اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مقدمة الطهارة وسائل التطهير أنواع النجاسات للشيخ : عبد الحي يوسف


مقدمة الطهارة وسائل التطهير أنواع النجاسات - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
بين الفقهاء أحكام الطهارة وأقسامها وأنواعها، وبينوا وسائل التطهير، كما بينوا أحكام النجاسات وأنواعها وكيفية تطهيرها. وتستمد الطهارة أهميتها من أهمية العبادات التي لا تصح ولا تقبل إلا بالطهارة.
مقدمة في الطهارة

 مسائل تتعلق بطهارة الماء ونجاسته
هذه مسائل فيها الكثير من الأجوبة على بعض الأسئلة التي طرحت:المسألة الأولى: لا يؤثر على طهورية الماء تغير ريحه بما يجاوره من النجاسات، فلو أن جيفة بجانب غدير أو بركة وتغير ريح الماء منها فإنه يبقى على طهوريته، وهذا خارج عن الإرادة، مثاله: عندي ماء في البيت، وقدر الله أن كلباً مات في الخارج أو في داخل البيت، وأنا لا أعرف مكانه، والماء بعيد عن هذه الجيفة لكنها أثرت عليه، يعني: أثرت على ريحه فلا تسلبه الطهورية؛ لأن هذا شيء خارج الماء ولم يخالطه ولا مازجه وإذا تغير الماء فتغير لونه، أو ريحه، أو طعمه، بأي نوع من أنواع التغيرات، كملوحته من السبخة التي هي مقره، فلا يؤثر على طهوريته.المسألة الثانية: لا يؤثر على طهورية الماء ما تولد منه وغيره كالطحلب والسمك ومثاله: عندك ماء في برميل وعندما ذهبت تفتح البرميل وجدت هذا الماء فيه أشياء خضراء تولدت في داخله؛ فلا تؤثر على طهوريته، فما تولد في الماء من داخله لا يؤثر على طهوريته.المسألة الثالثة: لا يؤثر على طهورية الماء ما يعسر الاحتراز منه كورق وسدر يسقطان في غدير أو بركة، فيتغير الماء.مثاله: عندنا بركة ماء، وفي الخريف أوراق الشجر تتساقط، فتساقطت بكثرة في هذا الغدير، أو في تلك البركة، حتى تغير لونها، فلا يؤثر فيها؛ لأن هذا شيء يشق الاحتراز منه، ومثله أيضاً ما سيأتي معنا في باب النجاسات، لو أن ذبابة وقفت على عذرة كلب وأكلت منه وحملته بجناحيها، ثم جاءتك وأنت تصلي، فوقفت على قمة عمامتك، وبعد الصلاة خلعت العمامة، ونظرت فإذا شيء قليل من النجاسة، فلا يضر؛ لأنه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[البقرة:286]، فديننا والحمد لله يسر قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[البقرة:185].المسألة الخامسة: لا يؤثر على طهورية الماء ما غيره مما يستعمل في تطهيره وإصلاحه، ويدخل في ذلك وسائل التعقيم في زماننا مثل مادة الكلور وغيرها التي تستعمل في الماء لتعقيمه.مسألة: عندنا إناء فيه ماء، فسقطت فيه فأرة فماتت، فحكم الماء أنه نجس؛ لأنه قد لاقته نجاسة فغيرته. مثال آخر: صهريج يسع ستين جالوناً، وهذا الصهريج دخل إليه حمامة صغيرة فماتت، فلم تغير طعمه ولا لونه ولا ريحه، فحكمه أنه طهور؛ لأن النجاسة يسيرة، والماء كثير، فلم تغير له طعماً، ولا لوناً، ولا ريحاً. مثال آخر: برميل كان مطلياً بطلاء، فلاحظنا أن لهذا الماء رائحة طلاء، فحكمه طهور؛ لأنه ما تغير بشيء طارئ، وإنما تغير بطول المكث، فهو مثل ما تغير بالسبخة التي هي: طبيعة الأرض التي هو فيها.
أنواع النجاسات

 كيفية تطهير النجاسة
مسألة: كيف نطهر النجاسة؟الشيء النجس لا يخلو من حالتين: إما أن يكون نجساً بذاته كالبول والغائط والخنزير والدم المسفوح فهذا لا يمكن تطهيره؛ لأن نجاسته ذاتية، مثلاً الدم، لا يمكن تطهيره، فالدم نجس، والبول كذلك، فهذا نجس بذاته.وإما أن يكون متنجساً، وليس نجساً، وإنما هو طاهر، لكن حصلت فيه نجاسة، فهذا نسميه متنجساً، ومثال المتنجس: ثوب وقع فيه بول، والنعل وقع على الغائط، فنطهره بغسله في الماء الطهور إلى أن ينفصل عنها الماء طاهراً بلا أثر، يعني: أن النجاسة إذا كانت نجاسة مائعة أي: سائلة مثل البول والمذي إذا وقع على الثوب فيكفي أن أكاثره بالماء وأضربه إلى أن أصب الماء فينفصل طاهراً بذات لونه، ومعنى ذلك أن الثوب قد تطهر.أما إذا كانت النجاسة يابسة فلا بُدَّ من إزالة عينها، فإذا وقع على الثوب دم ويبس، ففي هذه الحالة لا بد من إزالة عين هذه النجاسة، بمعنى: أني أعركه وأفركه وأحكه بأظافري، وأستعمل ما شاء الله إلى أن تزول عين هذه النجاسة، فمثل هذه النجاسة اللزجة لا بد أن أعركها.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مقدمة الطهارة وسائل التطهير أنواع النجاسات للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net