إسلام ويب

ديوان الإفتاء [236]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لا يوجد عرض

    1.   

    نصاب الزكاة بالجنيه السوداني

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله، وصلى الله وسلم على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

    السلام عليكم ورحمة الله.

    وأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا الصيام والقيام، وأن يرفع أعمالنا إليه، ومرحباً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، وأذكركم بأن رقم الهاتف هو (0183434688) (0183437988) وعندنا هنا أسئلة، أبدأ بسؤال في زكاة المال.

    السؤال: كم هو النصاب بالجنيه السوداني حالياً وكيف يحسب؟

    الجواب: هذا السؤال بالأمس سألني به أحد الإخوة عن طريق الهاتف، ووعدته بأني سأرجع إلى الإخوة القائمين على ديوان الزكاة، وقد أفادونا جزاهم الله خيراً بأن النصاب لهذا العام (1430) بالجنيه السوداني هو أربعة آلاف وثلاثة وستون جنيهاً، وبالنسبة للناس الذين ما زالوا متعلقين بالعملة القديمة، فأربعة ملايين وثلاثة وستون ألفاً، هذا هو النصاب.

    وأما كيف يحسب بمثاقيل الذهب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن النصاب عشرون مثقالاً من الذهب وهو يعادل خمسة وثمانين جراماً بمقاييس هذه الأيام.

    فيخرج ربع العشر، هذه هي النسبة في زكاة الذهب والنقود.

    المتصل: هل اللدغة في نهار رمضان تفطر؟

    الشيخ: طيب أبشر يا أحمد .

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: في السنة التي فاتت كنت مريضة بوجع في المعدة، ولا زال الألم فيَّ، فأمرني الدكتور بالفطر؛ فأفطرت سبعة أيام بها وأطعمت، فهل عليّ القضاء؟

    السؤال الثاني: والدتي صامت رمضان في السنة التي فاتت وهي كبيرة! وفي هذه السنة لم تصم رمضان، وليس عندها من يكفر عنها، فماذا تعمل في هذه الحال؟

    المتصل: ما حكم صوم الصفد والرؤية؟

    الشيخ: ما هو صوم الصفد؟

    المتصل: واحد يصوم أول يوم، وواحد يصوم ثاني يوم يا شيخ!

    1.   

    حقيقة ضمة القبر

    السؤال: محمد من كسلا يقول: هل إذا مات أي إنسان ضمه قبره حتى تختلف أضلاعه؟

    الجواب: نعم، ضمة القبر عامة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن سعد بن معاذ رضي الله عنه ووضعه في لحده، أشاح بوجهه صلى الله عليه وسلم وقال: ( لقد ضم القبر سعداً ضمة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ ، ثم فرج عنه ).

    1.   

    الذبح في السابع والعشرين من رمضان صدقة للميتين

    السؤال: شمس تقول: هل يجوز الذبح في السابع والعشرين من رمضان صدقة للميتين؟

    الجواب: لا مانع؛ فالصدقة يصل ثوابها سواء كان في رمضان، أو في غيره؛ لكنها في رمضان أعظم أجراً إن شاء الله؛ فلا بأس بأن تذبح ذبيحة وتوزعها صدقة عمن مات من قرابتك، أو من أهلك.

    1.   

    الصلاة في ثوب فيه مني

    السؤال: إذا وجد مني على الثوب؛ فهل تصح الصلاة به؟

    الجواب: نعم، تصح الصلاة إن شاء الله؛ لأن المني طاهر في الراجح من قولي أهل العلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تحكه بأظفرك )، والسيدة عائشة قالت: ( كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

    1.   

    سب الأمطار والرياح

    السؤال: ما حكم من يسب الأمطار والرياح؟

    الجواب: من يسب الأمطار والرياح مخطئ وآثم؛ لأن الأمطار والرياح مسيرة بأمر الله، والفاعل حقيقة في شأنها هو الله، هو الذي يأتي بالمطر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ [الشورى:28]، وكذلك الرياح قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ [الأعراف:57]؛ ولذلك نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الريح، فقال: ( لا تسبوا الريح فإنها من جند الله )، وقال عليه الصلاة والسلام: ( نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور )، وهما نوعان من الريح، فالنبي صلى الله عليه وسلم نصر بريح اسمها الصبا، وأهلك الله عاداً بريح اسمها الدبور، والمطلوب من المسلم إذا هبت الريح أن يقول: ( اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به )، وكذلك المطر إذا نزل نسأل الله من رحمته وفضله، فإذا اشتد نقول: ( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ).

    1.   

    ذكر دعاء الحاجة

    1.   

