إسلام ويب

صفحة الفهرس - إن الجوع قد بلغ من رسول الله كل مبلغ, هل عندك طعام؟ قالت: ما عندنا إلا عناق -عنز صغيرة- وقرصان من شعير, قال لها: اذبحي العناق واخبزي الشعير, فإني داع رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالت: ادعه وادع معه رجلاً أو رجلين, يعني: لا تذهب وتأتيني بعشرة, فإنه لا يوجد من الأكل ما يشبعهم. فذهب أبو طلحة وكلم النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه يعني: الغداء عندنا يا رسول الله! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: يا بلال ! أذن في الناس أن الغداء عند أبي طلحة ، فرجع أبو طلحة وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون, ثم أخبر امرأته أم سليم الصالحة الطيبة فقالت له: أنت دعوت الناس أم دعاهم رسول الله؟ قال: بل دعاهم رسول الله قالت: إذاً لن يضيعنا الله, وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أبي طلحة : لا تنزل البرمة, فجاء صلى الله عليه وسلم فتفل في تلك القدر وقال ما شاء الله أن يقول ثم أخذ الشعير فهشمه وصب عليه من المرق, ووضع اللحم وقال: يا بلال ! ادع عشرة فأكلوا, ثم قال: ادع عشرة, ادع عشرة, يقول أبو طلحة : والذي بعث محمداً بالحق لقد أكل من طعامي ألف نفس وانصرفوا, وإن قدرنا لتفور, وإن عجيننا ليخبز