إسلام ويب

صفحة الفهرس - قدمت أنا وصاحبان لي وقد بلغ منا الجهد كل مبلغ، فعرضنا أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قبلنا أحد، قال: فلما بصر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطحبنا معه إلى داره، وكانت له ثلاثة أعنز -ثلاث غنمايات- فقال: احتلبوا هذه بيننا -يعني: نحن الأربعة- لأن المقداد معه صاحبان والرسول صلى الله عليه وسلم رابعهم- احتلبوا هذه بيننا، في كل ليلة هم مكانهم في الصفة، وكانوا يحلبون هذه الأعنز الثلاث ثم يقسمونها على أربعة، كل منهم يشرب نصيبه ثم يرفعون نصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فرغ من عمله كان عليه الصلاة والسلام يأتي يسلم بصوت يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم، ثم يأتي إلى المسجد فيصلي ثم يأتي فيرفع الإناء فيشرب، يقول المقداد : فلما كانت ليلة من الليالي أتاني الشيطان فقال لي: يا مقداد ! محمد يأتي الأنصار فيتحفونه وما له بهذه الشربة من حاجة فاشربها، أنت بها أولى، وقد نام صاحباي، فقمت إليها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني، يعني تمكنت، وعلمت أنه ليس إلى خروجها من سبيل جاء الشيطان فندمني، قال: شربت نصيب محمد، الآن يأتي فيدعو عليك فتذهب دنياك وآخرتك، وبقيت لا يأتيني النوم، وقد نام صاحباي، ولم يصنعا مثل الذي صنعت، قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم صلى، ثم جاء فكشف عن الإناء، فما وجد شيئاً، فرفع رأسه إلى السماء فقلت في نفسي: الآن يدعو عليَّ، فقال: اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني

مكتبتك الصوتية

البث المباشر

المزيد

من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

عدد مرات الاستماع

2987058551

عدد مرات الحفظ

716268157