    وقت ركعتي الرغيبة

    السؤال: أخونا عبد الله من بور سودان يسأل: ما هو وقت ركعتي الرغيبة؟

    الجواب: وقتها قبل صلاة الصبح، يعني: بعد طلوع الفجر الصادق وقبل أن تركع ركعتي الفريضة؛ فإذا فاتتك فصلها بعد طلوع الشمس، وإذا كنت تخاف أن تنسى إذا طلعت الشمس، فما عليك إلا أن تصليها بعد صلاة الفريضة، بعد الباقيات الصالحات.

    1.   

    ما يلزم الحامل والمرضع إن أفطرتا

    السؤال: أم أحمد تسأل عن الحامل والمرضع اللتين أفطرتا رمضان، هل عليهما قضاء أم فدية؟

    الجواب: ليس عليهما سوى القضاء؛ لأن عذرهما طارئ، والله عز وجل قال في أصحاب الأعذار الطارئة كالمريض والمسافر: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]، وكذلك الحامل والمرضع، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله وضع عن الحائض الصلاة والصيام، ووضع عن الحامل والمرضع الصيام )؛ فالمقصود بذلك وضع عنهما وجوب الأداء، وليس القضاء.

    1.   

    ضابط الغيبة وكيفية اجتناب الرياء

    السؤال: أخونا ياسر يقول: إذا ذكرت أخي في أي مجلس فهل يعتبر غيبة؟ وحدثنا عن الرياء، وكيف نجتنبه؟

    الجواب: نقول: إذا ذكرت أخاك المسلم بسوء فهي غيبة، إن كان هذا العيب فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته، والغيبة من الذنوب العظام نسأل الله أن يتوب علينا أجمعين.

    أما الرياء فنجتنبه بأمور:

    أولاً: بالدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه ).

    ثانياً: إخفاء العمل ما استطعت، أي أن العمل الذي تستطيع أن تخفيه عن الناس فافعل، سواء كان صلاة، أو صياماً، أو صدقة، أو غير ذلك.

    ثالثاً: بأن تعلم يقيناً أن الخلق لا يملكون لك ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياة، ولا نشوراً.

    1.   

    تأخير قضاء رمضان لأكثر من عام

    السؤال: أختنا فاطمة تقول: علي يوم في رمضان من السنة الماضية لم أصمه لظروف؟

    الجواب: إذا لم تقضي قبل أن يدخل رمضان يا فاطمة ! فإذا كنت معذورة لأنك متقلبة بين مرض وسفر وحيض وحمل وما أشبه ذلك، فما عليك إلا القضاء بعد رمضان إن شاء الله، أما إذا أخرت القضاء من غير عذر، فعليك قضاء ذلك اليوم وإطعام مسكين.

    1.   

    الفرق بين التدبر والقول على الله بلا علم

    السؤال: أختنا وفاء من بحري تقول: ثبتنا الله وإياكم على الحق آمين، ما هو الحد الفاصل بين تدبر القرآن والقول فيه بغير علم؟

    الجواب: تدبر القرآن بمعنى: أن ينظر الإنسان في ألفاظ القرآن من أجل أن يتعرف على معانيها، ويتأمل في مراميها، ويميز وعدها من وعيدها، وأمرها من نهيها، وحلالها من حرامها، ومن أجل أن ينظر فيما أراد الله عز وجل بهذا الكتاب الكريم، فإذا وصل إلى معنى من المعاني، فلا ينبغي له أن يذيعه وينشره إلى أن يسأل أهل العلم، ويعرض عليهم ما توصل إليه، هذا الذي كان يصنعه سلفنا رضوان الله عليهم.

    أما التدبر فبابه مفتوح، كما قال علي رضي الله عنه: إلا فهماً يؤتيه الله رجلاً في كتابه.

    1.   

    طريقة حفظ القرآن

    السؤال: أخونا ناصر يقول: كيف أحفظ القرآن؟

    الجواب: نقول: تحفظ القرآن بأمور عدة:

    أولاً: بالإخلاص لله عز وجل؛ فكن مخلصاً.

    ثانياً: بالعزيمة الصادقة.

    ثالثاً: بالإكثار من الدعاء: ( اللهم علمني منه ما جهلت، وذكرني منه ما نسيت ).

    رابعاً: بأن تتبع القواعد الصحيحة للحفظ، كأن تتخذ مصحفاً واحداً، وأن تصحح القراءة على شيخ متقن، وأن تجعل لك ورداً لا تخل به، وأن تتعاهد القرآن وتكثر من المراجعة؛ لأنه أشد تفلتاً من الإبل في عقلها.

    1.   

    تأثير لدغة العقرب على الصوم

    الشيخ: أخونا أحمد يسأل: هل لدغة العقرب تفطر؟ يا أحمد من الدابر لو لدغتك عقرب -لا قدر الله- فهذه اللدغة لا يترتب عليها أن يفسد صومك، ولا توجب عليك قضاءً؛ بل إذا حافظت على نفسك، فما أكلت، ولا شربت، فصومك صحيح إن شاء الله، وليست لدغة العقرب من المفطرات.

