إسلام ويب

تعريف الجهاد وأقسامه [1]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، به يحصل عز وشرف الأمة التي تجعله سبيلاً لها، وهو بذل الجهد والتعب سواء في جهاد النفس أو الشيطان أو أعداء الله، ولا بد من جهاد النفس بترويضها على الصبر والبذل والبعد عن الشهوات ووساوس الشيطان، ولكي يسهل بعد ذلك جهاد أعداء الله الكافرين.

    1.   

    تعريف الجهاد

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله رب العالمين, حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى, وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار, وعدد ما اختلف الليل والنهار, وعلى المهاجرين والأنصار.

    سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً, ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى. أما بعد:

    فقبل أن نتكلم عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم يحسن بنا أن نبدأ بمقدمة عن الجهاد، فنقول: كلمة الجهاد مشتقة من الجهد, ومعنى الجهاد في الشرع: بذل الجهد لإعلاء كلمة الله بالمال والنفس واللسان, فمن بذل ماله لإعلاء كلمة الله فهو مجاهد, ومن بذل لسانه لإعلاء كلمة الله فهو مجاهد, ومن بذل نفسه لإعلاء كلمة الله فهو مجاهد, وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بذل هذا كله, بل كانت حياته كلها مذ أكرمه الله بالنبوة إلى أن توفاه الله جهاداً في سبيل الله.

    قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهمْ[التوبة:111]. والمقصود بالنفس هنا: الروح؛ لأن كلمة النفس في القرآن تطلق على القلب, كما في قول الله عز وجل: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ[الأعراف:205], أي: في قلبك. وكما في قول الله عز وجل: قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ[يوسف:77], أي: في قلبه.

    وتطلق كلمة النفس في القرآن مراداً بها: القوة المفكرة المدبرة, كما في قول الله عز وجل: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا[النمل:14].

    وتطلق النفس في القرآن على الروح, ومنه قول الله عز وجل: اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا[الزمر:42].

    وتطلق النفس في القرآن على مجموع الروح والجسد كما في قول الله عز وجل: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ[لقمان:28], (مَا خَلْقُكُمْ) أي: أرواحاً وأجساداً, (وَلا بَعْثُكُمْ) أي: أرواحاً وأجساداً: إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ[لقمان:28].

    فالمقصود بأن الله عز وجل اشترى منا الأنفس والأموال وهي سلعة، فالمشتري هو الله, والبائع نحن, والثمن الجنة, نسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء.

    فالجهاد في الشرع: هو بذل الجهد لإعلاء كلمة الله بالمال والنفس واللسان.

    1.   

    أنواع جهاد النفس

    الجهاد ينقسم إلى أربعة أقسام:

    القسم الأول: جهاد النفس.

    والقسم الثاني: جهاد الشيطان.

    والقسم الثالث: جهاد الكفار.

    والقسم الرابع: جهاد المنافقين.

    والمطلوب منا أن نجاهد هذه الأربعة الأنواع:

    النوع الأول: تجاهد نفسك التي بين جنبيك.

    النوع الثاني: تجاهد الشيطان.

    النوع الثالث: تجاهد الكفار.

    النوع الرابع: تجاهد المنافقين.

    أما جهاد النفس فهو أربعة أنواع:

    جهاد النفس على التعلم

    أولاً: جهاد النفس على تعلم ما أمرت به من دين الله عز وجل. فجاهد نفسك على التعلم؛ لأن التعلم جهاد, يعني: كون الإنسان يجلس مجلساً لا من أجل أن يشاهد مباراة لكرة القدم, ولا من أجل أن يلهو ويعبث, ولا من أجل لغو الكلام وفارغ الحديث, وإنما من أجل أن يسمع قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذه المجالس بعض الناس يعجز عنها، بل تجد بعض الناس عنده استعداد لكل شيء, لكن أن يجلس ليسمع ما ينفعه فهذا مستحيل, فإذا قام أحد يتكلم بكلمة أو لينصح بنصيحة تجد البعض يفر، كما حكى الله عنهم في القرآن: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ[المدثر:50-51] وهو مع ذلك لا يحسن الوضوء ويتكبر عن الجلوس في حلقات العلم.

    والمصيبة الكبرى لو انقطع الماء تقول له: تيمم يقول لك: ما هو التيمم؟! لا يدري ما هو التيمم؛ لأنه استنكف يوماً من الأيام عن أن يجلس فيتعلم. فالتعلم يحتاج إلى جهاد لهذه النفس, حتى وإن طالت لحيتي وكبرت عمامتي وتقدم سني فأنا محتاج إلى أن أتواضع وأجلس لأتعلم.

    ولذلك تجدون الصحابة رضوان الله عليهم كانوا حريصين على التعلم، فالرجل الذي دخل المسجد فصلى صلاة غير تامة، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ارجع فصل فإنك لم تصل ), ثلاث مرات يرجعه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال الرجل في الثالثة: (علمني فداك أبي وأمي, والله لا أحسن غيرها). فهذا هو النوع الأول من جهاد النفس وهو جهادها على تعلم ما أمرت به من دين الله.

