اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح متن الورقات [4] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
من مباحث علم أصول الفقه: الأحكام الوضعية، ومن أقسامها: الشرط بأنواعه: اللغوي، والشرعي، والعقلي، والشرط الشرعي له قسمان: شرط وجوب، وشرط صحة.وكذا من أقسام الأحكام الوضعية: السبب، والأداء، والإعادة، والقضاء، والعزيمة، والرخصة، ويندرج تحت الرخصة أقسام ثلاثة:
النوع الثالث من الأحكام الوضعية: الشرط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:تقدم لنا أن تكلمنا على بعض الأحكام الوضعية، فالمؤلف رحمه الله عرف الصحيح بأنه: (ما يتعلق به النفوذ ويعتد به)، وعرف الباطل بأنه: (ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به).وتقدم لنا أن الفاسد هو الباطل عند الحنابلة إلا في مسألتين, وتقدم لنا أيضاً أن العلماء رحمهم الله، اختلفوا في تقسيم الأحكام الوضعية على عدة آراء، فبعضهم جعل الأحكام الوضعية ثلاثة: السبب والشرط والمانع, وبعضهم أضاف العلة, وبعضهم أضاف الصحة والفساد, والقضاء والأداء والإعادة, والرخصة والعزيمة. والمؤلف لم يذكر شيئاً من الأحكام الوضعية, لكن نقول: من الأحكام الوضعية أيضاً: الشرط.
 أقسام الشرط الشرعي
يقسم العلماء رحمهم الله الشرط الشرعي إلى قسمين:القسم الأول: شرط وجوب, كالزوال فإنه شرط لوجوب صلاة الظهر, وغروب الشمس شرط لوجوب صلاة المغرب.القسم الثاني: شرط صحة, كالوضوء للصلاة.والفرق بين القسمين: أن شرط الوجوب من باب خطاب الوضع, وأما شرط الصحة فهو من باب خطاب التكليف.
تكملة الأحكام الوضعية

 الرخصة
الأصل هو العمل بالدليل الشرعي، إلا إذا وجد معارض أقوى منه فيعمل بالمعارض، ويترك ما ثبت بالدليل الشرعي، وهذا ما يسمى بالرخصة. الرخصة هي: ما ثبت على خلاف الدليل الشرعي بمعارض راجح، مثل: أكل الميتة هذه رخصة، ومثل: الجمع بين الصلاتين قال العلماء: بأنه رخصة. والرخصة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:القسم الأول: رخصة واجبة، مثالها: أكل الميتة.والقسم الثاني: رخصة مستحبة أو مندوبة، مثالها: القصر في صلاة المسافر.والثالث: رخصة مباحة، مثالها: الجمع بين الصلاتين.وعلى هذا نفهم أن الرخصة لا تكون مكروهة ولا تكون محرمة، بل الرخصة إما أن تكون واجبة, وهذا كأكل الميتة، أو تكون مندوبة، وهذا كالقصر في الصلاة، أو تكون مباحة، وهذا كالجمع بين الصلاتين.
العلم والجهل
قال المؤلف رحمه الله: [ والفقه أخص من العلم، والعلم: معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع، والجهل: تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع ]. ‏
 المقصود بالنظر والاستدلال والدليل
قال رحمه الله: [والنظر هو: الفكر في حال المنظور فيه, وهو الدليل. والاستدلال طلب الدليل. والدليل هو المرشد إلى المطلوب].(النظر) يعني: إعمال الفكر في حال المنظور فيه, وهو الدليل؛ لكي يؤدي ذلك إلى علم أو ظن.وقوله: (الاستدلال) استفعال، وصيغة الاستفعال تدل على الطلب، والاستدلال هو: طلب الدليل؛ لكي يؤدي إلى المطلوب إما العلم أو الظن؛ لأن الفقه هو: معرفة، والمعرفة هذه تشمل العلم, وكذلك تشمل الظن.وقوله رحمه الله: [والدليل هو: المرشد للمطلوب] الدليل هو: المرشد للمطلوب أو ما يحصل به الإرشاد، مثلاً: الإنسان هو مرشد، أو ما يحصل به الإرشاد مثل: العلامة، هذا من حيث اللغة.أما تعريفه في الاصطلاح فهو: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب الخبر، أي: تصديقه، مثال ذلك: مبطلات الصلاة، فمن مبطلات الصلاة: الكلام في الصلاة عمداً, فهذا من المبطلات، وذلك بعد النظر في حديث معاوية بن الحكم رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس )، فقوله: ( لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) هذا يدل على أن الكلام مبطل.والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net