اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الصلاة مكروهات الصلاة وأحكام صلاة الخوف للشيخ : عبد الحي يوسف


فقه الصلاة مكروهات الصلاة وأحكام صلاة الخوف - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
الصلاة من أهم دعائم وشعائر الدين الحنيف، ولابد من معرفة أشياء قد تنقص من أجرها ولكن لا تبطلها، وهي المكروهات. والصلاة لا تسقط في حضر ولا في سفر لأي عذر كان، وقد فرض الإسلام صلاة يصليها المجاهد في ساحة الوغى، وهي صلاة الخوف، ولها صفات معينة في أحوال معينة، وهذا يدل دلالة قاطعة على عظم هذا الدين ورفقة بمعتنقيه.
المكروه
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.أما بعد:المكروه: هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله على عكس المندوب (المستحب)، فهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.مثال المكروه: الصلاة بعد العصر من غير ذوات الأسباب، فمن أراد أن يتطوع بعد صلاة العصر ففعله هذا مكروه، لكن إذا مالت الشمس للغروب فهاهنا النافلة تكون حراماً.كذلك الزيادة في الوضوء على ثلاث مرات في الأعضاء المغسولة، والزيادة على الواحدة في الأعضاء الممسوحة.كذلك النافلة بعد صلاة الصبح مكروهة، وعند طلوع الشمس محرمة.ومن المكروه الأكل والشرب بالشمال، وقد يصل هذا إلى درجة الحرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.وأكل الفرس مكروه عند المالكية، ولكن الصحيح أن أكل الفرس مباح وليس فيه كراهة؛ لحديث أسماء رضي الله عنها: (ذبحنا فرساً على عهد رسول الله وأكلناه)، فأكل الفرس حلال.والتمساح بعض أهل العلم حكم بإباحته؛ لأنه من دواب البحر، وبعض أهل العلم حكم بمنعه وتحريمه؛ لأنه ذو ناب.كذلك الشرب واقفاً على قول بعضهم، لكن الصحيح أن الشرب واقفاً ليس فيه كراهة إن شاء الله؛ لأنه ثبت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم واقفاً).وثبت (أن علي بن أبي طالب كان في مجلس القضاء وهو أمير المؤمنين فقام رضي الله عنه فدعا بماء فمسح وجهه ويديه ثم شرب وهو قائم وقال: والله ما فعلت إلا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم).كذلك النوم بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس؛ فإنها ساعة تقسم فيها الأرزاق.كذلك الإسراف في استخدام الماء في الوضوء أو الغسل.كذلك التنفس في الإناء حال الشرب.كذلك الاستنجاء باليمين.كذلك الانتعال بجلود السباع، أو لبسها، مثل جلد نمر أو ما أشبه ذلك، فهذا مكروه.كذلك المشي في نعل واحدة.كذلك حلاقة بعض الرأس وترك بعضه.كذلك النوم على البطن، فهذا مكروه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ضجعة أهل النار).كذلك الجري إلى الصلاة.كذلك ستر الوجه في الصلاة.كذلك النوم بعد المغرب والحديث بعد العشاء، (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها) اللهم إلا الحديث الذي يكون مع الأهل.كذلك الكي بالنار، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن كان الشفاء ففي ثلاث: شرطة محجم -أي: الحجامة- أو شربة عسل، أو كية نار، وأنهاكم عن الكي)، فلذلك يقال: آخر الدواء الكي.كذلك إفراد يوم الجمعة بالصيام, وليلة الجمعة بالقيام.إذاً: المكروه هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وقد عرفه شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه بأنه: ما رجح تركه على فعله شرعاً من غير ذنب.
 

مكروهات الصلاة
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.أما بعد:المكروه: هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله على عكس المندوب (المستحب)، فهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.مثال المكروه: الصلاة بعد العصر من غير ذوات الأسباب، فمن أراد أن يتطوع بعد صلاة العصر ففعله هذا مكروه، لكن إذا مالت الشمس للغروب فهاهنا النافلة تكون حراماً.كذلك الزيادة في الوضوء على ثلاث مرات في الأعضاء المغسولة، والزيادة على الواحدة في الأعضاء الممسوحة.كذلك النافلة بعد صلاة الصبح مكروهة، وعند طلوع الشمس محرمة.ومن المكروه الأكل والشرب بالشمال، وقد يصل هذا إلى درجة الحرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.وأكل الفرس مكروه عند المالكية، ولكن الصحيح أن أكل الفرس مباح وليس فيه كراهة؛ لحديث أسماء رضي الله عنها: (ذبحنا فرساً على عهد رسول الله وأكلناه)، فأكل الفرس حلال.والتمساح بعض أهل العلم حكم بإباحته؛ لأنه من دواب البحر، وبعض أهل العلم حكم بمنعه وتحريمه؛ لأنه ذو ناب.كذلك الشرب واقفاً على قول بعضهم، لكن الصحيح أن الشرب واقفاً ليس فيه كراهة إن شاء الله؛ لأنه ثبت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم واقفاً).وثبت (أن علي بن أبي طالب كان في مجلس القضاء وهو أمير المؤمنين فقام رضي الله عنه فدعا بماء فمسح وجهه ويديه ثم شرب وهو قائم وقال: والله ما فعلت إلا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم).كذلك النوم بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس؛ فإنها ساعة تقسم فيها الأرزاق.كذلك الإسراف في استخدام الماء في الوضوء أو الغسل.كذلك التنفس في الإناء حال الشرب.كذلك الاستنجاء باليمين.كذلك الانتعال بجلود السباع، أو لبسها، مثل جلد نمر أو ما أشبه ذلك، فهذا مكروه.كذلك المشي في نعل واحدة.كذلك حلاقة بعض الرأس وترك بعضه.كذلك النوم على البطن، فهذا مكروه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ضجعة أهل النار).كذلك الجري إلى الصلاة.كذلك ستر الوجه في الصلاة.كذلك النوم بعد المغرب والحديث بعد العشاء، (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها) اللهم إلا الحديث الذي يكون مع الأهل.كذلك الكي بالنار، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن كان الشفاء ففي ثلاث: شرطة محجم -أي: الحجامة- أو شربة عسل، أو كية نار، وأنهاكم عن الكي)، فلذلك يقال: آخر الدواء الكي.كذلك إفراد يوم الجمعة بالصيام, وليلة الجمعة بالقيام.إذاً: المكروه هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وقد عرفه شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه بأنه: ما رجح تركه على فعله شرعاً من غير ذنب.
 المصافحة بعد الصلاة
الحادي العشرون من المكروهات: المصافحة بعد الصلاة، فهذا ليس من السنة، وفي بعض البلاد يقولون لمن أنهى الصلاة: حرماً فيجيب بقوله: جمعاً. وهذه أمور زادوها استحساناً من عند أنفسهم، وليست من السنة، بل قد تفوت بعض الأشياء المستحبة، مثلاً كان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يلتفت إلى الناس يستغفر الله ثلاثاً ويقول: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ثم يقبل على الناس بوجهه، فينبغي نهي الناس عن هذا بأسلوب طيب، فمن مد لك يده صافحه، ثم قل له: أنت تريد الخير، لكن المصافحة ليس محلها بعد الصلاة.
الأسئلة

