اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مهلاً دعاة التحرير [1، 2] للشيخ : سعد البريك


مهلاً دعاة التحرير [1، 2] - (للشيخ : سعد البريك)
هذا الدرس وقفات مع دعاة التحرير .. مع العلمانيين المنافقين، يوضح الشيخ فيه أهدافهم من دعوى تحرير المرأة.وكذلك بيَّن أسباب ظهور هذه الدعوى في أرض الحرمين، كما يذكر بعض الحيل الخبيثة التي يقوم بها هؤلاء المنافقون.وفي الأخير: ينادي الشيخ العلماء والقضاة والشباب وولاة الأمر والصالحين والصالحات في بذل أقصى الجهد من أجل القضاء على هؤلاء المنافقين.
أهمية الانقياد لشرع الله
الحمد لله ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شاء ربنا من شيء بعد، الحمد لله على كل حال، الحمد لله على نعم لا تحصى، وعلى آلاء لا تنسى، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واحد في ربوبيته، فهو المشرع، وهو المدبر والمقدر، وهو المتصرف، ألا له الحكم والأمر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واحدٌ في ألوهيته، فلا يجوز التعظيم والركوع والسجود والخوف إلا منه وحده لا شريك له، ولا يجوز الذبح والنذر إلا له، ولا الحلف والتعظيم إلا به وله، ولا الخوف إلا من عذابه، ولا الرجاء إلا في ثوابه، أشهد أن لا إله إلا الله واحدٌ في أسمائه وصفاته، جل عن الشبيه وعن الند وعن المثيل وعن النظير: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11].أشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.أيها الأحبة في الله: أحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.بادئ ذي بدء أستحضر وتستحضرون نية الجلوس في مثل هذه المجالس الطيبة، لعل الله جل وعلا أن يمن علينا فتغشانا الرحمة، وتحفنا الملائكة، وتتنزل علينا السكينة، ويذكرنا الله في ملأ عنده، نسأل الله ألا يحرمنا هذا الأجر، وهذا الثواب باجتماعنا بادئ ذي بدء.أحبتي في الله: وقبل أن أدخل في موضوعي هذا، والله لو علم العلمانيون أن بعض سيارات دارت في الأسواق ستجمعكم هذا الاجتماع، وستؤلف قلوبكم هذه الألفة، وستوحد صفوفكم هذه الوحدة، وستجمع شملكم، وستعينكم على ترتيب عملكم واجتهادكم، لما فعلوا هذا الأمر، رب ضارة نافعة:وربما كان مكروه النفوس إلى محبوبها سببٌ ما بعده سبب والله إن تلك الحادثة التي فجرت الأوضاع تفجيراً مزرياً ما زادت الطيبين إلا صلابةً وعودةً ورجوعاً وأوبةً وصدقا ونصحاً، وزادتهم تآلفاً والتفافاً حول علمائهم وولاة أمرهم.أيها الأحبة في الله: حديثنا اليوم "مهلاً يا دعاة التحرير" وكما قال فضيلة الشيخ المقدم -جزاه الله خير الجزاء- وبكلمات موجزة جمع كثيراً من هذه الأفكار التي سأطرحها بين أيديكم، وعلى أية حال أشاركه ويشاركني فيما نقول.أحبتنا في الله: قضية المرأة ينبغي أن نتناولها من مبدأ العقيدة، من الذي خلقنا؟ هو الله جل وعلا، وهذا الإله سبحانه عظيم في ذاته، عظيم فيما خلق حكيم عليم: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14] وهذا الإله الحكيم، ما شرع لعباده شيئاً إلا لحكمةٍ يعلمها، وما أمرهم بأمرٍ إلا لحكمةٍ يعلمها، وما نهاهم عن أمرٍ إلا لحكمةٍ يعلمها، تعالى الله أن يأمر أو ينهى عبثاً، والله إن كل حرف في الآيات التي وردت في الحجاب كلها عن حكمة بالغة، لأن الله عليم حكيم، ينبغي أن نربط قضية الحجاب بالعقيدة، لماذا؟ لأننا يوم أن نتناولها من باب العقيدة ندرك أن الإله الحكيم العليم في تدبيره وتقديره؛ لحكمة أرادها أمر المرأة أن تحتجب، وأمرها أن تقر في بيتها، وأمرها ألا تخضع بقولها، وأمرها ألا تضرب برجلها ليعلم ما تخفي من زينتها، وأمرها إذا سألها الرجال متاعاً ألا يسألوها إلا من وراء حجاب، هل يقدر الله عبثاً؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
 

دعاة التحرير بين أمرين لا ثالث لهما
نقول: مهلاً يا دعاة التحرير، إما أن تعلنوا أنكم كفار أعراضكم مستباحة -أي: بالسبي- ورقابكم مستباحة -أي: بالقتل- وأموالكم لا عصمة لها، لأننا نبدؤكم أولاً بمسألة مهمة ألا وهي: إما أن تسلموا أن الله حكيم وعليم، وله الخلق والأمر، فحكمته وعلمه وخلقه وأمره اقتضى أن تحتجب المرأة، وأن تلتزم بيتها، وألا تضع خمارها عن وجهها، أو أن تعلنوا أن الله ليس بحكيم، وأن الله ليس بعليم، وأن الله قدر هذا الحجاب عبثاً، وأن الله قدر هذا الحجاب تعنتاً وتضييقاً على خلقه، أو لأمر لا حكمة له ولا طائل تحته، وهذا عين الكفر والإلحاد والزندقة.ينبغي أن نقف في أعلى الجبل لكي نوجه الراجمات على الذين يعيشون في حضيض الساحة، إننا يوم أن نخاطب العلمانيين، أو دعاة تحرير المرأة لا نخاطبهم بمنطق المدافعة، أو منطق الضعف، وإنما نبدؤهم بالعقيدة وننتهي إلى الفروع، عقيدتنا أن إلهنا حكيم، وأن إلهنا عليم، وأنه سبحانه له وحده الخلق والأمر: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36] ما لنا خيار، فقهنا أو لم نفقه، أدركنا الحكمة أو لم ندرك.بادئ ذي بدء مع أن الحكمة واضحة جلية، لكن نقول: لا خيار لنا إذا جاء أمر الله بل سمعنا وأطعنا.
 

دعاة التحرير وهزيمتهم النفسية
المسألة الثانية أيها الأحبة! ينبغي أن ندرك أن دعاة تحرير المرأة الذين نقول لهم: مهلاً قبل أن تستباح رقابكم، وقبل أن تهدر دماؤكم، نقول لهم: إن مكمن الخطر تجاه هذه القضية هو هزيمة نفسية في قلوبكم، لو تأملنا أولئك الذين أرادوا ونعقوا وصاحوا وقلدوا ورددوا خلف كل ناعق يريدون إخراج المرأة، أو يريدون ما يسمى بتحريرها، لوجدناهم من ضعفاء الشخصية، ضعفاء النفوس الذين درسوا في بلاد الغرب، ولا يدل هذا على أن الدراسة في بلاد الغرب حرام، أو أنها لا تجوز، بل التفصيل فيها له مقام غير هذا، ولكن أولئك الذين نعقوا ورددوا وراء الناعقين والببغاوات، ونادوا بإخراج المرأة، أولئك من الذين عاشوا هزيمة نفسية وضعفاً في الإيمان، وجهلاً بالعلوم الشرعية، ثم نزلوا بلاداً أهلها في تمدن وتطور ورقي، ورأوا أفلاماً الابتسامات تعلو رجالها وأبطالها، ورأوا مسلسلات ظاهرها الود والوئام، فظنوا أن الحياة السعيدة هي ما يعيشه أولئك، وظنوا أن سبب السعادة في مجتمع أولئك القوم هو الحرية المطلقة التي يزعمونها، أو هي الإباحية على حقيقة أمرها، ظنوا أن سعادة ذلك المجتمع الموهومة التي تظهر على الشاشة وليست على الحقيقية، لأن ذلك مجتمع شقي، وصدق الله العظيم: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طـه:124] إنهم في ضنك من عيشهم، لكن أولئك الذين لا يعرفون إلا الصور والمشاهد اللامعة البراقة ظنوا أن هذه هي الحياة السعيدة، وظنوا أن سبب السعادة هي الإباحية والانحلال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! أولئك الذين ضعفت نفوسهم، وهزموا في معركة الذات ومعركة النفس، عادوا ليصيحوا بأعلى صوتهم: أين المرأة المظلومة؟ أين المرأة حبيسة البيت؟ أين رئة المجتمع المعطلة؟ أين النصف المعطل؟ فبدءوا يصيحون ويرددون لكي يخلقوا قضية اسمها قضية المرأة، وليس عندنا في الحقيقة قضية اسمها قضية المرأة؛ لأن القضايا توحي بالمرافعة، وتوحي بالخصومة، وتوحي باللجاج والجدل، وأما مجتمعنا فالمرأة فيه فوق هذا المستوى؛ لأنها آمنة سعيدة مطمئنة، أخذوا يصيحون: أين المرأة؟ لماذا لا تعمل؟ لماذا نصف مجتمعنا معطل؟ لماذا لا تحسب حسابات جهود المرأة في الدخل القومي للمجتمع؟ لماذا تهدر هذه الطاقات الاقتصادية؟ العامل البشري من عوامل الإنتاج نصفه معطل في هذا المتجمع، وأخذوا يرددونها تارةً اسمها قضية الأسبوع في مجلة، وتارةً زاويةٌ في صحيفة، وتارةً عمودٌ في جريدة، وتارةً مقالةٌ في إذاعة، وتارةً مسلسل أو فيلم في شاشة، أو غير ذلك. من هنا بدءوا يطنطنون ويصيحون لكي يغرسوا في فكر المجتمع أن هناك قضية اسمها قضية المرأة، ثم نقول لهم: يا من أشغلتمونا بالنباح، وعندنا قناعة:إذا الكلب لم يؤذيك إلا بنبحه فدعه إلى يوم القيامة ينبح ماذا يضير السحاب نبح الكلاب؟ما يضير البحر أمسى زاخـراً إن رمى فيه غلامٌ بحجر والله ما كدروا شيئاً، ولا حركوا شيئاً بالنسبة لأولئك الذين إيمانهم بحكمة ربهم عظيمة جليلة وهم واثقون بها، ما هي قضية المرأة في مجتمعنا؟أيها الأحبة! قضية المرأة في مجتمعنا التي يريدونها ويريدون أن يصنعوا منها شكلاً وحجماً وطولاً وعرضاً، يقولون: نريد للمرأة أن تتعلم، من قال أننا رفضنا تعليم المرأة؟ يريدون للمرأة أن تعمل، من الذي قال برفض عمل المرأة عند الحاجة إليه بضوابطه المشروعة؟ لكن لم يقف عند ذلك، وبعيني قرأت في مجلة من مجلاتنا ذات يوم في تحقيقٍ صحفي متى يأتي ذلك اليوم الذي يظهر فيه مجالات جديدة غير المجالات التقليدية بين قوسين الطب والتعليم؟ متى يظهر للمرأة مجالات جديدة غير هذه المجالات؟في الحقيقة وبكل صراحة المجالات التي يريدونها مجالات الوظيفة أن يغلق الباب على الرجل والمرأة في مكتب واحد، مجال المضيفة أن تحلق بها الطائرة في السماء، فتسافر الساعات والأيام ويخلو بها من يخلو من الربان والقبطان، وتسكن في الفنادق، ويخلو بها من يخلو بها.يريدونها في التمريض الذي نسأل الله تعالى أن يمرض قلوبهم به، التمريض الذي أشغلوا المجتمع به، أي تمريض هذا؟ والله لو كان نساء يمرضن نساء، وبنات يمرضن بنات، لقلنا على العين والرأس، ولكن قد أعلنوا باطنهم، وأخرجوا المجلات وفيها صور المتطوعات في التمريض يفرحن وبكل نشاط في مزاولة هذا الأمر، ومريض من الرجال والذكور ويحيط به جمع من الفتيات، هذا التمريض الذي تريدون لبناتنا؟ يريدون بناتنا أن تقلب فرج الرجل وعورته، وهل قل الرجال؟ وهل مات الشباب؟ وهل وظفنا جميع الشباب حتى نقول إننا بحاجة أن نوظف المرأة في مجال التمريض، ولكن الأكليشة المعتادة في حدود الشريعة الإسلامية وفي إطارها ونظامها حتى يأتي نهاية اليوم الذي يزنى فيه على الشريعة الإسلامية، ويشرب الخمر على الشريعة الإسلامية، بهذه الطريقة والنغمة التي أخذوا يعبثون بها على عقول المسلمين.إن كانوا يقولون: إن قضية المرأة تعلم وتوظيف في مجال مناسب، بضابط مشروع، فليست قضية إذ أن الأمر موجود، ولا حاجة إلى تحصيل حاصل، أما إن كانت القضية غير ذلك، فنقول هنا: مهلاً يا دعاة التحرير.
