اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سؤال وجواب في ولائم الزفاف للشيخ : محمد المنجد


سؤال وجواب في ولائم الزفاف - (للشيخ : محمد المنجد)
النكاح من قواعد الشريعة الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة للمشاركة في بناء المجتمع المسلم، ولذلك رغبت فيه وحثت عليه، وفرقت بينه وبين الزنا والسفاح، وكان من الفرقان بين النكاح والسفاح: الإعلان والإشهار، ولذلك أمرت الشريعة بإعلان النكاح وإشهاره بالوسائل المشروعة، ومن ذلك: وليمة الزفاف .. هذا ما تحدث عنه الشيخ، فقد تكلم عن الوليمة، من حيث حكمها، ووقتها، وإجابة الدعوة إليها، وشروط الإجابة، وذكر أسئلة وأجوبة تتعلق بها، ثم تكلم عن بعض منكرات الأعراس.
الوليمة .. أحكامها وآدابها
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن النكاح من قواعد هذه الشريعة في بناء الأسرة المسلمة للمشاركة في بناء المجتمع المسلم، ولذلك رغبت فيه وحثت عليه، وفرقت بينه وبين الزنا والسفاح، وكان من الفرقان بين النكاح والسفاح: الإعلان والإشهار، ولذلك أمرت الشريعة بإعلان النكاح وإشهاره بالوسائل المشروعة، ومن ذلك: وليمة الزفاف. وفي هذه الأيام تكثر الولائم في بداية هذه الإجازة، وتستمر في أيامها، فكان من المناسب -أيها الإخوة- أن نتحدث عن آداب ذلك في الشريعة، وعن بعض ما ورد فيها من الأحكام.
 عدم المغالاة والمباهاة في الولائم
عباد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغالِ في وليمة الزفاف، بل كان يفعل ما تيسر، فقد جاء في صحيح البخاري عن صفية بنت شيبة ، قالت: (أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير) وأقرب من يوصف بذلك هي أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فإنه قد جاء في مسند أحمد أنها قالت: (فأخذت ثفالي وأخرجت حبات من شعير -كانت عندها- وأخرجت شحماً فعصدته، وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم يقدم ذلك الطعام) وقوله لـعبد الرحمن : (أولم ولو بشاة) هو للمقتدر الميسر، وفيه تأكيد أمر الوليمة، وأنها تتأكد وتستدرك ولو بعد الدخول بوقت.والنبي صلى الله عليه وسلم تفاوتت به الأحوال، فمرة أطعم الناس حيساً مما جاءوا به، ومرة أولم على زينب باللحم، كما جاء في الحديث الصحيح عن أنس : (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها -أي على زينب - أولم بشاةٍ، وأشبع الناس خبزاً ولحماً ،وكفتهم تلك الشاة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم) فلا معنى للمغالاة والتكلف الذي يفعله بعض الناس، وينبغي على الإنسان أن يجيب ولو كان صائماً، فإن كان صائماً فليصل، أي: يدعو لأصحاب الوليمة، وإن كان يشق على صاحب الدعوة صومه فالأفضل الفطر، وإلا فالأفضل الصيام، والصيام ليس عذراً في ترك الإجابة، وكانوا قديماً يدعون للوليمة على الغداء، وأما عامة فعل الناس اليوم فهو على العشاء، وكلاهما صحيح، ولا بأس بذلك.
