اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تربية الزوجة للشيخ : محمد المنجد


تربية الزوجة - (للشيخ : محمد المنجد)
إن القيام بتربية الأهل وتعليمهم من أوجب الواجبات على المسلم، فالأهل أمانة عظيمة ومسئولية يجب القيام بها وعدم التفريط فيها، والزوجة تعتبر من الأهل الذين يجب تربيتهم وتعليمهم، وقد تحدث الشيخ عن تربية الزوجة، ذاكراً هديه صلى الله عليه وسلم في تربية نسائه وتعليمهن أمور دينهن، ثم تكلم عن الغيرة وعلاج النبي صلى الله عليه وسلم لها.
أمانة القيامة برعاية الأهل وتربيتهم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.عباد الله: يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] ما هو وقود النار وبأي شيء تسعر؟ما هو حطبها وبأي شيء توقد؟إنها توقد بالناس والحجارة، إن الناس الذين يشتعلون هم وقود جهنم وحطبها. وقد أمرنا الله تعالى في هذه الآية برعاية الأهل والقيام عليهم، وأن القيام عليهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر هو وقاية لهم من عذاب الله، وأهلك -يا عبد الله- مسئولية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) فأهل بيتك إذاً مسئولية ستسأل عنها يوم القيامة وتحاسب، وأهل بيتك هم أمانة في عنقك، أمانة من الأمانات التي حملنا الله إياها وناءت عن حملها السماوات والأرض والجبال وأبين أن يحملنها وأشفقن من حملها، لكننا حملناها نحن، ويجب علينا أن نقوم بأداء الأمانة.
 

هديه صلى الله عليه وسلم في تعليم نسائه وتربيتهن
وفي هذه الخطبة نتحدث عن موضوع مهم يتعلق بهذا، وهو تربية الزوجة؛ نظراً للتفريط فيه، وكثرة الإهمال، حتى شاعت الفواحش في الزوجات، وانتشرت المنكرات في حياتهن، بسبب تفريط الرجال، وعم الجهل أوساط كثير من الزوجات؛ لتقصير الأزواج في تعليمهن، وسيسألون عنهن يوم القيامة. ما هو هديه صلى الله عليه وسلم في تربية زوجته؟ وماذا كان يفعل مع زوجاته؟ وكيف كان يقوم بأمر تعليمهن وتأديبهن وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر بل حتى ملاطفتهن صلى الله عليه وسلم؟
 مراعاته صلى الله عليه وسلم فلتات اللسان حتى على الأعداء
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي فلتات اللسان -كما قلنا- وأمور اللسان، حتى قضايا الفحش في الأعداء كان يراعي ذلك، كما جاء في الحديث المعروف عن عائشة قالت: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم ناس من اليهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم! -السام أي: الموت- فقال: وعليكم، ولم يزد، قالت عائشة : فقلت: وعليكم السام واللعنة وغضب الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ! لا تكوني فاحشة. قالت: فقلت: يا رسول الله! أما سمعت ما قالوا؟ لقد قالوا: السام عليك. قال: أليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم، إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش) .حتى في الأعداء لا يكون الإنسان فاحشاً ولا متفحشاً إلا فيما دعت إليه المصلحة الشرعية الواضحة، كما حصل في بعض المواقف، أما أن يطلق الإنسان لسانه بكل شيء حتى في العدو، فهذا أمر ينبغي أن ينتبه له حتى لا يتعود اللسان على هذا.تقول عائشة : (استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: بئس أخو العشيرة -أي: هذا الرجل فيه شر، فذمه النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يرى وجهه ويدخله عليه- تقول: ثم أذن له فألان له القول، فلما خرج قلت: يا رسول الله! قلت له ما قلت ثم ألنت له؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه) إذاً: انتبهي يا أيتها الزوجة، لا تكوني فاحشة فتكوني مذمومة، أو تكوني مكروهة مبغوضة من خلق الله منبوذة، وإنما هو طيب اللسان وحسن المعشر.اللهم اجعلنا من القائمين بحقوق أهليهم، واجعلنا ممن ينقذون أهليهم من نار وقودها الناس والحجارة، اللهم كف عنا نار جهنم، وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين المشرق والمغرب. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
عاقبة إهمال تربية الأهل
الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى.. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعه بإحسان وسار على سنته إلى يوم الدين.أيها المسلمون: إن هذا التقصير الذي يوجد من قبلنا في حقوق أهلينا أمر مؤسف، يعود ضرره ووباله علينا نحن، فكم من إنسان أردته زوجته المهالك! وكم من إنسان قد جره أهله إلى الفتن والمحرمات! يقولون له في كل إجازة: إلى أين ستأخذنا؟ وأين ستذهب بنا هذه السنة؟ وقد لا يرضون إلا بالذهاب إلى بلاد الكفر وأماكن المعصية، والرجل ينجر إلى المهلكة ويكون عبداً لزوجته، فتعس ذلك العبد.لا نقول -يا عبد الله- كن قاسياً فظاً غليظاً، ولا نقول: اضرب واكسر العظم وأخرج الدماء، كلا والله! لكن هذه سنة نبيك، وهذه معالم الهدى ظاهرة بينة، فعليك الاتباع، والأخذ بهذه السنن، والقيام على الأهل، والاحتساب عليهم في المنكرات، وأمرهم بالمعروف والعبادة والتقوى والطاعة، والحج والعمرة والصدقة، ومتابعة المرأة في صلاة الفجر وغير ذلك من الواجبات الشرعية.
