اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سورة الحجرات - الآية [11] للشيخ : عبد الحي يوسف


سورة الحجرات - الآية [11] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
من الآداب التي أمر الله تعالى بها عباده المؤمنين؛ حتى يكون مجتمعهم مجتمعاً متحاباً متماسكاً عدم سخرية بعضهم من بعض سواء كانوا رجالاً أو نساء، ونهاهم عن اللمز والتنابز بالألقاب فإن ذلك من عادات الجاهلية.
تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ...)
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فأسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المقبولين.ومع النداء الثاني والسبعين في الآية الحادية عشرة من سورة الحجرات؛ قول ربنا تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ [الحجرات:11].
 المعنى الإجمالي للآية
المعنى الإجمالي للآية: نهى ربنا جل جلاله في هذه الآية عن السخرية من الناس، مبيناً أن المسخور منه قد يكون خيراً من الساخر، ومن أقبح القبيح: استخفاف الدنيء الأرذل بالكريم الأفضل، وهذا حال كثير من الناس، تجده يسخر من إنسان هو خير منه وأفضل.وما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي عن السخرية جاء تبيين عقوبته في آية أخرى، قال الله عز وجل: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:79-80]، وقال سبحانه: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة:212].
فوائد من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ...)
وفي الآية الكريمة فوائد:الفائدة الأولى: النهي عن السخرية، وهذا النهي للتحريم.الفائدة الثانية: النهي على عمومه، فيشمل سخرية رجل من رجل، أو امرأة من امرأة، أو رجل من امرأة أو امرأة من رجل.الفائدة الثالثة: تخصيص النساء بالذكر مع أن الحكم يشملهن؛ لأن السخرية فيهن أغلب.الفائدة الرابعة: أن المسخور منه قد يكون خيراً من الساخر.الفائدة الخامسة: النهي عن اللمز وأنه من الذنوب القبيحة.الفائدة السادسة: النهي عن تلقيب الإنسان بلقب يكره. يعني: لا تناد أخاك بلقب يكرهه.ولا يشكل عليكم أن الله عز وجل قال: عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى [عبس:1-2]، فـ(الأعمى) هنا وصف شهرة، فلو قلت عن فلان بأنه أعمى لأنه اشتهر، ولم تقل ذلك على سبيل العيب كما كان المحدثون يقولون: سليمان الأعمش ، و حميد الطويل ، إذا قلت: فلان الطويل، أو فلان القصير، أو فلان البدين، أو فلان النحيف ونحو ذلك على سبيل التعريف به لا على سبيل السخرية والاستهزاء فلا حرج في ذلك.الفائدة السابعة: وجوب التوبة من الذنوب جميعها صغيرة وكبيرها.الفائدة الثامنة: من لم يتب من الذنب فهو ظالم.فأسأل الله أن يتوب علينا أجمعين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 المعنى الإجمالي للآية
المعنى الإجمالي للآية: نهى ربنا جل جلاله في هذه الآية عن السخرية من الناس، مبيناً أن المسخور منه قد يكون خيراً من الساخر، ومن أقبح القبيح: استخفاف الدنيء الأرذل بالكريم الأفضل، وهذا حال كثير من الناس، تجده يسخر من إنسان هو خير منه وأفضل.وما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي عن السخرية جاء تبيين عقوبته في آية أخرى، قال الله عز وجل: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:79-80]، وقال سبحانه: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة:212].
صور من سخرية الكفار بالمؤمنين
وقد بين ربنا جل جلاله أن الكفار المترفين في الدنيا كانوا يسخرون من المؤمنين الطيبين قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ [المطففين:29-32]، فالكفار يقولون عن المؤمنين بأنهم ضالون، وقال تعالى حاكياً عن المنافقين: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ [البقرة:13]، قال الله عز وجل: أَلا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة:13].فلا ينبغي لمسلم إذا رأى إنساناً في حالة رثة تظهر بها عليه آثار الفقر والضعف أن يسخر منه لهذه الآيات التي ذكرت.
 المعنى الإجمالي للآية
المعنى الإجمالي للآية: نهى ربنا جل جلاله في هذه الآية عن السخرية من الناس، مبيناً أن المسخور منه قد يكون خيراً من الساخر، ومن أقبح القبيح: استخفاف الدنيء الأرذل بالكريم الأفضل، وهذا حال كثير من الناس، تجده يسخر من إنسان هو خير منه وأفضل.وما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي عن السخرية جاء تبيين عقوبته في آية أخرى، قال الله عز وجل: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:79-80]، وقال سبحانه: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة:212].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سورة الحجرات - الآية [11] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net