اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده - باب وضع اليدين مع الوجه في السجود للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده - باب وضع اليدين مع الوجه في السجود - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جاءت السنة المطهرة بالنهي عن التشبه بالحيوانات لا سيما في أفعال الصلاة، ومن ذلك كيفية الهوي إلى السجود، حيث ندبت إلى تقديم اليدين على الرجلين حتى يخالف المصلي في نزوله بروك البعير، كما أمرت المسلم أن يضع يديه مع وجهه في السجود على الأرض.
أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده

 حديث: (إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال من كتابه حدثنا مروان بن محمد حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه، ولا يبرك بروك البعير)].هنا أورد النسائي حديث أبي هريرة: [(إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه، ولا يبرك كما يبرك البعير)]، وتقدم الكلام عليه في حديث أبي هريرة المتقدم، ومع حديث وائل بن حجر. قوله: [أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال من كتابه].صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي، وقوله: [من كتابه]، يعني أنه حدثهم من كتابه، وليس من حفظه. [حدثنا مروان بن محمد]. هو الطاطري الدمشقي، وهو ثقة، روى له الجماعة سوى البخاري. و هارون بن محمد شيخ النسائي دمشقي، وهذا أيضاً دمشقي. ومروان بن محمد الدمشقي روى له مسلم في الصحيح، ولم يرو له في المقدمة، والرمز بميم قاف هو للمقدمة، يعني: مقدمة الصحيح، ومن المعلوم أنه لا يعني أن الشخص إذا كان مسلم روى له في المقدمة أنه يكون فيه كلام، فقد يكون فيه كلام، وقد يكون من الثقات الأثبات، فإن الحميدي شيخ البخاري الذي روى عنه البخاري في أول صحيحه، فإن مسلماً روى له في المقدمة، ما روى له في الصحيح، فلا يؤثر ذلك، وكما أن بعض الثقات ما روى لهم أصحاب الكتب الستة؛ مثل أبي عبيد القاسم بن سلام، وذلك لا يؤثر فيهم، ومثل إسحاق بن راهويه ما روى له ابن ماجه ، روى له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، ليس معنى ذلك أن ما يراد في المقدمة يكون أنزل، لكن جرى الذين ألفوا في رجال الكتب الستة على أن يميزوا من ذكر في المقدمة، ومن ذكر في الصحيح، بأن يرمزوا لما جاء في الصحيح بميم، وما جاء في المقدمة بميم وقاف. [حدثنا عبد العزيز بن محمد]. هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي تكلم فيه العلماء من حيث توثيقه وتجريحه والتوسط في ذلك، فمن العلماء من جرحه مطلقاً، ومنهم من وثقه مطلقاً، ومنهم فصل بأنه إذا حدث من كتابه فيعتبر، وإذا لم يحدث من كتابه فإنه يتوقف فيه، وهذا الراوي في هذا الإسناد هو الذي تكلم في حديث أبي هريرة من أجله، وكذلك أيضاً تكلم في محمد بن عبد الله بن الحسن البخاري، فالكلام فيه إنما هو من أجل هذا، ومن أجل عبد العزيز بن محمد، ولكن عبد العزيز بن محمد هو الذي في الحقيقة محل الكلام في هذا الحديث، وقد خرج له أصحاب الكتب الستة.يقول عنه ابن حجر: صدوق، وفي تهذيب الكمال يقول المزي : روى له البخاري مقروناً بغيره، أي: أنه ما روى له استقلالاً.وكما هو معلوم جرت العادة أن الراوي إذا روي له في الصحيح ولو كان مقروناً، فإنه غالباً لا يذكرون كونه مقروناً، وإنما يكتفون بذكر أنه روى له في الأصول، وإن كان روى له مقروناً، لكن كما هو معلوم الذي فيه كلام إما يتجنب ما تكلم فيه، أو يكون مقروناً بغيره، والعمدة قد يكون على ذلك الغير، لكن في التقريب قال: صدوق، أخرج له الجماعة، صحيح الكتاب إذا حدث من كتابه.وعبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاه المدني صدوق، محدث لغيره، فيتقن، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله أنه يخطئ إذا حدث من كتب غيره، لكن إذا حدث من كتبه يعتمد، فالكلام فيه من هذه الناحية.[حدثنا محمد بن عبد الله] إلى آخر الإسناد.هو: محمد بن عبد الله بن حسن النفس الزكية، وأبو الزناد والأعرج، وأبو هريرة تقدم ذكرهم.
وضع اليدين مع الوجه في السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه ...)
قوله: [أخبرنا زياد بن أيوب]. هو زياد بن أيوب دلويه، هذا لقب لقب به، وهو ثقة، حافظ، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ما خرج له مسلم، ولا ابن ماجه ، وكان أحمد يلقبه شعبة الصغير؛ لحفظه؛ لأن شعبة معروف بالحفظ. [حدثنا ابن علية]. هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أيوب]. هو ابن أبي تميمة السختياني وهو ثقة، ثبت، حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن نافع]. هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عمر]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهم الذين جمعهم السيوطي بقوله: والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمر وأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبي
الأسئلة

 حكم لعب الورق
السؤال: ما هو حكم لعب الورق الذي يسمى بالباصرة؟الجواب: لعب الورق هو من اللهو، ومن شغل الوقت في غير طائل، واشتغالاً عما لا ينفع، ومن المعلوم أن الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، فهل هذا الذي يشتغل في الورق، هو مغبون في وقته أو أنه رابح في وقته؟ أبداً ليس برابح، هو مغبون بلا شك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده - باب وضع اليدين مع الوجه في السجود للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net