اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , خلاصات في أحكام الزكاة للشيخ : محمد المنجد


خلاصات في أحكام الزكاة - (للشيخ : محمد المنجد)
تطرق الشيخ في هذه الخطبة إلى الكلام عن الزكاة ومسائلها الكثيرة، فتحدث عن: حكم إخراج الزكاة.. مصارف الزكاة.. عقوبة مانع الزكاة في الدنيا والآخرة.. زكاة الذهب والفضة.. زكاة الحلي.. زكاة الدين.. زكاة عروض التجارة.. زكاة الزروع والثمار.. إضافة إلى مسائل أخرى في ثنايا الخطبة.
الزكاة الركن الثاني من أركان الإسلام
إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.اللهم لك الحمد على ما بلغتنا من هذا الشهر الكريم، وعلى ما أنعمت به علينا من البدء في صيامه، فأتمم نعمتك علينا إنك سميع مجيب.أيها المسلمون: بدخول شهر رمضان تتجدد أمور كثيرة من الذكريات، ويطوف ببال المسلم قضايا مهمة من الأمور التي يعيشها إخوانه المسلمون في هذا العصر والأوان، ويرتبط بشهر الصيام أمور متعددة سنقتصر على بيان واحد منها:أولاً: لأنه ركن من أركان الإسلام.وثانياً: أنه يهم كل مكلف، وهو فرض عين، بل حتى غير المكلفين يشملهم هذا الحكم، ونظراً لأن كثيراً من الناس قد ارتبط قيامهم بهذا الأمر وهو الزكاة في هذا الشهر العظيم؛ كان لا بد من الكلام عنه، وبيان شيء من أحكامه؛ ليكون المسلم على بينة، ويعبد ربه بالدليل والبينة فيما يقوم به من أموره وعباداته كلها.
 عقوبة مانع الزكاة في الآخرة
قال صلى الله عليه وسلم عن حكمه في الدار الآخرة: (ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؛ حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار).أيها المسلمون: ليست صفيحة واحدة ولكنها صفائح من نار، ليست نار الدنيا ولكنها نار جهنم فضلت على نارنا بتسعة وستين جزءاً. أيها المسلمون: لا يكوى بها طرف واحد من جسده، ولكن يكوى بها جنبه وجبينه وظهره. أيها المسلمون: إذا بردت لا ينتهي الأمر، كلما بردت أعيدت له.أيها المسلمون: ليس في ساعة ولا في يوم ولا في جمعة، ولا في أسبوع، ولا في سنة يستمر ذلك العذاب، إنما هو في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد. (ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها، ومن حقها عليه حلبها يوم وردها للفقراء على الماء، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً، تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مرت عليه أولاها؛ رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد).وفي البقر والغنم قال صلى الله عليه وسلم: (تأتي وتمر عليه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما مرت عليه أولاها رد عليها أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة).فماذا بعد أيها المسلمون؟ ماذا تريدون من الأدلة التي تدفع المسلم إلى إخراج زكاته عاجلاً عند حلول الحول، قبل أن يتوفاه الله، فيلقى ربه غضبان عليه، ويعذب في قبره، وفي الدار الآخرة بما جنى من منع الزكاة وعدم إخراجها، ماذا يقول الأغنياء من المسلمين الذين تصل زكاتهم إلى الملايين، وهم يمنعونها لأنهم قد استكثروا هذه الزكاة ولم يخرجوها كما أمر الله.
