إسلام ويب

واحة القرآن - سورة الضحىللشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • انقطع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة ليال، فقال المشركون: إن ربه قد هجره، فأنزل الله سورة الضحى؛ ليطمئنه بأن ربه ما هجره وما قلاه، وعدد الله فيها نعمه على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره بشكرها والتحدث عنها

    1.   

    الإرشاد إلى قراءة سورة الضحى في الصلاة

    الشيخ محمد الخضيري: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

    فكلكم تقرءون سورةً فيها وصف لنبيكم، وامتنان من الله سبحانه وتعالى على محمد خاتم الأنبياء بجملة من النعم، يريد الله سبحانه وتعالى أن يذكره ويذكرنا نحن من بعده بها، وهذه السورة هي سورة الضحى التي افتتحت بالقسم، فقال: وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى:1-3].

    وهذه السورة نحفظها، ويتلوها أبناؤنا، ونسمعها من أئمتنا، فدعونا نقف معها بعض الوقفات، ومعي أخي فضيلة الشيخ عبد الحي يوسف ، نحاول أن نقنص بعضاً من فوائد هذه السورة.

    الشيخ عبد الحي يوسف: أكرمك الله أبا عبد الله !

    الشيخ محمد الخضيري: أعطنا مما أعطاك الله.

    الشيخ عبد الحي يوسف: أول ما يحضرني ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد معاذاً لقراءتها لما صلى بالناس فأطال، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام غضباً شديداً وقال: أفتان أنت يا معاذ ؟! إذا صليت بالناس فاقرأ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التكوير:1] و إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ [الانفطار:1] .. ) إلى أن ذكر الضحى عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    فضل وقت وصلاة الضحى

    الشيخ عبد الحي يوسف: وهذه السورة المباركة افتتحت بالقسم بالوقت، مثلما افتتحت سورة بالليل، وسورة بالعصر، وسورة بالشمس، ويرشدنا ربنا جل جلاله إلى الاهتمام بهذا الوقت، ووقت الضحى وقت له بركته، فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( يصبح ابن آدم على كل سلامى منه صدقة، وله بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة.. إلى أن قال: ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ).

    الشيخ محمد الخضيري: إذاً فنحن نقول لإخواننا: احرصوا على ركعتي الضحى، خصوصاً لمن كان ورده من الليل قليلاً.

    الشيخ عبد الحي يوسف: صحيح، وأيضاً في الحديث القدسي: ( يا ابن آدم! لا تعجز عن أربع ركعات أول النهار أكفك آخره ).

    1.   

    القسم بالضحى والليل ومناسبته لموضوع السورة

    الشيخ عبد الحي يوسف: نعم. فربنا أقسم بالضحى، ثم أقسم بالليل، الذي هو مظنة الرحمات والفيوضات، ولذلك كان الإسراء بالليل، سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ [الإسراء:1]، ونزول القرآن في الليل إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1]، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [الدخان:3]، وكذلك نجاة نبي الله موسى عليه السلام، ونبي الله لوط عليه السلام: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [هود:81]، وفي قراءة: (فاسر بأهلك)، والإسراء هو السير بالليل، قالوا: الليل مظنة الفيوضات، ومظنة الرحمات، ومظنة التجليات، ولذلك أقسم ربنا بالضحى إذا أشرق على الكون بضيائه، وأقسم بالليل إذا غطى الكون بظلامه، ثم المقسم عليه مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى:3]، فما معنى هذا الكلام؟

    الشيخ محمد الخضيري: قبل أن أذكر معنى هذا الكلام قد يتساءل إنسان: لماذا القسم بالضحى في سورة موضوعها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    يبين هذا سبب نزولها: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اتهمته أم جميل لما رأته لم يقم ليلتين أو ثلاثاً، قالت: ما لي أرى شيطانك قد ودعك؟ فاستوحش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون ربه سبحانه وتعالى قد أبغضه وقلاه وهجره، فطمأنه الله سبحانه وتعالى فقال: وَالضُّحَى [الضحى:1] )، يعني: كأنما ينزل عليك من الوحي كالضحى في رابعة النهار، في ضيائه، ووضوحه، وإشراقه وهدايته للخلق.

    1.   

    طمأنة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ومكافأته له

    الشيخ محمد الخضيري: قال: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى:3]، (ودعك) بمعنى تركك من الودع.

    وكان المشركون يعيرون رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ربه قد تركه، فطمأنه ربه بأنه ما ودعه ولا قلاه.

    ولاحظ هذه الربوبية التي فيها إضافة إلى كاف الخطاب، فهي ربوبية خاصة، غير الربوبية العامة التي تكون لسائر الخلق، وغير الربوبية التي تكون للمؤمنين أيضاً، هذه ربوبية خاصة الخاصة.

