اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - باب التزويج على نواة من ذهب - باب إباحة التزوج بغير صداق للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - باب التزويج على نواة من ذهب - باب إباحة التزوج بغير صداق - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
المهر لا بد منه، ويكون بالقليل والكثير، ولا حد لأكثره ولا لأقله، ولكن حذر الشارع من المغالاة في المهور؛ لأن فيها مشقة وضرراً ولأنها تمثل عقبة كبيرة حائلة بين الرجال والنساء. وللمرأة أن تتزوج بغير صداق مسمى؛ فالعقد صحيح والنكاح يجوز؛ لأن لها مهر مثيلاتها.
التزويج على نواةٍ من ذهب

 تراجم رجال إسناد حديث: (أيما امرأةٍ نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها...)
قوله: [أخبرنا هلال بن العلاء].صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا حجاج].هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال ابن جريج].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثني عمرو بن شعيب].هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة.ثم ذكر حاء التحويل، وهي التحول من إسناد إلى إسناد، فقال: [أخبرني عبد الله بن محمد بن تميم]. هو: عبد الله بن محمد بن تميم المصيصي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.[سمعت حجاجاً يقول: قال ابن جريج عن عمرو بن شعيب].وقد مر ذكرهم.[عن أبيه].هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وفي جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة. وهنا قال: [عن عبد الله بن عمرو بن العاص]، ما قال: عن جده، وفهم من هذا كما جاء هنا، وكما جاء في بعض الروايات أنه يصرح بالجد فيقال: عبد الله بن عمرو بن العاص، ففهم منه أن شعيباً يروي عن جده الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص، وليس يروي عن أبيه الذي هو جد عمرو، وهو: محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ لأنه لو كان كذلك يكون مرسلاً؛ لأن محمداً لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فلو انتهى الإسناد إليه فصار عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، يعني جده هو وليس جد أبيه، فيكون الحديث مرسل؛ لأن محمداً لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن عمرو بن شعيب يروي عن أبيه، وأبوه يروي عن جده، وهو نفس جد عمرو بن شعيب؛ لأن جد أبيه جد له، فهي سواءً قال: عن جده هو أو جد أبيه هو جده؛ لأن جد أبيه جد له، وآباء الأب وأجداده هو أجداد لأبنائه، ففي هذا وغيره من الأحاديث التي فيها التصريح باسم الجد، وأنه عبد الله بن عمرو بن العاص الذي هو جد شعيب، وهو نفسه أيضاً جد لـعمرو بن شعيب، يدل على أن الجد في الأحاديث المجملة التي فيها عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، المراد به عبد الله بن عمرو، وعلى هذا فالحديث متصل، وليس بمنقطع، لكن لو كان المقصود به محمد بن عبد الله بن عمرو، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، فيكون مرسلا؛ لأن التابعي إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فهو مرسل، وعلى هذا فتسميته تدل على أن الجد هو عبد الله بن عمرو، وقد قال الحافظ ابن حجر: وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وقالوا: إن الحديث إذا صار صحيحاً إلى عمرو بن شعيب فهو لا يقل عن درجة الحسن؛ لأن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده هي من قبيل الحسن؛ لأن كل منهما صدوق، عمرو صدوق، وأبوه صدوق، فحديثهم حسن، لكن هذا إذا كان الإسناد إلى عمرو سليم، أما إن كان فيه علة انقطاع أو ضعف أو ما إلى ذلك، فالأمر كما يذكر في حق الرجال، لكن إن كان سليماً ومستقيماً إلى عمرو بن شعيب فهو يكون حسناً؛ لأن حديث عمرو حسن، وحديث أبيه شعيب حسن؛ لأن كل منهما صدوق، أي: حديثه من قبيل الحسن. أما عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، فهو صحابي جليل، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين هم من صغار الصحابة، والحديث ضعفه الشيخ الألباني، وذكره في السلسلة الضعيفة في رقم ألف وسبعة، وحكم بضعفه من أجل أن في إسناده ابن جريج وقد رواه بالعنعنة، لكن كما نرى عند النسائي في الطريق الأولى أنه صرح بالتحديث؛ لأن ابن جريج قال: حدثني عمرو بن شعيب، فهو لم يعنعن عنعنة في الطريقة الثانية التي هي طريق عبد الله بن محمد بن تميم، وأما طريق هلال بن العلاء، فإنه صرح بالتحديث، قال ابن جريج: حدثني عمرو بن شعيب، وعلى هذا فيكون لا تدليس فيه، وزال احتمال التدليس الذي فيه، والشيخ ذكر من خرجه من الأئمة، ومنهم الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقال: إنه ضعيف؛ لأن فيه ابن جريج، وهو مدلس وقد عنعنه، لكن الطريق الأولى التي معنا فيها التصريح بالتحديث وليس بالعنعنة، فيزول احتمال التدليس، وإنما احتمال التدليس في الطريق الثانية، لكن المدلس إذا صرح بالسماع في موضع من المواضع، فإنه لا يكون مدلساً، لا يكون الحديث مدلساً أو الإسناد مدلساً، وإنما يكون متصلاً.
إباحة التزوج بغير صداق

 تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في إباحة التزوج بغير صداق مسمى من طريق خامسة
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو ابن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي . [ حدثنا علي بن مسهر ].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن داود بن أبي هند ].وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [ عن الشعبي ].هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن علقمة ].هو علقمة بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن مسعود ].هو عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أشجع].وقد مر في بعض الطرق تسمية واحد منهم، وهو: معقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
الأسئلة

 المراد بالتكبير
السؤال: ما هو التكبير؟الجواب: هو أن يقول: الله أكبر، هكذا مثل ما يكبر في الصلاة، مثل ما يفعل بعض الناس إذا كانوا في الصفا والمروة يقول: الله أكبر الله أكبر، ويشير إلى الكعبة، هذا خطأ والصحيح أن يقول: الله أكبر الله أكبر، ويأتي بالذكر والدعاء، لكنه رافعاً يديه بدون تكبير، وبدون إشارة إلى الكعبة، وإنما بالرفع الله أكبر ومثل ما حصل لـأبي بكر رضي الله عنه لما كان في الصلاة، والرسول صلى الله عليه وسلم جاء ودخل هذا وأشار إليه بأن يبقى، فرفع يديه وقال: الحمد لله، ثم تأخر وقال: (ما كان لـابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم). فرفع اليدين ما يلزم أن يكون للدعاء، بل يكون أيضاً مع التكبير ومع الحمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - باب التزويج على نواة من ذهب - باب إباحة التزوج بغير صداق للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net