    1.   

    الواجب على من أفطر لمرض طارئ

    السؤال: زينب من الشمالية تقول: إنها أفطرت أياماً سبعة بأمر الطبيب، بسبب وجع في المعدة، في العام الذي مضى، ثم بعد ذلك أطعمت، فما الذي يلزم؟

    الجواب: نقول: يا زينب ! شفاك الله، ولا يجزئك الإطعام؛ لأن مرضك هذا طارئ، ودليل ذلك أن الطبيب ما أمرك بأن تفطري الأيام كلهن، ولا نهاك عن الصيام فيما بعدهن؛ ولذلك عليك قضاء تلك الأيام السبعة.

    1.   

    حكم من لا يستطيع الصيام ولا الإطعام

    الشيخ: أما بالنسبة لوالدتك أطال الله عمرها، وأحسن ختامها، فهي لا تستطيع الصيام، وفي الوقت نفسه لا تملك قيمة الإطعام، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]، فما عليها شيء، ومتى ما يسر الله عز وجل، وأدر رزقها، فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً، وليس عليها شيء سوى ذلك.

    1.   

    تعليق الصيام على رؤية كل شخص لنفسه

    الشيخ: أخونا محمود من كسلا، فهمت من سؤاله أن ناساً يصومون مع الناس، وأن آخرين يشترطون أن يروا الهلال بأعينهم، وقد تقدم الكلام في هذا الأمر في بداية رمضان، وأن هؤلاء الذين يعلقون الصيام على رؤية أنفسهم مخطئون، إذ قول نبينا الرسول عليه الصلاة والسلام: ( صوموا لرؤيته )، أو قوله عليه الصلاة والسلام: ( لا تصوموا حتى تروه ) كما قال أهل العلم: المراد مطلق الرؤية، لا رؤية الآحاد، يعني: ليس مطلوباً أن أرى أنا بنفسي، وأنت بنفسك، والثالث والرابع، وإلا ما نصوم، لا، وإنما الإنسان إذا أخبر أنه رأى الهلال عدلان، أو توصل المسلمون إلى أن رؤية الهلال قد تحققت، ولو بواسطة المكبرات والأجهزة الراصدة، فهذا يعني أن الشهر قد دخل، والعلم عند الله تعالى.

    المتصل: ابنتي لا تسلم على الرجال؛ فيأتي إليها أناس من أقاربها ليسلموا عليها فتحرجهم، وهم لا يعرفون أنها لا تسلم، فقلنا لها: يا هبة إذا أتى أحدهم يسلم عليك فسلمي عليه من بعيد وهو لن يسلم عليك بعدها.

    الشيخ: أبشر، تسمع الجواب إن شاء الله.

    المتصل: أنا أسأل عن العقيقة، ومتى يبدأ الحساب لها؛ فأخي ولد له يوم الخميس الساعة الواحدة بالضبط؟

    1.   

    إخراج زكاة الفطر عن الإخوة

    السؤال: أنا طبيب بلا وظيفة، تخرجت من كلية الطب، ولدي معاش ألفا جنيه شهرياً، ولي ستة إخوة، كيف أزكي للفطر؟

    الجواب: أقول لك أيها الطبيب: أسأل الله أن يرزقك حلالاً، وأن يستعملك صالحاً، ومطلوب منك أن تخرج زكاة الفطر عن نفسك ثلاثة جنيهات ونصف، وعمن تعول؛ فإذا كنت تعول إخوانك ووالديك، فأخرج الزكاة عن الجميع، وحتى إذا كنت لا تعولهم، فاطلب من الوالد أن تخرج الزكاة عن الجميع، فإذا أوكلك في ذلك صح إن شاء الله وأنت مأجور.

    1.   

    متابعة الإمام في الزيادة في الصلاة سهواً

    السؤال: هل يجوز للمأمومين الذين أكملوا صلاتهم التقيد بالإمام ومتابعته في سهوه؟

    الجواب: إذا أكمل المأموم صلاته، واستيقن أنها قد تمت، فقام الإمام إلى خامسة في الظهر، أو العصر أو العشاء، أو قام إلى رابعة في المغرب، أو ثالثة في الصبح، فلا يتابعونه، وإنما يجلسون ويسبحون، فإذا تمادى الإمام تركوه، حتى إذا سلم سلموا معه، ويسجدون للسهو جميعاً.

    1.   