 

مغالطات يتفوه بها العلمانيون

 قولهم: الهدف من عمل المرأة خدمة الوطن
المغالطة الثالثة: يقولون: إننا يوم أن ندعو للاستفادة من المرأة، ومن تحريك النصف المعطل ... وإلى آخره، يقولون: هذا من أجل الوطن، هذا من أجل الدفاع عن الوطن، من أجل خير الوطن، من أجل أن نشارك الأمة، إن الأمة قد شاركت في مجالات عديدة، ورغبة منا أن نشارك في وطننا، فلا بد أن نفعل كذا، والذي يؤزونهم إلى الفساد أزاً، ويدفعونهم إلى الهاوية دفعاً، يقولون: من أجل أن تشارك المرأة وتشعر بكيانها وسيادتها على أرض مجتمعها وحدود بلادها، فلا بد أن تشارك في الوطن، وهل هناك مشاركة أعظم مما ذكره فضيلة الشيخ في مقدمته؟ أن تتولى بيتها، وأن تخدم زوجها، وأن ترعى أولادها، وأن تحفظ نفسها: (إذا المرأة أطاعت بعلها، وصلت فرضها، وصامت شهرها -إلى آخر الحديث- قيل لها: ادخلي الجنة من أي باب شئت من أبوابها الثمانية) أي منـزلة وأي كرامة للمرأة أعظم من هذا؟! نعم. لا يريدونها أن تدخل الجنة من واحد مع هذه الأبواب، ولكنهم يريدونها أن تدخل النار مع أي باب يفضي بها إلى الهاوية.تقول أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية الأنصارية ، وكانت تسمى خطيبة النساء، قالت: (يا رسول الله! إن للرجال فيك حظاً ليس لنا، يحجون معك، يغدون معك، يسمعون كلامك، يجلسون ... إلى آخر ما قالت، فما لنا منك حظٌ يا رسول الله، أو ما حظنا منك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا أسماء ! يا أسماء ! يا أسماء ! بلغي من وراءك أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله).والتبعل يعني: الخدمة، والرقة في المعاملة واللطف، والعناية بفراشه، والعناية ببيته وبنفسه، والعناية بطعامه وشرابه، وكل ما فيه خدمة الزوج وطلب رضاه في رضى الله، فإنه يعدل ذلك كله.أي فضل، وأي أجر، وأي منزلة جعلها الإسلام لك أيتها الأخت المسلمة، أيتها البنت المسلمة، أيتها الأم المسلمة؟! ولكن أولئك يريدون أن تميلوا ميلاً عظيماً، يريدون أن تنحرفوا انحرافاً بيناً.المهم أيها الأحبة هذه مغالطات ثلاث:المغالطة الأولى: ألا وهي أنتم تسيئون الظن.المغالطة الثانية: يتجاهلون ما حل بالمرأة في المجتمع الغربي.المغالطة الثالثة: نريد المرأة أن تخدم الوطن.وكل هذه مغالطات ودعاوى وشنشنة نعرفها من أخزم، دعاوى باطلة، قيل: أكبر شاهد للثعلب، ما هو؟ فقيل: ذيله، هي ذيول الثعالب التي ظهرت بالمكر والخديعة، فحسبنا الله ونعم الوكيل!.
الاختلاط في التعليم متدرج
أيها الأحبة في الله! لا يستطيع أعداء المرأة في مجتمع كهذا، مجتمع لا زالت المآذن تصدح فيه خمس مرات، ولا زال أهله أهل صلاة وعبادة، ولا زال الناس أهل غيرة على فرشهم وعلى محارمهم وعلى أعراضهم لا يستطيعون أن يقولوا: أعطونا بناتكم نخلو بهن، لا. أعطونا بناتكم نفعل بهن، لا يستطيعون أن يتجرءوا ويقولوا هذا الكلام، إذاً فلا بد من التدرج دعاة التحرير يريدون أن يتدرجوا حتى يحصلوا على ما يريدون، فيبدءون بمختلف الوسائل وشتى المجالات.يبدءون مثلاً: لماذا لا نستفيد من الفتاة لكي تدرس الشباب الصغار، أو الأطفال الصغار في المرحلة الابتدائية، الطفل في المرحلة الابتدائية أيضاً -يا (مطاوعة)- تشكون في هذا الطفل الذي عمره ست سنوات، لا تريدونه يختلط مع البنية الصغيرة، لا تريدون المدرسة تدرسه، يبدءون من هنا، وما المانع أن تكون المرحلة الأولى الابتدائية والثانية الابتدائية والثالثة الابتدائية؟ ما المانع أن تكون المرأة هي التي تدرس هؤلاء الصغار؟ وما المانع أن يختلط الصغار إناثاً وذكوراً في هذه المراحل؟ هذه بداية من أسفل، وهناك بداية من فوق، يقولون: والله يصعب علينا أن نعد معامل للبنات ومعامل للذكور، فنضطر أن نخلط الرجال والبنات، الشباب والشابات، الفتيان والفتيات في المعامل، يصعب علينا أن ننـزل محاضرات معينة في الدائرة المغلقة للبنات ومحاضرات للرجال، لا بأس أن يختلطن، ما الذي يمنع أن نختلط؟ ما الذي يمنع أن نشاهد هذا الدرس العملي، فبدأ الاختلاط من أين؟ من فوق، وبدأ من المراحل الأولى الابتدائية والمرحلة الجامعة، وما يزال هذا الاختلاط ينـزل ويرتفع، ينـزل ويرتفع حتى يلتقي في قمة الجنون والمراهقة في المراحل المتوسطة والثانوية ويستوي على سوقه في المرحلة الجامعية، ولا حول ولا قوة إلا بالله!لا يستطيعون من البداية أن يفتحوا ويقولوا: الثانوية المائة والخمسون المختلطة للبنين والبنات، لا. لا يقدرون على قول هذا، لكن ما الذي يمنع أن يتربى الأولاد مع البنات في الابتدائية إلى السنة الأولى والثانية والثالثة، طيب ما هو الفرق بين الثالثة والرابعة؟ أضيفوا الرابعة، وما هو الفرق بين الرابعة والخامسة؟ أضيفوا الخامسة، ورويداً رويداً حتى يلتقي الاختلاط بين نزول من أعلى وارتفاع من أسفل، فيلتقي في مرحلة زمنية هي قمة الجنون والمراهقة، ويقولون أيضاً: في حدود الشريعة، وفي ظل الضوابط الشرعية إلى آخره.
 قولهم: الهدف من عمل المرأة خدمة الوطن
المغالطة الثالثة: يقولون: إننا يوم أن ندعو للاستفادة من المرأة، ومن تحريك النصف المعطل ... وإلى آخره، يقولون: هذا من أجل الوطن، هذا من أجل الدفاع عن الوطن، من أجل خير الوطن، من أجل أن نشارك الأمة، إن الأمة قد شاركت في مجالات عديدة، ورغبة منا أن نشارك في وطننا، فلا بد أن نفعل كذا، والذي يؤزونهم إلى الفساد أزاً، ويدفعونهم إلى الهاوية دفعاً، يقولون: من أجل أن تشارك المرأة وتشعر بكيانها وسيادتها على أرض مجتمعها وحدود بلادها، فلا بد أن تشارك في الوطن، وهل هناك مشاركة أعظم مما ذكره فضيلة الشيخ في مقدمته؟ أن تتولى بيتها، وأن تخدم زوجها، وأن ترعى أولادها، وأن تحفظ نفسها: (إذا المرأة أطاعت بعلها، وصلت فرضها، وصامت شهرها -إلى آخر الحديث- قيل لها: ادخلي الجنة من أي باب شئت من أبوابها الثمانية) أي منـزلة وأي كرامة للمرأة أعظم من هذا؟! نعم. لا يريدونها أن تدخل الجنة من واحد مع هذه الأبواب، ولكنهم يريدونها أن تدخل النار مع أي باب يفضي بها إلى الهاوية.تقول أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية الأنصارية ، وكانت تسمى خطيبة النساء، قالت: (يا رسول الله! إن للرجال فيك حظاً ليس لنا، يحجون معك، يغدون معك، يسمعون كلامك، يجلسون ... إلى آخر ما قالت، فما لنا منك حظٌ يا رسول الله، أو ما حظنا منك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا أسماء ! يا أسماء ! يا أسماء ! بلغي من وراءك أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله).والتبعل يعني: الخدمة، والرقة في المعاملة واللطف، والعناية بفراشه، والعناية ببيته وبنفسه، والعناية بطعامه وشرابه، وكل ما فيه خدمة الزوج وطلب رضاه في رضى الله، فإنه يعدل ذلك كله.أي فضل، وأي أجر، وأي منزلة جعلها الإسلام لك أيتها الأخت المسلمة، أيتها البنت المسلمة، أيتها الأم المسلمة؟! ولكن أولئك يريدون أن تميلوا ميلاً عظيماً، يريدون أن تنحرفوا انحرافاً بيناً.المهم أيها الأحبة هذه مغالطات ثلاث:المغالطة الأولى: ألا وهي أنتم تسيئون الظن.المغالطة الثانية: يتجاهلون ما حل بالمرأة في المجتمع الغربي.المغالطة الثالثة: نريد المرأة أن تخدم الوطن.وكل هذه مغالطات ودعاوى وشنشنة نعرفها من أخزم، دعاوى باطلة، قيل: أكبر شاهد للثعلب، ما هو؟ فقيل: ذيله، هي ذيول الثعالب التي ظهرت بالمكر والخديعة، فحسبنا الله ونعم الوكيل!.
