اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب رد السائل) إلى (باب ثواب من يعطي) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب رد السائل) إلى (باب ثواب من يعطي) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حرص الشرع على إعانة الفقراء ولو بشيء يسير، وعلى أن من سئل بالله فليعط، وذم من لم يفعل ذلك، وذم من يجعل السؤال بالله في كل شيء، ورتب الثواب العظيم على المتصدقين وأنه من أحباب الله تعالى، ثم فسر معنى المسكين ومن هو المسكين الذي ينبغي أن يتصدق عليه.
باب رد السائل

 تراجم رجال إسناد حديث: (ردوا السائل ولو بظلف ...)
قوله: [أخبرنا هارون بن عبد الله ]هو الحمال البغدادي ، ثقة، أخرج حديثه مسلم ، وأصحاب السنن الأربعة.[ حدثنا معن حدثنا مالك ] هو معن بن عيسى ، ثقة، ثبت، قيل: هو أثبت أصحاب مالك، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.يروي عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ ح وأخبرنا قتيبة بن سعيد ].ثم قال: (ح) وهذه الحاء تدل على التحول من إسناد إلى إسناد.[وأخبرنا قتيبة بن سعيد ].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن مالك عن زيد بن أسلم ].عن مالك وقد مر ذكره، عن زيد بن أسلم ، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن بجيد الأنصاري ].ابن بجيد هو عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري وهو معدود في الصحابة، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وهنا غير منسوب ولكنه نسب في طريق أخرى ستأتي بعد أحاديث فقيل عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته، فلم ينسب في هذه الرواية ونسب في الرواية التي ستأتي بعد عدة أحاديث، يعني: نفس الحديث سيأتي بعد عدة أحاديث وفيه الرواية عن عبد الرحمن بن بجيد أي: تسميته، وهنا غير مسمى، وحديثه أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي.[ عن جدته ].هي: أم بجيد وهي حواء صحابية، أخرج حديثها أبو داود ، والترمذي ، والنسائي، ولها هذا الحديث الواحد، الذي في الكتب الستة.
باب من يسأل ولا يعطى

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا يأتي رجل مولاه يسأله من فضل عنده فيمنعه إياه...)
قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ].هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[ عن المعتمر ].هو المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن بهز بن حكيم ].هو بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه]هو حكيم بن معاوية وهو صدوق، أيضاً أخرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة. [عن معاوية بن حيدة] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن الأربعة، يعني: معنى هذا: أن هؤلاء الثلاثة الذين خرجوا لهم متفقون، كل واحد من هؤلاء الثلاثة خرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.
من سأل الله عز وجل

 تراجم رجال إسناد حديث (من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه...)
قوله: [ أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة ].قتيبة مر ذكره، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وهو ثقة، متقن أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن الأعمش ].هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن مجاهد ].هو مجاهد بن جبر المكي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عمر ].هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
من سأل بوجه الله عز وجل

