إسلام ويب

النميمةللشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن من أشد الذنوب خطورة السعي بين الناس بالإفساد، والمشي بينهم بالنميمة، فكم دمرت من بيوت، وشردت من أسر، وسفكت من دماء، فالواجب عدم الاستماع للنمام سواءً كان صادقاً أم كاذباً، والواجب على من سمع شيئاً ألا يوصله للطرف الآخر، ويسعى بالنصيحة للنمام.

    1.   

    النميمة وإفساد ذات البين

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد، ولم يترك شيئاً مما أمر به إلا بلغه.

    فتح الله به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً، وهدى الناس من الضلالة، ونجاهم من الجهالة، وبصرهم من العمى، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وهداهم بإذن ربه إلى صراط مستقيم.

    اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه، أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، و( ما قل وكفى خير مما كثر وألهى إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [الأنعام:134].

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1] ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71] .

    إيذاء المسلمين بالنميمة

    أيها المسلمون عباد الله! المعلوم من القرآن والسنة أن أذية المسلمين حرام، بأي نوع من الأذى، سواء كان أذى باللسان، أو أذى باليد، أو أذى بالقلم، أو أذى بالجوارح أو بغير ذلك، فأذية المسلمين كلها حرام، قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب:58]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه! لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة امرئ مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره ) .

    أيها المسلمون عباد الله! إن من أعظم أنواع الأذية أن بعض الناس قد ارتضى لنفسه أن يكون نماماً قتاتاً دراجاً همازاً غمازاً، يسعى بقالة السوء بين المسلمين، يكشف السر ويهتك الستر، وينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد بينهم.

    وهذا النمام القتات قد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الجنة عليه حرام فقال: ( لا يدخل الجنة قتات ) ، وقال: ( لا يدخل الجنة نمام )، وهو الذي ينقل الكلام.

    خطر النميمة على الفرد والمجتمع

    كم من بيوتٍ تهدمت، وكم من أسر تشردت، وكم من أرحام قطعت، وكم من أواصر قد وهت، وكم من عرى قد انفصمت، كم من إنسان سفك دمه، وكم من إنسان حرم من وظيفته بسبب نميمة نقلها إنسان لا يتقي الله، أو إنسان لا يعلم أن عامة عذاب القبر من هذا المرض الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى إنه لكبير! أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة بين الناس ).

    ومعنى قوله صلوات ربي وسلامه عليه: ( وما يعذبان في كبير ) ، أي: بزعمهما، فقد كانا يعتقدان أن النميمة من الصغائر، وأنها فكاهة المجالس، وأنها سبيل إلى الدعابة، ينقل كلام هذا إلى ذاك، وكلام ذاك إلى هذا، يفسد ما بينهما، ثم يدعي فيما بعد أنه ما صنع شيئاً، أو أنه كان يمزح.

    فقوله: ( وما يعذبان في كبير ) ، أي: في كبير عليهما تركه، ما كانا يستطيعان ترك هذا الأمر إلا أن يشاء الله رب العالمين.

    هذه النميمة أيها المسلمون عباد الله من كبائر الذنوب، التي ذكرها ربنا جل جلاله، صفةً ووسماً للكافر الفاجر الأثيم: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ [القلم:10-13] .

    ومعنى: مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [القلم:11]: أي: يمشي بالنميمة بين الناس.

    الأسباب الحاملة للمرء على النميمة

    ما الذي يحمل النمام الذي ينقل الكلام بين الناس على مثل هذا الفعل؟ يحمله على ذلك أمور ثلاثة:

    أولها: الاشتغال بالفضول، فهو إنسان فارغ ليس عنده ما يشغله، لا هو مشتغل بأمر دينه ولا بأمر دنياه، فيشتغل بنقل الكلام، بمعنى آخر: إنسان فضولي.

    ثانيها: إرادة السوء بالمنقول عنه، حين ينقل بأن فلاناً قال فيك كذا وكذا، فإنما أراد سوءاً بهذا الذي نقل عنه.

    ثالثها: محبة المنقول إليه في الظاهر، وإلا فمن أحبك حقيقةً لم ينقل إليك ما تكرهه، ولم ينقل إليك ما يسوءك، ولو كان لك محباً حقاً لستر عنك قالة السوء التي يروجها الناس، لكنه نقلها، ثم لم يرض بنقلها حتى سمى القائل، فأفسد ما بينك وبينه، وألقى بينكما العداوة والبغضاء، فانقلبت المحبة عداوة، وانقلبت المودة بغضاً، هذا صنيع النمام، ومن أجل ذلك حرم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة: ( لا يدخل الجنة نمام ) .

