اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , اليهود خونة العهود للشيخ : محمد المنجد


اليهود خونة العهود - (للشيخ : محمد المنجد)
اليهود شر وأبغض أمة على مر التاريخ، وقد لعنهم الله جل وعلا في كتابه، وعلى ألسنة رسله عليهم السلام، وهنا عدة وقفات مع فلسطين الجريحة وما يجري بها من أحداث، مع بيان لموقف الأطفال وشجاعتهم ورباطة جأشهم.فيجب أن تعلم الأمة أن ما أخذ بالقوة لا يرجع إلا بالقوة، فالجهاد هو الوسيلة الوحيدة لاستعادة الأقصى. وقد نبه الشيخ على أهمية الإعلام الإسلامي، وتساءل عن دوره في هذه القضية، وحذّر الأمة من الغفلة، ودعاهم إلى الاستيقاظ، وحث على تربية الأبناء على الجهاد وكره اليهود الأوغاد.
اليهود في القرآن
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم العن اليهود.. وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ [البقرة:88].اللهم العن اليهود.. وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ [البقرة:89] -أي: محمد صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [البقرة:89].اللهم العن اليهود.. مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً [النساء:46].اللهم العن اليهود.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [النساء:47].اللهم العن اليهود.. فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ [المائدة:13].اللهم العن اليهود.. قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [المائدة:60].اللهم العن اليهود.. وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة:64]. اللهم العن اليهود.. لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [المائدة:78].كم مرةٍ لعنهم الله في كتابه، وكم مرةً لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم؟: (لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها).
 

عداوة اليهود للأمة الإسلامية
عباد الله: هذه الأمة الملعونة في كتاب الله، وعلى لسان رسول الله من قبل، هي الأمة التي تعتدي اليوم على مقدسات المسلمين، وعلى دمائهم وبيوتهم وأولادهم، هي الأمة الملعونة التي لا ترقب في مؤمنٍ إلاّ ولا ذمة.. اليهود خونة العهود: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [المائدة:13]، وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ [المائدة:13] اليهود ليست لهم عهود.. اليهود خونة العهود، هؤلاء هم اليهود لمن لم يعرف اليهود. إن القضية قضية تاريخية، والمسألة مسألة شرعية، والقضية قضية عقدية.. إن اليهود لا يمكن مسالمتهم أبداً وليس لهم عهد ولا ميثاق رغم أنف الذين يريدون أن يعقدوا معهم عهداً وميثاقاً، فهم يهود مثلهم. اليهود لا يؤمن شرهم.. ولا يؤمن مكرهم.. اليهود خلق نجس ورجس شيطاني.. اليهود أعوان إبليس.. اليهود سبب شقاء البشرية مع غيرهم من ألوان الكفر والشرك في الأرض، يقودهم إبليس إلى جهنم وبئس المصير..اليهود أعداؤنا، كرههم في قلوبنا، وجهادهم عبادتنا وقربتنا إلى الله.. اليهود: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [البقرة:217] هؤلاء الذين أظهر الله مكرهم وأظهر بغضهم، وكشف سترهم وسرهم، وجعلهم باستمرار أعداءً للمسلمين.
