اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , القبوريون للشيخ : سعد البريك


القبوريون - (للشيخ : سعد البريك)
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من سيحيا بعده سيرى اختلافاً كثيراً، وسيلقى أثرة، وهذا ما نلحظه في هذا الزمان بعد اختلاط المفاهيم، وانتكاس الفطر، وإهمال العقيدة، وتعظيم القبور!وقد كان تعظيم القبور هو الموضوع الأساس لهذه المادة، حيث رد الشيخ حفظه الله على الاعتقادات الباطلة في نزلاء القبور، مع ذكر تحذيرات من تعظيم القبور، وأهمية تسوية القبور وطمس التماثيل.وفي ختام هذه المادة أشار إلى منزلق خطير، وقع فيه أحد الكتّاب، محذراً من مثل هذه الظواهر.
زمن انتكاس الفطرة والاختلاف الكثير
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وعبد ربه مخلصاً حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.أما بعــد:فيا عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى، واجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].معاشر المؤمنين! في هذا الزمان اختلطت كثير من المفاهيم، وانتكست كثير من الفطر، وانقلبت كثير من التصورات فأصبح الكبير صغيراً، وأصبح الحقير عظيماً، وأصبح شيء من المعروف منكراً، وأصبحت أنواع من المنكر معروفة، وكما قال صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: (وعظنا نبينا صلى الله عليه وسلم ذات يوم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مودع! -كأنك تودعنا، كأنك تشير إلى فراقنا، أو إلى قرب رحيلك عنا- فأوصنا، فقال صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ -إلى أن قال بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم-: فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً). وما أعظم الهوة بين عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين واقع المسلمين في هذا الزمان، بل لو خرج صحابي أو تابعي ورأى ما عليه المسلمون اليوم لأنكر ما يراه من كثير من المسلمين، صدق صلى الله عليه وسلم: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً) وكما قال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستلقون بعدي أثرة -أي: اختصاصاً بالمشاء والمباح- فقال الصحابة: ما نصنع يا رسول الله؟! فوجههم وأرشدهم بالثبات إلى أن يلقوه على الحوض) صلى الله عليه وسلم.
 تعظيم القبور صورة لأهمال التوحيد
وفي هذا الزمان بل في هذه الأيام نرى تساهلاً عند كثير من المسلمين في كثير من البقاع بأوضاع القبور وأوضاع العقيدة عامة ومنها: مسألة القبور، فترى في كثير من البقاع قبوراً توضع في محاريب المساجد، وتجد في كثير من البلدان قبوراً توضع في نواحي المسجد عن يمنته أو يساره أو في مؤخرة المسجد أو في مقدمته، وكل هذا لا يجوز أبداً، بل لا تصح الصلاة في مثل هذه الأماكن، ولا يجوز للمسلم أن يغشاها أو يرتادها إلا أن يكون البناء قديماً والمسجد حديثاً وحيل بين المسجد وبين القبر بحائط أو مانع يدل دلالة واضحة على عدم انصراف نية المتعبد إليه كما يراعى في ذلك الفتنة أو يراعى في ذلك حصول المفسدة العظيمة.أيها الأحبة في الله! مسألة القبور شأنها عظيم جداً، وقد يقول قائل: في هذا الوقت الذي سهرت فيه كثير من وكالات التلفاز لنقل أخبار رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وسهرت لأجلها إلى الثالثة ليلاً.. إلى الثامنة صباحاً، في هذا الوقت الذي تناقلت وكالات الأنباء ووكالات التلفزة والأقمار الصناعية وقلوبها تبلغ حناجرها وأفئدتها مضطربة لتنقل أحوال الانتخابات، في هذا الوقت تأتي لتحدثنا عن القبور ورفعها، وحرمة التشييد والبناء حولها. أقول: والله ما قادنا إلى ذلك إلا غفلتنا عن أصول العقيدة، وجهلنا بحقائقها ومهماتها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
اعتقادات باطلة في نزلاء القبور
أيها الأحبة في الله! مسألة القبور شأنها عظيم وأخبث ما فيها أن وجد بين المسلمين الآن من يعتقد أن الصالحين من نزلاء القبور، وساكني اللحود، يدفعون البلاء، ويجلبون النعم، ويجيبون الدعوة، ويكشفون الكربة، ويسهلون المستحيل، ويشفون السقام؛ وكل هذا والله بالجهل والضلالة في أعظم أصول الدين وهي مسائل العقيدة.
