اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب القراءة في الخطبة) إلى (باب ما يستحب من تقصير الخطبة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب القراءة في الخطبة) إلى (باب ما يستحب من تقصير الخطبة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقرأ سورة (ق) في خطبة الجمعة، وإذا أتى بشهادة التوحيد فيها لا يزيد على أن يشير بالسبابة، وكان يقصر الخطبة ويطيل الصلاة.
القراءة في الخطبة

 تراجم رجال إسناد حديث ابنة حارثة بن النعمان: (حفظت ق والقرآن المجيد من في رسول الله وهو على المنبر يوم الجمعة)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو العنزي أبو موسى، الملقب: الزمن، كنيته أبو موسى، وهو مشهور بها، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، ولم يكن بين وفاته وبين وفاة البخاري إلا أربع سنوات، فإن البخاري، توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ومحمد بن المثنى، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.[عن هارون].هو ابن إسماعيل البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود.[عن علي هو ابن المبارك].وكلمة: (هو ابن المبارك)، هي التي زادها من دون هارون بن إسماعيل؛ لأن هارون بن إسماعيل، لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن المبارك، وإنما يقول: علي بن المبارك، بدون أن يقول: هو، وإنما الذي يحتاج إلى أن يقول: (هو) هو من دون التلميذ؛ لأن التلميذ اقتصر على علي، ومن دون التلميذ، أراد أن يوضح من هو هذا المهمل، فأتى بكلمة (هو) الدالة على أن هذه الإضافة، هي ممن دون التلميذ، وليست من التلميذ، وهذا موجود في الأسانيد، في الكتب المختلفة، كتب الحديث، وهذا هو المقصود منه، وهذا من دقة المحدثين وعنايتهم، وأن الواحد منهم إذا أراد أن يوضح، أو أتى بشيء يوضح من عنده، فإنه يأت بما يدل عليه؛ لأنه لو لم يأت بكلمة: (هو) لفهم أن الذي قال: علي بن المبارك مثلاً هو تلميذه، مع أن تلميذه ما قال في هذا الإسناد: علي بن المبارك، وإنما قال: علي فقط، فمن دون هارون بن إسماعيل، هو الذي أتى بهذه الإضافة، وأتى بكلمة (هو) الدالة على أن الإضافة ليست من التلميذ وإنما هي ممن دونه، ومثلها عبارة أخرى يؤتى بها وهي: (يعني)، (يعني ابن فلان)، (يعني) بدل (هو) ابن فلان، يقال: يعني ابن فلان، هذه أيضاً تأتي.. عبارة أخرى يؤتى بها لتمييز المهمل، حيث يميزه من دون التلميذ.وعلي بن المبارك هذا ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن يحيى].هو ابن أبي كثير اليمامي، ثقة، ثبت، يرسل ويدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن عبد الرحمن].هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابنة حارثة بن النعمان الأنصارية].وقيل: هي أم هشام، وهي صحابية مشهورة، أخرج حديثها مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
الإشارة في الخطبة