    الشيخ عبد الحي يوسف: الرعاية والكلاءة والحفظ والتأييد والتسديد.

    الشيخ محمد الخضيري: ما قال: ما ودعك الله وما قلى، بل قال: (ربك)، كأنه خاص بك، ويعتني بك، كيف يدعك؟ كيف يتركك؟ كيف يهجرك؟

    (وما قلى) أصلها: وما قلاك. ولكن تركت الكاف لأجل الفاصلة.

    والقرآن يراعي هذا المعنى؛ لأنه نزل بلغة العرب، والعرب يراعون هذه المعاني لجمال الكلام، قلى بمعنى: أبغض.

    1.   

    جزاء النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم أجره في الآخرة

    الشيخ محمد الخضيري: وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى [الضحى:4]، تدرج، طهر المكان جاء بالتخلية ثم جاء بالتحلية.

    الشيخ عبد الحي يوسف: أخبر بالمكافأة، وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى [الضحى:4].

    الشيخ محمد الخضيري: العجيب أن هناك قسماً باثنين: وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى [الضحى:1-2]، وهنا قسم أيضاً: وَلَلآخِرَةُ [الضحى:4]، فإن اللام موطئة للقسم، وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى [الضحى:4]، يعني: ما ينتظرك في الدار الآخرة خير مما أعطيته ومنحته في الأولى.

    الشيخ عبد الحي يوسف: نعم، يعني: كلم الله موسى تكليماً، واتخذ الله إبراهيم خليلاً، واصطفى موسى برسالته وبكلامه، وعيسى عليه السلام نفخ فيه من روحه، أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأعطاه الكوثر، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، وعدد آنيته بعدد نجوم السماء، وجعل أمته خير أمة، وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً، وجعله يوم القيامة الشافع المشفع، وأعطاه المقام المحمود، عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً [الإسراء:79].

    وفي قول الله عز وجل: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ [البقرة:253]، أي: محمد صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ [البقرة:253] أي: موسى عليه السلام، ( فنبينا عليه الصلاة والسلام في الآخرة أول من يقرع باب الجنة، فيقول خازن الجنة: من؟ فيقول: أنا محمد، قال: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك )، فالناس كلهم له تبع عليه الصلاة والسلام، وهو في الجنة أعلى الناس مقاماً، ( آت محمداً الوسيلة ) وهي منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد واحد من عباد الله، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    وعد الله لنبيه بالعطاء حتى الرضا

    الشيخ محمد الخضيري: ثم قال سبحانه: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى [الضحى:5] ، ولاحظ التعبير بأن العطاء سيصل إلى مرحلة الرضا الذي ليس بعده شيء، يعني ما قال: ولسوف يعطيك ربك عطاءً كثيراً، لا، بل قال: (فترضى).

    الشيخ عبد الحي يوسف: ولذلك قال بعضهم تفاؤلاً: بأن هذه أرجى آية في كتاب الله، قالوا:

    ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى وحاشاك أن ترضى وفينا معذب

    ولذلك كل الأنبياء يوم القيامة يقولون: نفسي نفسي، إلا محمداً صلى الله عليه وسلم فإنه يقول: (أمتي أمتي). ( ولما تلا صلى الله عليه وسلم: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [المائدة:118]، طال بكاؤه، فأرسل إليه ربه جبريل عليه السلام وهو أعلم، يا محمد! إن ربك يقول لك: ما يبكيك؟ قال: يا رب! أمتي أمتي، قال الله عز وجل: فإنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ).

    1.   

    ذكر ما امتن الله به على نبيه صلى الله عليه وسلم

    الشيخ عبد الحي يوسف: ثم عدد ربنا جل جلاله ثلاثة أنواع من النعم: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى [الضحى:6-8].

    الشيخ محمد الخضيري: طبعاً هذا كله في سياق تعداد النعم على رسول الله؛ لإزالة الوحشة منه، ولتكذيب أولئك الذين قالوا: إن ربك قد قلاك، وقالوا: إن محمداً أبتر.

    إيواء الله لنبيه وهدايته له

    الشيخ محمد الخضيري: فقال سبحانه: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى [الضحى:6]، يعني: قد وجدك يتيماً فآواك، وقد هيأ الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من أسباب الرعاية والإيواء ما لم يكن لغيره عليه الصلاة والسلام، ثم قال: وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى [الضحى:7]، ما هو الضلال هنا؟ فبعض الناس فسره بمعان باطلة، ولكنه على ظاهره هنا ومعناه: أنه كان عليه الصلاة والسلام لا يعرف هذا الإسلام وهذا الهدى والنور، فعرفه.