 شرح حديث: (... وإني أسألك بوجه الله عز وجل بم بعثك ربك إلينا؟...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ من سأل بوجه الله عز وجل.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معتمر سمعت بهز بن حكيم يحدث عن أبيه عن جده رضي الله عنه أنه قال: ( قلت: يا نبي الله، ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن لأصابع يديه ألا آتيك ولا آتي دينك، وإني كنت امرأً لا أعقل شيئاً إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله عز وجل بم بعثك ربك إلينا؟ قال: بالإسلام، قال: قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: أن تقول: أسلمت وجهي إلى الله عز وجل وتخليت، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، كل مسلم على مسلم محرم أخوان نصيران، لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) ].أورد النسائي هذه الترجمة وهي: السؤال بوجه الله، وقد مر الحديث الذي أورده النسائي هنا فيما مضى وهو بلفظ آخر: [بوحي الله]، وهنا بوجه الله، وكل من الوحي والوجه صفة من صفات الله عز وجل؛ لأن الوحي هو كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته، والوجه صفة من صفاته، فهنا الرواية جاءت بالوجه، وقد أورد النسائي حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه.[( قلت: يا نبي الله! ما أتيتك إلا وقد حلفت أكثر من عددهن )] يشير إلى أصابع يديه، يعني: معناه: أنه حلف أيماناً بعدد أصابع اليدين، ألا يأتيه ولا يأتي دينه، يعني: ألا يأتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يأتي دين النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدخل في هذا الدين، يعني: معناه من شدة عداوته وبغضه لهذا الدين، ثم إن الله سبحانه وتعالى فتح عليه؛ وتحول من حال البغض إلى حال الحب، ومن حال البعد والنفرة إلى حال الرغبة.[( وإني كنت امرأً لا أعقل شيئاً إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله عز وجل بم بعثك ربك إلينا؟)] يعني: بأي شيء بعثك الله [( قال: بالإسلام، قال: وما آيات الإسلام؟ قال: أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخليت، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة )] وهذا القدر قد مر فيما مضى في الحديث السابق، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى أن يقول: (أسلمت وجهي لله وتخليت)، وهذا يعني: أنه دخل في هذا الدين وتخلى من كل ما يخالفه من عبادة غير الله عز وجل؛ لأن: أسلمت وجهي لله وتخليت تعني: لا إله إلا الله؛ لأن تخليت تعني: لا إله، وأسلمت وجهي لله تعني: إلا الله، فهي مثل: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [النساء:36]، مثل: لا إله إلا الله، اعبدوا الله ولا تشركوا تعادل: لا إله، وهنا: أسلمت وجهي لله تعادل إلا الله، وتخليت تعادل: لا إله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة.[ ( كل مسلم على مسلم محرم ) ].وهذا مثلما جاء في الحديث: ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) يعني: كل المسلم على المسلم حرام الدم، والمال، والعرض، جاء ذلك مبيناً في حديث آخر، فيحرم على الإنسان أن يتعرض لعرض أخيه، أو يتكلم في عرض أخيه، وكذلك أن يضره في بدنه بقتل أو جرح، أو أي أذى في البدن، وكذلك ماله لا يجوز له أن يأخذ شيئاً من ماله إلا بطيب نفس منه.[( أخوان نصيران )] يعني: هذا شأن المسلم للمسلم أنه يكون نصيره، وأنه يكون أخاه، وأنه ينصره ولا يخذله كما جاء في الحديث الآخر: ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) وقال قبل ذلك: ( لا يحقره ولا يخذله ولا يسلمه )..إلخ.ثم قال عليه الصلاة والسلام: [ ( لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) ].يعني: أنه إذا دخل في الإسلام وهو بين أهل الكفر فعليه أن يهاجر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، لكن إذا كان بقاؤه في بلده بين الكفار يستطيع أن يقوم بدينه وأن يؤدي شعائر دينه وأن يدعو إلى الله عز وجل وأن يسعى في إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وأن يدعوهم لا سيما إذا كان منهم، ومن قبيلتهم، وتحترم القبيلة أفرادها ويحترم بعضهم بعضاً، فإذا كان في ذلك مصلحة، فإن البقاء من أجل هذه المصلحة أمر مطلوب، وإذا كان لا يترتب على ذلك مصلحة بل ولا يستطيع الإنسان أن يؤدي شعائر دينه فيتحتم عليه أن يترك هذا البلد، وأن يخرج منه إلى حيث يستطيع أن يؤدي شعائر الدين.أما إذا كان يستطيع أن يدعو إلى الله عز وجل، ويستطيع أن يؤدي شعائر دينه فإن بقاءه أولى من خروجه؛ لما يترتب على ذلك من مصلحة؛ لأنه أولاً: هو في دينه ما فيه محذور، لأنه يستطيع أن يؤدي شعائر دينه، وبالنسبة لغيره ما دام أن فيه مصلحة وهو الدعوة والإرشاد إلى الخير، والدعوة إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، فهذا مطلب حسن ومقصد حسن، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( إنما الأعمال بالنيات ) فهو لم يبق في بلاد الكفار رغبة فيها بل رغبة في إخراج الناس من الظلمات إلى النور ما دام أنه متمكن من أن يؤدي شعائر دينه.
من يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به