كيف ظلمت المرأة الغربية
وقبل أن نفيض في هذا الموضوع نريد أن نسأل سؤالاً: كيف ظلمت المرأة الغربية وكيف حررت؟ المرأة الغربية؟أيها الأحبة! كان المجتمع الغربي حتى المجتمع الفرنسي والمجتمع الألماني في عصور غابرة كانوا يشكون هل هي إنسان، أو لا.وقرروا في زمن ما أنها إنسان، ولكن خلقت لخدمة الرجل، ووافقهم الألمان في هذه الفكرة، ومورست أبشع صور الإقطاع في عصور الإقطاع على المجتمع الأوروبي، ومارس الرهبان والقسس والكاردينلات في تسلطهم عبر الكنيسة أبشع ألوان التسلط على المرأة، ثم بعد ذلك أرغمت المرأة بالعمل الشاق، فأصبحت تعمل في المناجم، وأصبحت تعمل عملاً طويلاً، ومع ذلك لا تنال نفس الأجر الذي يناله الرجل، فأصبحت المرأة تصيح: نريد أن نساوى مع الرجل في الأجر، فبدأت قضية للمرأة، نعم المرأة تعمل عمل الرجل، ولكنها لا تأخذ الأجر ذاته، فتبنى من تبنى هذه القضية، وقامت ثورات لتحرير المرأة ومساواتها مع الرجل في الأجر، فتمت المساواة، ثم بعد ذلك لماذا لا تساوى المرأة مع الرجل في المجالات الأخرى؟ وقالوا: لا حرج، وفتحوا هذا الباب.إذاً قضية المرأة الأوربية إنما هي بسبب تشريع البشر القاسي الذي لم يراعِ فيها الأنوثة، ولم يراعِ فيها طبيعة التكوين أبداً، فالمرأة تحررت من ظلم، ولكن إلى ظلم أشد منه، ولا حول لا قوة إلا بالله!لكن المرأة في المجتمع المسلم أي ظلم أصابها، إن الظلم الذي يقع الآن على المرأة المسلمة، وعلى الفتاة المسلمة، وعلى الأخت المسلمة هو تسلط عبر الإعلام .. عبر الشاشة .. عبر الإذاعة .. عبر المجلة .. عبر الجريدة .. عبر الصحيفة .. عبر مختلف المجالات، تسلط على هذه المرأة من أجل إبعادها عن المنهج الرباني، لكي يقولوا لها: لا تطيعي هذا الذي خلقك بلسان الحال أو بلسان المقال، وإلا ما معنى مقابلة مع مجموعة من الفتيات والأخوات: كيف وجدت نفسك مع تقاليد المجتمع الذي يرفض هذه الظاهرة؟ تقول: بحمد الله أنا فتاة في مجتمع متحرر وأسرتي مقتنعة، والأخرى تقول: لا. أمي واجهتني ببعض الصعوبات، ولكن جدتي أقنعتها، وهلم جراً، يعني: محاولة لمسخ الفتاة المسلمة عن التزامها وعن عقيدتها، ومن هنا يوم أن نعرف أن قضية المرأة التي يصيحون بها في المجتمع المسلم هي قضية إبعادها عن المنهج الرباني، وعن شريعة الله جل وعلا، يريدون إبعادها من الحصن الحصين والدرع المكين إلى مسبعة الذئاب، وإلى صحراء الكلاب؛ حينئذٍ نعرف أن عندنا قضية ولكن بلا قضية، قضية امرأة، لكن ما هي القضية؟ في الحقيقة ما عندنا، بالنسبة لنا في نظرنا ما هناك قضية، المرأة كل ما يتعلق بها موجود في كتاب الله، وما عقمت أذهان وعقول علماء الأمة ومفكريها وقضاتها أن يجعلوا لكل أمر جديد ما يناسب هذا الأمر في حدود الضوابط الشرعية، أما أن يحدد الضوابط الشرعية من لم يعرف الصلاة، أو من عاش زمناً طويلاً وعهداً طويلاً في بلاد الغرب، وأشرب حب الغرب وسلوكهم، وهو الذي يقرر المصالح الشرعية، لا. العلماء قالوا: المصالح المرسلة التي لم يشهد لها الشرع باعتبار ولا بإلغاء يقررها المجتهدون والعلماء، فكيف يقرر أولئك الذين هم من مجمعات زبالات أذهان الغرب وحثالات أفكارهم، هل هم الذين يقررون مجال المرأة، أو يقررون عملها وهم لا يعرفون الأصول ولا الضوابط الشرعية التي يقوم عليها مجال المرأة؟ تباً وسحقاً لهم.
 قولهم: الهدف من عمل المرأة خدمة الوطن
المغالطة الثالثة: يقولون: إننا يوم أن ندعو للاستفادة من المرأة، ومن تحريك النصف المعطل ... وإلى آخره، يقولون: هذا من أجل الوطن، هذا من أجل الدفاع عن الوطن، من أجل خير الوطن، من أجل أن نشارك الأمة، إن الأمة قد شاركت في مجالات عديدة، ورغبة منا أن نشارك في وطننا، فلا بد أن نفعل كذا، والذي يؤزونهم إلى الفساد أزاً، ويدفعونهم إلى الهاوية دفعاً، يقولون: من أجل أن تشارك المرأة وتشعر بكيانها وسيادتها على أرض مجتمعها وحدود بلادها، فلا بد أن تشارك في الوطن، وهل هناك مشاركة أعظم مما ذكره فضيلة الشيخ في مقدمته؟ أن تتولى بيتها، وأن تخدم زوجها، وأن ترعى أولادها، وأن تحفظ نفسها: (إذا المرأة أطاعت بعلها، وصلت فرضها، وصامت شهرها -إلى آخر الحديث- قيل لها: ادخلي الجنة من أي باب شئت من أبوابها الثمانية) أي منـزلة وأي كرامة للمرأة أعظم من هذا؟! نعم. لا يريدونها أن تدخل الجنة من واحد مع هذه الأبواب، ولكنهم يريدونها أن تدخل النار مع أي باب يفضي بها إلى الهاوية.تقول أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية الأنصارية ، وكانت تسمى خطيبة النساء، قالت: (يا رسول الله! إن للرجال فيك حظاً ليس لنا، يحجون معك، يغدون معك، يسمعون كلامك، يجلسون ... إلى آخر ما قالت، فما لنا منك حظٌ يا رسول الله، أو ما حظنا منك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا أسماء ! يا أسماء ! يا أسماء ! بلغي من وراءك أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله).والتبعل يعني: الخدمة، والرقة في المعاملة واللطف، والعناية بفراشه، والعناية ببيته وبنفسه، والعناية بطعامه وشرابه، وكل ما فيه خدمة الزوج وطلب رضاه في رضى الله، فإنه يعدل ذلك كله.أي فضل، وأي أجر، وأي منزلة جعلها الإسلام لك أيتها الأخت المسلمة، أيتها البنت المسلمة، أيتها الأم المسلمة؟! ولكن أولئك يريدون أن تميلوا ميلاً عظيماً، يريدون أن تنحرفوا انحرافاً بيناً.المهم أيها الأحبة هذه مغالطات ثلاث:المغالطة الأولى: ألا وهي أنتم تسيئون الظن.المغالطة الثانية: يتجاهلون ما حل بالمرأة في المجتمع الغربي.المغالطة الثالثة: نريد المرأة أن تخدم الوطن.وكل هذه مغالطات ودعاوى وشنشنة نعرفها من أخزم، دعاوى باطلة، قيل: أكبر شاهد للثعلب، ما هو؟ فقيل: ذيله، هي ذيول الثعالب التي ظهرت بالمكر والخديعة، فحسبنا الله ونعم الوكيل!.
المفسدون دائماً يتسترون
حينما يراد تخريب وإفساد الأمة في أمر من الأمور، لا بد للمخرب أن يستتر بقضية؛ القضية .. الخدمة .. المشاركة .. الدفاع .. الوطنية .. الإخلاص .. إلى غير ذلك، وخذوا مثالاً، وما أشبه الليلة بالبارحة، وهذا أمرٌ عرفتموه أنتم من خلال الخطب والندوات والمحاضرات وما قرأتم، مثال ذلك: أول مظاهرة في مصر في ميدان قصر النيل أمام ثكنات الجيش الإنجليزي، قامت النساء وهتفت ضد المستعمر الإنجليزي، طيب ما هي علاقة المستعمر الإنجليزي بإزالة الحجاب عن الوجه؟ إذاً لا بد أن يكون لمن أراد أن يفرض على المجتمع أو أن يغزو المجتمع بحدث قذر خطير لا بد أن يلوح بقضية، أو أن يطير بالونة ترتفع الأبصار إليها، وحينئذٍ هو يعمل من تحت، حينما يريد مجرم أن يفسد المجتمع، أو لص من اللصوص حينما يريد أن يسرق بنكاً من البنوك، لا بد أن يسحب في جيبه قنبلة، فيفجر سيارة في الطريق، فينشغل الناس بالسيارة المتفجرة، ثم هو يدخل إلى هذا البنك ويسرق فيه، لا بد أن ترفع قضية وأن تثار إما لإشغال الناس بها، والعمل في غفلة الناس عنها، أو لكي يصبح للمخرب قضية يتستر بها.
