اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب الخطبة يوم العيد) إلى (باب القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب الخطبة يوم العيد) إلى (باب القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
صلاة العيدين ركعتان، يقرأ الإمام فيهما بسورتي الأعلى والغاشية، أو (ق) واقتربت، ثم تأتي خطبة العيد بعدها على خلاف الجمعة.
الخطبة يوم العيد

 تراجم رجال إسناد حديث البراء بن عازب في الخطبة يوم العيد
قوله: [أخبرنا محمد بن عثمان].وهو محمد بن عثمان الثقفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[حدثنا بهز].وهو بهز بن أسد العمي البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة].وهو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أخبرني زبيد].زبيد، وهو ابن الحارث اليامي، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[سمعت الشعبي].الشعبي، هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، فقيه، وإمام مشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي تؤثر عنه الكلمة المشهورة في بيان حقيقة الرافضة وبعدهم عن الحق والصواب، وهي أن اليهود والنصارى فاقوا الرافضة بخصلة -أي تميزوا عليهم وصاروا أحسن منهم وهم يهود ونصارى أحسن من الرافضة في خصلة من الخصال- وهي أن اليهود لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب موسى، والنصارى لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب عيسى، والرافضة لو قيل: من شر أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب محمد. فهذا حال الصحابة عندهم وأنهم شر هذه الملة، وهذا الكلام الذي قاله الشعبي، قاله في رافضي له شعر يقطر من الحقد، والذم، والشتم، والعيب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصيدة طويلة، يقول فيها هذا المعنى الذي قاله الشعبي، فهو يقول في قصيدته:أهم خير أمة أخرجت للناسهيهات ذاك بل أشقاهافسبب الكلام الذي قاله الشعبي، هو ما قاله هذا الرافضي الخبيث، وكان مما قاله وهو دال على منتهى وقاحته وخبثه في بيت من أبيات تلك القصيدة الخبيثة: إن سورة براءة لم تأت في أولها بسملة؛ لأنه ذكر فيها أبو بكر. يعني: هذا هو السبب الذي لم يبسمل في سورة براءة في أولها، ونقول: إن أبا بكر رضي الله عنه ذكر فيها لكن بأحسن الذكر، سماه الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأطلق الله عليه هذا الوصف حيث قال: إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ [التوبة:40]، يعني: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه، فسماه الله صاحب رسول الله وأطلق عليه أنه صاحب رسول الله، وهو وصف حصل من الله تبارك وتعالى لـأبي بكر رضي الله عنه.ثم أيضاً قال: ثَانِيَ اثْنَيْنِ [التوبة:40]، يعني: أن الله عز وجل ثالثهما كما جاء في الحديث عندما جاء الذين يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغار، ووقفوا عند باب الغار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يرون أقدامهم، فقال أبو بكر: (لو أبصر أحدهم إلى موضع قدمه لرآنا، قال: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)، فأبو بكر ذكر بأحسن الذكر وأثني عليه وصارت هذه من أجل مناقبه ومن خير مناقبه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهذا الخبيث يقول: إن سورة براءة أخليت من البسملة؛ لأن أبا بكر ذكر فيها.الحاصل: أن سبب هذه الكلمة المأثورة عن الشعبي هو ما قاله رافضي في قصيدته.أهم خير أمة أخرجت للناسهيهات ذاك بل أشقاهاأي بل أشقى أمة أخرجت للناس والعياذ بالله، وهذا هو الضلال وهذا هو العمى، والمسلم عندما يسمع مثل هذا الكلام يحمد الله عز وجل ويشكره، ويكثر من الدعاء بأن يقول: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران:8] لا شك أن هذا من زيغ القلوب وهذا من الخذلان وهذا من الحرمان، أن تلوك الألسنة أعراض أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين اختارهم الله لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام والجهاد معه والذب عنه ونشر الدين، وكونهم الواسطة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الناس، ولم يعرف حق وهدى إلا عن طريقهم، ثم يأتي من خذله الله ويقول مثل هذا الكلام الوقح الساقط الهابط الذي يدل على أن من قاله قد بالغ في الجناية على نفسه وألحق الضرر أو سعى في إلحاق الضرر الكبير على نفسه، نسأل الله السلامة والعافية.عامر بن شراحيل الشعبي هو الذي قال هذه الكلمة، وقد ذكرها عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في أول كتاب منهاج السنة، وكما قلت: سبب هذا الكلام الذي قاله هو ما تفوه به ذلك المخذول في تلك القصيدة، ومنها ذلك البيت الذي فيه ذم أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ووصفهم بأنهم أشقى هذه الأمة والعياذ بالله، وبهذا يصدق قول الشعبي: إن اليهود والنصارى فاقوا الرافضة، أولئك قالوا: أصحاب موسى هم خير أمتهم، والنصارى قالوا: أصحاب عيسى خير أمتهم، وهذه الأمة التي وفقها الله عز وجل -وهم من سار على نهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- يقولون: خير هذه الأمة أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مثلما قالت اليهود والنصارى عن أصحاب النبيين الكريمين موسى وعيسى، يقول أهل السنة والجماعة -أهل الحق-: إن أصحاب رسول الله هم خير هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، فخير الأمة بعد النبيين والمرسلين أصحاب رسول الله؛ لأن هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس، وخير هذه الأمة أصحاب رسول الله، أما أولئك المخذولون فيقولون: إنهم شر أهل الملة والعياذ بالله.وحديث الشعبي أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن البراء بن عازب].والبراء بن عازب، صحابي ابن صحابي، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
صلاة العيدين قبل الخطبة