 

وقفات مع فلسطين الجريحة
وتثبت الأحداث التي يقدرها رب العالمين استمرار عداوة اليهود للمسلمين، وكلما قارب السلم المزعوم على الانعقاد يجري الله حدثاً، فيقدم هؤلاء على إطلاق النار على المصلين في المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة الماضية..كان المسلمون في بني خزاعة لما أغارت بنو بكر -المشركة- عليهم، استغاثوا بالله ربهم، وتوجهوا لنبيه في المدينة يطلبون المدد ويقولون: هم بيتونا بالوتير هجداً وقتلونا ركعاً وسجداً فَجَيَّشَ النبي عليه الصلاة والسلام عشرة آلاف مقاتل للانتقام لهم، وكان هذا سبب فتح مكة ، فمن ذا الذي ينصر المسلمين في المسجد الأقصى واليهود يطلقون النيران على المصلين؟ ولا ندري ماذا سيحدث في هذه الجمعة؟
 الانتقام من اليهود قضية متأصلة عند المسلمين
أيها الإخوة: إن اليهود يراهنون على أن القضية ستكون زوبعة في فنجان، وأننا لا نلبث أن نهدأ وننام، وأن يقوم القوم لمصافحتهم وتقبيل شواربهم، وتوقيع اتفاقية السلام، لكننا نؤمن بالله، وأنه على كل شيء قدير، وأن الله يقلب عليهم مخططاتهم، وأن الله قادر على إيقاظ الأمة التي يراهنون على عودتها للنوم من جديد.أيها المسلمون: لقد أيقظ الحدث في نفوسنا أمراً مهماً جداً، أيقظ أمراً مهماً في نفوس المسلمين، وهو الرغبة في الانتقام، وهذه قضية يخشاها اليهود جداً أن يوجد عند المسلمين رغبة حية متصاعدة متدافعة للانتقام.. إنهم يريدون السلام لكي لا يحصل الانتقام؛ لأن دولتهم لا يمكن أن تواجه الانتقام، ولكن الانتقام رغبة متحققة متجذرة متأصلة في نفوسنا، ونفوس المسلمين الذين عرفوا الأحداث وشهدوها. وسيستغل القضية المنافقون والعلمانيون والمشركون والباطنيون والقوميون، وأصحاب البدع الكفرية، سيستغلون قضية الحدث، وما صار في المسجد الأقصى، فهؤلاء يجب إسكاتهم، وعدم الالتفات إليهم، وإنما الالتفاف حول من يتكلم عن إسلامية القضية؛ لأن القضية لا يمكن أن توصف إلا بأنها إسلامية، وأي شعار آخر للقضية فهو كاذب؛ لأنك لو قلت: إن القضية قضية عرب، فالعرب فيهم نصارى، وفيهم كفار، ومرتدون، وزنادقة، وملاحدة واشتراكيون، فما علاقتهم بالمسجد الأقصى؟ قال تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ [التوبة:17].لقد تعالت أصوات المسلمين وهي تدعو للعمل قائلةً: طلقوا الكلام ودعوا القرطاس فكلامهم قذائف وأقلامهم رصاص
تربية الأبناء على الجهاد وبغض اليهود
إذاً أيها الإخوة: لقد أحسسنا فعلاً بأجواء جهادية، وقد طار النوم عن كثيرين، واستيقظت مشاعر دفينة، وتأججت مشاعر في النفوس كانت مطموسة، وكانت مغلقاً عليها بالشهوات، وهذا هو الذي نريده؛ أن يزيل المسلمون غبار النوم عنهم. وأن يتركوا الانغماس في الشهوات، ويقوموا لتربية أولادهم على الجهاد، هذه هي الفائدة الكبيرة من الموضوع: تربية الأولاد على الجهاد، وكره اليهود والنصارى والكفار، تربية الأولاد على الجهاد، وإحياء جذوته في نفوسهم، هذا هو المطلوب الآن، والاستعداد لما سيجد في المستقبل. اللهم إنا نسألك أن تخزي اليهود والنصارى، اللهم إنا نسألك أن تنصر الإسلام والمسلمين، اللهم إنا نسألك أن تحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين يا رب العالمين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
 الانتقام من اليهود قضية متأصلة عند المسلمين