    الشيخ عبد الحي يوسف: بتفاصيله، وإنما كان يعرفه بالإجمال. فكان نبينا عليه الصلاة والسلام يدرك بفطرته السوية أن للكون خالقاً مدبراً، لا شك، قوياً عزيزاً، لكن تفاصيل عبادة هذا الخالق سبحانه وتعالى في الوصول إليه ما كان يعرفها.

    الشيخ محمد الخضيري: ولا يعرف هذا الوحي الذي أوحي إليه من ربه، وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى:52] فهذه الآية تفسر تلك الآية.

    إطلاقات الضلال في القرآن والمراد به عند إطلاقه على الأنبياء

    الشيخ عبد الحي يوسف: هذه الآية لا بد أن نقف عندها قليلاً؛ لأن بعض أهل الباطل يتعلق بها، فيقول: بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضالاً، ثم يستدل بالآية الأخرى: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً [الأنعام:76]، بالنسبة لإبراهيم عليه السلام.

    نقول: الضلال في القرآن يطلق على النسيان، كما في قول الله عز وجل: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى [البقرة:282]، ويطلق على الغياب، تقول العرب: ضل اللبن بالماء، وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ [السجدة:10]، يعني: غبنا، أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [السجدة:10]، ويطلق الضلال في القرآن على تعمد ترك الحق، والذهاب إلى الباطل، وهذا هو الغالب، وقال الله عز وجل: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7]، ولذلك بعض المفسرين ها هنا قالوا: الضلال بمعنى المحبة، واستدلوا بكلام بعض العرب:

    عجباً لعزة في اختيار قطيعتي إني أراها في الضلال تهيم

    (أراها في الضلال تهيم) قالوا: في المحبة، وقال بعضهم: من قول العرب: ضل فلان، قالوا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان صغيراً ضل الطريق في أودية مكة، وهذا يحتاج إلى إثبات، ولذلك أنسب المعاني هو ما تفضلتم به أن الضلال هو: عدم العلم بتفاصيل الشريعة، قال الله عز وجل: مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ [الشورى:52].

    التفضل على رسول الله بالغنى بعد الفقر

    الشيخ محمد الخضيري: وقوله سبحانه: وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى [الضحى:8]، أي: وجدك فقيراً فأغناك من واسع فضله، وغنى الله عز وجل لعبده بأنواع من الغنى، أولها وأعلاها وأجلها غنى قلبه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس )، وكان عليه الصلاة والسلام أغنى الخلق في هذا الباب.

    الشيخ عبد الحي يوسف: ( ما كان يعجبه من الدنيا شيء إلا مؤمن تقي )، هكذا تقول عائشة ، وتهدى إليه الحلة الثمينة، حلة ذي يزن ملك من ملوك العرب، فيلبسها عليه الصلاة والسلام مرةً أو مرتين، ثم يهديها لـأسامة الذي ذكروا في صفته أنه كان أسود أفطس الأنف رضي الله عنه، وفي هذا دلالة على أنه ما ادخرها صلى الله عليه وسلم من أجل أن يهديها لرجل من الكبراء، بل أهداها لـأسامة رضي الله عنه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مخاطه بيده، وقل مثل ذلك حين تأتيه الغنائم والأسلاب، فلا يدخل بيته حتى يوزعها جميعاً، فهذا غنى، ويقول: ( ثم لا تجدوني بخيلاً، ولا كذاباً، ولا جباناً ) عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    الأمر بشكر النعم والتحديث بها

    الشيخ محمد الخضيري: ولما ذكر الله هذه الأمور التي أعطاها لنبيه، ذكره بشكرها، وشكرها يكون من جنس تلك المنن، فقال: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى:9-10].

    فالسائل مقابل قوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى [الضحى:7]، ومقابل وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى [الضحى:8]، فالسائل هنا سائل العلم، وسائل المادة.

    ثم ختم بقوله: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11]، أي: شكراً؛ لأن الحديث بالنعمة والتحدث عنها شكر لها.

    ولشيخنا العلامة ابن عثيمين لفتة جميلة في هذه الآية يقول: قال: (فحدث) ولم يقل: فأخبر؛ لأن أخبر تعني أخبر غيرك بها، وأما حدث فتشمل حديث النفس بها، وحديث الآخرين بها، فأنت تحدث نفسك بأن تجلس معها، فتقول: ربي أكرمني بالإسلام، وأكرمني باللسان، وأكرمني بالعينين، وأكرمني بالزوجة، وأكرمني بالعقل، وأكرمني بالولد، وأكرمني بالعلم، وأكرمني بالفهم، إلى آخر ما هنالك تحدث بها نفسك، ثم أيضاً إذا سئلت: كيف حالك يا فلان؟

    تقول: أنا بخير، والحمد لله.

    الشيخ عبد الحي يوسف: اللهم اجعلنا قابلين لنعمتك، مثنين بها عليك، وأتمها علينا يا أكرم الأكرمين!

    اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى جميع المرسلين.