بعض أحكام الزكاة
أيها المسلمون: هاكم طائفة من الأحكام -وإن أطلنا قليلاً- نظراً للحاجة إليها والبيان في هذا المجتمع العظيم الذي أنتم فيه.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
أحكام الزكاة في البقر والغنم والإبل
الحمد الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد السراج المنير، والداعي إلى الله بإذنه، تركنا على البيضاء ليلها كنهارها.أيها المسلمون: من كان عنده سائمة من الإبل أو البقر أو الغنم؛ فإن كان يعدها للتجارة؛ فيجب إخراج الزكاة في قيمتها؛ لأنها صارت من عروض التجارة، أما إن كانت عنده يعدها لاستعماله الشخصي، أو يذهب إليها بين حين وآخر فقط ولم يعدها للبيع فلا زكاة، وإذا كانت ترعى من هذه الأعشاب في الأرض، فتجب فيها الزكاة كما جاء في الحديث: (في كل أربعين شاة) وهكذا في الإبل في كل خمس إبل شاة، وهكذا في البقر إلى آخر الأنصبة.وإما إن كان هو الذي يطعمها ويشتري لها شعيراً وهو الغالب في أمره؛ فإنه لا زكاة فيها إلا إذا أعدت للتجارة والبيع منها؛ فإنها تجب فيها الزكاة ولو كان هو الذي يعلفها.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
أحكام الدَّين
وكذلك فإننا نقول ونعيد الكلام في الدين؛ للحاجة إلى بيانه لكثرة المداينات التي تحصل بين الناس: إذا كان عندك نقود، وعليك دين؛ أخرج الزكاة على المال الذي عندك؛ إذا حال عليه الحول، وإذا كان لك مال عند الناس فإذا قبضته، فإن كان الشخص الذي أسلفته غنياً، ويمكن أن تأخذ مالك في أي وقت، فأخرج الزكاة عن كل سنة مضت والمال عنده، وإن كان المال عند فقير أو مماطل؛ فليس عليك إلا إخراج زكاة واحدة عند الاستلام، وإذا مات إنسان قبل حلول الحول؛ فلا زكاة في ماله؛ لأنه لم يكن حياً وقت الوجود، وليس على الورثة الزكاة، فإذا صارت من نصيب الورثة؛ بدأ الحول على الورثة، فإذا استمر المال مجموعاً لم يقسم وحال عليه الحول، فإنه يخرج كل وارث الزكاة من نصيبه من الإرث ولو لم يقسم بعد، وإذا استلمه، يجب عليه أن يخرج ما مضى من الزكوات في نصيبه وهو منذ أن ملك المال بوفاة المورث.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
أحكام مختلفة في الزكاة
وكذلك فإن الإنسان إذا كان عنده أموال يحول حولها في رمضان مثلاً، فاشترى بها في شعبان عروض تجارة، فالصحيح أنه إذا جاء رمضان وقت حلول الحول على المال والسيولة الأصلية؛ تجب الزكاة فيها، ولو حولها إلى عروض تجارة، لأن هذا بعضه من بعض.وكذلك فإننا لا بد أن نتقي الله في إخراجها، فبعض الناس لا يضبطونها وإنما يأخذ من عرض المال كمشة من المال ويقول: هذه زكاة، وقد تكون أكثر، فيجب عليه أن يحسب ويضبط، وإذا أراد أن يخرج زيادة، الحمد لله له الأجر.والمقاولون الذين عندهم رافعات أو آلات أو تركتلات -كما يسمونها- أو قلابات وشاحنات؛ فليس فيها زكاة إلا إذا أعدت للتجارة، وإنما الزكاة في المكاسب التي تأتي منها.وكذلك الفقير يعطى ما يكفيه لمدة سنة، فإذا قال إنسان: كم أعطي الفقير أكثر ما أعطيه؟ نقول: يجوز لك أن تعطيه مصروف سنة من الزكاة.ويجوز إعطاء الشاب الذي لا يستطيع الزواج من الزكاة؛ إذا كان سيقع في الحرام لو لم يتزوج ويخشى على نفسه العنت، ولا يجوز محاباة الأقرباء بها، فبعض الناس يعطون أقرباء وليسوا فقراء، وبعض الناس يعطون عائلات كانت فقيرة منذ عشر سنوات، لكن تغير حالها، واشتغل الأولاد فيها، وصاروا أغنياء فلا يجوز إعطاؤهم جرياً على العادات السابقة، وإنما يبحث عن المستحقين الحقيقيين الجدد.وكذلك فإنه لا يجوز إسقاط الدين من الزكاة مقابل الزكاة على القول الصحيح، فلو أن لك ألف ريال عند فقير، ولا يستطيع إعطاءك إياها، وعليك زكاة ألف ريال، فلا يجوز أن تقول: يا فقير سامحتك بالألف وبالتالي ليس علي زكاة. والسبب أن الزكاة أخذ وإعطاء: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة:103] وأنت لا أخذت ولا أعطيت، وإنما أسقطت شيئاً بشيء، وكذلك فإن هذا العمل نفعت به نفسك؛ لتحصيل مال غير متحصل، ولا يجوز الانتفاع من إخراج الزكاة بأي شيء من الدنيا، لأن هذا المال غير المتحصل دنيء، فكيف تفدي به مالاً عزيزاً وهو الزكاة.فإذاً، احرصوا على إخراج الزكاة بالطريقة الشرعية، ومن كان عنده بضاعة في المخازن استوردها وخزنها ومضى عليها سنة وهو معدها للبيع، ففيها الزكاة، لكن لو قال: لا أعلم ثمنها الآن في السوق نقول: انتظر حتى تبيع، ثم أخرج الزكاة عن هذه السنة التي مضت.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