أيها الإخوة: إن اليهود يراهنون على أن القضية ستكون زوبعة في فنجان، وأننا لا نلبث أن نهدأ وننام، وأن يقوم القوم لمصافحتهم وتقبيل شواربهم، وتوقيع اتفاقية السلام، لكننا نؤمن بالله، وأنه على كل شيء قدير، وأن الله يقلب عليهم مخططاتهم، وأن الله قادر على إيقاظ الأمة التي يراهنون على عودتها للنوم من جديد.أيها المسلمون: لقد أيقظ الحدث في نفوسنا أمراً مهماً جداً، أيقظ أمراً مهماً في نفوس المسلمين، وهو الرغبة في الانتقام، وهذه قضية يخشاها اليهود جداً أن يوجد عند المسلمين رغبة حية متصاعدة متدافعة للانتقام.. إنهم يريدون السلام لكي لا يحصل الانتقام؛ لأن دولتهم لا يمكن أن تواجه الانتقام، ولكن الانتقام رغبة متحققة متجذرة متأصلة في نفوسنا، ونفوس المسلمين الذين عرفوا الأحداث وشهدوها. وسيستغل القضية المنافقون والعلمانيون والمشركون والباطنيون والقوميون، وأصحاب البدع الكفرية، سيستغلون قضية الحدث، وما صار في المسجد الأقصى، فهؤلاء يجب إسكاتهم، وعدم الالتفات إليهم، وإنما الالتفاف حول من يتكلم عن إسلامية القضية؛ لأن القضية لا يمكن أن توصف إلا بأنها إسلامية، وأي شعار آخر للقضية فهو كاذب؛ لأنك لو قلت: إن القضية قضية عرب، فالعرب فيهم نصارى، وفيهم كفار، ومرتدون، وزنادقة، وملاحدة واشتراكيون، فما علاقتهم بالمسجد الأقصى؟ قال تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ [التوبة:17].لقد تعالت أصوات المسلمين وهي تدعو للعمل قائلةً: طلقوا الكلام ودعوا القرطاس فكلامهم قذائف وأقلامهم رصاص
استيقاظ الأمة عقب الأحداث
عباد الله: إن الشعار العظيم الذي يرفعه المسلمون، ويتأجج من حناجرهم: خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود هو الذي يرهب اليهود حقاً.إن اليهود لا يريدون -إطلاقاً- أن يتحول الحدث إلى عاصفة توقظ الأمة من رقادها، إنهم لا يريدون إطلاقاً أن تتعالى صيحات الجهاد، إنهم لا يريدون أبداً أن يكون المسلمون يداً واحدة، فقد فاجأهم الحدث حقاً في نتائجه، وما يترتب عليه.إنني أجزم -أيها الإخوة- أنهم لم يكونوا يحسبون حساباً لتلك اللقطة التي حصلت لذلك الطفل الذي قتل بجانب أبيه، ولا لتلك الطفلة ذات الثمانية عشر شهراً التي تعمد مستوطن مجرم يهودي أن يطلق عليها الرصاص وهي في مقعد سيارة أبيها!! فماذا تفعل بنت رضيعة عمرها ثمانية عشر شهراً؟! وهل تملك أن تجري وأن تهرب أو أن تدافع عن نفسها؟! لكن هذه طبيعة اليهود، أرانا الله إياها، هذه طبيعتهم وهذا غدرهم، ثم يقولون: إن المستوطنين في كفر قاسم غير قادرين على التجول، والخروج إلى وظائفهم! مساكين!! وأما هؤلاء الذين يصلون نار الرصاص فلا عليهم شيء ولا بأس بزعمهم.محمد أي ذنب جئت تحمله حتى قتلت على عين الملايين يا درة المجد قد فجرت في شرف شرارة الثأر في وجه الشياطين محمد أي جرح صغت في كبدي وما الذي بعد هذا الخطب يبكيني كأنما طلقات الحقد في جسدي والهم يفتك بي فتك السكاكين يا للأبوة والأشجان تخنقها والموت يبرق من أنياب تنيني ماذا أثرت على الوجدان من شجن والقدس قبلك مغلول الذراعين وخلف صوتك أصوات معذبةٌ من ليل صبرا وذكرى دير ياسين وفي جفونك أحزانٌ مسطرةٌ للأرض والعرض والإحراق والهون دموع عينيك تحكي ألف مجزرةٍ من صنع جولدا ومن أيام شارون وفي المحيا سؤالٌ حائرٌ قلقٌ أين الفداء وأين الحب في الدين؟ أين الرجولةُ والأحداث داميةٌ؟ أين الفتوح على أيدي الميامين؟ ألا نفوسٌ إلى العلياء نافرةٌ؟ تواقةٌ لجنان الحور والعين؟ كرامة الأمة العصماء قد ذبحت وغيبت تحت أطباق من الطين لكنها سوف تحيا من جماجمنا وسوف نسقي ثراها بالشرايين نفديك بالروح يا أقصى وحيَّهلا بميتةٍ في سبيل الله تحييني تهون للقدس أرواح وأفئدةٌ وكل حبة رمل من فلسطين لكل خطبٍ عزاءٌ يستطب به لكن إذا ضاع قدسي من يعزيني أيها الإخوة: لقد كانت حادثة قتل الطفل شرارةً فعلاً، وكذلك الأطفال الذين قتلوا، والأرواح التي أزهقت، والدماء التي سالت، والبيوت التي خربت، هكذا توقظ أقدار الله التي يجريها في الواقع القلوب الميتة، وتحيي النفوس التي طال صدؤها في مستنقع الرذائل، وتقول للمسلمين: انهضوا من الشهوات يا أيها الناس، تجرون وراء الشهوات والأقصى يحدث ما يحدث فيه من قتل المصلين!! وتنتهون بالمحرمات خمر وزنا، وفضائيات عاهرة، وأفلام، ومسرحيات، ومسلسلات، وملاهي، وهكذا يفعل بالمسلمين! فأين الخير فيكم إذاً؟!! هكذا تهتف الأحداث بنفوس المسلمين.نسأل الله عز وجل أن يجعل من هذا الشهر العظيم شهر نصر للإسلام والمسلمين، اللهم أرنا في اليهود بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم أنزل عليهم عذاباً من فوقهم، وزلزل الأرض من تحتهم، وائتهم من حيث لا يحتسبون.. اللهم يتم أطفالهم، ورمل نساءهم، وخرب بيوتهم، ودمر اقتصادهم، وعطل أسلحتهم إنك أنت القوي العزيز.اللهم اجعلها عليهم ناراً ودماراً وشدةً وحصاراً. اللهم أيقظ في نفوس المسلمين الحمية لقتالهم، واجمع كلمة المسلمين على جهادهم.. اللهم أفشل خطط المنافقين، ودمر النصارى والمشركين الذين يؤازرون اليهود الملاعين، اللهم شردهم وشرد بهم من خلفهم إنك يا جبار على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، اللهم آمنا في أوطاننا وسائر المسلمين يا رب العالمين، واجعلنا مدداً للجهاد يا حي يا قيوم، إنك على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 الانتقام من اليهود قضية متأصلة عند المسلمين
أيها الإخوة: إن اليهود يراهنون على أن القضية ستكون زوبعة في فنجان، وأننا لا نلبث أن نهدأ وننام، وأن يقوم القوم لمصافحتهم وتقبيل شواربهم، وتوقيع اتفاقية السلام، لكننا نؤمن بالله، وأنه على كل شيء قدير، وأن الله يقلب عليهم مخططاتهم، وأن الله قادر على إيقاظ الأمة التي يراهنون على عودتها للنوم من جديد.أيها المسلمون: لقد أيقظ الحدث في نفوسنا أمراً مهماً جداً، أيقظ أمراً مهماً في نفوس المسلمين، وهو الرغبة في الانتقام، وهذه قضية يخشاها اليهود جداً أن يوجد عند المسلمين رغبة حية متصاعدة متدافعة للانتقام.. إنهم يريدون السلام لكي لا يحصل الانتقام؛ لأن دولتهم لا يمكن أن تواجه الانتقام، ولكن الانتقام رغبة متحققة متجذرة متأصلة في نفوسنا، ونفوس المسلمين الذين عرفوا الأحداث وشهدوها. وسيستغل القضية المنافقون والعلمانيون والمشركون والباطنيون والقوميون، وأصحاب البدع الكفرية، سيستغلون قضية الحدث، وما صار في المسجد الأقصى، فهؤلاء يجب إسكاتهم، وعدم الالتفات إليهم، وإنما الالتفاف حول من يتكلم عن إسلامية القضية؛ لأن القضية لا يمكن أن توصف إلا بأنها إسلامية، وأي شعار آخر للقضية فهو كاذب؛ لأنك لو قلت: إن القضية قضية عرب، فالعرب فيهم نصارى، وفيهم كفار، ومرتدون، وزنادقة، وملاحدة واشتراكيون، فما علاقتهم بالمسجد الأقصى؟ قال تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ [التوبة:17].لقد تعالت أصوات المسلمين وهي تدعو للعمل قائلةً: طلقوا الكلام ودعوا القرطاس فكلامهم قذائف وأقلامهم رصاص

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , اليهود خونة العهود للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net