 مراعاته صلى الله عليه وسلم فلتات اللسان حتى على الأعداء
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي فلتات اللسان -كما قلنا- وأمور اللسان، حتى قضايا الفحش في الأعداء كان يراعي ذلك، كما جاء في الحديث المعروف عن عائشة قالت: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم ناس من اليهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم! -السام أي: الموت- فقال: وعليكم، ولم يزد، قالت عائشة : فقلت: وعليكم السام واللعنة وغضب الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ! لا تكوني فاحشة. قالت: فقلت: يا رسول الله! أما سمعت ما قالوا؟ لقد قالوا: السام عليك. قال: أليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم، إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش) .حتى في الأعداء لا يكون الإنسان فاحشاً ولا متفحشاً إلا فيما دعت إليه المصلحة الشرعية الواضحة، كما حصل في بعض المواقف، أما أن يطلق الإنسان لسانه بكل شيء حتى في العدو، فهذا أمر ينبغي أن ينتبه له حتى لا يتعود اللسان على هذا.تقول عائشة : (استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: بئس أخو العشيرة -أي: هذا الرجل فيه شر، فذمه النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يرى وجهه ويدخله عليه- تقول: ثم أذن له فألان له القول، فلما خرج قلت: يا رسول الله! قلت له ما قلت ثم ألنت له؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه) إذاً: انتبهي يا أيتها الزوجة، لا تكوني فاحشة فتكوني مذمومة، أو تكوني مكروهة مبغوضة من خلق الله منبوذة، وإنما هو طيب اللسان وحسن المعشر.اللهم اجعلنا من القائمين بحقوق أهليهم، واجعلنا ممن ينقذون أهليهم من نار وقودها الناس والحجارة، اللهم كف عنا نار جهنم، وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين المشرق والمغرب. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الغيرة وعلاج النبي صلى الله عليه وسلم لها
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني في ظل ما يعتني به علاج الغيرة، والغيرة أمر طبعي عند النساء، والغيرة هي: الحمية والأنفة، أمر معلوم ومشاهد، ومعروف ومنتشر، فإن من طبيعة النساء الغيرة.. صحيح أن التي تغار أو عندها هذه الغيرة الشديدة يحتمل منها ما لا يحتمل من غيرها من النساء اللاتي ليس عندهن هذه الغيرة، لكن لا بد من موقف، وقد كانت تربيته صلى الله عليه وسلم لزوجاته في قضية الغيرة تربية عظيمة، تدل على حكمته صلى الله عليه وسلم، وعلاجه للأمور بالرفق والتأني.هذه المرأة التي خلقت من ضلع أعوج، إن جئت تقيمه كسرته وكسرها طلاقها، فعن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت إليه أخرى بقصعة فيها طعام، قيل إنها صفية وكان طبخها جيد للغاية، فأرسلت بصحفة من طعام إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان عند عائشة ، فضربت عائشة يد الرسول الذي أتى بها وهي الجارية التي أتت بالصحن، ضربت يدها فسقطت القصعة فانكسرت من غيرتها، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين بغاية الهدوء فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام الذي انسكب على الأرض، أو ألقي على الأرض، جمعه في الصحفة، بعد أن لم الكسرتين بعضهما إلى بعض، ويقول عليه الصلاة والسلام لمن معه: (غارت أمكم، كلوا).هذا تعليقه صلى الله عليه وسلم، أمكم أم المؤمنين غارت فكلوا، فأمرها حتى جاءت بقصعتها مكان التي كسرت، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول -الجارية الصغيرة التي جاءت- وترك المكسورة في بيت التي كسرتها، غاية العدل والهدوء والاتزان منه صلى الله عليه وسلم في علاج هذا الأمر.وفي رواية عن أم سلمة أنها أتت بطعام في صحفة لها إلى النبي صلى عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة مؤتزرة بكساءٍ ومعها فهر -وهو حجر ملء الكف- ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا غارت أمكم) مرتين.وعن عائشة في رواية قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية ، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناءً فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته -ندمت ورجعت- فقال: (إناء كإناء وطعام كطعام) أن تردي لها إناءً كإنائها وطعاماً كطعامها، كالطعام الذي أفسدتيه.
