اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [293] للشيخ : عبد الحي يوسف


ديوان الإفتاء [293] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
إن من يسر شريعة الإسلام أن عفا الله عما صغر حجمه من النجاسات وشق الاحتراز منه، أو ما كثر لكنه يشق الاحتراز منه كدم الحيض وسلس البول.
المعفو عنه من النجاسة
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد ما اختلف الليل والنهار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى المهاجرين والأنصار.أما بعد: إخوتي أخواتي! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأسأل الله أن يرزقني وإياكم علماً نافعاً، وشفاء من كل داء.تقدم معنا الكلام في الحلقة التي سبقت عن أعيان طاهرة ربما يشتبه أمرها على كثير من الناس، فمن ذلك: ميتة الحيوان البحري؛ فكل ما كان من دواب البحر فميتته طاهرة، وتقدم الكلام عن الحشرات وكل ما لا نفس له سائلة، وأنه لا ينجس المشروب أو المطعوم، ومثله الشعر والصوف والوبر وكل ما لا تحل فيه الحياة، والآدمي حياً كان أو ميتاً، وكل ما انفصل من الحي آدمي أو غيره سواء كان عرقاً أو ريقاً أو مخاطاً أو دمعاً؛ فهذا كله طاهر، ومثله اللبن والبيض، ومثله سؤر السباع التي ترد علينا ونرد عليها كما قال عمر بن الخطاب رضي لله عنه، فهذه كلها أعيان طاهرة. ‏
 مقدار الأعيان النجسة
خلاصة القول بأن الأعيان النجسة يسيرة معدودة محدودة، وأما الأصل في الأشياء كلها بأنها طاهرة، وما ينبغي للإنسان أن يستجيب لوساوس الشيطان، ومع ذلك يجب على الإنسان المسلم أن يحرص دائماً على طهارة ثوبه، وعلى طهارة بدنه، وعلى طهارة مكانه، قال الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] ، وقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر:1-4]، وقال لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة:125] .أسأل الله عز وجل أن يجعلنا من التوابين، وأن يجعلنا من المتطهرين. وأعود لاستقبال أسئلتكم.
الأسئلة
المتصل: لدي عدة أسئلة: السؤال الأول: أريد أن أسأل عن مال اليتيم وآكل لقمة عيش مع يتيم؟السؤال الثاني: في سورة الواقعة قال تعالى: وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً [الواقعة:7] أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون السابقون، ما المراد بهؤلاء؟السؤال الثالث: في سورة الرحمن قال تعالى: فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ [الرحمن:37]، ما المراد بها؟الشيخ: تسمع الإجابة إن شاء الله.المتصل: لدي سؤالان: السؤال الأول: عمتنا في عدة الوفاة، وأصيبت بمرض ضغط العين، هل يجوز لها أن تخرج من البيت وتذهب للدكتور وتراجع للعلاج؟ السؤال الثاني: مدة العدة هل تحسب بالشهور العربية أم بالشهور الميلادية؟الشيخ: جزاك الله خيراً.المتصل: ما هو تفسير الآية (53) من سورة الأنفال ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الأنفال:53]؟الشيخ: تسمع الجواب إن شاء الله.المتصل: لدي سؤالان: السؤال الأول: ما حكم صلاة تحية المسجد بعد أذان المغرب مباشرة؟ السؤال الثاني: لو تُوفي الإنسان ( انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به، أو صدقة جارية )، وبعض الناس يعرف أن هذا الميت رجل صالح فيبني له على قبره قبة، فهل القبة هذه لها علاقة بالصدقة الجارية؟المتصل: لدي سؤالان: السؤال الأول: لو أن رجلاً يشتغل في البحر في الباخرة، وعمله دائماً في البحر فهل يمكنه أن يقصر صلاته، أو لا بد أن يتم الصلاة؟ السؤال الثاني: نحن نعمل في مصلحة حكومية، وفي الصباح نحضر ساعة في حلقة التلاوة، وبعدها نذهب للعمل، فهل جائز في هذا الوقت أن نحضر حلقة التلاوة؟ الشيخ: خيراً إن شاء الله.المتصل: هل الجلوس في بيت الميت يعد من النياحة؟ لأن الناس عندنا يجلسون اليوم الأول واليوم الثاني حتى السابع والخامس عشر في بيت الميت، وقد يكون من الأقرباء، فما الواجب في الشرع؟المتصل: رجل متزوج اثنتين؛ واحدة تعمل، والأخرى لا تعمل، ويصرف على التي لا تعمل، ويقول بأن التي تعمل لا تستحق النفقة، فهل هذا صحيح؟
 استخدام الشخص شيكات بدون رصيد ليستدين من الناس
الشيخ: أما أم أحمد فسألت عن إنسان يستدين أموالاً ويكتب شيكات، وليس عنده ما يغطي به هذه الديون. ونذكر هؤلاء بقول الله عز وجل: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:188] ، ونذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) ، ونذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الدين هم بالليل وذل بالنهار ) فلا تستدينوا يا عباد الله إلا في ضرورة، أو حاجة تنزل منزلة الضرورة، وإذا استدنتم فاجتهدوا في الأداء. أسأل الله عز وجل أن يقضي عنا الدين، وأن يغنينا من الفقر، وأن يكفينا بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وأن يوسع علينا أرزاقنا، إنه أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [293] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net