    جهاد النفس على العمل بالعلم

    ثانياً: جهادها على العمل بما تعلمت.

    ما الفائدة بأن الإنسان يملأ رأسه بالمعلومات ثم بعد ذلك -نسأل الله العافية- يكون حاله كمثل الحمار يحمل أسفاراً, تجده يحفظ الأحاديث في فضل صلاة الصبح: ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله )، ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح ), ويحفظ: ( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر, فمن استطاع منكم ألا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فليفعل ).

    ويحفظ قوله صلى الله عليه وسلم: ( أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح ), يحفظ هذا كله, لكن بينه وبين صلاة الصبح بعد المشرقين.

    وصلاة الصبح مع الجماعة تحتاج إلى جهاد سواء كانت في فصل الصيف أو الشتاء؛ ففي الصيف لأجل قصر الليل, وفي الشتاء لأجل شدة البرد.

    جهاد النفس على الدعوة إلى الحق

    ثالثاً: جهادها على الدعوة إلى الحق الذي تعلمته وعملت به. فبعد أن تعلمت وعملت لا بد أن تجاهد نفسك على الدعوة إلى هذا الحق الذي تعلمته, فمثلاً: سيدنا أبو بكر رضي الله عنه أسلم, ثم ذهب يدعو إلى الإسلام، وبعد أيام جاء بستة من العشرة المبشرين بالجنة, أسلموا على يد أبي بكر , فهؤلاء جميعاً يأتون يوم القيامة في ميزان أبي بكر رضي الله عنه.

    وهكذا أبو هريرة أسلم ثم مباشرة بدأ يدعو أمه أميمة بنت صبيح إلى الإسلام فتأبى, حتى جاء يوم من الأيام دعاها إلى الإسلام فسبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجاء أبو هريرة وهو يبكي, فقال: (يا رسول الله! أمي دعوتها إلى الإسلام فأسمعتني فيك ما أكره. فقال عليه الصلاة والسلام: اللهم اهد أم أبي هريرة, فرجع رضي الله عنه يركض, يقول: فلما بلغت البيت وجدت البيت مجافى وسمعت خضخضة الماء, فقالت: على رسلك), يعني: لا تفتح. قال: (ثم خرجت إلي بدرعها وقد عجلت عن خمارها), يعني: ما انتظرت حتى تربط رأسها، (وقالت له: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).

    فرجع أبو هريرة يبكي من الفرح ويبشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمه قد أسلمت, فقال عليه الصلاة والسلام: ( اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ). يقول أبو هريرة : لا يسمع بي مؤمن إلا أحبني. ونسأل الله أن يجعلنا ممن يحبون أبا هريرة ، وأما المنافق ومن في قلبه مرض فتجده يبغض أبا هريرة رضي الله عنه، ويورد عليه المطاعن والمثالب. فهذا هو النوع الثالث من جهاد النفس.

    جهاد النفس على الصبر في طريق الدعوة

    رابعاً: جهاد النفس على الصبر في هذا الطريق. فالعلم يحتاج إلى صبر, والعمل يحتاج إلى صبر, والدعوة تحتاج إلى صبر.

    فالعلم حاجته إلى الصبر كبيرة؛ ولذلك فإن عبد الله بن عباس لما قيل له: كيف بلغت هذا المبلغ من العلم؟ قال: بلسان سئول, وقلب عقول.

    ولما تزاحم الناس على بابه قيل له: يا ابن عباس ! كيف بلغت هذا؟ قال: ذللت طالباً فعززت مطلوباً.

    يعني: لما كنت طالباً تذللت لمن أتعلم منه, والآن صرت عزيزاً حين يطلب الناس ما عندي.

    إننا نقرأ في القرآن بأن موسى عليه السلام صبر في طلب العلم، وأن شيخه كان فيه شدة, قال الله تعالى حاكياً عن الخضر عليه السلام حين قال لموسى: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ))[الكهف:67]، قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا[الكهف:69], ثم بعد الموافقة هذه قال له: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا[الكهف:70], عليك أن تسكت ولا تسألني، لو كنا نحن في موقفه لما كنا صابرين على التعلم، لكن موسى عليه السلام رضي بهذا الشرط وتابع العبد الصالح حتى رأى من أمره عجباً في تلك الأحداث الثلاثة, قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يرحم الله موسى! وددنا لو أنه صبر ), يعني: لو أن موسى عليه السلام صبر أكثر من ذلك حتى يقص الله علينا من خبرهما. فلا بد من الإنسان أن يصبر على العلم, وأن يصبر على العمل.

    إذا تأملت فإن كثيراً من العبادات تحتاج إلى صبر، فالصوم يحتاج إلى صبر، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الصوم نصف الصبر ).