    عمل المرأة خارج بيتها مع عدم الحاجة

    السؤال: هل عمل المرأة حرام إذا لم تكن محتاجة، بصرف النظر عن الأولى لها؟

    الجواب: الأصل في المرأة القرار في البيت، من أجل أن تطيب حياتها، وحياة زوجها وأولادها، فتتقاسم الحياة، الزوج يعمل في الخارج، وهي تعمل في الداخل، وأقول: من المفاهيم الخاطئة التي استقرت عندنا أن المرأة العاملة هي الأجيرة التي تتقاضى أجراً، أما قعيدة بيتها، مرضعة أولادها، وراعية زوجها، والتي تقوم على أمر إدارة البيت، وتدرس الأولاد، وتدبر الأمور، هذه لا يعتبرونها عاملة، وهذا من اختلال المفاهيم الموجود عندنا، هذه التي في البيت تقوم بوظائف متعددة، ويدلكم على ذلك، أن العاملة خارج البيت تحتاج إلى أن تستأجر من يقوم ببعض أعمال البيت، وليس كلها، تستأجر من يقوم بقم البيت، وغسل الثياب، وترتيب الفراش، وما إلى ذلك، لكن لا تستطيع هذه العاملة أن تدرس الأولاد، ولا أن ترضع، ولا أن تفصل في المشكلات التي تثور بين الصغار بين حين وحين؛ فتقوم ببعض مهام الأم، فنقول: الأصل في المرأة القرار في البيت، ولا تعمل خارج البيت إلا إذا كانت بحاجة إلى العمل، أو كان العمل بحاجة إليها، فإذا عملت بغير حاجة للعمل ولا العمل محتاج إليها؛ فنقول: صنيع هذا خلاف الفطرة التي أرادها الله عز وجل للنساء حين قال: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:33].

    1.   

    المال الذي يعطيه الزوج للزوجة في فترة العقد

    السؤال: تقول: كان عاقد عليّ قبل ست سنوات، وسلمني مبلغاً من المال لنؤسس به بيت الزوجية، الآن أصبحنا معاً، ولنا أطفال، لكنه خلال ست سنوات عند كل خلاف متكرر يطالب بإرجاع المبلغ السابق فهل له حق في ذلك؟

    الجواب: ليس له مبلغ سابق، ولا لاحق، وليس له شيء، ولا تنشغلي به؛ لأن هذا المال إما أن يكون أعطاه لك من أجل أن يؤسس بيت الزوجية، وقد حصل التأسيس، والحمد لله رب العالمين، وإما أن يكون أعطاه لك هبةً، ( فالراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه، وليس لنا مثل السوء )، كما قال عليه الصلاة والسلام، فما عليك شيء، والله يغفر له.

    1.   

    طاعة الوالد المتلبس بمعصية

    السؤال: يقول: والدي كبير في السن، ولا يركز في الصلاة، ويسف التنباك فماذا عليّ لأبره؟

    الجواب: يا عبد الله ! اسمع قول ربك جل جلاله: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء:23-24]، واعلم وفقك الله بأن الوالد حتى لو كان كافراً فبره واجب، فوالدك -غفر الله له- عاص يسف التنباك، هذه المادة الخبيثة المنتنة، يضعها في فمه، ومطلوب منك نصحه بالرفق، ومطلوب منك بره، والإنفاق عليه في الحلال الطيب، كأن تأتيه بالفاكهة، وتأتيه بالأطعمة التي يحبها، فإذا كان يحب الطحينية، يحب مثلاً المربى، وما أشبه ذلك تأتيه بها، وفي الوقت نفسه تترفق به، تسمعه أشرطة، تنهى عن هذا الشيء، تقول له: فلنسأل بعض أهل العلم، ونحو ذلك، لعل الله يجعلك سبباً في توبته.

    أما كونه لا يركز في الصلاة فما فهمت ماذا تقصد، هل المراد أنه لا يواظب عليها، وهذه مصيبة، أو المراد بأنه في صلاته يحصل له شيء من الشرود والنسيان بحكم السن، فهذه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286].

    1.   

    نسبة عمل الآخرين للنفس وسرقة جهدهم

    السؤال: ما حكم من ينسبون جهد الآخرين لهم في العمل الوظيفي؟

    الجواب: هذه من المصائب، يعني: بعض الناس يحب أن ينسب الشيء الذي قام به غيره إلى نفسه، وهؤلاء الذين قال الله فيهم: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آل عمران:188]، وهذا الصنف من الناس -نسأل الله العافية- يريد أن يسرق جهود غيره، وأن ينسب لنفسه من الفضل ما ليس فيها، ولا شك بأن هذا سلوك يخالف ما ينبغي أن يكون عليه المسلم الطيب الأمين.

    1.   