    الواجب على من نقل إليه كلام على وجه النميمة

    يا أيها المسلم، يا عبد الله! لو أن إنساناً نقل إليك قالة سوء عن فلان من الناس، بأن فلاناً قال فيك كذا وكذا وكذا، أو جاءك على هيئة الناصح، يقول لك: ما الذي بينك وبين فلان، هل أسأت إليه؟ هل أغلظت عليه؟ هل أكلت ماله؟ ماذا صنعت به؟ ثم بعد ذلك ينقل إليك ما قال، مطلوب منك حيال هذه النميمة أمور ستة:

    أولاً: ألا تصدقه؛ لأنه فاسق والفاسق لا يصدق، فهذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وفقيه المسلمين رضي الله عنه وأرضاه يأتي إليه أحد الناس وينقل إليه كلاماً بأن فلان قال فيك كذا وكذا، فماذا صنع علي رضي الله عنه وهو الفقيه العالم؟ قال لذلك الناقل: يا هذا! إن شئت فتشنا عما قلت، فإن كنت صادقاً مقتناك، وإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن شئت أقلناك، قال: بل أقلني يا أمير المؤمنين! قال له: أنت أحد رجلين، إما أن تكون صادقاً فيما نقلت فتستحق المقت؛ لأنك نمام، والنمام ممقوت عند الله، وإما أن تكون كاذباً فتستحق العقوبة؛ لأن الكاذب لا بد أن يعاقب، وإن شئت تركناك وسترنا ما جئت به، فقال: أقلني يا أمير المؤمنين.

    وهكذا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الإمام العادل والخليفة الراشد، ينقل إليه أحد الناس كلاماً عن فلان من الناس بأنه قال فيك كذا وكذا، قال له عمر بن عبد العزيز : يا هذا! إن كانت كاذباً فأنت من أهل هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات:6]، وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [القلم:11]، وإن شئت أقلناك، قال: بل أقلني يا أمير المؤمنين، فهذا هو التعامل الأول، ألا تصدق النمام فيما نقل.

    ثانياً: عليك أن تنهاه وتنصحه وتزجره وتقبح له فعله، وتخبره بأنه واقع في كبيرة، وأنه قد أتى عظيمة من عظائم الذنوب، وتوصيه بتقوى الله عز وجل وتزجره عما صنع.

    ثالثاً: أن تبغضه في الله؛ لأنه بغيض إلى الله، والبغض في الله واجب.

    رابعاً: ألا تظن بالمنقول عنه إلا خيراً؛ لأن الله تعالى قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ [الحجرات:12]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث )، فهذا الذي نقل عنه بأنه قال فيك كذا وكذا لا تظن به إلا خيراً.

    خامساً: ما ينبغي أن تحملك النميمة على أن تفتش عن حقيقة ما قال، وأن تتجسس على ذاك الذي نقل عنه؛ لأن الله تعالى قال: وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات:12].

    سادساً: يا مسلم يا عبد الله! لا ترض لنفسك ما نهيت عنه ذلك النمام، فلا تنقل نميمته ولا تحكها ولا تروجها، بل حذر من النميمة والنمام وكفى.

    هذه الأمور الستة التي ينبغي أن يتعامل بها مع هذا الشيطان الذي يسعى بين الناس على جهة الإفساد.

    النميمة سبب في كثير من المشكلات الزوجية

    كثير من المشكلات الزوجية سببها النميمة، تأتي امرأة إلى امرأة فتقول لها: إن زوجك ذهب إلى مكان كذا وكذا، وإن زوجك قد قال كذا وكذا، وإنه قد فعل كذا وكذا، ولربما يأتي رجل أو امرأة إلى رجل فيقولون له: بأن زوجتك قد قالت كذا وكذا، وأنها قد فعلت كذا وكذا، فسرعان ما تتهدم بيوت وتنفصم عرى، والإثم على من نقل.

    يا أيها المسلمون يا عباد الله! إن دوام العشرة بين الناس مقتض لحصول الخلاف، لكن الواجب أن يحكم هذا الخلاف بأدب وضوابط الشرع، وألا يتعدى الناس به طوره، ولنتذكر أن الخلاف قد وقع بين أبي بكر و عمر ، وبين بلال و عمر ، وبين المغيرة و معاوية ، وهؤلاء هم الأصحاب عليهم من الله الرضوان، وهم خير الناس بعد الأنبياء، فقد اختلفوا وتنازعوا ولربما اشتجروا ولربما اقتتلوا، لكنهم كانوا يحكمون خلافاتهم بضوابط الشرع.