 الهدف من تعليم المرأة في مجالات لا وظيفة لها عند التخرج
هنا مسألة جديدة، ونقول لدعاة التحرير، ونقول للعلمانية أيضاً: فتح التعليم الجامعي في مختلف المجالات، ونحن نعلم أن هناك مجالات فتح التعليم الجامعي فيها وهي مجالات لا تناسب عمل المرأة، هناك مجالات محدودة وبناءة ومثمرة حينما تتعلمها المرأة، وتنال بها الشهادات، يكون من صالح المجتمع، ومن صالح بني جنسها، ومن صالح المرأة أن تتعلمها، لكن مجالات لا علاقة لها بالمرأة، ما الفائدة من التخصصات فيها؟ عندما يتخرج عندي هذه السنة ألف فتاة إدارة أعمال، وإدارة خاصة، واقتصاد زراعي وهندسة وكيمياء وفيزياء وما يتعلق بذلك، ما الفائدة من هذه التخصصات؟ أليس من الأولى أن أعين الشباب الذين هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم لردهم إلى سلك التعليم ببرامج تنشيطية تدريبية، وإعادتهم إلى سلم التعليم سواءً كان مهنياً، أو كان تقنياً، أو أكاديمياً بحتاً، أو في أي مجال من المجالات، أليس الشباب أولى من الفتيات في هذه التخصصات؟ القضية -أيها الإخوة- هي والله نتيجة حتمية لتوظيف المرأة، أو هي مقدمة تفضي حتماً إلى توظيف المرأة، عندما يكون عندي جامعة، وعندي حوالي ألف فتاة في تخصصات، ما عندنا مجال نوظف الفتاة فيها، عندنا الآن مثلاً مجال التعليم ومجال الطب، ونسمع أن هناك دسائس وبعض المكاتب التي ما بين المكتب والمكتب إلا زجاجة، أو فاصل أقل من الزجاج، لكن مجموعة من ذوات الشهادات في مختلف التخصصات ما هناك مجال يناسب تخصصها، طيب ماذا نفعل؟ تتخرج الدفعة الثانية، صار عندي ألفا فتاة، تتخرج الدفعة الثالثة، ثلاثة آلاف فتاة، الدفعة الرابعة، أربعة آلاف فتاة، تبدأ الفتيات اللائي يحملن المؤهل الجامعي في المجالات التي لا وظيفة لها في المجتمع يصرخن بصوت واحد: وظفونا وظفونا، درسنا وعندنا شهادة (ليسنس)، أو بكالوريوس في مختلف التخصصات، لماذا نعطل؟ لماذا نهمل؟ أين مجال العمل؟ وحينئذٍ حتماً ستفتحون توظيف المرأة.هذا التخطيط الذي فتح مجالات تخصصية في التعليم تخرج شهادات لا مجال وظيفي لها في المجتمع هو في الحقيقة يعني: بناء تراكمي لإيجاد كمية هائلة من الخريجات اللائي يحملن مختلف التخصصات لكي يأتي اليوم الذي ينصاع فيه من ينصاع، لكي توظف المرأة، وهنا نسأل سؤالاً، وليكن هذا السؤال صريحاً، والصراحة صابون القلوب، نقول: هل الفساد في التخطيط والتعليم أم أن هناك أمراً مبيتاً اسمه توظيف المرأة؟ هل الذي خطط لتعليم الفتاة في المجتمع يجهل معنى إيجاد تخصصات لا وجود وظيفي لها في المجتمع، أم أنه يراهن على توظيف المرأة في يومٍ ما؟ ليجب كل واحد منكم على هذا السؤال، وليسأل من يعنيه الأمر في هذه المسألة، هذا أمرٌ لا مفر منه، هي واحدة من اثنتين: الذي خطط لتعليم الفتاة، وجعل هناك مجالات معينة حينما تتخرج الفتاة بعدها لا تجد مجالاً وظيفياً لها، نقول له: إما أنك خططت تخطيطاً عشوائياً، فلا تصلح للتخطيط في التعليم، وإما أنك تريد توظيف المرأة في يوم من الأيام، وكلا الأمرين منبوذ مرفوض.قد يقول قائل: ونحن نقترح أن ليس من شرط تعليم المرأة وظيفتها، ليس بالضرورة أن كل من تعلمت أن نعطيها المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ويوجد عدد من المتعلمات اللائي تعلمن وآثرن البقاء في بيوتهن وتربية أولادهن وخدمة أزواجهن، لكن نقول: هلا إذا كان هذا قصدك الشريف يا من خططت للتعليم، هلا جعلت هذه المجالات مناسبةً فيما يتعلق بفقه النساء، طهارة النساء، أحكام العشرة الزوجية، العناية بالأطفال، رعاية الأطفال، أمور أولية لعناية المرأة بأولادها وزوجها وبيتها، إذا كان المقصود هو أننا نعلم المرأة لنرفع عنها الجهل، ولكي نفيدها في إطار منزلها وأسرتها، فعندنا فنون وعلوم، الفنون يراد بها العلوم، فعندنا مجالات نستطيع أن نجعل دراسة المرأة متخصصة في هذه المجالات التي تخدمها.
حرص العلمانيين على توظيف المرأة مضيفة في الطائرة
أيها الإخوة: أنتقل إلى جانب آخر حرص دعاة التحرير على إيقاع المرأة المسلمة فيه، صاحوا يوماً ما: لماذا لا يوجد مضيفات؟ لماذا لا نستبدل العمالة الأجنبية ببنات المجتمع، وفي الحقيقة هذا في إطار الشريعة، ومعروف أن الناس في الطائرة يغضون أبصارهم، والمضيفة إذا أرادت أن تناول أحداً، فلا شك أنها تمد له الفنجان، وتقول: يا أخي! غض بصرك حتى لا تنظر إلي، وقبل أن تمد له الفنجان والقهوة تقول: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30] ويعني: لا بد أن يغنوا على مثل هذه الموضة، والمقصود مجال جديد لإشغال الفتاة لكي تخرج إليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله! مجالات جديدة دخلت فيها العمالة الأجنبية النسائية، قالوا: لماذا لا نستبدلها بمجالات أو لماذا لا نستبدلها بعمالة من أهل المجتمع؟ التمريض كما قلت لكم صاحوا، وقالوا: في إطار الشريعة، وفي حدود الشريعة، ولا بد أن نخدم بها المجتمع إلى آخر ذلك.أسأل سؤالاً دار في ذهني، وسمعت محاضرة للشيخ/ سفر الحوالي حفظه الله، وأورد أيضاً هذا السؤال، يقول: لو قلنا لأحد من الذين وافقوا على دخول بناتهم في ذلك التمريض الذي اختلط فيه البنات مع البنين، الذكور مع الإناث، الشباب مع الشابات، ودخل فيه الإناث على المرضى شباباً وشيباً وصغاراً وكباراً ذكوراً، ومن أعجب ما رأيت أن تجد الطبيب المترجمة له أنثى، وأن تجد الطبيبة المترجم لها ذكر في بعض المستشفيات، وهذا سؤال يحتاج إلى جواب.الحاصل لو قلنا لرجل أراد أن يوظف ابنته في التمريض: ما هو رأيك؟ كم يعطونكم في التمريض؟ كم الراتب؟ أربعة آلاف، نقول: تفضل هذه خمسة آلاف ريال، أعطنا ابنتك عندنا عجوز في البيت نريد هذه البنية أن تخدمها، يقول: عجيب وابنتي خدامة عند أبيك، وأنا محتاج فلوسك من أجل تعرض عليَّ خمسة آلاف ريال من أجل ابنتي تخدم عندك، طيب ما هو الفرق بين أن تخدم طابوراً كاملاً كله رجال يمدون أرجلهم، أو أن تخدم جدتي هذه العجوز، ما الفرق بين هذا وهذا؟ بالعكس قد تكون في بيتي، وأنا أكون حريصاً عليها، ولك أن تطمئن -إن شاء الله- فلن أدخل أجنبياً على ابنتك، ولن أجعلها تختلط بأحد، ولن تخدم إلا أنثى مثلها، لكن انظر الأمر كيف يلبس على الناس، لو قلنا: أعطونا البنت تعمل خادمة في البيت بخمسة آلاف ريال، يقولون: لا. والله ما احتجنا إليك بعد حتى أن ابنتنا تعمل في بيتك، لكن نقول: ثلاثة آلاف ومائتان وستون وتشتغل مضيفة، أو ممرضه، وتخدم طابوراً كاملاً ذاهبة آتية، أوه فلانة موظفة في المستشفى الفلاني إنها ممرضة! وكأن مجالات المرأة ضاقت حتى لا نجد لها مجالاً إلا تمريض الرجال، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والمصيبة التي تطرح نفسها حتى الآن على ما عندنا من الخير والأموال والأرزاق والبركات نحمد الله على ذلك لا يوجد عندنا مستشفى طاقمه نسائي بالكامل، والله -يا إخوان- نحن بحاجة، ونقولها لكل غيور، ونقولها لكل مسئول: إن مجتمعنا بحاجة إلى مستشفيات نسائية بحتة، وليكن حينما يرى أن تدخل الرجال لأمر ضروري لا بد منه، وليكن في حدود تنسيق ضيق بقدر الحاجة.