أسئلة وأجوبة تتعلق بالوليمة
وفيما يلي -أيها الإخوة- بعض أسئلة أفادنا بأجوبتها شيخنا أبو عبد الله عبد العزيز حفظه الله، في بعض ما يحدث من الحالات الواقعية. السؤال: إذا كان المنكر في زاوية أو حجرة من البيت لا يشهده المدعو ولا يراه، فهل يحضر الوليمة؟ الجواب: نعم. السؤال: إذا كان هناك أناس من المبتدعة، لكنهم لا يتكلمون ببدعتهم في العرس، فهل يجوز الحضور؟ الجواب: نعم.السؤال: هل يدخل النساء في وجوب دعوة وليمة العرس؟ الجواب: نعم، مثل الرجال، إذا أذن زوجها أو وليها بطبيعة الحال، ولم يكن عندهن منكر، وما أكثر المنكرات في صالات النساء! السؤال: إذا كان مال صاحب الوليمة مختلطاً، فهل يجب الحضور؟ الجواب: نعم، وقد دعا النبي صلى لله عليه وسلم يهودي فأجابه، ولكن إذا كان مال صاحب الوليمة كله سحت وحرام، فلا يجوز إجابته حينئذٍ.السؤال: إذا كان العرس فيه منكر في وقت دون وقت، فهل يحضر، كما إذا كانوا يمتنعون عن المنكر في وقت العشاء، -مثلاً- فحضر وقت العشاء؟ الجواب: نعم، يجوز ذلك. السؤال: هل يعتبر كرت الدعوة وبطاقة الدعوة، والاتصال الهاتفي، والخبر عند الأهل ملزماً بالحضور ودعوة لا بد من إتيانها وتلبيتها إذا لم يكن عذر شرعي؟ الجواب: نعم. السؤال: إذا كان يستطيع حضور أكثر من مناسبة في ليلة واحدة، فهل يجيب؟ الجواب: لا. يكتفي بالأول. السؤال: هل الإسراف يسقط وجوب إجابة الدعوة؟ الجواب: إذا تحقق من كونه إسرافاً، فإن بعض الناس قد يعمل طعاماً لمائتين ولكن لا يحضر إلا مائة، فيظهر كأنه إسراف وليس كذلك، ولكن في بعض الحالات يتحقق أنه إسراف، فتكون هناك صالة للحم للغنم، وصالة للحم الطير، وصالة للحم الإبل، وصالة للعجل، وصالة للحلويات، وصالة وصالة .. وغير ذلك مما تسمعه من أنباء المترفين.السؤال: إذا أخروا العشاء فهل يجوز الانصراف؟ الجواب: نعم. فإن الوجوب في الحضور لا في الطعام على الراجح، لكن إذا أكل فهو أحسن. السؤال: إذا وصل الدف إلى مسامع الرجال، فهل ينكر؟ الجواب: لا. لكن لا يجوز أن يستمع إلى صوت النساء وهن يغنين، ولا يجوز لهن استعمال مكبرات التي توصل أصواتهن إلى الرجال، وهذا كثير وحادث، ولا حول ولا قوة إلا بالله! وإذا ذهب إلى دعوة فرأى منكراً أنكره، ولا بد من ذلك. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يتبع السنة، ويحرص على حقوق الأخوة، وأن يجعلنا من أصحاب العفة، وأن يرزق من لم يتزوج بزوجة صالحة، وأن ينعم على من تزوج بصلاح زوجته والذرية الصالحة. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
 عدم المغالاة والمباهاة في الولائم
عباد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغالِ في وليمة الزفاف، بل كان يفعل ما تيسر، فقد جاء في صحيح البخاري عن صفية بنت شيبة ، قالت: (أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير) وأقرب من يوصف بذلك هي أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فإنه قد جاء في مسند أحمد أنها قالت: (فأخذت ثفالي وأخرجت حبات من شعير -كانت عندها- وأخرجت شحماً فعصدته، وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم يقدم ذلك الطعام) وقوله لـعبد الرحمن : (أولم ولو بشاة) هو للمقتدر الميسر، وفيه تأكيد أمر الوليمة، وأنها تتأكد وتستدرك ولو بعد الدخول بوقت.والنبي صلى الله عليه وسلم تفاوتت به الأحوال، فمرة أطعم الناس حيساً مما جاءوا به، ومرة أولم على زينب باللحم، كما جاء في الحديث الصحيح عن أنس : (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها -أي على زينب - أولم بشاةٍ، وأشبع الناس خبزاً ولحماً ،وكفتهم تلك الشاة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم) فلا معنى للمغالاة والتكلف الذي يفعله بعض الناس، وينبغي على الإنسان أن يجيب ولو كان صائماً، فإن كان صائماً فليصل، أي: يدعو لأصحاب الوليمة، وإن كان يشق على صاحب الدعوة صومه فالأفضل الفطر، وإلا فالأفضل الصيام، والصيام ليس عذراً في ترك الإجابة، وكانوا قديماً يدعون للوليمة على الغداء، وأما عامة فعل الناس اليوم فهو على العشاء، وكلاهما صحيح، ولا بأس بذلك.