    قول: (كتب الله لك عمراً جديداً) لمن نجا من حادث

    السؤال: نجا رجل من حادث سير؛ فقال له الناس: ربنا كتب لك عمراً جديداً، فهل هناك عمر جديد، وعمر قديم؟

    الجواب: لا! العمر واحد، وربنا جل جلاله قال: إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [يونس:49]، والإنسان أجله مكتوب وهو في بطن أمه، لكن الناس يقولون هذا من باب تذكيره بنعمة الله عليه، وأن الواجب عليه الشكر، وأن يتصور لو أنه مات في ذلك الحادث، كيف كان سيلقى ربه بما سلف من عمل، وعليه أن يغتنم الفرصة فيما بقي له من عمر ونحو ذلك، والله أعلم.

    1.   

    مصافحة النساء للرجال

    الشيخ: أختنا منى قالت: بأن بنتها لا تصافح الرجال، ونقول: بنتك على خير، وقد أتت بما هو مطلوب منها، فلا ينبغي للفتاة أن تصافح الأجنبي، سواء كان من الأرحام، أو من غيرهم، أجنبي من الأرحام، كبني العمومة والخئولة، أو من غيرهم كالجيران ونحوهم، وتكتفي بالسلام الشفهي الذي هو: السلام عليكم ورحمة الله، مثلما كان يصنع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا يصافح النساء، لكن إذا مر بهن سلم عليهن، وسأل عن أحوالهن، وأجاب عن أسئلتهن ونحو ذلك، فبنتك يا أمة الله! يا منى! اقتدت برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: ( إني لا أصافح النساء )، وهي متورعة متحفظة في دينها، ومطلوب منك أنت أيتها الأم أن تقومي بدرء الفتن عنها، تخبري الرجال بأن هذه البنت لا تصافح، لا مانع أن تقومي أنت بالدور حتى يتوب الله عليك أنت أيضاً، فتمتنعين من المصافحة، وتقتدين بابنتك، لكن كلمي الرجال وقولي لهم: هذه البنت لا تصافح الرجال، ولا مانع أيضاً أن تستعملي المعاريض فتقولي بأن هذه البنت عندها مذهب جديد، أو نحو ذلك من أجل أن تخففي على هذا المصر على المصافحة، وترك المصافحة ليست مذهباً جديداً، بل هو كما قلت: هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.

    1.   

    تحديد اليوم السابع لمن ولد يوم الخميس الساعة الواحدة ظهراً

    السؤال: أخونا طارق من أم درمان يسأل عمن ولد يوم الخميس في الساعة الواحدة ظهراً، فهل يحسب يوم الخميس لتوقيت العقيقة؟

    الجواب: إن يوم الخميس لا يحسب؛ لأن الولادة كانت بعد الفجر بزمن طويل؛ فيحسب من الجمعة، فسيكون سابعه يوم الخميس؛ لكنني أنبه هنا إلى أن قضية السابع هذه من باب السنة، وإلا فالمقصود هو إراقة الدم، فلو حصل في أي يوم أجزأ، يعني: لو ذبح في غير السابع، فإنه يجزئه؛ لكن الأفضل أن يذبح في السابع أو في تضاعيفه.

    1.   

    زكاة الأرض المعدة للاستثمار أو للبيع

    السؤال: أخونا محمد من اللاماب يقول: اشتريت قطعتين من أرض فهل فيهما زكاة؟

    الجواب: الظاهر من كلامه أنهما استثماريتان، فهو اشتراهما بنية الاستثمار. فنقول: هاتان القطعتان من عروض التجارة، لكن القول الوسط بأنه يزكيها إذا باعها، يعني: إذا باعها يعتبر عليها حولاً واحداً، ويزكيها مباشرة، والعلم عند الله تعالى.

    1.   

    صلاة التهجد بمكبرات الصوت

    الشيخ: وأما صلاة التهجد بمكبرات الصوت فقد سبق الكلام بأنه لا مانع من ذلك، اللهم إلا إذا كانت المساجد قريبة، وحصل التداخل.

    1.   

    الصلاة خارج المسجد بسبب الحر داخله

    السؤال: هل يجوز الصلاة خارج حرم المسجد بسبب السخانة؟

    الجواب: نعم يجوز؛ لأن تحصيل الخشوع أولى من الصلاة في صحن المسجد مع السرعة والإخلال، يعني: بعض الناس ربما يصر على الصلاة داخل المبنى، ويستنكف عن الخروج إلى الحوش الخارجي، والكهرباء قد انقطعت، ولا يوجد مكيفات، ولا مراوح، ودرجة الحرارة فوق الأربعين، فيكون غاية همه أن تنقضي الصلاة، ويتمنى لو أن الإمام سلم بسرعة، فمثل هذا المتشاغل عن صلاته، والمفكر في كيفية الخلاص منها خير له لو صلى في الخارج صلاة فيها سكينة وتؤدة.

    1.   

