اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [32] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي


تفسير آيات الأحكام [32] - (للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
بين الله عز وجل العلاقة بين الأزواج أيما تبيين فجعل للرجل أن يطلق زوجته ثلاثاً، وذلك أن الغالب على من يطلق الثالثة عدم رغبته في هذه الزوجة، ثم لو كان له رغبة بعد ذلك وهذا نادر شرع له أن يعود إلى زوجته شريطة أن تنكح زوجاً غيره (فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) وهل تعود على ما بقي له من طلاق، أم يكون له طلاق جديد ولا يبني على ما سبق؟ فيه خلاف بين العلماء.والصحيح أن المراد بالنكاح في قوله: (حتى تنكح زوجاً غيره) هو الجماع لا مجرد العقد.
قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد: فنكمل استنباط أحكام آيات الطلاق من سورة البقرة، عند قول الله جل وعلا: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ [البقرة:230] .تقدم معنا أن هذه الأحكام فيما يتعلق بمسائل الطلاق هي أولها نزولاً، وذلك أن الجاهلية كان لديها تبديل في هذه الأبواب، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يبين وأن يفصل الحق ويزيل الظلم والتعدي، والله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر عدد الطلاق، وذكر الله جل وعلا كذلك أيضاً ما يكون بين الزوجين من خلع، وتقدم معنا الإشارة إلى صفة الخلع والافتداء الذي يكون بين الزوجين وأحواله، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الطلاق مرة أخرى، وهي الطلقة الثالثة التي تكون بين الزوجين. ‏
 المراد بحدود الله بين الزوجين
وفي قوله جل وعلا: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ [البقرة:230]، الحدود لا تكون إلا لفصل بين شيئين وأكثر، وهو بيان للحق الذي يكون بين الزوجين فيتنافسان، فيخشى من أن يتعدى أحد الزوجين على الآخر، فالله جل وعلا رسم ذلك وبينه ليقوم الناس بالعدل والقسط. بهذا نكتفي، أسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة, إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [32] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

http://audio.islamweb.net