 دليل على تعذيب أصحاب تلك القبور
بل إن بعضهم حصل له من الضلالة وحصل له من الجهل ما يحصل يوم أن رأى نوقاً وأبقاراً وخيلاً جيء بها وهي هزيلة إلى بعض مواقع هذه الأضرحة فكان منها أن سمع رغاءها أو خوارها أو صهيلها ثم قال له: انظر كانت خيلاً وإبلاً وأبقاراً هزيلة فلما دخلنا بها الضريح دبت فيها الحياة من جديد. تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا فقال: إن أولئك الجهلة لا يعلمون أن أصحاب القبور فيهم من يعذب عذاباً لا يسمعه الثقلان الجن والأنس، ويسمعه غيرهم من الدواب والبهائم، فإذا جاءوا بالدواب إلى مقام يعذب صاحبه سمع لها الصهيل والرغاء والخوار فظنوا أن حركتها من بركة صاحب هذا القبر، والصحيح أنها سمعت من عذاب صاحب القبر ما خفي وما لم يدركه أولئك الجهلة. فانظروا أنواع التضليل وأنواع الزيف والخداع، بل ومن المؤسف حقاً أن تجد من الأثرياء وأرباب الأموال الطائلة من يوقف الأوقاف العظيمة ويجعلها ريعاً على هذا القبر وعلى سدنته وعلى خدامه، ومع ذلك تجد أولئك يسمون أنفسهم ويعدون أنفسهم في عداد الدول الإسلامية الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج:41] أقوام تمكنوا من رقاب العباد، ومن خيرات البلاد، ثم يقرون القبور والأضرحة، ويسكتون عليها ويرونها تعبد من دون الله، فأي ضلال أعظم من هذا، نعوذ بالله من الخذلان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب؛ إنه هو الغفور الرحيم.
محاربة العقيدة بين القبوريين والكتاب المعاصرين
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.أما بعــد:فيا عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى وتمسكوا بشريعة الإسلام وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار عياذاً بالله من ذلك.
 الاستهزاء بالذات الإلهية في أحد الكتب
أيها الأحبة في الله: إني أسوق هذا والفؤاد يقطر دماً أو ألماً يوم أن عثرت وقدمت لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيدان قدمت له في درسه في واحد من الأسابيع الماضية نسخة من كتاب عنوانه: السخرية السياسية العربية لمؤلف اسمه خالد القشطين وهذا الكاتب يكتب في جريدة الشرق الأوسط وما كنت أود أن أتحدث إلا بعد أن أطلع على الكتاب وأن أسمع وأقرأ وحاولت أن أتصل بالكاتب في لندن مراراً بدون جدوى، لا أدري أخوفاً من الجواب أم إدراكاً للباطل الذي فعله؟! مراراً حاولت الاتصال هناك لأتحقق من مقامه وموطنه، المهم أن هذا الكتاب كتاب السخرية السياسية العربية يقول في مقدمته: إني لا أستطيع أن أكتب أفكاري باللغة العربية؛ لأن يد الرقيب وعين الرقيب تلاحقني وتطاردني، لأجل ذلك فإني أكتب أفكاري باللغة الإنجليزية.والمصيبة أنه يتحدث ليزعم أن في سياسات العرب وأن في رجالات العرب من النكتة ومن الطرافة ومن ومن، الأمر الذي جرأه على الله، فقال في واحدة من صفحات الكتاب، يروى ويسوق هذا استهزاء وسخرية بالله، ولو قيل له: أكتب حكاية ملك من الملوك، أو اكتب رواية عن رئيس من الرؤساء أو اكتب قصة ضاحكة طريفة فيها سخرية بوزير من الوزراء لمات في مكانه وارتعدت فرائصه ولكنه يروي نكتة عن من؟ عن الله جل وعلا، عن الله رب العالمين الذي خلقنا من العدم، أيليق هذا؟ أيطبع هذا؟ أيدخل هذا الكتاب؟ إني لا أفترض أن الرقيب شمس مشرقة تطلع على كل شيء ولكني أقول الآن تقوم الحجة وقد وقع الكتاب في أيدينا وعرفنا مؤلفه أن يصادر الكتاب من الأسواق وأن يمنع المؤلف من الكتابة في كافة الجرائد والصحف والمجلات، وأن يدفع أو يرد منه كل شيء يقدمه إلى هذه البلاد عبر أي وسيلة، والله إني أتردد في سياق هذا وذكره يقول الخبيث: إن جبريل عليه السلام جاء مع رؤساء الدول العربية وأخذ يعرفهم على الله واحداً واحداً، أهذا يقال عن الله؟! هل تخفى على الله خافية؟! ربنا الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء يسخر هذا الكاتب ويقول: إن جبريل جاء بالرؤساء يعرفهم على الله واحداً واحداً، ثم يقول: إن الله يقوم عن عرشه ويصافح هؤلاء الرؤساء! تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً! يا رب! يا رب! إنا نبرأ إليك مما قالوا ونبرأ إليك مما فعلوا، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.يقول: ولما جاء دور الرئيس جمال عبد الناصر ليصافح الله قعد الله على عرشه ولم يصافحه، فهمس جبريل في أذن الله وقال: أما تعلم أن هذا زعيم الرؤساء فلماذا لم تقم له؟ فزعم أن الله قال: خشيت أن يأخذ عرشي مني. والله إن الكتاب موجود، وإن هذا موجود يا عباد الله، سبحانك هذا بهتان عظيم، سبحانك هذا بهتان عظيم، سبحانك هذا بهتان عظيم.أيها الأحبة! إن أمور العقيدة في خطر، إن التساهل في أمور العقيدة خطير جداً، فلا بد أن نكون على غيرة لذات الله سبحانه وتعالى، أيسب خالقنا؟ أيهزأ بربنا؟ أيسخر بمولانا؟ أيقال هذا في بلادنا؟ أينشر هذا في كتاب يدخل عندنا؟! إنا لله وإنا إليه راجعون! إنا لله وإنا إليه راجعون! إنا لله وإنا إليه راجعون!وإني أيها الأحبة أسوق هذا وكلي أمل ولا عذر لمسئول يسمع هذا ثم يقصر عن إجراء أقصى عقوبة يستطيعها؛ لأن الكاتب عراقي الأصل وليس من أهل هذه البلاد، ويسكن في لندن .فواجبنا أيها الأحبة أن نلتفت إلى أمر العقيدة وأن نهتم لأمر العقيدة، في الدعايات تقول دعاية من الدعايات: كما تغلف الطبيعة هذه الثمرة فإننا نغلف هذه المادة الغذائية.. الطبيعة تغلف.. الطبيعة تعطي.. الجماد يخلق عدماً!! هذا من التساهل، وهذا من التهاون، وإن كنا نقبل عذر مسئول الرقابة الإعلامية حيث يقول: إني لست ملكاً أو عيناً ظافرة على كل صغيرة وكبيرة.أقول: إذا بلغك هذا فلا يسعك إلا أن تعتذر، وليس عيباً أن نعتذر عن الخطأ.أيها الأحبة في الله! للحديث بقية، والمقام لا يسمح بذكرها ألا وهي التوسل والوسيلة، فأجعلها للجمعة القادمة.أسأل الله جل وعلا ألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، أسأل الله ألا يهلكنا بذنوب غيرنا، أسأل الله ألا يسخط علينا، ولولا أن الله ذكر في كتابه مقالة اليهود: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا [المائدة:64]، ولولا أن الله ذكر في الكتاب: قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ [آل عمران:181] لو لم يرد هذا في القرآن من بيان عرض الباطل وجرأته على الله، وجرأتهم على ربهم لو لم يرد ذكر هذا في القرآن ما ذكرت هذه القصة التي وردت في كتاب السخرية السياسية العربية . وقصة أخرى لا أود أن أفجعكم بها، ولكني أكتفي بالإشارة إلى ما سمعته وأختم هذا برسالة إلى كل مسلم لا أخص بالحديث من تعين في الرقابة على المواد الإعلامية، أو الرقابة على الصحف، أو الرقابة على المجلات، أو الرقابة على التلفاز، بل أخصكم بهذا يا معاشر المؤمنين! بأن تكونوا عيناً باصرة لكل صغير وكبير يكتب بهذه الجرائد وهذه المجلات أصبحنا نتعامل مع كثير من الذين يتكلمون بلغتنا ويعدون من بني جلدتنا ويلهجون بمثل ما تلهج به ألسنتنا من نوع اللغة، أصبحنا نحذرهم ونخشاهم، فإليك الملجأ اللهم وأنت المستعان.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء الدين، وأبطل كيد الزنادقة والملحدين.اللهم إني أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أن تهلك من في هلاكه صلاح للإسلام والمسلمين، وأن تصلح من في صلاحه صلاح الإسلام والمسلمين.اللهم آمنا في دورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم لا تفرح علينا ولا على الدعاة أو العلماء أو الولاة عدواً، ولا تشمت بنا ولا بهم حاسداً، واجمع شملنا اللهم على مرضاتك، واجعل ذلك في طاعتك، وسخر لنا ملائكة السماء برحمتك وجنود الأرضين بقدرتك.يا أمة الإسلام! أنتم المسئولون أن توجد الغيرة في قلوبكم وفي أنفسكم وتعلمونها أبناءكم حتى لا يمس الدين بسوء، والله إذا نزل بلاء من الله، وإذا حل سخط وعقوبة، والله لن تنفع الأمم جيوش، ولن تنفع الأمم رجال، ولن ينفع الأمم إلا الله جل وعلا، فمن كان مع الله في الرخاء كان معه الله في الشدة، واحفظ الله يحفظك في كل حال.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء الدين، اللهم ارحم المستضعفين في البوسنة والهرسك، اللهم أهلك الشيوعيين، اللهم أهلك البعثيين، اللهم أهلك العلمانيين، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، اللهم اخزهم، اللهم إن هذا الفاجر العلماني الذي كتب هذه الكتابة باللغة الإنجليزية ثم ترجم الكتاب إلى العربية وهذا باطله ظهر وهذا زيفه انكشف وهذا خداعه بات جلياً، اللهم إنا نسألك أن تهلكه وأن تهلك من وافقه ومن فعل فعله ومن أيده ومن ساعده ومن نشر له بقدرتك يا جبار السماوات والأرض.اللهم ادفع عنا البلاء والربا، والزنا والزلازل والمحن، والفتن ما ظهر منها وما بطن.اللهم صلّ على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , القبوريون للشيخ : سعد البريك

http://audio.islamweb.net