 الهدف من تعليم المرأة في مجالات لا وظيفة لها عند التخرج
هنا مسألة جديدة، ونقول لدعاة التحرير، ونقول للعلمانية أيضاً: فتح التعليم الجامعي في مختلف المجالات، ونحن نعلم أن هناك مجالات فتح التعليم الجامعي فيها وهي مجالات لا تناسب عمل المرأة، هناك مجالات محدودة وبناءة ومثمرة حينما تتعلمها المرأة، وتنال بها الشهادات، يكون من صالح المجتمع، ومن صالح بني جنسها، ومن صالح المرأة أن تتعلمها، لكن مجالات لا علاقة لها بالمرأة، ما الفائدة من التخصصات فيها؟ عندما يتخرج عندي هذه السنة ألف فتاة إدارة أعمال، وإدارة خاصة، واقتصاد زراعي وهندسة وكيمياء وفيزياء وما يتعلق بذلك، ما الفائدة من هذه التخصصات؟ أليس من الأولى أن أعين الشباب الذين هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم لردهم إلى سلك التعليم ببرامج تنشيطية تدريبية، وإعادتهم إلى سلم التعليم سواءً كان مهنياً، أو كان تقنياً، أو أكاديمياً بحتاً، أو في أي مجال من المجالات، أليس الشباب أولى من الفتيات في هذه التخصصات؟ القضية -أيها الإخوة- هي والله نتيجة حتمية لتوظيف المرأة، أو هي مقدمة تفضي حتماً إلى توظيف المرأة، عندما يكون عندي جامعة، وعندي حوالي ألف فتاة في تخصصات، ما عندنا مجال نوظف الفتاة فيها، عندنا الآن مثلاً مجال التعليم ومجال الطب، ونسمع أن هناك دسائس وبعض المكاتب التي ما بين المكتب والمكتب إلا زجاجة، أو فاصل أقل من الزجاج، لكن مجموعة من ذوات الشهادات في مختلف التخصصات ما هناك مجال يناسب تخصصها، طيب ماذا نفعل؟ تتخرج الدفعة الثانية، صار عندي ألفا فتاة، تتخرج الدفعة الثالثة، ثلاثة آلاف فتاة، الدفعة الرابعة، أربعة آلاف فتاة، تبدأ الفتيات اللائي يحملن المؤهل الجامعي في المجالات التي لا وظيفة لها في المجتمع يصرخن بصوت واحد: وظفونا وظفونا، درسنا وعندنا شهادة (ليسنس)، أو بكالوريوس في مختلف التخصصات، لماذا نعطل؟ لماذا نهمل؟ أين مجال العمل؟ وحينئذٍ حتماً ستفتحون توظيف المرأة.هذا التخطيط الذي فتح مجالات تخصصية في التعليم تخرج شهادات لا مجال وظيفي لها في المجتمع هو في الحقيقة يعني: بناء تراكمي لإيجاد كمية هائلة من الخريجات اللائي يحملن مختلف التخصصات لكي يأتي اليوم الذي ينصاع فيه من ينصاع، لكي توظف المرأة، وهنا نسأل سؤالاً، وليكن هذا السؤال صريحاً، والصراحة صابون القلوب، نقول: هل الفساد في التخطيط والتعليم أم أن هناك أمراً مبيتاً اسمه توظيف المرأة؟ هل الذي خطط لتعليم الفتاة في المجتمع يجهل معنى إيجاد تخصصات لا وجود وظيفي لها في المجتمع، أم أنه يراهن على توظيف المرأة في يومٍ ما؟ ليجب كل واحد منكم على هذا السؤال، وليسأل من يعنيه الأمر في هذه المسألة، هذا أمرٌ لا مفر منه، هي واحدة من اثنتين: الذي خطط لتعليم الفتاة، وجعل هناك مجالات معينة حينما تتخرج الفتاة بعدها لا تجد مجالاً وظيفياً لها، نقول له: إما أنك خططت تخطيطاً عشوائياً، فلا تصلح للتخطيط في التعليم، وإما أنك تريد توظيف المرأة في يوم من الأيام، وكلا الأمرين منبوذ مرفوض.قد يقول قائل: ونحن نقترح أن ليس من شرط تعليم المرأة وظيفتها، ليس بالضرورة أن كل من تعلمت أن نعطيها المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ويوجد عدد من المتعلمات اللائي تعلمن وآثرن البقاء في بيوتهن وتربية أولادهن وخدمة أزواجهن، لكن نقول: هلا إذا كان هذا قصدك الشريف يا من خططت للتعليم، هلا جعلت هذه المجالات مناسبةً فيما يتعلق بفقه النساء، طهارة النساء، أحكام العشرة الزوجية، العناية بالأطفال، رعاية الأطفال، أمور أولية لعناية المرأة بأولادها وزوجها وبيتها، إذا كان المقصود هو أننا نعلم المرأة لنرفع عنها الجهل، ولكي نفيدها في إطار منزلها وأسرتها، فعندنا فنون وعلوم، الفنون يراد بها العلوم، فعندنا مجالات نستطيع أن نجعل دراسة المرأة متخصصة في هذه المجالات التي تخدمها.
افتتاح العلمانيين لأندية للفتيات
أيضاً من المجالات التي أراد بها دعاة التحرير، ونقول لهم: مهلاً وعلى رسلكم، فإن المجتمع يقظٌ منتبهٌ -ولله الحمد والمنة- صيحةٌ مرت في زمن ما تدعو إلى نوادي الفتيات، لماذا لا يوجد للفتيات أندية؟ لماذا لا يوجد للفتيات أنشطة؟ إلى آخر ذلك.ونحن عندنا أتم العلم وأتم اليقين أن كل ما يراد ممكن، كل مطلب من مطالب الفتيات في إطار الشريعة ممكن في أمرٍ سنسمعه الآن، وليس بجديد عليكم، ولكن نقول: أولئك الذين يصيحون: نريد نوادي الفتيات وما أدراك ما نوادي الفتيات، والنوادي الآن -بالمناسبة- كأني أشم أنه يوجد في المجتمع رائحة نوادي مثال ذلك: شاب ذات يوم قدم إليَّ قائمة أسعار النادي الرياضي في أحد الفنادق، وهذا النادي يمكن أن تأخذ البطاقة فيه امرأة أو رجل، ولا أذكر بالضبط اسم الفندق هل هو شيراتون، أو ما أدري بالضبط، المهم يوجد نوع من أنواع الرقص، الفندق مستعد أن يدرب المشتركة بالبطاقة على نوع من أنواع الرقص.حمام السباحة الآن مكشوف في أحد الفنادق، كنت في زيارة للشيخ/ جلال الدين حقاني لما جاء إلى الرياض، واستضيف في فندق المنهل، فقال لأحد الساكنين: إن الساكن في الفندق يطل على جنبات المسبح، والمسبح في أوقات معينة للنساء، يوجد في بعض الفنادق تكون غرف الزوار في مختلف الأجنحة والجنبات، فالزائر خاصة إذا كان في الأدوار العلوية بكل سهولة يستطيع أن يفتح ستارة النافذة، وأن يطلع، وأن يرى هؤلاء النساء يتحممن، أو يسبحن في مسبح الفندق، لماذا يكون مسبح الفندق بهذه الطريقة؟ وهناك يوم للرجال ويوم للنساء، يعني: هل المشكلة بأن يوماً للرجال ويوماً للنساء، ولكن الرجال والنساء كلهم ينظرون من النوافذ، يعني: هناك ترتيب وتبييت معين، ولذلك نحن بأمس الحاجة إلى ضبط أوضاعنا، وإلى معالجة أمورنا، ولكن بالحكمة، برفع الأمر إلى العلماء والقضاة وولاة الأمر، وإدراك هذا الأمر، فما كان من الفنادق بهذه الصفة، فلا بد أن يستر المسبح فيه عن أولئك حتى لا نسمح لأنفسنا بالنزول إلى الحضيض والهاوية ونحن في قلعة من قلاع الإسلام بمن الله وفضله.أنا أدرك -والله يا إخوان- كل الإدراك، وعندي قناعة أن ولاة الأمر لا يرضون هذا، ولكن عندي أيضاً قناعة بأن ولي الأمر ليس شمساً مشرقة تطل على كل شيء، فهو دوركم أنتم ما رأيتم من منكر في نادٍ أو فندق أو في جهة من الجهات إلا أن تكتبوا عنها، وأن تتحروا عنها، وأن تثبتوها، ويا حبذا أن تكون الكتابة واقعية ودقيقة، ومن ثم يأخذ الأمر مجراه لمحاسبة ومساءلة من وقع في هذه المسألة.
 الهدف من تعليم المرأة في مجالات لا وظيفة لها عند التخرج
هنا مسألة جديدة، ونقول لدعاة التحرير، ونقول للعلمانية أيضاً: فتح التعليم الجامعي في مختلف المجالات، ونحن نعلم أن هناك مجالات فتح التعليم الجامعي فيها وهي مجالات لا تناسب عمل المرأة، هناك مجالات محدودة وبناءة ومثمرة حينما تتعلمها المرأة، وتنال بها الشهادات، يكون من صالح المجتمع، ومن صالح بني جنسها، ومن صالح المرأة أن تتعلمها، لكن مجالات لا علاقة لها بالمرأة، ما الفائدة من التخصصات فيها؟ عندما يتخرج عندي هذه السنة ألف فتاة إدارة أعمال، وإدارة خاصة، واقتصاد زراعي وهندسة وكيمياء وفيزياء وما يتعلق بذلك، ما الفائدة من هذه التخصصات؟ أليس من الأولى أن أعين الشباب الذين هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم لردهم إلى سلك التعليم ببرامج تنشيطية تدريبية، وإعادتهم إلى سلم التعليم سواءً كان مهنياً، أو كان تقنياً، أو أكاديمياً بحتاً، أو في أي مجال من المجالات، أليس الشباب أولى من الفتيات في هذه التخصصات؟ القضية -أيها الإخوة- هي والله نتيجة حتمية لتوظيف المرأة، أو هي مقدمة تفضي حتماً إلى توظيف المرأة، عندما يكون عندي جامعة، وعندي حوالي ألف فتاة في تخصصات، ما عندنا مجال نوظف الفتاة فيها، عندنا الآن مثلاً مجال التعليم ومجال الطب، ونسمع أن هناك دسائس وبعض المكاتب التي ما بين المكتب والمكتب إلا زجاجة، أو فاصل أقل من الزجاج، لكن مجموعة من ذوات الشهادات في مختلف التخصصات ما هناك مجال يناسب تخصصها، طيب ماذا نفعل؟ تتخرج الدفعة الثانية، صار عندي ألفا فتاة، تتخرج الدفعة الثالثة، ثلاثة آلاف فتاة، الدفعة الرابعة، أربعة آلاف فتاة، تبدأ الفتيات اللائي يحملن المؤهل الجامعي في المجالات التي لا وظيفة لها في المجتمع يصرخن بصوت واحد: وظفونا وظفونا، درسنا وعندنا شهادة (ليسنس)، أو بكالوريوس في مختلف التخصصات، لماذا نعطل؟ لماذا نهمل؟ أين مجال العمل؟ وحينئذٍ حتماً ستفتحون توظيف المرأة.هذا التخطيط الذي فتح مجالات تخصصية في التعليم تخرج شهادات لا مجال وظيفي لها في المجتمع هو في الحقيقة يعني: بناء تراكمي لإيجاد كمية هائلة من الخريجات اللائي يحملن مختلف التخصصات لكي يأتي اليوم الذي ينصاع فيه من ينصاع، لكي توظف المرأة، وهنا نسأل سؤالاً، وليكن هذا السؤال صريحاً، والصراحة صابون القلوب، نقول: هل الفساد في التخطيط والتعليم أم أن هناك أمراً مبيتاً اسمه توظيف المرأة؟ هل الذي خطط لتعليم الفتاة في المجتمع يجهل معنى إيجاد تخصصات لا وجود وظيفي لها في المجتمع، أم أنه يراهن على توظيف المرأة في يومٍ ما؟ ليجب كل واحد منكم على هذا السؤال، وليسأل من يعنيه الأمر في هذه المسألة، هذا أمرٌ لا مفر منه، هي واحدة من اثنتين: الذي خطط لتعليم الفتاة، وجعل هناك مجالات معينة حينما تتخرج الفتاة بعدها لا تجد مجالاً وظيفياً لها، نقول له: إما أنك خططت تخطيطاً عشوائياً، فلا تصلح للتخطيط في التعليم، وإما أنك تريد توظيف المرأة في يوم من الأيام، وكلا الأمرين منبوذ مرفوض.قد يقول قائل: ونحن نقترح أن ليس من شرط تعليم المرأة وظيفتها، ليس بالضرورة أن كل من تعلمت أن نعطيها المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ويوجد عدد من المتعلمات اللائي تعلمن وآثرن البقاء في بيوتهن وتربية أولادهن وخدمة أزواجهن، لكن نقول: هلا إذا كان هذا قصدك الشريف يا من خططت للتعليم، هلا جعلت هذه المجالات مناسبةً فيما يتعلق بفقه النساء، طهارة النساء، أحكام العشرة الزوجية، العناية بالأطفال، رعاية الأطفال، أمور أولية لعناية المرأة بأولادها وزوجها وبيتها، إذا كان المقصود هو أننا نعلم المرأة لنرفع عنها الجهل، ولكي نفيدها في إطار منزلها وأسرتها، فعندنا فنون وعلوم، الفنون يراد بها العلوم، فعندنا مجالات نستطيع أن نجعل دراسة المرأة متخصصة في هذه المجالات التي تخدمها.