 تراجم رجال إسناد حديث: (... وأخبركم بشر الناس ... الذي يسأل بالله ولا يعطي به)
قوله: [ أخبرنا محمد بن رافع ].هو محمد بن رافع النيسابوري القشيري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[ حدثنا ابن أبي فديك ].هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا ابن أبي ذئب ].هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن سعيد بن خالد القارظي ].صدوق، أخرج له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه.[ عن إسماعيل بن عبد الرحمن ].ثقة، أخرج له النسائي وحده.[ عن عطاء بن يسار ].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة وأحد الصحابة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.هناك شخصان سبق أن مر ذكرهما أحدهما أزهر بن جميل من شيوخ النسائي، وفي بعض النسخ البخاري، ومسلم في الخلاصة، وفي التقريب، وفي تهذيب الكمال للمزي نص على أنه روى له البخاري، والنسائي وما ذكر أبا داود، بل اقتصر على ذكر البخاري، والنسائي، وفي الخلاصة: البخاري، والنسائي فقط. وأما الشخص الذي مر قريباً وهو يحيى بن سعيد الذي يروي عنه معاوية بن صالح بن حدير وهو يروي عن خالد بن معدان، فالحديث رواه أبو داود والترمذي كما رواه النسائي، النسائي رواه من طريقين، طريق سابقة ليس فيها أحد قبل خالد بن معدان. فـيحيى بن سعيد أو بجير بن سعد هؤلاء غير موجودين، لكن هذه الطريقة التي مرت قريباً فيها يحيى بن سعيد، ولكن عند أبي داود، وعند الترمذي، بحير بن سعد عن خالد بن معدان، وكذلك في تحفة الأشراف بحير بن سعد، وعلى هذا فالذي يظهر أن يحيى بن سعيد تصحيف وبحير قريبة من يحيى في الرسم، يعني: بحير ويحيى بعضها قريب من بعض فالتصحيف وارد، وسعيد وسعد أيضاً متقاربة، فالذي يظهر أنه بحير بن سعد وليس يحيى بن سعيد؛ لأنه أولاً في تحفة الأشراف بحير بن سعد يروي عن خالد بن معدان الحديث نفسه، ويضيفه إلى أبي داود والنسائي والترمذي، وفي سنن الترمذي بحير بن سعد، وفي سنن أبي داود بحير بن سعد، وليس في تهذيب التهذيب أن يحيى بن سعيد يروي عن خالد بن معدان، فالأظهر أنه بحير بن سعد وأن يحيى بن سعيد عند النسائي تصحيف، والتصحيف وارد؛ لأن كتابة يحيى قريبة من بحير، وكتابة سعيد قريبة من سعد.أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.وزاد المزي: أخرج له في خلق أفعال العباد، هو فيما يتعلق بالنسبة لغير الصحيح لا يلتزم الإتيان بكل ما هو خارج الصحيح، وإنما يذكر في الغالب أهمها أو أشهرها.
ثواب من يعطي

 تراجم رجال إسناد حديث: (... أما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوماً فسألهم بالله... فمنعوه فتخلفه رجل بأعقابهم فأعطاه سراً...)
قوله: [ قال: أخبرنا محمد بن المثنى ].هو العنزي أبو موسى المقلب الزمن البصري ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.[ حدثنا محمد ].هو ابن جعفر الملقب غندر ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا شعبة ].هو شعبة بن الحجاج الواسطي ، ثم البصري، ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن منصور ].هو منصور بن المعتمر الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ سمعت ربعياً ].هو ربعي بن حراش الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ يحدث عن زيد بن ظبيان ].هو زيد بن ظبيان ، وهو مقبول، أخرج له الترمذي، والنسائي.[ رفعه إلى أبي ذر ].هو جندب بن جنادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. والحديث ذكره الألباني في ضعيف سنن النسائي، لكنه في غير المطبوع، ولا أدري وجه ضعفه، هل هو من أجل زيد بن ظبيان الذي قال عنه أنه يقبل، بحيث يتابع، مع أن بعضه فيه متابعات، فالحديث الذي موجود بعضه فيه شيء يدل على صحته مثل: الشيخ الزاني والفقير المختال، وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على ذمهم، وعلى أنهم من شر الناس.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب رد السائل) إلى (باب ثواب من يعطي) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net