اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب إحياء الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب إحياء الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
كان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته إحياء الليل، فكانت صلاته على حالات متفاوتة، فتارة يقوم أول الليل، وتارة وسطه، وتارة آخره وهي الأكثر، وكان يصلي وينام، ويحب من العمل أدومه وإن قل.
إحياء الليل

 تراجم رجال إسناد حديث: (إنها صلاة رغب ورهب ...)
قوله: [أخبرنا: عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير].هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [حدثنا أبي].يروي عن أبيه عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وهو حمصي مثل ابنه، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، أي: الذين خرجوا له هم الذين خرجوا لابنه، إلا أنه هو ثقة، وابنه صدوق.[وبقية]. صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا ابن أبي حمزة].هو شعيب بن أبي حمزة الحمصي، وهو ثقة، من أثبت الناس في الزهري، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثني الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، إمام، فقيه، ثقة، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل].وفي نسخة: عبد الله بن عبد الله، وقال الحافظ ابن حجر: إنه شخص واحد، اختلف في اسمه، أحياناً يأتي عبيد الله، وأحياناً يأتي عبد الله، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.[عن عبد الله بن خباب بن الأرت].هو المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي. [عن أبيه].هو خباب بن الأرت صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن السابقين الأولين، وممن عذب في الله، وممن شهد بدراً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الاختلاف على عائشة في إحياء الليل

 حديث: (كان رسول الله يصلي حتى تزلع قدماه) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا صالح بن مهران -وكان ثقة- حدثنا النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تزلع -يعني: تشقق- قدماه)].أورد النسائي حديث أبي هريرة، وهو: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي حتى تزلع -أي: تشقق- قدماه)، وهذا من جنس حديث المغيرة الذي تقدم أنه صلى حتى تفطرت قدماه عليه الصلاة والسلام. قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].هو الفلاس البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو ناقد متكلم في الرجال جرحاً وتعديلاً.[حدثنا صالح بن مهران، قال: وكان ثقة]. أي: الذي يقول هذا هو الفلاس، يعني عن صالح بن مهران وكان ثقة، أي: صالح بن مهران ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا النعمان بن عبد السلام].ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[عن سفيان].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة؛ لأنه في ترجمة النعمان بن عبد السلام قال: روى عن سفيان الثوري، وروى عنه أبو سفيان صالح بن مهران الأصبهاني، وروى عنه، يعني: جملة الذين رووا عنه أبو سفيان صالح بن مهران الأصبهاني، وسفيان بن سعيد بن مسروق ثقة، ثبت، حجة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عاصم بن كليب].صدوق رمي بالإرجاء، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه].هو كليب بن شهاب، وهو أيضاً صدوق، أخرج حديثه البخاري في رفع اليدين، وأصحاب السنن الأربعة. [عن أبي هريرة].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، بل هو أكثر السبعة على الإطلاق.
الأسئلة

 إخراج الزكاة من صندوق للإقراض والتوفير
السؤال: نحن زملاء في العمل، وعملنا صندوقاً يساهم فيه كل عضو من المشتركين بما شاء من الأسهم، وقيمة كل سهم مائتي ريال، فإذا كان هذا الصندوق يترك فيه المال مدة سنة، ثم يقرضون منه من شاء إلى حد خمسة عشر ألفاً، فيصبح الصندوق للقرض والتوفير، وكل عضو يستطيع استرداد ماله حينما يكون في الصندوق مال أو ينتظر حتى يجتمع المال، فهل في الصندوق زكاة؟ وكيف استخراجه؟الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال، أن كل واحد يضع مقداراً من المال في هذا الصندوق، وهم باقون على أملاكهم، ترجع إليهم أملاكهم إذا أرادوا، ويقرضون منها، فكل واحد باق على ملكه؛ لأنه لم يخرج من ملك الواحد، يعني: ليس تبرعاً، أي: تبرع به بحيث أنه يخرج من ملكه، ما دام أن الملك باق، وأنه لم يخرج من ملكه ما أخرجه ووضعه في الصندوق، وإنما هو للتوفير، ولإقراض من يحتاج إلى إقراضه، إذاً: المال باق على ملك المالكين، فهو يمكن أن يضمه إلى ماله، أي: المقدار الذي وضعه في الصندوق، عندما يخرج الزكاة يحسب الذي عنده، ويحسب الذي له في الصندوق أو الذي وضعه في الصندوق، ويخرج زكاة الجميع؛ لأن الكل ماله، أكثر ما في الأمر أن هذا المال في حوزته، وذاك وضع في ذلك الصندوق الذي قصد منه التوفير والإقراض عندما يحتاج أحد إلى إقراض.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب إحياء الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net