جامعة خاصة بالبنات هي الحل
العجيب -أيها الإخوة!- أن الذين يدعون إلى تحرير المرأة مستعدون لأن يجربوا كل شيء إلا الإسلام، مستعدون أن يجربوا جميع الحلول والألوان والأطروحات الوضعية البشرية الغربية والشرقية وهلم جراً، مستعدون لتجريبها في كل مجال وفي كل مكان إلا شيئاً اسمه الإسلام.أحد الإخوة الغيورين -جزاه الله خيراً- يقول: لا تقل: دعاة التحرير، بل قل دعاة التخريب، على أية حال لا مشاحة، وإن كان كما يقولون نسميهم بما يزعمون، ولكن نفند باطلهم بمن الله وفضله، فأولئك -أيها الأحبة- دعاة التخريب مستعدون بأن يطبقوا كل ناعق، وكل صيحة، وكل فن جديد، وكل نوع من أنواع الرقص، وكل نوع من أنواع الموضة والخلاعة والمجون ويفتحوا لها باباً ومجالاً إلى غير ذلك، لكن شيء اسمه الإسلام الصحيح الصريح الذي يسعى وينهض بالمرأة، فليس لديهم الاستعداد لذلك، ومن هنا أقول: يا من تصيحون وتنادون بدعوى تحرير المرأة! هل يوماً ما طرحتم في المجلة أو في التلفاز أو في الإذاعة أو في الجريدة، أو في المكان الذي أنتم فيه، هل طرحتم شيئاً اسمه جامعة البنات؟! هل طرح أولئك الذين يصيحون ويقلبون المساكين ممن صدقوهم في هذه الدعاوى الباطلة على جمر الفتن، قلبوا الناس على جمر الفتن جربوا كل شيء معهم، لكنهم يوم أن يذكر جامعة البنات يخنسون ويسكتون ويقولون: لا. لا يمكن، تريدون جامعة من البواب إلى العميد إلى المديرة إلى العميدة تريدونها بنات، لا. لا. لا يمكن أبداً، لنا استعداد نعمل اختلاط ونفصلهم نضع قسم ذكور وقسم إناث، لكن انظروا يعني يوم أن يأتي يوم الكلام عن جامعة البنات يقولون: لا. لا يضر أن نضع قسماً للبنات وقسماً للذكور حتى يحاولوا إيجاد الاتصال بعد الهوة التي عملوها شيئاً ما للإيقاع بالمرأة من جديد، فمن هنا -أيها الأحبة- نقول: إن الحل في كل ما يتعلق بحاجة الفتاة، وحاجة المرأة، وتخصصات المرأة التي نحتاجها ويحتاجها المجتمع الحل موجود في جامعة البنات، والمشروع موجود، والمشروع مقدم.نسأل الله أن يرى النور، ونسأل الله أن يبادر به عاجلاً غير آجل، فنحن لا يعجزنا أن نوجد إذا كان عندنا سبع جامعات للذكور، فلن نعجز أن نوجد خمس جامعات للبنات بمن الله وفضله في مختلف التخصصات التي نريدها نحن لن نقول: فلتبق المرأة جاهلة، أو لا نريد أن نعلم المرأة، لكن نقول: فلندرس حاجة المجتمع، ما هي المجالات التي يحتاج المجتمع إلى وظائف نسائية فيها؟ ثم نقدمها في قوالب مشاريع منهجية ودراسات جامعية تتبناها جامعة البنات.نريد أن نضع منتدى ثقافياً للفتيات، جامعة البنات مسئولة عن هذا المكان، البنات ما دام أن الجامعة من أولها إلى آخرها، من ألفها إلى يائها كلها بسكنها بتدريسها بمعيداتها بمحاضراتها بأستاذاتها بجميع الإداريات فيه بكل دقيق وجليل فيها من النساء، ولن نعجز في هذا، نقول: إذا كان عند الفتيات أنشطة ثقافية، وأنشطة أدبية، وأنشطة فكرية، طبعاً كلها بفضل الله ومنه فيما يخدم هذه البلاد وفكرها ومجتمعها وأمتها، نقول: يمكن أن يوجد في إطار جامعة البنات، لكن أن نفتح لنا نادياً ونقول: العضوية للسيدات مقبولة.وبعيني مركز المناهل في الحي الدبلوماسي اطلعت على دليل قبول الراغبات في الانتظام فيه، وما الذي يحدث في هذا المركز؟ هذا أمر نحتاج أن نسأل أولاً هل هو مرخص له أم لا؟ فإذا كان مرخصاً، ننتقل إلى السؤال الثاني: ما الذي يحدث في هذا النادي من الأنشطة؟ وهل كل نشاط نسائي مسموح به؟ يعني: يوم أن يكون عندنا جمعية نسائية مرخصة، أو نادٍ نسائي مرخص، هل يعني ذلك أن نعلم بنات المسلمين الرقص؟ هل يعني ذلك أن نعلم بنات المسلمين البالية على الموسيقى؟ وقد حدث، ونقل من نقل أن بعض الفتيات وحتى بعض الأمهات تخرج الواحدة عليها العباءة، وما دون العباءة الله أعلم به، والسائق ينتظرها لكي ينقلها من النادي إلى غير ذلك، مصائب تحتاج إلى بحث وتأمل.نقول: ليس عندنا ناد للمرأة! لو فتحنا نادياً للمرأة لم يأت بجديد عن الذي تمارسه الفنادق، ومثل مركز هذا النادي أو غيره من المراكز، إذاً لا بد أن نعرف ما الذي يدور في مجتمعنا، ومن حق كل غيور أن يعرف ماذا يدور في مجتمعه، فإن كان الذي يدور أمراً يكون سبباً في حلول النقمة ونزول البلاء وقرب الهلاك وزوال الأمة، فإن مسلماً لا يرضى بهذا على نفسه وأمته، وإن كان الذي يدور خيراً لا شر فيه، أو أمراً لا تعارضه الشريعة، فنقول: الحمد لله.ومن الآن أقول: لا يجزع الذين يتسترون خلف هذه المواضيع، إن كان عندكم خير فجزاكم الله خيراً، وإن كان عندكم شر فليخرج الشر من جحره حتى ننظر ماذا يفعل، الآن نحن بفضل الله جل وعلا -وقبل الآن، وليس هذا بأمر جديد- في منتهى الوضوح في هذا المجتمع، فلننتبه ماذا يدور وماذا يدار في ثنايا هذا المجتمع.
