اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - (باب ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر) إلى (باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - (باب ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر) إلى (باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه في الدعاء في عدة مواطن، أما في القنوت فقد ورد عن أبي هريرة ذلك، وكان صلى الله عليه وسلم يسجد بقدر قراءة خمسين آية، ويسبح بعد السلام ثلاثاً رافعاً بها صوته.
ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي لا يرفع يديه في شيء من دعائه ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.[حدثنا عبد الرحمن].هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، ثبت، عالم بالرجال والعلل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن شعبة]هو ابن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن ثابت].هو ثابت بن أسلم البناني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك].صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وخادمه الذي خدمه عشر سنوات، وهو من صغار الصحابة، وروى الكثير من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأم المؤمنين عائشة، هؤلاء سبعة؛ ستة رجال، وامرأة واحدة تميزوا على غيرهم من الصحابة بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قدر السجدة بعد الوتر

 تراجم رجال إسناد حديث: (... ويسجد قدرما يقرأ أحدكم خمسين آية)
قوله: [أخبرنا يوسف بن سعيد].هو يوسف بن سعيد المصيصي، وهو ثقة، حافظ أخرج حديثه النسائي وحده.[عن حجاج].هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا الليث].هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عقيل].هو ابن خالد بن عقيل المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، من صغار التابعين، مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه عن أصحاب الكتب الستة.[عن عروة].هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عائشة].هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرتهم آنفاً.
التسبيح بعد الفراغ من الوتر وذكر الاختلاف على سفيان فيه

 تراجم رجال إسناد الطريق السادسة لحديث: (أن النبي كان يوتر)
قوله: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].هو ابن علية وقد مر ذكره قريباً.[عن أبي عامر].أبو عامر العقدي وهو: عبد الملك بن عمرو، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن هشام].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن قتادة عن عزرة عن سعيد].وقد مر ذكرهم.
إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ تسع ركعات قائماً يوتر فيها وركعتين جالساً... ويفعل ذلك بعد الوتر ...)
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم].ثقة، ثبت، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا محمد يعني: ابن المبارك الصوري].ومحمد بن المبارك الصوري، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وكلمة (يعني): ابن المبارك هذه التي قالها هو النسائي أو من دون النسائي، ولا يقولها عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، الذي قالها هو تلميذ محمد بن المبارك؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول (يعني) أو (هو)، بل الذي يقولها من دون التلميذ، أراد أن يوضح هذا الرجل المهمل الذي أهمله التلميذ؛ لأن تلميذ عبيد الله بن فضالة لم يقل إلا محمد فقط، ما زاد على محمد شيئاً، لكن من دونه أو من دون النسائي هو الذي أتى بكلمة (يعني)؛ ليبين بها من هو هذا الشخص المهمل الذي أهمله عبيد الله بن فضالة، وعلى هذا فالذي قالها هو النسائي أو من دون النسائي، وكلمة (يعني) هذه فعل مضارع فاعله ضمير مستتر يرجع إلى عبيد الله بن فضالة، يعني عبيد الله بن فضالة بقوله: محمد ابن المبارك مفعول (يعني) وفاعلها ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ الذي هو عبيد الله بن فضالة. فإذاً: كلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، ففاعلها ضمير مستتر يرجع للتلميذ الذي هو: عبيد الله بن فضالة هنا، وقائلها النسائي، أو من دون النسائي قالها ليوضح من هو هذا الشخص المهمل الذي اكتفى تلميذه بذكر اسمه فقط دون أن ينسبه.[حدثنا معاوية يعني: ابن سلام].هو ابن سلام أبو سلام، وهو مثل الذي قبله، القائل: (يعني) هو عبيد الله بن فضالة أو من دونه، ولا يقال: إن محمد بن المبارك هو الذي قال (يعني) وإنما قال: أخبرنا معاوية فقط، فجاء عبيد الله بن فضالة أو من دونه فقالوا: (يعني) يعني: أن محمد بن المبارك يعني بقوله معاوية بن سلام، ومعاوية بن سلام أبو سلام، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن يحيى بن أبي كثير].هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهذا الشخص هو الذي قال الكلمة المشهورة التي رواها الإمام مسلم في صحيحه عنه بإسناده أنه قال: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) فهو قائل هذه الكلمة الدالة على أن العلم إنما يحصل بالتعب والنصب والمشقة، ولا يحصل بالكسل والخمول، والإخلاد إلى الراحة والبطالة، وعدم الجد والاجتهاد، وهذا كلام أهل الخبرة وأهل المعرفة، ولا ينبئك مثل خبير، فهم المختصون، وهم المجربون، وهم الذين عرفوا قدر العلم، فبذلوا له ما يستطيعون من الجهد والجد والاجتهاد، وهو الذي قال: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) عن تجربة، وعن خبرة، فهي كلمة عظيمة ذكرها الإمام مسلم يرحمه الله بإسناده إليه في صحيحه، مبيناً عظم شأن العلم، وأهميته، وأن طالب العلم لا يحصله إلا إذا تعب، وإلا إذا حصل له النصب، والمشقة.[أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن].هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الفقهاء السبعة المشهورين في عصر التابعين في المدينة، ستة منهم متفق على عدهم في الفقهاء، وواحد منهم مختلف فيه، فالمتفق على عدهم هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والسابع فيه ثلاثة أقوال، قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن، الذي معنا في الإسناد، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.[عن عائشة].هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي حفظ الله تعالى بها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانت من أوعية السنة وحفاظها، وهي: الصحابية الوحيدة التي اشتهرت بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذين اشتهروا بالكثرة من أصحابه الكرام سبعة، ستة رجال وامرأة واحدة، وهؤلاء السبعة هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وعائشة، فهؤلاء سبعة عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - (باب ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر) إلى (باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net