اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب التحري في الصلاة للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب التحري في الصلاة - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
دلت السنة على أنه يشرع في حق من شك في صلاته ولم يدرِ كم صلى أن يسجد سجدتين للسهو بعد التسليم.
تابع التحري في الصلاة

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة فيما يفعله من لبس عليه الشيطان صلاته من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا بشر بن هلال].هو بشر بن هلال الصواف، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [حدثنا عبد الوارث].هو عبد الوارث بن سعيد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن هشام الدستوائي].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يحيى بن أبي كثير].هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي سبق أن نبهت فيما مضى إلى كلمة مأثورة عنه مشهورة، وهي قوله: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) معناه أن العلم لا يحصل إلا بالتعب والنصب والمشقة، لا يحصل بالسهولة، واليسر، وقلة العناء، والمشقة، فإنه لابد من التعب، من أراد أن يحصل العلم فليتعب، ولينصب، لا يحصل العلم بالراحة، والإخلاد إلى الراحة، فإنه كما يقولون: ملء الراحة لا يدرك بالراحة، أي: الشيء القليل الذي على مقدار راحة اليد لا يحصل بالراحة، ولكن تحصل الأشياء بالجد والاجتهاد.وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسادفالرغبة عندما تكون يكون هناك جهود عظيمة في سبيل تحقيقها وتحصيلها، وليس بالأماني والإخلاد إلى الراحة، فإن الإخلاد إلى الراحة والأماني لا يكون من ورائها نتيجة، هذه ليس وراءها إلا الضياع وليس وراءها إلا الإفلاس، ولكن من جد وجد، ومن تعب فإنه يحصل، وهذه كلمة عظيمة قالها يحيى بن أبي كثير، والإمام مسلم رحمه الله ذكرها بإسناده إليه في صحيحه، وهي من المقاطيع ومن الأشياء الموقوفة التي في صحيح مسلم، لأن مسلماً رحمه الله ذكرها في أثناء حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عندما أورد الطرق المتعددة عن عبد الله بن عمرو بن العاص في أوقات الصلاة، في بيان أوقات الصلاة، أتى بالإسناد إلى يحيى بن أبي كثير وقال: لا يستطاع العلم براحة الجسم، يعني: معناه أن تحصيل العلم لا ينال بالراحة والإخلاد إليها، وإنما ينال بالتعب، والمشقة، وبالعناء، وبالنصب، فبهذا يحصل العلم، وما ساد من ساد إلا بتعبه ونصبه، ولهذا يقول الشاعر:لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتاللولا المشقة كل الناس يكونون سادة، إذا كنت السيادة ستحصل بلاش، إذا كان السؤدد بلاش دون ثمن الكل يصير سيد، والكل يحصل هذه المرتبة، والمنزلة، لكن السؤدد لا يحصله كل أحد، وإنما يحصل بالتعب، والنصب، لأن السؤدد لا يحصل إلا بالمشقة.الإنسان إذا كان عنده مال إذا ما كان عنده يقين وعنده رغبة صادقة ما يقدم على الإنفاق، لأن الإنفاق يؤدي إلى أنه ما يصير بيده شيء، إلى أنه يكون قليل ذات اليد، والإقدام قتال، الذي يقدم في الميدان يحصل القتل، وليس الكل يصبر على القتل وليس الكل يصبر على الإنفاق، تحصل له الشهادة ببذله، وجده، واجتهاده في إعلاء كلمة الله عز وجل، وكذلك الذي ينفق المال في سبيل الله عز وجل يحصل السؤدد لجوده، وكرمه، وإحسانه.هذه كلمة عظيمة قالها يحيى بن أبي كثير اليمامي. [عن أبي سلمة عن أبي هريرة].وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

 حكم نزع الخف بعد المسح عليه
السؤال: رجل نزع خفه بعد المسح عليه، هل يحتاج إعادة الوضوء إذا أراد الصلاة؟الجواب: إذا كان قد نقض الوضوء ونزع الخف فإنه يحتاج إلى إعادة الوضوء، وأما إذا كان لم ينقض الوضوء لبس خفه وما استمر على وضوؤه ونزع الخف ثم لبسه أو لم يلبسه هو على وضوء، دخل رجله في الخف أو لم يدخله ما دام ما حصل منه الحدث، فإذا كان نزعه الخف وهو على وضوئه لم يحدث، فهو باق على طهارته، أما إذا مسح عليه فإنه عليه أن يعيد الطهارة؛ لأن الفرض كان هو المسح، وقد حصل أنه مسح عليه ونزعه، فإذاً: لا يبقى لهذا الوضوء اعتبار بهذه الطريقة، بعض العلماء يقول: إنه يصح لكن هذا ليس بصحيح، ويقيس هذا على الرأس، فيما لو إنسان توضأ ومسح على رأسه ثم حلق رأسه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب التحري في الصلاة للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net