اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [17] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح متن الورقات [17] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
النسخ في الشريعة له حكم جليلة، منها الرحمة بالأمة والتخفيف عنها، وتكثير أجر المؤمنين عند النسخ من الأخف للأثقل، وتمييز أصحاب الإيمان القوي من ضعاف الإيمان، وامتحان العباد بكمال الانقياد، أما تقسيمه فقد يكون باعتبار وقته، وقد يكون باعتبار التغليظ والتخفيف،
أقسام النسخ
الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، أما بعد:قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء الرسم، والنسخ إلى بدل وإلى غير بدل، وإلى ما هو أغلظ وإلى ما هو أخف. ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالكتاب، ونسخ السنة بالسنة. ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منها، ونسخ الآحاد بالآحاد، ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد].ذكر المؤلف رحمه الله هنا أقسام النسخ، والنسخ ينقسم إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة:
 طرق معرفة الناسخ والمنسوخ
من مباحث النسخ: طرق معرفة الناسخ والمنسوخ، نقول: هذه الطرق نأخذها بإجمال:الطريق الأولى: ورود النسخ في النص، كما تقدم في قوله تعالى: الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا [الأنفال:66]، وأيضاً ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ).الطريق الثاني: ذكر التاريخ، فحين يذكر التاريخ في النص مع وجود التنافي بين الحكمين فهذا يدل على النسخ.الطريق الثالث: تقدُّم إسلام الصحابي؛ أي: أن يكون الصحابي صحب النبي عليه الصلاة والسلام أولاً ثم انقطع عنه، وهذا يمثل له الأصوليون بحديث طلق بن علي أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام: ( الرجل يمس ذكره في الصلاة فهل عليه وضوء؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: إنما هو بضعة منك )، فقالوا: بأن هذا منسوخ بحديث بسرة ؛ لأن طلق بن علي جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو بالمسجد، وهو كذلك منسوخ بحديث أبي هريرة : ( من مس فرجه فليتوضأ )، ولفظ حديث بسرة : ( من مس ذكره فليتوضأ )، فقالوا أنه متأخر، لكن هذا فيه نظر؛ لأن في قول النبي عليه الصلاة والسلام: ( إنما هو بضعة منك ) هذا الكلام لا يمكن أن يُنسخ؛ لأنه خبر والنسخ لا يعتبر في الأخبار، لكن هكذا مثل له الأصوليون!الطريق الرابع: الإجماع: أي: إجماع الصحابة وإجماع الأمة على أن المنسوخ كذا وكذا وأن الناسخ له كذا وكذا؛ فالأمة لا يمكن أن تجمع على خلاف الحق.الطريق الخامس: وأيضاً من الطرق إخبار الراوي: بأن يقول الراوي: كنا نفعل كذا، أو رخص لنا كذا، مثل المتعة: ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها )، فهذا يدل على النسخ.الطريق السادس: أيضاً مما اختلف فيه العلماء رحمهم الله قول الصحابي: إذا قال الصحابي: هذا منسوخ، فهل يقبل قوله؟ جمهور الأصوليين أنه غير مقبول، ولا يحصل النسخ بذلك. والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [17] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net