 تراجم رجال إسناد حديث عمارة بن رويبة: (ما زاد رسول الله على هذا وأشار بأصبعه السبابة)
قوله: [أخبرنا محمود بن غيلان].هو محمود بن غيلان المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.[عن وكيع].هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان].وسفيان هنا غير منسوب، يحتمل أنه الثوري، ويحتمل ابن عيينة، ولكن المراد به الثوري، وليس ابن عيينة؛ لأن وكيع معروف بالرواية عن الثوري، وهو مكثر من الرواية عن الثوري، ومقل من الرواية عن ابن عيينة، فإذا أهمل شيخه، فإنه يحمل على من له به كثرة اتصال، وذلك أنه من أهل بلده، أي: وكيع بن الجراح كوفي، وسفيان بن عيينة كوفي، وهو كثير الاتصال به، وكثير الأخذ عنه؛ ولهذا قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إذا جاء وكيع عن سفيان، فالمراد به: الثوري؛ لأنه معروف بالإكثار من الرواية عن سفيان، ومقل من روايته عن سفيان بن عيينة، وهذا مما يعرف به المهمل ويميز المهمل: بأن يحمل على من له كثرة اتصال، ومن له خصوصية بشيخه من حيث كونه من بلده، أو كونه كثير الحديث عنه.فـسفيان الثوري، هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، إمام، محدث، فقيه، وثقة، حجة، ثبت، وإمام مشهور، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن حصين].هو حصين بن عبد الرحمن الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عمارة بن رويبة].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.وأما بشر بن مروان، فهذا ليس من رواة الحديث، ليس من رجال الإسناد، وإنما هو سبب إيراد الحديث، والمناسبة التي روي فيها الحديث كونه يخطب ويرفع يديه، وهو أمير من الأمراء، وقد أنكر فعله هذا عمارة بن رويبة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر بأنه ما زاد رسول الله عليه الصلاة والسلام، على أن يشير بأصبعه.
نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي يخطب فجاء الحسن والحسين ... فنزل النبي فقطع كلامه فحملهما ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز].هو محمد بن عبد العزيز بن غزوان، وهو مروزي، ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة، وأبوه يقال له: أبو رزمة، واسمه غزوان، وقد ذكره النسائي مرة منسوباً إلى أبي بكر، وفي الإسناد الذي بعد هذا ذكره منسوباً إلى جده فقال: محمد بن عبد العزيز بن غزوان.[عن الفضل بن موسى].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مروزي أيضاً.[عن حسين بن واقد].هو بصري نزل مرو، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، فهو أيضاً يقال له: مروزي.[عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب].هو مروزي وقاضي بمرو، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].بريدة بن الحصيب الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وأربعة من رجال هذا الإسناد، مروزيون نسبتهم المروزي: محمد بن عبد العزيز، والفضل بن موسى، وحسين بن واقد، وعبد الله بن بريدة، إلا الصحابي الذي هو بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه.وقوله: [صدق الله العظيم].العظيم وصف لله عز وجل، إذا قال: صدق الله العظيم، أو صدق الله الكريم، أو صدق الله الجليل، أو ما إلى ذلك، ما في بأس، كون الإنسان يقولها بمناسبة وقوع شيء فيعتبر مثال من الأمثلة التي تندرج تحت الآية، والتي يظهر فيها ما جاء في القرآن واضحاً جلياً في المشهد المعاين، وهو كون الإنسان يفتتن بأولاده، فيحرص عليهم ويشفق عليهم إلى حد أنه ترك الخطبة ونزل وحملهما، فإذا أضيف إليه (العظيم) قال: صدق الله العظيم أو ما إلى ذلك، ما في بأس، لكن ليس هذا من قبيل ما اعتاده كثير من القراء، عندما ينتهي من القرآن، أو يقرأ شيئاً من القرآن، يقول: صدق الله العظيم؛ فإن هذا ما فيه شيء يدل على ملازمته، وعلى ثبوته، وإنما هذا الذي نحن فيه شيء آخر، غير الكلام الذي اعتاده الكثير من القراء، وهي أنهم يختمون قراءتهم بـ(صدق الله العظيم).
ما يستحب من تقصير الخطبة

 تراجم رجال إسناد: (كان رسول الله يكثر الذكي ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان].وهو الذي مر ذكره.[عن الفضل بن موسى].وقد مر ذكره.[عن حسين بن واقد].وقد مر ذكره، وهؤلاء الثلاثة مروزيون.[عن يحيى بن عقيل].وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وعقيل بالتصغير.[سمعت عبد الله بن أبي أوفى].صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 معنى الإسفار بالفجر
السؤال: فضيلة الشيخ! الإسفار بالفجر قلتم معناه: التأكد من دخول الوقت، هل معنى ذلك حتى يؤذن أم الإقامة؟الجواب: المراد طبعاً الصلاة، الدخول في الصلاة، المراد بالإسفار بالصلاة -يعني: الفجر- أي: أنه لا يسفر بمعنى أنها تؤخر، وإنما الأذان يكون في أول الوقت، والصلاة يبادر بها، فالمراد بالإسفار: أنه يدخل فيها، ومع طول القراءة يكون حصل شيء من الإسفار، وليس معنى ذلك أنه لا ينادى لها إلا بعدما يحصل الإسفار.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب القراءة في الخطبة) إلى (باب ما يستحب من تقصير الخطبة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net