    والحج يحتاج إلى صبر، وبر الوالدين يحتاج إلى صبر، بل العمل كله يحتاج إلى صبر, حتى إنفاق المال يحتاج إلى صبر, والصلاة تحتاج إلى صبر؛ ولذلك قرن الله بينهما فقال سبحانه: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ[البقرة:45].

    وهكذا الدعوة إلى الله عز وجل تحتاج إلى صبر, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى صبر، قال تعالى حاكياً عن لقمان: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ[لقمان:17]. هذا النوع الأول من الجهاد.

    أنواع جهاد الشيطان

    النوع الثاني: جهاد الشيطان, وجهاد الشيطان على قسمين:

    جهاد الشبهات

    أولاً: جهاده لدفع ما يلقي من الشبهات. لأن الشيطان يوسوس لك, فأنت في جهاد مع الشيطان, قد يأتيك الشيطان ويقول لك: من خلق هذا؟ من خلق هذا؟ حتى يقول لك: فمن خلق الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: ( فمن وجد ذلك من نفسه فليقل: آمنت بالله ورسله ), فالشيطان يلقي عليك شبهات فيما يتعلق بالألوهية, أو فيما يتعلق بالنبوة, أو فيما يتعلق بالبعث والمعاد.

    وقد يأتيك ويقول لك: هذا الذي غرق في البحر فأكلته الحيتان, وذاك الذي هلك في القفر فتخطفته الوحوش كيف سيبعث يوم القيامة؟ ثم كيف سيكون سؤال القبر؟ فهذا ليس عنده قبر, لأنه تفرق في بطون الوحوش أو في بطون الحيتان. كيف يكون سؤال منكر ونكير له؟ ونحو ذلك من الوساوس.

    وبعض الناس -والعياذ بالله- يقول حين يسمع قول الله عز وجل: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ[الانفطار:10-11], وحين يسمع قول الله عز وجل: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ[الرعد:11] أو قوله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[ق:18], يقول لك: هذان الملكان ليس لديهم عمل غير تسجيل ما نقوم به فقط؟ ثم يقول لك: طيب رجل عاش مائة وعشرين سنة أو مائتين, فكم استغرق هذان الملكان من الورق لكتابة عمله؟ وهكذا الوساوس بلغت ببعض الناس إلى هذا الحد.

    وقد أرانا الله عز وجل بعض آياته في هذا العصر، فهناك شيء صغير يسير جداً تجمع فيه الأمور الكثيرة والمجلدات العظيمة وهو ما يسمى بالفلاش, ويوم القيامة تعطى مثل هذا الفلاش، ما المانع من ذلك؟

    فالشيطان يلقي شبهات في أذهان الناس ينفرهم من دين الله عز وجل, فأنت مطلوب منك جهاده في هذا كله.

    جهاد الشهوات

    ثانياً: جهاده لدفع ما يثير من الشهوات: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ[آل عمران:14], وهذه الشهوات لو أنك أحببتها من طريقها فلا بأس, فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( حبب إلي الطيب والنساء, وجعلت قرة عيني الصلاة ), فالإنسان يحب النساء ويحب الأولاد, ويحب المال, وهذا كله لا مانع منه شرط أن يكون من طريق حلال، لكن الشيطان يريد لك أن تحصل على تلك الشهوات من حلها وحرامها, فلا بد أن تجاهد الشيطان في دفع تلك الشهوات التي يثيرها.

    أنواع جهاد الكفار

    القسم الثالث: جهاد الكفار:

    وجهاد الكفار على أربعة أنواع:

    الجهاد باللسان

    النوع الأول: جهادهم باللسان, لتفنيد شبهاتهم والرد على أباطيلهم, وهذا فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، والمثال على ذلك: وفد نصارى نجران, فقد دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام, فقالوا له: ( يا محمد! قد كنا مسلمين قبلك. فقال لهم: كذبتم, يمنعكم من الإسلام ثلاث: أكلكم الخنزير, وعبادتكم الصليب, وقولكم: اتخذ الرحمن ولداً. ثم قالوا له: يا محمد! فما أنت قائل في المسيح: قال أقول كما قال الله: هو عبد الله ورسوله, وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه. قالوا له: إن كنت صادقاً في أن المسيح عبداً كسائر الناس, أرنا إنساناً خلق من أم بلا أب؟ فأنزل الله عز وجل: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[آل عمران:59]). يعني المعجزة الأبلغ منه هو آدم؛ لأنه خلق بلا أم ولا أب, وإنما خلقه الله بكلمة: كن.

    فهنا الرسول صلى الله عليه وسلم جاهد هؤلاء بلسانه صلى الله عليه وسلم.

    وكذلك ( لما جاء أبي بن خلف يحمل عظماً رميماً, وفتته ثم ذراه قال له: يا محمد! أتزعم أن ربك يحيي هذه بعدما صارت رميماً؟ قال: نعم, يحييها ويبعثك ويدخلك النار, وأنزل الله عز وجل: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ[يس:78-79]) فهذا هو الجهاد باللسان.

    نقف عند هذا الحد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.