 الهدف من تعليم المرأة في مجالات لا وظيفة لها عند التخرج
هنا مسألة جديدة، ونقول لدعاة التحرير، ونقول للعلمانية أيضاً: فتح التعليم الجامعي في مختلف المجالات، ونحن نعلم أن هناك مجالات فتح التعليم الجامعي فيها وهي مجالات لا تناسب عمل المرأة، هناك مجالات محدودة وبناءة ومثمرة حينما تتعلمها المرأة، وتنال بها الشهادات، يكون من صالح المجتمع، ومن صالح بني جنسها، ومن صالح المرأة أن تتعلمها، لكن مجالات لا علاقة لها بالمرأة، ما الفائدة من التخصصات فيها؟ عندما يتخرج عندي هذه السنة ألف فتاة إدارة أعمال، وإدارة خاصة، واقتصاد زراعي وهندسة وكيمياء وفيزياء وما يتعلق بذلك، ما الفائدة من هذه التخصصات؟ أليس من الأولى أن أعين الشباب الذين هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم لردهم إلى سلك التعليم ببرامج تنشيطية تدريبية، وإعادتهم إلى سلم التعليم سواءً كان مهنياً، أو كان تقنياً، أو أكاديمياً بحتاً، أو في أي مجال من المجالات، أليس الشباب أولى من الفتيات في هذه التخصصات؟ القضية -أيها الإخوة- هي والله نتيجة حتمية لتوظيف المرأة، أو هي مقدمة تفضي حتماً إلى توظيف المرأة، عندما يكون عندي جامعة، وعندي حوالي ألف فتاة في تخصصات، ما عندنا مجال نوظف الفتاة فيها، عندنا الآن مثلاً مجال التعليم ومجال الطب، ونسمع أن هناك دسائس وبعض المكاتب التي ما بين المكتب والمكتب إلا زجاجة، أو فاصل أقل من الزجاج، لكن مجموعة من ذوات الشهادات في مختلف التخصصات ما هناك مجال يناسب تخصصها، طيب ماذا نفعل؟ تتخرج الدفعة الثانية، صار عندي ألفا فتاة، تتخرج الدفعة الثالثة، ثلاثة آلاف فتاة، الدفعة الرابعة، أربعة آلاف فتاة، تبدأ الفتيات اللائي يحملن المؤهل الجامعي في المجالات التي لا وظيفة لها في المجتمع يصرخن بصوت واحد: وظفونا وظفونا، درسنا وعندنا شهادة (ليسنس)، أو بكالوريوس في مختلف التخصصات، لماذا نعطل؟ لماذا نهمل؟ أين مجال العمل؟ وحينئذٍ حتماً ستفتحون توظيف المرأة.هذا التخطيط الذي فتح مجالات تخصصية في التعليم تخرج شهادات لا مجال وظيفي لها في المجتمع هو في الحقيقة يعني: بناء تراكمي لإيجاد كمية هائلة من الخريجات اللائي يحملن مختلف التخصصات لكي يأتي اليوم الذي ينصاع فيه من ينصاع، لكي توظف المرأة، وهنا نسأل سؤالاً، وليكن هذا السؤال صريحاً، والصراحة صابون القلوب، نقول: هل الفساد في التخطيط والتعليم أم أن هناك أمراً مبيتاً اسمه توظيف المرأة؟ هل الذي خطط لتعليم الفتاة في المجتمع يجهل معنى إيجاد تخصصات لا وجود وظيفي لها في المجتمع، أم أنه يراهن على توظيف المرأة في يومٍ ما؟ ليجب كل واحد منكم على هذا السؤال، وليسأل من يعنيه الأمر في هذه المسألة، هذا أمرٌ لا مفر منه، هي واحدة من اثنتين: الذي خطط لتعليم الفتاة، وجعل هناك مجالات معينة حينما تتخرج الفتاة بعدها لا تجد مجالاً وظيفياً لها، نقول له: إما أنك خططت تخطيطاً عشوائياً، فلا تصلح للتخطيط في التعليم، وإما أنك تريد توظيف المرأة في يوم من الأيام، وكلا الأمرين منبوذ مرفوض.قد يقول قائل: ونحن نقترح أن ليس من شرط تعليم المرأة وظيفتها، ليس بالضرورة أن كل من تعلمت أن نعطيها المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ويوجد عدد من المتعلمات اللائي تعلمن وآثرن البقاء في بيوتهن وتربية أولادهن وخدمة أزواجهن، لكن نقول: هلا إذا كان هذا قصدك الشريف يا من خططت للتعليم، هلا جعلت هذه المجالات مناسبةً فيما يتعلق بفقه النساء، طهارة النساء، أحكام العشرة الزوجية، العناية بالأطفال، رعاية الأطفال، أمور أولية لعناية المرأة بأولادها وزوجها وبيتها، إذا كان المقصود هو أننا نعلم المرأة لنرفع عنها الجهل، ولكي نفيدها في إطار منزلها وأسرتها، فعندنا فنون وعلوم، الفنون يراد بها العلوم، فعندنا مجالات نستطيع أن نجعل دراسة المرأة متخصصة في هذه المجالات التي تخدمها.
لا يتولى تعليم المرأة إلا من ولي القضاء
نقول: أيها الإخوة! إن الحل موجودٌ في جامعة البنات، ورحم الله سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم، ونور الله ضريحه، وجمعنا به في الجنة وعلماء المسلمين أجمعين الذي قال، أو كان يوصي، بل بأوامره وتعليماته ألا يتولى تعليم البنات إلا من ولي القضاء، لماذا؟ لأن تعليم البنات تولياً لأعراض المسلمين، المسئول عن تعليم البنات مسئول عن أعراض المسلمين، فلا بد أن يكون هذا المسئول رجلاً يقدر هذه الأمانة الخطرة التي في عنقه، وحتى الآن بفضل الله ونحن نشهد أنه لا يتعاقب على هذا المكان إلا من عرف عنه الخير، أو ظن به الخير، ولكن أقول: لماذا حرص الشيخ محمد على هذا الأمر رحمه الله؟ ما ذاك إلا لأن تعليم المرأة مسألة مطلوبة، ولكن التساهل في ضبطها وتوجيهها وإدارتها ومناهجها أمرٌ خطيرٌ، ولا حول ولا قوة إلا بالله!أيها الأحبة! اعلموا أننا لسنا في الميدان وحدنا، بل نحن في مجتمع فيه الغالبية العظمى من الذين هم يدينون بالولاء لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وفيهم طائفة من الأعداء الذين ظهرت عداوتهم، وفي هذا المجتمع من المنافقين الذين: تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ [المنافقون:4] وأحدهم: َيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ [البقرة:204] ولو تولى من أمور المسلمين شيئاً لسعى في الأرض فساداً ليهلك الحرث والنسل، فلسنا في الميدان وحدنا، بل في المجتمع من المخربين والمنافقين والعلمانيين من يتربصون بنا وببناتنا وزوجاتنا وأخواتنا الدوائر، فانتبهوا لذلك.
 الهدف من تعليم المرأة في مجالات لا وظيفة لها عند التخرج
هنا مسألة جديدة، ونقول لدعاة التحرير، ونقول للعلمانية أيضاً: فتح التعليم الجامعي في مختلف المجالات، ونحن نعلم أن هناك مجالات فتح التعليم الجامعي فيها وهي مجالات لا تناسب عمل المرأة، هناك مجالات محدودة وبناءة ومثمرة حينما تتعلمها المرأة، وتنال بها الشهادات، يكون من صالح المجتمع، ومن صالح بني جنسها، ومن صالح المرأة أن تتعلمها، لكن مجالات لا علاقة لها بالمرأة، ما الفائدة من التخصصات فيها؟ عندما يتخرج عندي هذه السنة ألف فتاة إدارة أعمال، وإدارة خاصة، واقتصاد زراعي وهندسة وكيمياء وفيزياء وما يتعلق بذلك، ما الفائدة من هذه التخصصات؟ أليس من الأولى أن أعين الشباب الذين هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم لردهم إلى سلك التعليم ببرامج تنشيطية تدريبية، وإعادتهم إلى سلم التعليم سواءً كان مهنياً، أو كان تقنياً، أو أكاديمياً بحتاً، أو في أي مجال من المجالات، أليس الشباب أولى من الفتيات في هذه التخصصات؟ القضية -أيها الإخوة- هي والله نتيجة حتمية لتوظيف المرأة، أو هي مقدمة تفضي حتماً إلى توظيف المرأة، عندما يكون عندي جامعة، وعندي حوالي ألف فتاة في تخصصات، ما عندنا مجال نوظف الفتاة فيها، عندنا الآن مثلاً مجال التعليم ومجال الطب، ونسمع أن هناك دسائس وبعض المكاتب التي ما بين المكتب والمكتب إلا زجاجة، أو فاصل أقل من الزجاج، لكن مجموعة من ذوات الشهادات في مختلف التخصصات ما هناك مجال يناسب تخصصها، طيب ماذا نفعل؟ تتخرج الدفعة الثانية، صار عندي ألفا فتاة، تتخرج الدفعة الثالثة، ثلاثة آلاف فتاة، الدفعة الرابعة، أربعة آلاف فتاة، تبدأ الفتيات اللائي يحملن المؤهل الجامعي في المجالات التي لا وظيفة لها في المجتمع يصرخن بصوت واحد: وظفونا وظفونا، درسنا وعندنا شهادة (ليسنس)، أو بكالوريوس في مختلف التخصصات، لماذا نعطل؟ لماذا نهمل؟ أين مجال العمل؟ وحينئذٍ حتماً ستفتحون توظيف المرأة.هذا التخطيط الذي فتح مجالات تخصصية في التعليم تخرج شهادات لا مجال وظيفي لها في المجتمع هو في الحقيقة يعني: بناء تراكمي لإيجاد كمية هائلة من الخريجات اللائي يحملن مختلف التخصصات لكي يأتي اليوم الذي ينصاع فيه من ينصاع، لكي توظف المرأة، وهنا نسأل سؤالاً، وليكن هذا السؤال صريحاً، والصراحة صابون القلوب، نقول: هل الفساد في التخطيط والتعليم أم أن هناك أمراً مبيتاً اسمه توظيف المرأة؟ هل الذي خطط لتعليم الفتاة في المجتمع يجهل معنى إيجاد تخصصات لا وجود وظيفي لها في المجتمع، أم أنه يراهن على توظيف المرأة في يومٍ ما؟ ليجب كل واحد منكم على هذا السؤال، وليسأل من يعنيه الأمر في هذه المسألة، هذا أمرٌ لا مفر منه، هي واحدة من اثنتين: الذي خطط لتعليم الفتاة، وجعل هناك مجالات معينة حينما تتخرج الفتاة بعدها لا تجد مجالاً وظيفياً لها، نقول له: إما أنك خططت تخطيطاً عشوائياً، فلا تصلح للتخطيط في التعليم، وإما أنك تريد توظيف المرأة في يوم من الأيام، وكلا الأمرين منبوذ مرفوض.قد يقول قائل: ونحن نقترح أن ليس من شرط تعليم المرأة وظيفتها، ليس بالضرورة أن كل من تعلمت أن نعطيها المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ويوجد عدد من المتعلمات اللائي تعلمن وآثرن البقاء في بيوتهن وتربية أولادهن وخدمة أزواجهن، لكن نقول: هلا إذا كان هذا قصدك الشريف يا من خططت للتعليم، هلا جعلت هذه المجالات مناسبةً فيما يتعلق بفقه النساء، طهارة النساء، أحكام العشرة الزوجية، العناية بالأطفال، رعاية الأطفال، أمور أولية لعناية المرأة بأولادها وزوجها وبيتها، إذا كان المقصود هو أننا نعلم المرأة لنرفع عنها الجهل، ولكي نفيدها في إطار منزلها وأسرتها، فعندنا فنون وعلوم، الفنون يراد بها العلوم، فعندنا مجالات نستطيع أن نجعل دراسة المرأة متخصصة في هذه المجالات التي تخدمها.