 مراعاته صلى الله عليه وسلم فلتات اللسان حتى على الأعداء
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي فلتات اللسان -كما قلنا- وأمور اللسان، حتى قضايا الفحش في الأعداء كان يراعي ذلك، كما جاء في الحديث المعروف عن عائشة قالت: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم ناس من اليهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم! -السام أي: الموت- فقال: وعليكم، ولم يزد، قالت عائشة : فقلت: وعليكم السام واللعنة وغضب الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ! لا تكوني فاحشة. قالت: فقلت: يا رسول الله! أما سمعت ما قالوا؟ لقد قالوا: السام عليك. قال: أليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم، إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش) .حتى في الأعداء لا يكون الإنسان فاحشاً ولا متفحشاً إلا فيما دعت إليه المصلحة الشرعية الواضحة، كما حصل في بعض المواقف، أما أن يطلق الإنسان لسانه بكل شيء حتى في العدو، فهذا أمر ينبغي أن ينتبه له حتى لا يتعود اللسان على هذا.تقول عائشة : (استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: بئس أخو العشيرة -أي: هذا الرجل فيه شر، فذمه النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يرى وجهه ويدخله عليه- تقول: ثم أذن له فألان له القول، فلما خرج قلت: يا رسول الله! قلت له ما قلت ثم ألنت له؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه) إذاً: انتبهي يا أيتها الزوجة، لا تكوني فاحشة فتكوني مذمومة، أو تكوني مكروهة مبغوضة من خلق الله منبوذة، وإنما هو طيب اللسان وحسن المعشر.اللهم اجعلنا من القائمين بحقوق أهليهم، واجعلنا ممن ينقذون أهليهم من نار وقودها الناس والحجارة، اللهم كف عنا نار جهنم، وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين المشرق والمغرب. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
معرفته صلى الله عليه وسلم بأحوال نسائه
ثم إنه صلى الله عليه وسلم كان يراعي زوجاته، وكان يدقق في الملاحظة والعبارة والكلمات، كان يراعي مشاعر الزوجة ويعرف هل الزوجة راضية عليه أم ساخطة، هل هي متضايقة أو مسرورة، لم يكن عليه الصلاة والسلام من نوع الرجال الذي لا يبالي بزوجته، أرضيت أم سخطت، أفرحت أم أنها اغتمت، كلا! بل إنه صلى الله عليه وسلم كان يتابع كل هذا فيقول لـعائشة رضي الله عنها: (إني أعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى. قلت: بم تعلم يا رسول الله؟! قال: إذا كنت علي غضبى فحلفت قلت: كلا ورب إبراهيم، وإذا كنت عني راضية قلت: كلا ورب محمد) والقسم في الحالين بالله سبحانه وتعالى، لكن إذا كان بينها وبينه شيء فإذا أرادت أن تحلف بأي مناسبة قالت: لا ورب إبراهيم، وإذا كانت راضية ومسرورة قالت: لا ورب محمد قالت: (صدقت يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك) وهي باقية على محبتها له، لكنها لا تهجر إلا اسمه، لا تهجره هو صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضاً من لطيف عبارتها، وتدليل المرأة نفسها عند زوجها.
 إباحته صلى الله عليه وسلم للهو البريء والمتعة المباحة
وقد كان من مراعاته لزوجته عليه الصلاة والسلام: إباحة اللهو البريء والمتعة المباحة للزوجة.. ولذلك يقول في الحديث: (كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب إلا أربعة: ملاعبة الرجل امرأته ...) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعبهن، وكان يسرب إلى عائشة جواري صغيرات السن في مثل سنها، فقد تزوجها وهي صغيرة، فيلعبن معها باللعب، وكان عليه الصلاة والسلام يتحاشا تنفير هؤلاء الضيوف من عند زوجته، وسابق زوجته صلى الله عليه وسلم، تقول عائشة : (خرج معي مرة وكنت خفيفة اللحم في أول عمري فنزلنا منزلاً، فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك. فسابقني فسبقته، ثم خرجت معه في سفر آخر بعد مدة وقد حملت اللحم، فنزلنا منزلاً، فقال لأصحابه: تقدموا ثم قال لي: تعالي أسابقك. فسابقني فسبقني، فضرب بيده كتفي وقال: هذه بتلك).هكذا كانت ملاطفته عليه الصلاة والسلام لزوجته، وهي جزء من تربيته عليه الصلاة والسلام، كان يراعي كل ذلك، وهذا باب طويل له شواهد كثيرة ومتعددة في كتب السنة تدل على عنايتة صلى الله عليه وسلم بأهله.فنسأل الله أن يوفقنا أجمعين للقيام بحق أهالينا وإحسان تربيتهم، اللهم قنا وأهلينا ناراً وقودها الناس والحجارة، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من أهل بيوت الطهر والعفاف، وأن تطهر بيوتنا من المنكرات والسيئات، اللهم اجعلنا ممن يقيم حدودك في بيوتهم، اللهم اجعلنا ممن أقاموا شريعتك في مساكنهم، اللهم طهر بيوتنا ومجتمعاتنا من النفاق والرياء والكذب والفحش يا رب العالمين، واجعلنا من عبادك الأخيار، اللهم ارحمنا برحمتك إنك أنت أرحم الرحمين، واغفر لنا يا غفار إنك أنت الغفور الرحيم. اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، وارفع عنهم الظلم والاعتداء يا رب العالمين.اللهم انشر السنة والتوحيد في أرجاء الأرض إنك أنت أكرم الأكرمين، وأقر أعيننا بنصرة دينك يا رب العالمين.وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تربية الزوجة للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net