    تكرار الوتر بعد التراويح وبعد التهجد

    السؤال: الإمام في الجامع يصلي الشفع والوتر بعد التراويح وبعد التهجد، فهل هذا صحيح؟

    الجواب: الوتر مرتين ممنوع، لكن يمكن إذا كان يريد أن يوتر في التهجد، أن يوكل غيره ليوتر بمن صلوا صلاة التراويح.

    1.   

    إسكان الزوجتين في غرفة واحدة وترك النفقة على من تركت البيت بلا إذن

    السؤال: تزوج عليّ زوجي فصبرت شهرين في غرفة واحدة، فلم يتغير الحال، فعدت إلى أهلي ولم يصرف عليّ بحجة أنني خرجت من غير إذنه؛ فما قولكم يا شيخ؟

    الجواب: أما كونه تزوج عليك فهذا قدر مقدور، والرجل ما زاد على أن فعل أمراً مشروعاً، وأما كونك صبرت فأسأل الله أن يعظم أجرك، إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10]، وأما قولك: في غرفة واحدة، فإذا كانت الزوجتان في غرفة واحدة، فهذا الرجل رجل مفرط ومضيع، وقد حملهما ما لا تطيقان؛ لأن هذه ضرة، ولا يمكن أن تجعل الضرة مع صاحبتها في غرفة واحدة، لكن لو جعلت كل واحدة في غرفة بملحقاتها، فقد أتيت بما عليك، ثم كونه لا ينفق عليك لأنك خرجت من غير إذنه، فهذا لا شيء عليه فيه، والذي أنصحك به يا أمة الله! أن تحكموا بينكما حكمين من أجل أن يفصلا في هذا النزاع.

    1.   

    صداقة من تلبس ببعض المعاصي

    السؤال: لدي أصدقاء محترمون؛ لكن لديهم أشياء غير جيدة، فهل أتركهم ولا أكون صديقاً لهم؟

    الجواب: يا عبد الله !

    من ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

    فأي إنسان فينا فيه شيء من خير، وفيه شيء من شر، لكن سؤالك هذا فيه نوع من الإجمال، فهل عنده أشياء غير جيدة، بمعنى أنه من أهل الكبائر ومن أهل التهاون بالفرائض، ومن أهل تقحم المنكرات، فأمثال هؤلاء تنصحهم؛ فإن لم ينتصحوا ففارقهم؛ لأن الصاحب ساحب، ربما يسحبونك إلى ما هم فيه من الباطل والضلال، أما إذا كنت تقصد أشياء غير جيدة بمعنى: أن بعضهم فيه شيء من بخل، وبعضهم أحياناً فيه شيء من تفريط، وبعضهم فيه كذا، فهذه مشتركة بين الجميع.

    1.   

    قبول الصدقة من الأهل

    السؤال: مرت بنا ضائقة مالية، فأرسل لي أهلي مواد تموينية، هل تعتبر صدقة؟

    الجواب: والله لا أدري، ربما تكون صدقة، وربما تكون هدية، وأياً ما كان الأمر فطالما أنك في ضائقة فلا حرج عليك إن شاء الله في أن تقبل هذا الذي جاءك، ولا تفتش، ولا تسأل هل هو صدقة أم هدية، أم دين، وكله هنيئاً مريئاً.

    المتصل: معي سؤالان:

    السؤال الأول: ذات مرة صلى الإمام بنا الظهر ست ركعات، فهل هذه الصلاة باطلة، وهل المفروض أن تعاد أم لا تعاد؟ مع العلم أنا نبهناه في الخامسة والسادسة، ولكنا صلينا معه ست ركعات؟

    السؤال الثاني: ما تفسير الآية: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28].

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: هناك شخص لم يفطر، ولكنه عقد النية على أن يفطر، وما تناول أي طعام ولا شراب، فهل يبطل الصيام؟ مع العلم أنه نوى ذلك بسبب سخونة الجو.

    السؤال الثاني: صلينا مرة في الجامع ولم يخطب الجمعة، ولكنه صلى ركعتين، ونحن كنا في مسجد صغير في المستشفى، فما حكم هذا العمل؟

    المتصل: لدي ثلاثة أسئلة:

    السؤال الأول: أنا أتصل من المملكة المتحدة أريد أن أعرف حكم الزواج في الكنيسة، لأن هناك من أراد أن يتزوج في الجامع، وزوجته المسيحية طلبت منه أن يكون الزواج في الكنيسة بعد العقد الشرعي، فما حكم ذلك؟

    السؤال الثاني: ما حكم الدين في تربية الابن غير الشرعي، كأن يكون الزوج تزوج امرأة ومعها ابن غير شرعي ويريد أن يربيه؟

    السؤال الثالث: في القرآن الكريم ربنا سبحانه ضرب المثل بالقلب كثيراً، فهل المقصود هو القلب أم العقل، وهل الإيمان في القلب فقط أم في العقل كذلك، وأين محل القلب؟

    1.   

