اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه [1] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه [1] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
شرع الله تعالى النوافل مكملة للفرائض، ورتب عليها الأجر العظيم، فمن حافظ على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتاً في الجنة كما ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه

 تراجم رجال إسناد حديث: (من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل ...) من طريق سادسة
قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].هو القشيري النيسابوري، ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا زيد بن الحباب].صدوق يخطئ في حديث الثوري، أخرج له البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثني محمد بن سعيد الطائفي].صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.[حدثنا عطاء بن أبي رباح].وقد مر ذكره.[عن يعلى بن أمية].صحابي مشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن عنبسة بن أبي سفيان].وقد مر ذكره.[عن أم حبيبة].وقد مر ذكرها، وهذا فيه بيان الواسطة التي بين عطاء، وبين عنبسة بن أبي سفيان، أو ذكر الشخصين اللذي بين عطاء، وبين أم حبيبة؛ لأنه قال: أخبرت أن أم حبيبة، فإذاً: بينه وبينها واسطتان هما: يعلى بن أمية، وعنبسة بن أبي سفيان، وفي بعض الطرق أنه قال: عن عطاء عن عنبسة، وقال النسائي: لم يسمعه، وذلك أن فيه واسطة بينه وبينه وهو يعلى بن أمية، والحديث من رواية صحابي عن تابعي؛ لأن يعلى بن أمية صحابي، وعنبسة بن أبي سفيان هو من التابعين، وهو ثقة، فالحديث من رواية صحابي عن تابعي، وهو قليل؛ لأن رواية الصحابة عن التابعين هي قليلة جداً؛ لأن غالب رواية الصحابة عن الصحابة، وروى يعلى بن أمية عن عنبسة بمناسبة، وهو أنه زاره وهو مريض، فرأى جزعاً فقال: إنك على خير، فقال: حدثتني أختي أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى في اليوم أو الليلة ثنتي عشرة ركعة بنا الله له بيتاً في الجنة)، يعني: أن تحديثه إياه بهذا الحديث بمناسبة زيارته إياه في مرضه. وقوله: (إنك على خير)، فأخبره بما سمعه من أخته أم حبيبة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهذا من الروايات القليلة التي هي رواية الصحابة عن التابعين، وإلا فإن الأصل هو رواية التابعين عن الصحابة، رواية الأصاغر عن الأكابر، وأما رواية الأكابر عن الأصاغر فهي قليلة في رواية الصحابة عن التابعين.
الأسئلة

 الكلام حول الرافضة مذهبهم واعتبارهم من الفرقة الناجية
السؤال: فضيلة الشيخ! هناك مجموعة من الأسئلة حول الرافضة، ويوجد بعضهم طبعاً في المسجد الآن وفي الحلقة، فالسؤال عن حكمهم، وحكم موالاتهم، وما يتعلق بذلك؟الجواب: الواجب على كل مسلم يؤمن بالله ورسوله، أن يتبع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق والهدى، ومن المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء بالحق والهدى من الله، تلقى ذلك عنه أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نعرف شيئاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق الصحابة، القرآن ما جاء إلا عن طريق الصحابة، والسنة ما جاءت إلا عن طريق الصحابة، فالحق والهدى إنما كان عن طريق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والواجب على كل من ينتمي للإسلام أن يتبع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واتباعه إنما يكون عن طريق ما جاء عن أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فالقرآن الكريم الذي بأيدي الناس جمعه أبو بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما، فـأبو بكر جمع الجمعة الأولى، وعثمان جمع الجمعة الثانية التي هي المصحف الموجود بأيدينا الآن، فالحق جاءنا عن طريق أبي بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، والرافضة يعتبرون هذين الرجلين، وكذلك عمر أنهم ظلمة، وأنهم غير محقين فيما وصلوا إليه من الولاية، وأن الحق إنما هو لـعلي، وهذا كما هو معلوم خلاف ما أطبق عليه أهل الحق، وأطبق عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، والقرآن إنما جاء عن طريق هذين الخليفتين الراشدين أبو بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت عن طريق الذين لهم رواية من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهم الذين رووا ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم الواسطة بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يصل إلينا حق وهدى إلا عن طريق الصحابة، ومن نفض يده من الصحابة، ولم يتلق الحق منهم، فإنه ليس على حق بل هو على باطل، ونحن نقول هذه المقالة، والرافضة يقولون بعكس هذه المقالة، يقولون: أنه ليس شيء من الحق إلا ما خرج من عند الأئمة، وكل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل، فنحن نقول: إن الحق هو ما جاء عن طريق أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي والصحابة جميعاً، أهل البيت وغير أهل البيت، كل من جاءت عنه رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي على العين والرأس، ونحن نحب جميع الصحابة سواء كانوا من أهل البيت، أو ليسوا من أهل البيت، ومن كان من أهل البيت فنحن نحبه لصحبته، ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو العدل، وهذا هو الإنصاف، أما من يكون في قلبه حقد وغيظ على الصحابة، فهذا إنما ضر نفسه، ولم يضر الصحابة شيئاً، وإنما جنى على نفسه. والله عز وجل بين في القرآن الكريم مناقبهم وفضائلهم، والميزات التي تميزوا بها، وأخبر أنهم حتى في التوراة، والإنجيل، جاء وصفهم فيها، وأن الله تعالى أثنى عليهم بالكتب السابقة، وبين صفاتهم في الكتب السابقة، كما جاء ذلك في آخر سورة الفتح، وقد قال الله عز وجل بعد ذكر مناقبهم: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29]، فالذي يغيظه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فهو على خطر، أن يكون له نصيب من هذه الآية، وهي أن يكون كافراً؛ لأن الله قال: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29]، هذه حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والواجب على كل من يريد الخير لنفسه أن يعرف الحق، وألا يتبع الضلال، فإنه إذا جاء يوم القيامة سيقول التابعون في حق المتبوعين: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا [الأحزاب:67-68].واختلف أهل العلم هل هم من الفرقة الناجية أو لا؟فمنهم من قال: إنهم منها، ومنهم من قال: إنهم ليسوا منها.هذا يقوله عامر الشعبي، حين قال: إن الرافضة فاقوا اليهود والنصارى بخصلة؛ اليهود لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب موسى، والنصارى لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب عيسى، والرافضة لو قيل لهم: من شر أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب محمد، وهذه الكلمة التي قالها الشعبي قالها رافضي في قصيدة له طويلة اسمها القصيدة الأزرية، هذه القصيدة فيها بيت يتفوه بهذا الكلام الذي قاله الشعبي، يقول: أهم خير أمة أخرجت للناس هيهات ذاك بل أشقاهايعني: أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام.ويذكر في جملة ما ذكر، وهو دال على وقاحته وخسته أن سورة براءة لم تبدأ بالبسملة؛ لأن أبا بكر ذكر فيها، ثم الرد على هذا الكلام الوقح نقول: بأي شيء ذكر أبو بكر رضي الله عنه؟ ذكر بالثناء، وبأنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه [1] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net