    ذكروا عن الصاحب بن عباد رحمه الله أن نماماً كتب إليه كتاباً من أجل أن يستولي على مال يتيم، إنسان مات أبوه وهو صبي صغير وترك له مالاً كثيراً، فماذا فعل الصاحب رحمه الله؟ كتب تحت كتابة ذلك: النميمة قبيحة وإن كانت صحيحة، والميت رحمه الله واليتيم جبره الله، والمال نماه الله، والساعي لعنه الله، وهذا الذي يسلط الحاكم على مال يتيم لعنه الله، وهذا الذي يسعى لدى الحاكم بإنسان بريء ليقتل أو يسجن أو يهان لعنه الله، هذه هي شريعة الإسلام وهذه هي حدود الله عز وجل.

    أسأل الله أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وتوبوا إلى الله واستغفروه.

    1.   

    شر الناس ذا الوجهين

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

    وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله النبي الأمين، بعثه الله بالهدى واليقين، لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [يس:70].

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين، وآل كل وصحب كل أجمعين.

    وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين، وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين، أما بعد:

    أيها المسلمون! اتقوا الله حق تقاته: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] ، واعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: ( وتجدون شر الناس ذا الوجهين، الذي يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ).

    يا أيها المسلمون! لو تأمل الإنسان فيما يدور حوله في دنيا الناس، في المؤسسات والمصالح والشركات، وفيما يدور في البيوت أو حتى في المساجد لوجد أن بعض الناس قد أباح لنفسه أن يكون ذا وجهين، يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، يعيش بين الناس بشخصيتين وحالين ولسانين، هذا الصنف من الناس الذي يلقاك بوجه أبي بكر وقلب أبي لهب يظهر لك أنه مصدق لك فيما تقول، عامل بما تنصح، ثم إذا أعطاك ظهره صنع غير الذي ظهر منه، حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بأنه شر الناس؛ لأن هذه الصفة مما تنافي خصال الرجولة وصفات المروءة وخلال الكمل من الرجال، الرجل لا بد أن يكون على رأي واحد، ولا بد أن يكون ذا وجه واحد، لا أن يكون متلوناً.

    فلا خير في ود امرئ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميل

    جواد إذا استغنيت عن أخذ ماله وعند ذهاب المال عنك بخيل

    إن بعض الناس قد أباح لنفسه أن يعيش بهذه الصفة، وبهذا النظام نسأل الله السلامة والعافية.

    يا مسلم! إذا أردت أن تلقى الله عز وجل وأنت على خير، فالق الله وأنت طاهر اليد من دماء المسلمين، خميص البطن من أموالهم، الق الله عز وجل وقد سلم المسلمون من لسانك ويدك، إما أن تبذل النصيحة، وإما أن تسكت ولا تنطق بباطل، هذا الذي تعلمناه من ديننا ومن هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    يا أيها المسلمون يا عباد الله! لتسلم حياتنا الاجتماعية ولتستقيم أمورنا فيما بيننا، فلا ينبغي أن نصدق نماماً، ولا أن نصغي إلى قتات، ولا أن نتبع همازاً لمازاً، بل نظن بالمسلمين خيراً: ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )، هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيراً، خاصة وأنت تجد لها في الخير محملاً، هكذا أمرنا، وهكذا كان أسلافنا.

    أيها المسلمون! ليس الدين بالمظاهر والأشكال، ولا بالرسوم والملابس، وإنما الدين حقيقته أن تخالق الناس بخلق حسن، هذا هو دين محمد صلى الله عليه وسلم.

    اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

    اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية.

    اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك.

    اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين.

    اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا، وأجب دعوتنا، وثبت حجتنا، وسدد ألسنتنا، واهد قلوبنا، واسلل سخيمة صدورنا، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

    اللهم سلمنا وسلم الناس منا يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين.

    اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا.

    اللهم اغفر لمن بنى هذا المساجد المبارك، ولمن عبد الله فيه، ولجيرانه من المسلمين والمسلمات، اللهم من وسع علينا مسجدنا هذا وسع عليه في الدنيا والآخرة، اللهم وسع عليه في الدنيا رزقه، ووسع عليه في الآخرة مدخله وقبره، اللهم اشرح صدره ويسر أمره، واخلف عليه بخير مما أنفق يا سميع الدعاء!

    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

    اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.