سبب ظهور دعوى تحرير المرأة
أيها الإخوة! الدعوة إلى تخريب المرأة، أو ما يسمى بتحرير المرأة دعوة قديمة، ولكن طال صبرهم، نفذ صبرهم وهم ينتظرون متى يأتي الوقت الذي يعلنون فيه، إلى متى ودعاة تخريب المرأة لا يجدون إلا زاوية أو عموداً أو صفحة، أو مجلة، أو مقطعاً أو شيئاً من ذلك؟يريدون الصراحة، يريدون أن يعرفوا هل الضم إلى حزبهم -حزب الشيطان- حزب العلمانيين والمنافقين خلق كثير؟فبدءوا يطرحون أوراقهم سافرةً علنيةً، ولكنهم فوجئوا بأن المجتمع يردهم ويقول: ليس هذا مكان هذه الأطروحات، يمكن أن تطرح هذه الدعاوى في أمستردام، يمكن أن تطرح في هايد بارك، تطرح في واشنطن، أما أن تطرح في مجتمع المسلمين، في أرض تجديد العقيدة، في أرض الحرمين، ليس هذا مكانها أبداً، لكن ما الذي حصل؟العلمانيون المنافقون لاحظوا أن المجتمع في انتشار، الشريط الإسلامي ينتشر بطريقة أرعبتهم وأزعجتهم الكتاب الإسلامي أصبح في كل بيت، وفي كل سيارة، وفي كل بقالة، الشريط الإسلامي أصبح في كل دكان وفي كل مكان، في كل ليلة عشرات المحاضرات، بل مئات المحاضرات على مستوى المملكة .. الندوات .. الخطب .. تفجر الوعي في نفوس الناس، قالوا: القضية قضية سباق، الوعي يسرع إلى أن يحتوي جميع أفراد المجتمع، فلنطرح أوراقنا بسرعة قبل أن يستكمل الوعي بجميع أفراد المجتمع، فكانت الحركة جنونية، ولذلك الذي يلاحظ حركة قيادة المرأة، وما يتعلق بها فيها نوع تهور، وفيها نوع سرعة يعني: حتى التوقيت ما ضبطوه على مقياسهم هم، لأنهم أدركوا أنهم في صراع مع الزمن، المجتمع يلتزم بالمئات .. بالآلاف، الوعي ينتشر، الناس وإن وقع بعضهم في بعض الذنوب والمعاصي، لكن لا يمكن أن يتنازلوا عن الخصائص والأركان والمبادئ والعقائد، فما الذي حصل؟ قالوا: لا بد أن نسارع في طرح العملية، ولكن حنثت يمينهم فليكفروا إن كان لهم يمين.ظن العلمانيون، ظن دعاة التخريب، أو دعاة التحرير عند أنفسهم، ظنوا أن المجتمع يمكن أن يجدي فيه نفس الأسلوب الذي أجدى في مصر، حركة تحرير المرأة التي تمت في مصر، وأنصحكم بقراءة كتاب جميل رائع جداً جداً، وهو فصل من كتاب واقعنا المعاصر لـمحمد قطب اسمه قضية تحرير المرأة كيف كان تحرير المرأة في مصر؟ قصة طويلة، لكن هناك ظرف معين، ما هو؟
 قياس مجتمع مصر على مجتمع السعودية عند العلمانيين
العلمانيون هنا أرادوا أن يسلكوا نفس الطريقة، وأن يضعفوا هيبة العلماء وسلطة العلماء حتى يصبح العالم سخرية في نظر الناس، وحتى يصبح طالب العلم أحد المرتزقة الذين يكفيهم قليل من الدنانير والجنيهات ونحو ذلك، لكن في هذا المجتمع لا. طالب العلم عزيز، تجده يعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليل نهار، ولا يريد مزيداً من الراتب أو المال، أو بل بالساعات أو إضافي أو احتياطي، الناس تخدم هذا الدين بعيونها، تخدم هذه الأمة بمقلها، تخدم هذا المتجمع بأرواحها، فإذا كان وضع المجتمع المصري في زمن اهتزت فيه صورة العلم والعلماء، فإننا الآن -ولله الحمد والمنة- نشهد التفافاً حول العلماء، ووحدة بين العلماء وولاة الأمر ما شهد لها التاريخ مثيلاً بفضل الله جل وعلا، فإذا كنا على هذا الأمر، ونعرف أن هذا من مصادر القوة والعزة والثقة والطمأنينة.
عليكم بالوقوف ضد العلمانيين
أوصيكم -يا شباب الصحوة!- أوصيكم يا رجال الصحوة! أوصيكم يا معاشر المسلمين في هذا البلد أن تلتفوا حول علمائكم، الالتفاف حول العلماء هو أكبر سد منيع أمام العلمانيين، لأن الناس إذا طلبوا من العالم وولي الأمر أن يحاكم العلماني الذي خالف، لا يجد العلماني محيداً من أن يقدم رقبته ذليلة أمام المحكمة ليسمع حكم الله عليه.وأقترح بل وأطالب إذا وجد دكتور -مثلاً- وأخذ يستهتر بالقرآن، أو يقول: القرآن متناقض، أو وجد من يتهجم على السنة الصحيحة، أو وجد من يحاول أن يشكك في الأمة، ما هو المانع من أن تلغى شهادة الدكتوراه؟
 دور الصالحات في تبيين الهدف من دعوة التحرير
كذلك أقول: وما دامت القضية قضية الأخت المسلمة، وقضية المرأة المسلمة، أقول: لا بد للأخوات المسلمات من مشاركات نشطة وفعالة وجيدة، لا بد أن تتخصص الأخوات الداعيات وبناتنا وزوجاتنا وأمهاتنا وأخواتنا ممن يقدرن على رصد هذا الفكر، والقراءة فيه، والخروج بنتيجة حول هذا الموضوع، لا بد أن تعد الواحدة منهن تقريراً جيداً، ومادة جيدة لتكون محاضرة أو موضوعاً، فتزور هذه الثانوية، وتلقي على البنات ماذا يراد بالمرأة، وتزور الجامعة الفلانية وتلقي، هذه مسئولية الأخوات الداعيات.لا بد لكل واحدة أن تجتهد، وأن تجمع كتيبات وأشرطة ومقالات فيما يتعلق ببيان فضيحة العلمانيين والمنافقين في دعوى تحرير أو (تخريب) المرأة، وكيف خربت المرأة في مصر، وكيف يراد تخريبها عن طريق الأندية الرياضية مثلاً، أو عن طريق الجمعيات، أو عن طريق مجالات معينة، أو الدخول في أمور لا تليق ولا تناسبها، هذا واجب الأخت المسلمة أن تعتني به، وأن تعرف دورها، وأن تقوم به على أتم وجه وأحسن حال.
سبب التحدث عن العلمانيين
ختاماً: لماذا الكلام عن العلمانيين؟ لماذا الكلام عن المنافقين؟ لماذا نصيح ونقول: تباً يا دعاة التحرير؟ تباً يا دعاة التخريب، مهلاً يا دعاة التخريب، لماذا نقول ذلك؟ نقول: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال:25] كل هذا الأمر من أجل ألا تصيب الأمة فتنة من الفتن، أو غاشية من عذاب الله، أو أن يسلط الله جنداً من جنده: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ [المدثر:31].تقول عائشة: (يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم. -تهلكون وفيكم من يقوم الليل، ومن يصوم الإثنين والخميس، ومن يتصدق-نعم. إذا كثر الخبث) إذا كثر الخبث تهلكون ويهلك الصالح والطالح، وإذا غرقت سفينة المجتمع، يغرق فيها الأخيار والأشرار والأبرار والفجار: (إذا كثر الخبث) متى يكثر الخبث؟ إذا خرجت المرأة عن طورها، وعن دورها، وعن طبيعتها، وعن مهمتها، وعن مسئوليتها، فسحقاً وتباً وبعداً يا دعاة التخريب لستم دعاة التحرير.اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا واسمك الأعظم؛ أن تفضحهم على رءوس الخلائق، اللهم افضحهم على رءوس الخلائق، اللهم افضحهم على رءوس الخلائق، اللهم أرنا فيهم يوماً أسود كيوم فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف، اللهم ما علمت فيهم فجراً وحقداً على ولاة أمرنا وعلمائنا وأمتنا ومجتمعنا، اللهم اجعل سلاحهم في صدورهم، واجعل كيدهم في نحورهم، وأدر دائرة السوء على رءوسهم، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، اللهم سلط عليهم جندك يا من لا يعلم جنده إلا هو.وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
 دور الصالحات في تبيين الهدف من دعوة التحرير
كذلك أقول: وما دامت القضية قضية الأخت المسلمة، وقضية المرأة المسلمة، أقول: لا بد للأخوات المسلمات من مشاركات نشطة وفعالة وجيدة، لا بد أن تتخصص الأخوات الداعيات وبناتنا وزوجاتنا وأمهاتنا وأخواتنا ممن يقدرن على رصد هذا الفكر، والقراءة فيه، والخروج بنتيجة حول هذا الموضوع، لا بد أن تعد الواحدة منهن تقريراً جيداً، ومادة جيدة لتكون محاضرة أو موضوعاً، فتزور هذه الثانوية، وتلقي على البنات ماذا يراد بالمرأة، وتزور الجامعة الفلانية وتلقي، هذه مسئولية الأخوات الداعيات.لا بد لكل واحدة أن تجتهد، وأن تجمع كتيبات وأشرطة ومقالات فيما يتعلق ببيان فضيحة العلمانيين والمنافقين في دعوى تحرير أو (تخريب) المرأة، وكيف خربت المرأة في مصر، وكيف يراد تخريبها عن طريق الأندية الرياضية مثلاً، أو عن طريق الجمعيات، أو عن طريق مجالات معينة، أو الدخول في أمور لا تليق ولا تناسبها، هذا واجب الأخت المسلمة أن تعتني به، وأن تعرف دورها، وأن تقوم به على أتم وجه وأحسن حال.
الأسئلة

  لماذا لا يوقف العلمانيون عند حدهم؟
السؤال: يقول السائل: الصحفيون والكتاب الذين يدعون إلى تخريب المرأة، لماذا لا يوقفون عند حدهم عن طريق العلماء، نرجو توضيح ذلك؟الجواب: وعلى أية حال هذا مما ذكرته آنفاً، وقلت: إنه حينما يكون هناك رصد قوي، وجمع لكل ما كتبه أولئك الذين يعبثون ويهزءون، أو لا يبالون بما يكتبون، ويهرفون بما لا يعرفون، يوم أن ترصد مقالاتهم وتقدم إلى المدعي العام بدعوى الإخلال بالأمن، وبدعوى مخالفة أمر الله وأمر رسوله، يحال هذا الشخص مع المدعي العام إلى المحكمة، ويحكم فيه القاضي بالحكم الشرعي الذي يراه، هذا أمرٌ مطلوب، وينبغي ألا يتساهل به حينما نعلم: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء:65] (ما) عامة في كل شيء ، أي أمر حصل فيه خلاف، نحن نعرف أن المسئولين -وفقهم الله- حينما يتنازع اثنان، يقول: هيا أحيلوهما للشرع، بفضل الله نحن مطمئنون لهذا الأمر، فإذا تنازع الأغيار مع صحفي من الصحفيين، حولوهم الشرع، الشرع على العين والرأس، نحن نرضى بالشرع، ومن أحيل على مليء فليحتل.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مهلاً دعاة التحرير [1، 2] للشيخ : سعد البريك

http://audio.islamweb.net