 حكم الدعاء بعد بعض آيات القرآن
سؤال: بعض الناس يقول أقوالاً بعد بعض آيات القرآن، فما حكم ذلك؟الجواب: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى[القيامة:40] فقال: (بلى وأنا على ذلك من الشاهدين)، لكن أكثر العلماء يقولون: هذا خاص بصلاة النافلة، أما في صلاة الفريضة فلا يقال هذا، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة النافلة إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بآية فيها عذاب استعاذ، وإذا مر بآية فيها ذكر للجنة قال: اللهم إني أسألك من فضلك.أما ما يقوله بعض الناس إذا قرأ الإمام: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[الفاتحة:5] فيقولون: استعنت بالله، فهذا من الأمور المكروهة، بل قد تبطل صلاتهم لأنه كلام أجنبي، والصلاة أفعال وأقوال مخصوصة، فلا تزد شيئاً من عندك.
أحكام صلاة الخوف
أحكام صلاة الخوف ينبغي أن يحيط بها كل مسلم؛ لأن كل مسلم ينبغي أن ينوي الجهاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق)، فأحكام صلاة الخوف متعلقة بالجهاد، ولذلك كل إنسان ينبغي أن يحيط بها علماً.
 الحكمة من مشروعية صلاة الخوف
من حكمة مشروعية صلاة الخوف بيان أهمية الصلاة وعظيم منزلتها في الإسلام، فلو تأملتم في أركان الإسلام الخمسة تجدون أن الأركان الأربعة تسقط أحياناً، فشهادة التوحيد تسقط عن الأخرس، والصيام يسقط عن الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض المزمن، والزكاة تسقط عن الفقير، والحج يسقط عن الفقير، أما الصلاة فلا تسقط عن الشيخ الكبير، ولا عن المرأة العجوز، ولا عن الفقير، ولا عن الأخرس، ولا عن الأعمى، ولا عن الأعرج، ولا عن المريض حتى لو كان في مرض الموت فيجب أن يصلي، فإن عمر بن الخطاب لما طُعن ترك الصلاة لأنه تكلم وقال: طعنني الكلب، فالصلاة بطلت، فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فأتم بالناس الصلاة، ثم حمل عمر إلى بيته وهو مغشي عليه رضي الله عنه، فلما أفاق قالوا: الصلاة الصلاة يا أمير المؤمنين، قال: أما إنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وصلى وهو على حاله عليه من الله الرضوان.أيضاً من الحكم: بيان أهمية صلاة الجماعة، حيث لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب فكيف في السلم؟!ومن الحكم: بيان يسر الإسلام وسماحته، وأن الله رفع الحرج عن هذه الأمة، فعندما تتأمل في هذه الصلاة تدرك أن هذا الدين من عند الله، وعندما تتأمل في إباحة الكذب في حال الحرب تدرك أن هذا الدين من عند الله، ما يمكن لبشر أن يجلس ويشرع قوانين لحال الحرب والسلم والأمن والخوف والتشريعات في العبادات، وفي المعاملات، والجنايات، والأسرة، والميراث، والزواج، والطلاق، والعدة، وغير ذلك، وهذا كله في كتاب واحد فيه آيات معدودة، ليس كتاباً فيه مائة ألف آية أو خمسون ألف آية، فالقرآن ستة آلاف آية وزيادة، فهذا القرآن من عند الله وأحكامه لا تتناقض وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا[النساء:82].ومن الحكم: بيان كمال هذه الشريعة حيث شرعت لكل حالة ما يناسبها.ومن الحكم أيضاً: تعظيم شأن الجهاد في الإسلام، وذلك للاستعداد له حيث إننا فوتنا كثيراً من شروط الصلاة وأركانها من أجل الجهاد، فهل يصح في الصلاة أن تستدبر القبلة؟ لا يصح، لكن في الجهاد يصح ذلك إذا اشتد الخوف.وهل يصح في الصلاة أن الإمام يقوم للركعة الثانية، ويصلي المأموم الركعة الثانية بسرعة ويسلم ويترك الإمام قائماً؟ لا يصح، لكن في وقت الحرب كثير من أحكام الصلاة فوِّتت من أجل الجهاد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الصلاة مكروهات الصلاة وأحكام صلاة الخوف للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net