اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [4] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
السنة تقديم الأذان في أول الوقت إلا لمن أخر الصلاة، ولا ينبغي تأخير صلاة الظهر إلا للإبراد، وليس بين وقت الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء فاصل ولا قدر مشترك، وللعصر وقت اختيار يمتد إلى اصفرار الشمس، ووقت اضطرار يمتد إلى غروب الشمس، كما ينتهي وقت المغرب ب
تابع مواقيت الصلاة
قال المؤلف رحمه الله:[أو مع غيم لمن يصلي جماعة، ويليه وقت العصر إلى مصير الفيء مثليه بعد فيء الزوال, والضرورة إلى غروبها, ويسن تعجيلها, ويليه وقت المغرب إلى مغيب الحمرة, ويسن تعجيلها إلا ليلة جمع لمن قصدها محرماً, ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني وهو البياض المعترض, وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل, ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس, وتعجيلها أفضل.وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها, ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن].في الدرس السابق كنا قد بدأنا في أحكام الصلاة، وتكلمنا عن أحكام الأذان والإقامة، ثم بعد ذلك شرعنا في شروط الصلاة، وبينا وقت صلاة الظهر، ومتى يبدأ؟ ومتى ينتهي؟ ثم بعد ذلك ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- وقت الاستحباب لأداء هذه الصلاة، وتوقف بنا الحديث عند هذه المسألة.وقبل أن نشرع في درس اليوم بقي علينا مسألة أو مسألتان تتعلقان بالأذان والإقامة؛ فمن ذلك: السنة أن يفعل الأذان في أول الوقت؛ ودليل ذلك فعل بلال ، وفعل ابن أم مكتوم ، وتقدم لنا ( أن ابن أم مكتوم كان رجلاً أعمى لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، أصبحت )، يعني: دخلت في الصباح، مما يدل على أن الأذان يكون عند دخول الوقت، وهذا هو الأذان العام. فالأذان ينقسم إلى قسمين:القسم الأول: أذان عام، وهذا يكون في أول الوقت، ودليله ما تقدم.القسم الثاني: أذان خاص، وهذا يكون عند فعل الصلاة، كما لو كان جماعة في سفر، أو في نزهه، أو في مزرعة، أو نحو ذلك، وأرادوا أن يؤذنوا، فالأذان هذا أذان خاص، فيكون عند فعل الصلاة؛ ويدل لذلك حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه:( أنهم كانوا مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر, فأراد المؤذن أن يؤذن، فقال: أبرد، ثم أراد أن يؤذن فقال: أبرد, قال: حتى رأينا فيء التلول )، فهذا يدل علي أنه أخر الأذان إلى فعل الصلاة.ومن المسائل: أن الخروج من المسجد بعد الأذان لا يجوز؛ لقول أبي هريرة في من خرج بعد الأذان من المسجد: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم)، لكن استثنى العلماء رحمهم الله مسألتين:المسألة الأولى: إذا كان سيصلي في جماعة أخرى فلا بأس؛ لأنه خرج من جماعة إلى جماعة أخرى.والمسألة الثانية: إذا كان لعذر كما لو حصره بول أو نحو ذلك، فإذا كان لعذر فإن هذا جائز ولا بأس به.
 كيفية معرفة دخول وقت الصلاة
قال المؤلف رحمه الله: (ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها).يقول المؤلف رحمه الله: إذا غلب على ظنه دخول الوقت فله أن يصلي، هذا الأمر الأول، ويغلب على ظنه دخول الوقت مثلاً بقراءة, كأن يكون له قراءة معتادة إذا أنهى هذا الحزب عرف أن الوقت قد دخل, وقد يكون له حرفة إذا أنهاها دخل الوقت... إلى آخره.فالأمر الأول: أن يغلب على ظنه, فإذا غلب على ظنه بحرفة أو قراءة أو ورد أو نحو ذلك فله أن يصلي؛ ويدل لذلك حديث أسماء في البخاري : ( أنهم أفطروا على عهد النبي صلي الله عليه وسلم في وقت غيم, ثم طلعت الشمس ) لو أنهم بنوا على اليقين ما طلعت الشمس، وإنما بنوا على الظن.قال المؤلف رحمه الله: (إما باجتهاد) يعني: أن ينظر في الأدلة؛ لأن الأوقات رتبت على علامات أفقية: الغروب، وطلوع الفجر الثاني، ومصير ظل الشيء مثله، واصفرار الشمس.. إلخ. المهم غلبة الظن إما باجتهاد أو بغير اجتهاد كما ذكرنا بأن كان له قراءة، أو كان له ورد أو كان له حرفة ونحو ذلك.قال المؤلف رحمه الله: (أو خبر ثقة متيقن).الثاني مما يعرف به دخول الوقت: خبر الثقة؛ لكن اشترط المؤلف رحمه الله: أن يكون ثقة، يعني: أن يكون أميناً على كلامه، وأن يكون متيقناً؛ كأن يقول: رأيت الشمس قد غربت فصل، أو رأيت الشفق الأحمر قد غرب، أو رأيت الفجر قد طلع.وعلى هذا لو أخبره شخص عن ظن فإنه لا يأخذ بقوله، فلو قال له شخص: دخل وقت العشاء؛ لأن العادة أنني إذا انتهيت من قراءتي أنه يغيب الشفق فلا يأخذ بكلامه هنا, ولا يأخذ بكلامه إلا إذا كان هذا الخبر عن يقين, كأن يقول: أنا رأيت هذه العلامة الأفقية، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى.الرأي الثاني: أنه يعمل بقوله حتى ولو أخبره عن ظن؛ لأن الظن معتبر، وكثير من المؤذنين الآن يؤذنون على ظن.الأمر الثالث الذي يعمل فيه في وقتنا اليوم: الحساب والآلات، الآن الأوقات كلها عن طريق الحساب، وكلام العلماء رحمهم الله يدل على شرعية العمل بالحساب في أوقات الصلاة، كما ذكروا إذا كان له صنعة، أو كان له حرفة، أو كان له ورد .. إلخ، فهذا مما يدل على شرعية العمل بالحساب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net