عقوبة مانع الزكاة يوم القيامة
أيها المسلمون: قال صلى الله عليه وسلم: (يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعاً أقرع) شجاع: الحية الذكر، أقرع: الذي سقط شعره من كثرة سمنه ( يفر منه صاحبه ) الذي منع الزكاة وكنـز المال وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة:34-35] هذا مانع الزكاة يفر من ماله يوم القيامة، وماله يتحول إلى ثعبان عظيم سام (يفر منه صاحبه، فيطعمه هذا الثعبان، ويقول: أنا كنـزك، قال: والله لا يزال يطلبه حتى يبسط يده -حتى يحاصر الرجل ولا بد له من مواجهة الثعبان- فيبسط يده فيلقمها -يجد نفسه مضطراً لبسط يده لفم الثعبان- فيلقمها فاه) رواه البخاري.وقال صلى الله عليه وسلم: (من آتاه الله مالاً؛ فلم يؤد زكاته؛ مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه -بشدقيه- يقول: أنا مالك، أنا كنـزك، ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران:180]).وعن الأحنف بن قيس قال: (قدمت المدينة ، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش، إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد، أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكانزين برضف -حجار محماة بالنار- يحمى عليها في نار جنهم، فيوضع على حلمة ثدي أحدهم؛ حتى يخرج من نغض كتفيه -هذا العظم الرقيق في أعلى الكتف- يتزلزل من الألم يقول: فرأيت القوم وضعوا رءوسهم فما رأيت أحداً منهم رجع إليه شيئاً) رواه البخاري .وعن الأحنف بن قيس قال: (كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين -والكانز الذي لا يخرج زكاة ماله- بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكي من قبل أقفائهم -من تحت- يخرج من جباههم، قال: ثم تنحى فقعد، قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر ، قال: فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل؟ -قبل قليل- قال: ما قلت إلا شيئاً قد سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم) هذا عقاب الذي لا يؤدي الزكاة، فأنت وشأنك يا عبد الله! اتق الله في مالك وأد الزكاة.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
عاقبة إخراج الزكاة
أيها الناس! لو أن المسلمين أخرجوا زكاة أموالهم الآن كما يرضي الله عز وجل؛ من مِن المسلمين سيبقى فقيراً على وجه الأرض؟! ولكن لما عصت هذه الأمة؛ سلط الله علينا ذلاً وهزيمة وضعفاً، وحروباً وجوعاً، وخوفاً ومصائب لا يعلم بها إلا الله، ما طبقوا الشريعة لا في أنفسهم ولا في مجتمعاتهم؛ صار أمرنا الآن إلى ما ترون من تلاعب أمم الكفر بنا.أيها المسلمون: عوداً عوداً إلى الدين، وهذا شهر رمضان؛ فليكن شهر عودة إلى الله، وليكن شهر توبة وإنابة، وتصحيح الأوضاع وتصحيح الأخطاء واستدراك ما فات.نسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى أن يجعلنا وإياكم من المغفورين لهم في هذا الشهر العظيم.اللهم اغفر لنا في يومنا هذا أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم كثرت ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وتقصيرنا، فاغفره لنا يا رب العالمين، وارزقنا التوبة والإخلاص وعبادتك كما تحب وترضى.اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
  حكم أخذ موزع الزكاة من زكاة الغني
وكذلك فإنه لا يجوز لإنسان أن يأخذ الزكاة من غني لنفسه وإن قال: آخذها وأعطيها محتاجين، لا يجوز أن يأخذها إلا بعد أن يخبر صاحب المال أنه هو المحتاج.ولا يلزم إخبار الفقير عند إعطائه الزكاة أنها زكاة، فلا داعي للحرج، تعطيها وترسلها بأي طريقة، ومن يوقف الفقراء أمام بيته بالطابور؛ فعليه أن يخشى الله من إذلال الناس، إنما يوصلها إليهم في بيوتهم مخفية، لا يطلع عليها إلا الله، ومن فاتت الزكوات الماضية منه؛ فعليه أن يخرجها الآن، ويتدارك أمره قبل العذاب الأليم المترتب على عدم إخراجها.نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه، اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك، ويؤدي حقوقك، اللهم اجعلنا من الوقافين عند حدودك لا من المعتدين، واغفر لنا أجمعين.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , خلاصات في أحكام الزكاة للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net