    الواجب على من تابع الإمام في الزيادة عالماً بها

    الشيخ: بالنسبة لأخينا نادر من السعودية فإنه سأل عن إمام صلى بهم الظهر ستاً، وهذا يذكرني بما ثبت في الصحيح أن بعض الناس في عهد عثمان عليه من الله الرضوان صلى بالناس الصبح أربعاً، قالوا: وكان سكران، وبعدما صلى أربعاً، التفت إليهم وقال: أزيدكم؟ قالوا له: ما زلنا في زيادة منذ اليوم، يعني: هذا جعل الصبح أربعاً، وهذا الإمام صلى بالناس الظهر ستاً، طيب وكان الواجب عليكم بعد أن تمت الصلاة أربعاً أن تمكثوا حيث أنتم، ولا تتابعوا الإمام في هذه الزيادة التي أتى بها، وحيث إنكم تابعتموه متعمدين، فقد زدتم في الصلاة وأخرجتموها عن الصفة التي شرعها رب العالمين، فواجب عليكم قضاؤها.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

    الشيخ: وأما قول ربنا: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28]، فهذه الآية معناها أنه كلما كان الإنسان بالله أعلم كان لله أخشى، وهذا المعنى يمثله رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أعلم الخلق بالله، وكان يقول: ( والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له )، فالإنسان كلما ازداد علمه ازداد من الله خوفه؛ لأنه يقدر الله جل جلاله حق قدره.

    1.   

    صيام من عقد النية على الفطر ولم يفطر

    السؤال: سعدية من كسلا تقول: بأنها عانت من الحر، أو شخص مثلاً في رمضان أتعبه الحر؛ فعزم في نفسه أنه إن وجد شراباً بارداً، أو طعاماً جيداً فإنه سيفطر فهل بطل صومه؟

    الجواب: المالكية يقولون: هذا مفطر؛ لأنه رفض نية الصوم، وهم يقولون: الصوم له ركنان: النية والإمساك، فلو أنه رفع أحد هذين الركنين فقد بطل صومه.

    ولكن نقول: طالما أن هذا الشيء في نفسه وما تكلم به، ولا تناول شيئاً فإن شاء الله صومه صحيح؛ لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عفا لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تفعل ).

    1.   

    صلاة الجمعة ركعتين بلا خطبة

    الشيخ: أما سؤالك الآخر: أن رجلاً في المستشفى صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين بلا خطبتين، فما حكم عمله هذا؟

    فنقول: هذا لا يصح، فإن الخطبتين قائمتان مقام الركعتين، وهو بين أمرين، إما أن يخطب في الناس خطبتين، ويصلي بهم ركعتين جهراً، وإما أن يصلي بالناس أربعاً ظهراً، أما هذه ففوضى، يعني: هو أخذ من الجمعة الركعتين ورمى الخطبتين، ولا يريد أن يصلي ظهراً وهذا لا يصلح، لا هي على ما شرع الله، ولا على ما سن رسوله عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    استعمال الزوجة والوالدة لمرحاض حمام واحد

    السؤال: هل يجوز لوالدتي وزوجتي استعمال مرحاض حمام واحد؟

    الجواب: لا مانع من ذلك.

    1.   

    مقاطعة الوالدين مدة طويلة

    السؤال: يقول: لدي زوجة مقاطعة والديها تقريباً عشر سنوات؛ فما الحكم؟

    الجواب: نعوذ بالله .. نعوذ بالله .. نعوذ بالله، ونسأل الله أن يتوب علينا وأن يعفو عنا، اعلم أنه لا ينبغي لك أن تترك زوجتك هذه على هواها، بل يجب عليك أن تذكرها بأن البر سلف، فمن بر والديه بره أولاده، ومن عق والديه عقه أولاده، ( وكل ذنب عسى أن يؤخر عقوبته إلى يوم القيامة إلا العقوق )، فإن العقوق لا بد أن تجد جزاءه في الدنيا، فانصح زوجتك بأن تتقي الله، وأن تصل والديها على أي الأحوال، حتى لو كان والداها كافرين، أو فاسقين، فصلتهما وبرهما واجب وعقوقهما حرام.

    1.   

    التخلص من المال الذي جمع من طريق غير شرعي

    السؤال: عبد الله

    يقول: شخص جمع مالاً من طريق غير شرعي ثم تاب إلى الله، ما حكم هذا المال؟

    الجواب: حكم هذا المال أن يتخلص منه؛ لأن من تاب إلى الله من الكسب الحرام فإنه يتخلص من هذا المال، يأخذ منه قدر الضرورة، وما يقيم به أوده، والباقي يتخلص منه.

