خدمة للأب، إذا رأيت أن أباك يريد أن يباشر أي عمل من أعمال الأسرة قل: يا أبت! أنا أكفيك هذا العمل، يذهب ليقضي حاجة، يقول: ماذا تريدون؟ قالوا: نريد كذا وكذا وكذا، قل لهم: أنا آتي به، يقولون لك: لا تعرف، لا. والله يا أبي لابد أن أعرف، أريد أن أعرف أنني رجل؟ سوف يقول لك: يا ولدي ترى أصحاب السوق هؤلاء يزيدون في الاسعار فانتبه، قل: حدد الأسعار وأنا آتي بالاجة بأقل سعر، يعطيك الكشف وتأخذ النقود، وتنزل إلى السوق ولا تشتري إلا بأقل سعر، وأجود بضاعة، وبعد ذلك ترجع إلى أبيك وتسلم البضاعة كلها، وتقول: يا أبي! أخذنا (برتقالاً) بخمسة عشر، وأخذنا (اليوسفي) بعشرة، وأخذنا (بطاطساً) بعشرة، المجموع: مائة وعشرون ريالاً وأنت أعطيتني مائة وخمسين بقيت ثلاثون تفضل، يقول أبوك: خذها لك، لا والله لا آخذها ماذا أعمل بها، يا أبي الذي في جيبك في جيبي، ما رأيك في أبيك هذا يحبك أم لا؟ لكن بعض الأولاد إذا أرسله أبوه قال: مشغول، عندي موعد، عندي التزام، يتهرب، فإذا ذهب مرة وأرسله أبوه أخذ النقود أعطاه أبوه مائتي ريال وذهب إلى السوق وما نزل من السيارة بل يدعي الحمال من هناك: يا ولد أعطني (كرتون) برتقال، أعطاه (كرتوناً) من أخس (الكراتين) وبكم؟ قال: بأربعين ريالاً، قال: تفضل، وأعطني صندوقاً من الطماط، قال: بكم؟ قال: بخمسين ريالاً، (خايس) ورجع البيت دخل على أبيه .. أين المقاضي؟ قال: تفضل، بكم؟ والله اشتريت بثلاثين وأربعين وعشرين والباقي أريده لي فإني محتاج إليه، ووضع الباقي في الجيب، النقود مائتان والمقاضي لا تسوى ثلاثين ريالاً، ما رأيك هل يرسله مرة ثانية؟ لا والله لا يرسله، يقول: (تعب الساق ولا تعب القلب) أنا سأذهب لأشتري الحاجيات بنفسي والله يعينني على هذا الولد، وبعد ذلك تأتي تقول له، وأنت قد أخذت النقود عليه، واشتريت له (برتقالاً) فاسداً (وطماطاً) فاسداً، تقول له: يا أبي الصلاة الدين الالتزام، يقول: اذهب يا كذاب، يا سارق النقود، اذهب أنت ودينك، لا أحد يعتمد عليك على شراء (طماط)، وتريد مني ديناً، اذهب يا دجال، وبعد ذلك يكرهه ويكره الدين؛ لأنك صورت الدين أن هذا خُلُقُ الدين، لكن لو أنك صادق في معاملتك، وخدوم لأبيك، إذا جاء رجل فإذا بك موجود تصب القهوة، إذا طرق الباب أحد فإذا بك موجود ترد، وتفتح الباب، وتخدم من في البيت.وبعد ذلك جاء وقت المغرب قلت: يا أبي! قالوا هناك ندوة للشيخ الفلاني في المسجد الفلاني، فماذا يقول أبوك، يقول: صدقت جزاك الله خيراً، إي والله يا ولدي نذهب إليها، ما معنا إلا الله عز وجل والآخرة؛ لأنك أعطيته خدمة، وأمانة، وبذلاً، ولا بد أن يعطيك هو، لأن التبادل في المصالح حاصل في البشر كلهم، لكن أنت تأخذ منه ولا تريد أن تعطيه، لا يقبل منك، واليوم الأول والثاني يأتي معك، ويصبح في يوم من الأيام وهو مهتد وكانت هدايته على يديك.عظيم جداً -يا أخي- أن تأتي يوم القيامة بأبيك وأمك في ميزانك، أم أنك لا تريد؟ فما رأيك المسئولية على من؟ من تتصور أن يقوم بهذا الدور؟ ومن تتوقع منه أن يدخل على أمك ليهديها في البيت إذا أنت لم تقدر على هدايتها؟وبعض الناس يأتي على أمه فلا يعاملها معاملة حسنة، بل يكون كلاً عليها في تغسيل ملابسه، وترتيب غرفته، وتنظيم كتبه، وبعد ذلك لا تجد منه منفعة أبداً إلا الأوامر، أما الأوامر ما شاء الله، فهو مثل ضابط في الجيش، قوموا .. اقعدوا .. هذا حرام .. هذا حلال .. لا تعملوا .. فكوا .. قولوا، والأوامر هذه لا تنفعك -يا أخي- لأنك أنت في موطن الضعف والقلة، لست الأب ولا صاحب الأسرة، فلا يسمع أحد أمرك؛ لأن من عرفك صغيراً حقرك كبيراً، فيرفضونك وبالتالي يرفضون الدين، وتتولد عندهم عقد ضد الإسلام وضد الدين، وأنت السبب.أحد الشباب جاءني مرة يشكو أمه، يقول: إذا شاهدتني ودخلت رفعت صوت الأغاني، وإذا خرجت للسوق فإنها تتبرج كي تعاندني، يقول: وضدي، إذا قلت لإخواني صلوا تقول: لا تصلوا، قلت: كيف سلوكك معها؟ فإذا به من هذا الطراز الذي هو أوامر بس، قلت له أولاً: لا تقل لها من الآن ولا كلمة، أنت نفسك خذها بالكمال أما هي فلا، بعد ذلك قم بخدمتها، قال: كيف أعمل؟ قلت: إذا تغديتم وقامت لتأخذ الصحون، قل: والله لا يأخذها إلا أنا اليوم، دعيني أتعلم، ربما غداً أصير عزوبياً فلا أدري كيف أعمل، وخذ الصحون، قل لها: أنتِ عليك الطبيخ وأنا عليَّ الصحون باستمرار، وعند تغسيل القدر ضع ماءً حاراً وماءً بارداً وقليلاً من الصابون واغسله واغسل يديك وانتهيت، واسكت فقط اغسل الصحون باستمرار، وإذا رأيتها تكنس في غرفة، فادخل الغرفة الثانية قل: والله لا يكنس هذه الغرفة إلا أنا، والكنس آلة تدفعها أمامك لا يوجد تعب ولا شيء، إذا جاء الغسيل قل: المفروض أنا الذي أغسل ثيابكِ، ولا تغسلين ثيابي أنت، لا يغسل اليوم إلا أنا وأنت فقط علميني كيف؟ وبعد ذلك قم بالخدمة لها، وانظر ما ترى.يقول: عملت العملية هذه، وبعد أسبوع أو عشرة أيام، وإذا بأمه تتغير نحوه، وإذا بها تقول: الحمد لله الذي هداك يا ولدي، (تعتبر الهداية تغسيل الصحون) قال: الحمد لله يا والدتي، قالت: يا ولدي ما رأيك في الأغاني هذه والله إني أكرهها؟ قال: ليس فيها شيء تريدين أن تسمعيها اسمعيها، أما أنا لا أحبها، قالت: والله لا أسمعها من أجل خاطرك.وبعد ذلك قالت له: ما رأيك في السوق؟ أنا دائماً أخرج أقضي أغراضي، قال: والله ليس في ذلك شيء، المهم أن تتحجبي، قالت: أعوذ بالله من السوق هذا والله لا ينـزله إلا الذين ليس فيهم خير، لو تشاهد يا ولدي! ما فيه من منكرات، والله يا ولدي! إن فيه منكرات تشيب منها الرءوس، ونعرف أنك كنت تتضايق ولكن والله لا أذهب إلى السوق، سبحان الله! من أجل غسيل الصحون، طيب هذه الإيجابية وهي أن تعطي أمك شيئاً من الطاعة والبر والخدمة والإحسان والمعاملة، تأخذ منها ماذا؟ هداية، وطاعة لله ورسوله، ومعاونة لك على الدين، بعض الشباب هجر أهله وسكن في صندقة أو في عزبة مسجد، ماذا بك؟ قال: أهله فيهم فاسد، والله أنت الفاسد، والله لو أن فيك خيراً لكان أول خيرك يأتي لأهلك، أهلك ليسوا كفاراً -يا أخي- صحيح لو أننا في وسط اجتماعي كافر، يعني كان أبوك كافراً لا يعرف الله، هناك له حكم، أما أن يكون أبوك مسلماً وأمك مسلمة لكن عندهم ذنوب ومعاصٍ، ولم تستطع أن تعالج الذنوب، بل زدتها، تريد أن تكحلها فعميتها.فنقول للشباب: عودوا إلى مراكزكم، وبيوتكم وطاعة آبائكم وبر أمهاتكم، والإحسان إلى جيرانكم وأقاربكم، اذهب لرحمك وادخل عليه، أحد الناس يقول: إن له رحماً يشرب (الشيشة) يقول وكلما دخلت عليه ورأيت أنه قد خرج أخذت الشيشة ورميتها في الزبالة، يقول: وآتي فإذا هناك (شيشة) جديدة، يقول: وأرميها، وآتي يقول: ماذا أعمل؟ قلت: سبحان الله! أنت لم تعرف كيف تدعو إلى الله -يا أخي- القضية ليست قضية (الشيشة) (الشيشة) إذا ذهبت يأتي بعشر (شيش) وبعد ذلك هو عارف أنه لا يكسر (الشيشة) إلا أنت، ولذا يعاندك ولا يسمع كلامك، ولا يهتدي وأنت موجود، حتى لو أراد سماع موعظة في مسجد، وأراد أن يهتدي، قال الشيطان: والله سوف يقولون: فلان هو الذي أثر عليك، كثير من الناس الآن يرفض الهداية من أجل عناد شخص من أقاربه؛ لأن الداعية لم يستعمل الرفق واللين معه، قال: ماذا أعمل، قلت: يا أخي! ليس لك علاقة (بالشيشة) (شيشته) له، وما أنت عليه مسيطر ولا لك عليه سلطان، سيطرتك على نفسك، قدرتك على زوجتك وأولادك ومن في بيتك، أما أبوك وأمك وإخوانك وأرحامك وجيرانك وأقاربك ليس لك عليهم سبيل، لك عليهم الدعوة باللطف وبالتي هي أحسن: ببيان الحق، بالصبر على أذاهم، وبعد ذلك إذا غرس الإيمان في قلوبهم بدت آثاره على جوارحهم، أما أن تأتي وتأخذ (الشيشة) هو سيشتري شيشتين، فلا بد -يا أخي- من اللطف مع إخوانك وجيرانك؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي يريد أن يعالج الناس بغير الهدي النبوي يمرضهم، ويزيدهم مرضاً، يقول عليه الصلاة والسلام والحديث صحيح: (بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا) الآن العكس، إذا دخل الشخص إلى بيته دخل ذئب على البيت، لا. نقول: بشر برحمة الله، بشر بأمر الناس إلى طاعة الله، بعد ذلك يسر (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً) أما إذا كان حراماً فلا. أما إذا كان كله في دائرة المباح خذ أيسر شي على الناس، خذهم بلطف، أنت قبل أن تهتدي، لو جاءك شخص بالأسلوب الذي أنت عليه مع الناس الآن فإنك لا تهتدي، لو أتاك شخص بالأسلوب هذا وجاءك بالعناد بطريقتك هذه لرفضته، لكن يقول الله عز وجل: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء:94].يا أخي! انظر إلى الناس بمنظار الواقعية، دع المثالية والخيالات، الواقعية أن تنـزل إلى الناس، وتأخذهم بلطف، لأن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها، إنك عندما تأتي إلى شخص تقول له: يا أخي! كيف حالك؟ يا أخي! إن شاء الله تكون طيباً، الله يوفقك الله يرشدك، نور الله قلبك بالإيمان، هيا يا أخي! نصلي، لكن عندما تمر عليه لماذا لا تصلي؟ لماذا يا خبيث، الله أكبر عليك! لا تصلي، قال: وأنت خبيث، الله لا يجعلك ترجع.يحدثني أحد الإخوان عن رجل كان خارجاً من بيته في الرياض وهو عضو في الهيئة ، ومر على جزار والناس في الصلاة والجزار جالس، يريد أن يصلي لكن جزار وثيابه ملطخة بالدماء، قال: لماذا لا تصلي يا حمار، قال: أنا حمار؟ قال: نعم. قال: تعال أريك من الحمار، (هذا الجزار متعود على تكسير العظام واللحم، والسواطير عنده) ويأخذ ساطور ويأتي إلى الرجل، وعندما نظر إلى الساطور يقطر منه الدم هرب وتركه، وذهب إلى البيت ولبس ثوباً آخر وكوتاً آخر وغترة أخرى، وجاء للرجل الذي كان يقول له: يا حمار، السلام عليكم، وقد خرج الناس من الصلاة، جاء عليه وهو يرتعد نفخ الشيطان فيه يريد أن يذبح الذي قال له يا حمار، قال: السلام عليكم، كيف حالك -يا أخي- الله يوفقك وجزاك الله خيراً، قال: الله يبارك فيك، قال: من أين الأخ؟ قال: من الأرض الفلانية، قال: يا أخي الكريم أنا جارك، يا أخي! ومن زمن وأنا أنظر إليك تخرج من عند البيت وتذهب إلى دكانك ولم أعزمك، ما رأيك تتعشى عندي الليلة؟ قال: أبداً، قال: والله لا تتعشى إلا عندي -يا أخي- نحن جيران والجار له حق على جاره، قال: حسناً.. جزاك الله خيراً وقال: وشخص جاءني قبل قليل الله لا يجزيه الخير يقول لي: صلِّ يا حمار، الحمار يصلي، والله لو قرب مني لأذبحنه أو يذبحني، وبعد ذلك سوف يذبحوني غداً في السوق، ولكن الحمد لله هو شرد والله نجاني منه، قال: من هو؟ قال: جاء شخص قبلك صفته كذا، قال: أعوذ بالله. بل هو الحمار، أنت فيك خير ماذا يقول لك؟ يقول: صلِّ، صلِّ يا حمار، قال: أعوذ بالله الحمار يصلي أبداً أنا أعرفك أنت أنت فيك خير وتصلي دائماً، وقد شاهدتك تصلي، قال: صدقت -يا أخي- لكن أنا أتكاسل قليلاً، قال: ما قد صليت إلى الآن؟ قال: نعم. قال: هيا معي إلى البيت أعطيك ملابساً وتصلي هناك إن شاء الله وترجع، قال: جزاك الله خيراً يا أخي، ويذهب معه ويلبس، ويصلي ويرجع ليشتغل إلى المغرب وعندما جاء المغرب دعاه وذهبا وتعشيا وأتى بأحد الطيبين، عزم على أحد إخوانه في الله، قال: معي شخص أريدك أن تتكلم عن الصلاة، وهذا الجزار في حياته لم يسمع كلاماً عن الدين، لا يعرف إلا الخروف كيف يذبحه، والجمل كيف ينحره، لما جلس مع الطيبين في المجلس والكلام حول الجنة والنار، والصلاة وأنها سبيل السعادة، ولما أذن لصلاة العشاء، قال: ما رأيك هل تريد أن نصلي في المسجد أم نصلي هنا؟ يريد أن يأتي بها عن طريق العرض، قال: لا. جزاك الله خيراً بل في المسجد، كيف نصلي هنا هل نحن نساء؟ نصلي في المسجد، يقول: لا نصلي إلا في المسجد، يقول: ذهبنا إلى المسجد وقد نبهت أحد الإخوة الآخرين أن يحدث، قال: إذا جئنا لصلاة العشاء قم وألقِ موعظة، فقام وألقى موعظة، ولما انتهت الموعظة رجعوا وتعشوا، قال: ما رأيك؟ قال: الله يذكرك بالخير يا أخي، والله أنا غافل، أين أنا؟ أين حياتي؟ أنا أشهدك أني تائب إلى الله عز وجل، وتاب إلى الله من هذه الشغلة وهي الجزارة، قال: إنها لا تجعلني أصلي، دائماً أكون وسخاً، والله لا أريدها ولا أشتغل فيها، قال له: الأمر سهل أنا وإياك غداً نقوم بتغيير الدكان بدل ما كان مجزارة نجعله مكاناً للخضروات، ربما فيه رزق أحسن وأخف، وشيء من الطيبات ولا يتعبك، قال: أبشر، يقول: أصبح هذا الرجل من خيار الناس الصالحين بأسباب الدعوة الطيبة.لا تأت لأهلك بعنف -يا أخي- ولا تأت لزملائك بعنف، أما أنت في نفسك فخذها بعنف، نفسك لا تتوان في مجاهدتها ولا تتساهل معها، احجزها بقوة عن محارم الله، أما غيرك فنفوسهم بيد الله ليست بيدك إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص:56] عليك البيان وعلى الله التوفيق والهداية، أما أن يكون الله على ما تزيد تقول للواحد: صلِّ، وإذا لم يصل تقول: هذا خبيث، لا. مثلك مثل طبيب يدخل المستشفى ينظر إلى المرضى ويعطيهم حبة حبة، وبعد ذلك رجع إليهم في اليوم الثاني وإذا بهم أمراض، قال: هؤلاء خبثاء، أخرجوهم، والله لا أعالجهم، ما رأيك في هذا الدكتور؟! هذا دكتور لا يفهم، بل أعطهم حبوباً وغير لهم إبراً وأعطهم مرهماً، ومن كل شي، وما دام يقبل الدواء فأعطه العلاج، متى يجب الهجر؟ إذا قال لك: لا تذكرني بالله؛ لأن شخصاً من الناس يقول: لي جار لا يصلي ودعوته وقلت له: صلِّ، ماذا يقول؟ يقول: جزاك الله خيراً، قلت: قل له: جزاك الله خيراً، ليس هو على مرادك بحيث تقول له صل ويأتي ليصلي، وتتلفت في الصفوف إذا ما رأيته تقول: ليس فيه خير، لا يا أخي، الهداية بيد الله، لكن متى تهجره؟ إذا كنت تدعوه إلى الصلاة وجاء يوم من الأيام قال لك: يا فلان أنت كل ساعة وأنت تقول لي صلاة صلاة، أرجوك من الآن لا تتكلم معي في الدين، ماذا بقي بعد هذا؟ تقول له: وأنا لا أكلمك، فاهجره، هذا بغض في الله، أما ما دام أنك تقول له: يا أخي! الله يوفقك أنت من أهل الخير والصلاح، يا أخي! وأنت جار مسلم، قال: جزاك الله خيراً، متى تأتي الهداية؟ إذا أراد الله، وأنت على مراد الله وليس الله على مرادك.لكن الحمد لله إن بيئتنا إسلامية وإمكانيتنا متوفرة، وآباءنا والحمد لله عندهم قدرة، وأيضاً عندنا تماسك في المجتمع، بحيث إذا تزوج شخص يدعو أربعين أو خمسين كل واحد منهم يعطيه مائة أو مائتين، وإذا بالمهر جاء، ما عليك إلا أن تقوِّم نفسك وتصير رجلاً، وإن كنت في أُولى ثانوي بمجرد أن تحس أنك أصبحت رجلاً وبلغت مبلغ الرجال، أول شيء تتزوج، لماذا؟ لتقضي على الشيطان وشبهاته وتهدأ نفسك، وتأتي لأهلك من يقوم بخدمتكم، وفي نفس الوقت يرزقك الله ذرية طيبة، وبعد ذلك قد تحدث مشاكل من جراء الزواج، بين زوجتك وأمك، بين زوجتك وعماتك، ولكن هناك علاجات لهذه المشاكل، وكل المشاكل التي تحدث من سوء التصرفات من الولد، بعض الشباب إذا تزوج تراه يحول الموجة من أمه وإذا كانوا جالسين معاً لا يتلفت إلا في المرأة، فترى الأم يأتيها عامل غيرة، تقول: ولدي الذي طوال الزمان معي ما عينه إلا في عيني، الآن قد عينه في بنت الناس وتركني، فإن أمك تكرهها.ولذا يقول العلماء: لا ينبغي لك إذا كنت في مجلس فيه أمك وزوجتك أنك توجه أي نظرة إلى زوجتك، النظرة والبسمة والكلام والحديث كله موجه لأمك، وزوجتك ولا شيء، لكن إذا أغلقتم الباب اعملوا كل شيء، وقل لامرأتك: هذه أمي، وأنا تحت قدمها. فقل لزوجتك: أنا لا أتكلم معك ولا أضحك معك وأمي موجودة كي لا تغار، من الشباب من إذا تزوج أخذ زوجته باستمرار وركبها في السيارة ويتمشى بها، وترك أمه، لا. لا تخرج تتمشى إلا وأمك الأولى وزوجتك في الخلف، بعد ذلك المقاضي تعطي أمك أكثر من زوجتك، الهدايا تعطي أمك أكثر من زوجتك، تعطي أمك أفضل من زوجتك، وبعد ذلك لا تصير عند أمك مشكلة، لكن عندما ترى أمك أن المودة تغيرت، والسوق تحولت إلى زوجتك تكرهها، فاعلم أنها إذا كرهتها ضايقتها، كيف تضايقها؟ تقول: قومي، لا تنامي، لا تعملي، اطبخي، اكنسي، جاءت زوجتك تشتكي من أمك، جاءت أمك تشتكي من امرأتك، تولدت المشاكل، حدث الطلاق ومشاكل، أسبابها من أين؟ منك أنت، فكن حكيماً في معالجة زوجتك وقضاياك الداخلية مع أهلك، وإذا وجدت مشكلة صغيرة فحاول أن تطفئها بالصبر، فإن الحياة الزوجية مملوءة بالمشاكل، ليس هناك حياة زوجية ليس فيها مشاكل، مثل أواني المطبخ عندما يدق بعضها في بعض، البراد يدق في الفنجان والفنجان يدق في الملعقة وهكذا، لكن العاقل يقضي على هذه المشاكل بالأسلوب الطيب والخلق الطيب. هذه -أيها الإخوة- وصايا وغيرها كثير وأقف عند هذا، وأسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجمعني وإياكم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، اللهم كما جمعتنا في هذا المجلس على الإيمان فاجمعنا في دار الرحمة والرضوان، وأظلنا في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك.
الأسئلة

  حكم من أتى بسائق غير مسلم، وحكم صده عن دين الله
السؤال: يوجد مواطن استقدم سائقاً غير مسلم، وعندما أراد هذا السائق أن يدخل في دين الإسلام رفض كفيله دخوله في الإسلام فما رأيكم في ذلك؟الجواب: أولاً: الإتيان به خطأ، أنت عندما تأتي بسائق، فهو يسوق امرأتك، مَنْ توكل على امرأتك، وبناتك؟ أين عقلك؟!! وبعد ذلك تأتي بكافر، هذه المصيبة، وبعد ذلك لما أراد أن يسلم ترفض، كلها مصائب والعياذ بالله.لا يجوز استخدام السائقين الكفار، وإذا اضطر الإنسان إلى سائق كأن يكون هو غير سائق، فليأت بمسلم شايب، ومعه امرأته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء مع الأحبة [1، 2] للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net