منكرات الأعراس
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أضحك وأبكى، وأمات وأحيا، وخلق الزوجين الذكر والأنثى، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الكبرياء في السموات والأرض وهو الحكيم الخبير، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. عباد الله: ما أكثر المنكرات في الأعراس! وما أكثر الذين يسقطون حقهم في وجوب الإجابة في الوليمة، بسبب ما أحدثوه ويحدثونه في ولائهم من المحرمات الصريحة! اسمعوا ماذا فعل الصحابة رضوان الله عليهم، جاء عند البيهقي بسند صحيح: [أن رجلاً صنع طعاماً، فدعا ابن مسعود رضي الله عنه، فقال ابن مسعود: أفي البيت صورة؟ قال: نعم، فأبى أن يدخل حتى كسرت الصورة] تمثال في البيت، رفض ابن مسعود أن يدخل حتى كسرت الصورة، بل حتى يكون -أحياناً- مما يتنزه عنه، كان لبعض الصحابة موقف حاسم، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: [ [أعرست في عهد أبي فآذن أبي الناس -أي: دعاهم- فكان أبو أيوب فيمن آذنا، وقد ستروا بيتي ببجادٍ أخضر -جعلوا على الجدران بجاداً أخضر- فأقبل أبو أيوب ، فاطلع، فلما دخل البيت ورآه، قال: يا عبد الله بن عمر -والصحابة لم يكونون يجاملون بعضهم بعضاً في الحق أبداً- قال: يا عبد الله ! أتسترون الجدر؟! فقام أبي واستحيا وقال: غلبنا عليه النساء يا أبا أيوب . فقال أبو أيوب : من خشيت أن تغلبه النساء فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاماً، فرجع] هل كان أبو أيوب يرى ستر الجدران بالقماش منكراً؟ محتمل، ولعل ابن عمر أفاد من تلك القصة، فقد جاء عنه رضي الله عنه: أنه دخل إلى بيت رجل دعاه إلى عرس، فإذا بيته قد سترت بالكرور، فقال ابن عمر : [يا فلان! متى تحولت الكعبة في بيتك؟ -الكعبة هي التي تستر بالقماش- متى تحولت الكعبة في بيتك؟ ثم قال لنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ليهتك كل رجل مما يليه] كل واحد يمزق ما كان من جهته، هذا على قضية ستر الجدار بقماش، فكيف باليوم -يا عباد الله- وما أدراك ما يحدث اليوم من المنكرات؟! الفرق الغنائية تأتي بقضها وقضيضها بكلام الأغاني الخليع والإباحي، وذكر الحب والغرام والعشق، والمعازف يضرب بها، وقد علمنا تحريمها من الكتاب والسنة، ودخول الرجل على النساء وكثير منهن غير محتشمات ولا متحجبات، والتقاط الصور، وما أدراك ما الصور! الصور للنساء، والتي ترى من قبل الرجال في كثير من الأحيان، ثم ملابس النساء في الأعراس في غاية السوء، من القصير والشفاف والمشقوق، تجلس فيظهر الفخذ وما فوقه!ويحدث من المنكرات ما الله به عليم .. إسراف وطعام يرمى في براميل القمامة، إذا كان العلماء قد كرهوا النثار وهو ما ينثر على الحاضرين من الجوز وغيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النهبة؛ لأنه يكون فيها إظهار للجشع، فكيف إذا ظهرت المنكرات والمحرمات ابتداء من بطاقة الزفاف، بطاقة الدعوة فيها منكرات، وفي كلام بعضهم لبعض: بالرفاء والبنين، وهذا من شعار أهل الجاهلية الذين كانوا يكرهون البنات، وإنما السنة أن يقال: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) أو يقول: بارك الله لك، أو على البركة، وهي كلمة شرعية وردت في الأحاديث: على البركة وعلى خير طائر، ويقول بعد إجابة دعوتهم: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم، أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، اللهم أطعم من أطعمنا، واسق من سقانا .. وهكذا من الكلمات الطيبة، لكنهم الآن يحولون صالات الأعراس ميداناً لمبارزة الله ورسوله بالمعاصي، وما هو مسموع كثير كثير. أيها الإخوة: لماذا لا ننضبط بقوانين الشريعة وحدودها؟ لماذا تستأسد النساء، ويكون الرجال كالحمام الأليف؟ لماذا تجاب كثير من النساء إلى طلباتهن بالمنكر؟ وبعضهم يقول: من الساعة العاشرة إلى الثانية عشرة حفل إسلامي، ومن الثانية عشرة إلى الفجر حدث ولا حرج، ثم ابتدعوا شيئاً اسمه: وجبة الإفطار، حيث أن بعض الأعراس لا تنتهي إلا بعد الفجر بمدة، فيفتح البوفية مرة أخرى للإفطار. عباد الله: إن المسألة قد صارت إلى تضييع صلاة الفجر، إن المسألة قد صارت إلى المنكرات التي تحدث في الولائم، إنه أمر لا يطاق ولا تقره الشريعة أبداً، والواجب علينا نحن الرجال المسلمين أن نقوم لله تعالى بالصدع بالحق، ومنع المنكر والباطل، ونحن قادرون على ذلك، ولا يمنعنك الإحراج أو كلام الناس أن تطيع الله تعالى، لا ترض الناس بسخط الله، فيسخط الله عليك ويسخط عليك الناس، ولكن أرضِ الله ولو بسخط الناس، فسيرضى الله عنك ويرضي عنك الناس.اللهم جنبنا المنكرات، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.اللهم إنا نسألك السعادة في الدارين، والفوز يوم الدين.اللهم أصلح أزواجنا وذرياتنا واجعلنا للمتقين إماماً، وآمنا في بلادنا هذه وسائر المسلمين في بلدانهم، يا رب العالمين.اللهم آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور.عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؛ يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
 عدم المغالاة والمباهاة في الولائم
عباد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغالِ في وليمة الزفاف، بل كان يفعل ما تيسر، فقد جاء في صحيح البخاري عن صفية بنت شيبة ، قالت: (أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير) وأقرب من يوصف بذلك هي أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فإنه قد جاء في مسند أحمد أنها قالت: (فأخذت ثفالي وأخرجت حبات من شعير -كانت عندها- وأخرجت شحماً فعصدته، وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم يقدم ذلك الطعام) وقوله لـعبد الرحمن : (أولم ولو بشاة) هو للمقتدر الميسر، وفيه تأكيد أمر الوليمة، وأنها تتأكد وتستدرك ولو بعد الدخول بوقت.والنبي صلى الله عليه وسلم تفاوتت به الأحوال، فمرة أطعم الناس حيساً مما جاءوا به، ومرة أولم على زينب باللحم، كما جاء في الحديث الصحيح عن أنس : (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها -أي على زينب - أولم بشاةٍ، وأشبع الناس خبزاً ولحماً ،وكفتهم تلك الشاة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم) فلا معنى للمغالاة والتكلف الذي يفعله بعض الناس، وينبغي على الإنسان أن يجيب ولو كان صائماً، فإن كان صائماً فليصل، أي: يدعو لأصحاب الوليمة، وإن كان يشق على صاحب الدعوة صومه فالأفضل الفطر، وإلا فالأفضل الصيام، والصيام ليس عذراً في ترك الإجابة، وكانوا قديماً يدعون للوليمة على الغداء، وأما عامة فعل الناس اليوم فهو على العشاء، وكلاهما صحيح، ولا بأس بذلك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سؤال وجواب في ولائم الزفاف للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net