    1.   

    كفارة قتل القطة

    السؤال: قتلت أمي قطة، وذلك أنها دهستها برجلها حتى ماتت من غير قصد، وهي في أشد الندم، هل عليها كفارة؟

    الجواب: لا، ليس عليها كفارة، لو أنها قتلت كدائس الدنيا كلها ما عليها كفارة، وخاصة بأنها ما قصدت، يعني: هي يبدو أنها قتلت هرة صغيرة، أو هريرة، وكانت تمشي فداست عليها فماتت، والوالدة ما قصدت، فما عليها شيء إن شاء الله.

    1.   

    الفرق بين من أكل ظاناً عدم طلوع الفجر ومن أكل ظاناً غروب الشمس

    السؤال: هل هناك فرق بين من أكل ظاناً عدم طلوع الفجر، ومن أكل ظاناً غروب الشمس؟

    الجواب: لا فرق، كلاهما يلزمه القضاء، وليس عليه إثم؛ لأنه مخطئ.

    1.   

    صلاة المغرب في رمضان أمام المنازل خارج المساجد

    السؤال: هل تجوز صلاة المغرب في التجمعات أمام المنازل في رمضان، وترك المسجد؟

    الجواب: لا؛ بل الصلاة في المسجد، اللهم إلا إذا كان المسجد بعيداً، أو كان الناس يخافون على الطعام فلا حرج، يعني: يخافون على الطعام من الإنس والجن.

    1.   

    بيع الثياب التي تصرفها المصانع للعمال

    السؤال: أنا أعمل في مصنع، وكل سنة يصرفون لي بوت وأذرول، فأقوم ببيعهما، هل هذا حرام؟

    الجواب: إذا كان المصنع يملكك هذه الأشياء، وأنت عندك البوت والأذرول ما زالا جديدين، فلا حرج عليك في بيعهما، أما إذا كان البوت والأذرول الذي صرف لك في العام الذي مضى قد صارا باليين فما ينبغي لك البيع؛ لأن صاحب المصنع يضيره أن يظهر عماله بالثياب الرثة البالية القديمة.

    1.   

    بلع الريق للصائم

    السؤال: هل بلع الريق للصيام يؤثر؟

    الجواب: لا.

    1.   

    علاج الوسوسة بدخول النار

    السؤال: سمر تقول: لدي شعور إلى درجة أني أعيد الصيام والصلاة والغسل، ولدي إحساس بأني سوف أدخل النار؟

    الجواب: يا سمر ! أكثري من الدعاء: ( اللهم أجرني من النار )، فمن قال: ( اللهم أجرني من النار ثلاثاً، قالت النار: اللهم أجره مني )، ومطلوب منك كذلك أن تتقي الأسباب التي توصل إلى النار، فتعملي بطاعة الله، وتجتنبي معصية الله جل في علاه.

    1.   

    زواج المسلم في الكنيسة

    السؤال: أخونا عبد الله من المملكة المتحدة يسأل عن زواج المسلم في الكنيسة هل هو جائز أم لا؟

    الجواب: يا أخانا عبد الله ! أولاً: زواج المسلم من الكتابية هذه محل إشكال؛ لأنه لا يخفى عليك وأنت مقيم في تلك البلاد بأن كثيراً من الناس لا دين له أصلاً، يعني: هو مسجل في الكنيسة، ولكنه لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، وهو يعيش حياة البهائم كما قال ربنا: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ [محمد:12] هذه واحدة.

    ثانياً: وإن كانت كتابية، وثبت بأنها كتابية، فهل هي عفيفة؟ لأن الله عز وجل اشترط لنكاح الكتابية أن تكون محصنة، أي: أن تكون عفيفة، وكما لا يخفى عليك وأنت المقيم في تلك البلاد بأن العفة فيها هي الاستثناء، وأن الأصل هو العهر والزنا في النساء، فهذه مشكلة أخرى.

    ثالثاً: لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى الكنيسة لا من أجل زواج، ولا من أجل جنازة، ولا من أجل تهنئة بعيد، ولا غير ذلك؛ لأن الله تعالى قال: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان:72]، ومعلوم أن الكنيسة مشتملة على جملة من المحرمات، كوجود التماثيل، والشرك بالله عز وجل، ونسبة الولد إليه، وما هنالك من اختلاط، وغير ذلك من موبقات.

    وهذا الرجل نقول له: اتق الله عز وجل في نفسك، أما من ناحية الزواج فإذا كان هذان القيدان موجودين كونها كتابية، وكونها عفيفة، فالزواج صحيح إن شاء الله.

    أسأل الله عز وجل أن يجمعني وإياكم على الخير مرة بعد مرة، وأن يستعملنا في طاعته.

    وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.