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في صلاة العيدين قبل الخطبة
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].إسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة، ثبت، إمام مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه.[أخبرنا عبدة بن سليمان].عبدة بن سليمان، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبيد الله].عبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، الذي يقال له: العمري، وهو المصغر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن نافع].نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الله بن عمر].عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما هو صحابي جليل، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
صلاة العيدين إلى العنزة

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يخرج العنزة يوم الفطر... فيصلي إليها)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وقد مر ذكره.[أخبرنا عبد الرزاق].هو ابن همام الصنعاني، وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[أخبرنا معمر].وهو ابن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أيوب].وهو ابن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن نافع عن ابن عمر].وقد مر ذكرهما.
عدد صلاة العيدين

 تراجم رجال إسناد حديث عمر في عدد صلاة العيدين
قوله: [أخبرنا عمران بن موسى].وهو البصري، وهو صدوق، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[حدثنا يزيد بن زريع].هو يزيد بن زريع البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان بن سعيد].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن زبيد].وهو ابن الحارث اليامي، وقد تقدم ذكره قريباً، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الرحمن بن أبي ليلى].هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه].وهو أمير المؤمنين، ثاني الخلفاء الراشدين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
القراءة في العيدين بقاف واقتربت

 تراجم رجال إسناد حديث أبي واقد الليثي في القراءة في العيدين بقاف واقتربت
قوله: [محمد بن منصور].هو الجواز، الأغلب أنه الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.[عن سفيان].هو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، ثبت، حجة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ضمرة بن سعيد].وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عبيد الله بن عبد الله].هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين.[عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه].وعمر رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي عن الذي كان يقرؤه صلى الله عليه وسلم في العيدين؟ وهذا الإسناد فيه أن عبيد الله يروي عن عمر، وعمر سأل أبا واقد الليثي، لكن قيل: إن عبيد الله لم يدرك عمر ولم يسمع منه، فنقول: جاء في صحيح مسلم أن عبيد الله يروي عن أبي واقد وهو الذي يحكي أن عمر سأله، فعن أبي واقد الليثي. قال: سألني عمر عن كذا. هذا هو الذي في صحيح مسلم، يعني أنه من رواية عبيد الله عن أبي واقد، فعلى هذا يكون الحديث متصلاً كما هو في صحيح مسلم.ثم الحديث معلوم لأن عمر رضي الله عنه كان قد حضر صلاة العيد مراراً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يسأل أبا واقد الليثي عما كان يقرؤه الرسول صلى الله عليه وسلم؟! وقد أجيب عن هذا الاستشكال: بأن عمر رضي الله تعالى عنه أراد أن يختبر أبا واقد ليعلم ماذا عنده لا أن عمر لا يعلم ذلك الحكم، أو أنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهاتين السورتين وبسبح اسم ربك الأعلى والغاشية وأراد من غيره أن يحدث بشيء يوافقه ويتفق مع ما عنده، أو أنه نسي وأراد أن يتثبت، أو لغير ذلك من الأسباب فسؤال عمر يحتمل كذا، ويحتمل كذا، ويحتمل كذا؛ لأنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويكون قريباً منه ويسمع الخطبة ويسمع الصلاة وما يجري في الصلاة وما يحصل في الصلاة.وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.[عن أبي واقد].هو أبو واقد الليثي فقيل: اسمه الحارث بن عوف، وقيل غير ذلك، وهو صحابي مشهور بكنيته، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح اسم ربك وهل أتاك حديث الغاشية...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا أبو عوانة].وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي عوانة.[عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر].هو إبراهيم بن محمد بن المنتشر الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[يروي عن أبيه].وهو محمد بن المنتشر الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.[حبيب بن سالم].وهو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن النعمان بن بشير].وهو صحابي ابن صحابي، وهو من صغار الصحابة، توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وعمره ثمان سنوات، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب الخطبة يوم العيد) إلى (باب القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net