اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , صحة الإنسان في شريعة الرحمن للشيخ : سعيد بن مسفر


صحة الإنسان في شريعة الرحمن - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
من خصائص هذا الدين العظيم: الشمول والتكامل والإحاطة بجميع جوانب الحياة، ومن ذلك أنه اهتم بالإنسان المسلم وصحته، حتى أصبح ذلك مظهراً من مظاهر إعجاز هذا الدين العظيم.والمتأمل في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام يلاحظ أن الشارع أمر بأمرين هما أساس الصحة وطلب العافية:الأول: الوقاية وطرق العمل بها. فالوقاية -كما يقال- خير من العلاج.والثاني: العلاج والتداوي، فقد أوجب الإسلام ذلك وحث عليه، والنصوص مليئة بذكر ذلك للمتأمل والمتدبر.
علاقة الصحة بدين الإسلام
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:فإن موضوع درس هذه الليلة سيكون عن الصحة في الإسلام، وقد تتعجبون من اختياري لهذا الموضوع، ولكن إذا علمتم أن الصحة واهتمام الإسلام بها وتركيزه عليها يعتبر مظهراً من مظاهر إعجاز النبي صلى الله عليه وسلم، ودليلاً من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام؛ لزال العجب، إذ قد يقول قائل: ما علاقة الصحة بدراسة العقيدة والتوحيد؟فنقول: إن العلاقة قوية، والصلة شديدة، إذ أنك إذا علمت هذه الأمور التي هي أعظم مما قد تصل إليه عقول البشر عبر سنيها وتجاربها الطويلة، وقد سبق إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الجوانب الصحية، الوقائية منها والعلاجية، فإنك بهذا تدرك أن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله، فتترسخ عقيدتك، ويزداد إيمانك، ويقوى يقينك، وتخضع لشريعة مولاك بعد أن علمت أنه صلوات الله وسلامه عليه لا ينطق عن الهوى.ومن خصائص هذا الدين العظيم الذي ارتضاه الله للعالمين: الشمول والتكامل والإحاطة بجميع جوانب الحياة، عقيدةً وعبادةً، وسلوكاً ومعاملةً وأخلاقاً، وهذه دلالة واضحةٌ على أنه من عند الله عز وجل، وتؤكد لنا هذا تأكيداً جازماً، فيزداد المسلم إيماناً ويقيناً، ويعيش على نورٍ من الله وبرهان، فينال السعادة في الدنيا والفوز والفلاح في الدار الآخرة.والمتأمل لكتاب الله، والمطلع على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتابع لسيرة أصحابه وحياتهم رضي الله عنهم وأرضاهم، والمتابع لحياته صلوات الله وسلامه عليه في مسجده وبيته، وفي جهاده وسلمه، وفي حله وترحاله، يجد أن للصحة مساحةً واسعةً وقدراً كبيراً من الاهتمام.كيف لا! وهي تتعلق بالإنسان الذي هو المستخلف على هذه الأرض، ويجد ويلمس ما يبعث على الدهشة، ويثير العجب، ويشعر بأنه أمام إعجازٍ باهرٍ يؤكد أن هذا الدين من عند الله، وأن هذا النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فكيف يمكن لرجل أمي لا يقرأ ولا يكتب، يعيش في مجتمعٍ أولي لا توجد به جامعات ولا مراكز بحث علمي؛ كيف يمكن لهذا أن يضع الأسس العامة للصحة الوقائية والعلاجية التي يعجز عنها أمهر الباحثين والخبراء، وكبار الأساتذة والأطباء، رغم تقدم الوسائل وكثرة الإمكانيات، ووجود المجاهر والمختبرات ومزارع الميكروبات وأجهزة الكمبيوتر إلى هذا الوقت، فبالرغم مما استطاع الإنسان أن يصل إليه من هذه الإمكانيات، إلا أنه عاجز أن يصل إلى ما وصل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.فتُثبِت هذه الأمور عندنا، وتقيم لدينا أدلةً واضحة ساطعة كالشمس في رابعة النهار على أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلى وحي يوحى.وسوف نقضي هذا الوقت الضيق والقصير مع الإعجاز النبوي في مجال صحة الإنسان في الجانبين: الجانب الوقائي، والجانب العلاجي، فإن الوقاية خير من العلاج، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج، وإذا استطعت أن تقي نفسك من المرض فأنت أفهم وأقدر من أن تصبر حتى يأتيك المرض ثم تعالج نفسك.
 

الإعجاز النبوي الطبي في الجانب الوقائي
أما في مجال الوقاية فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطوط الرئيسية لما يسميه الأطباء اليوم: بالوقاية، والتي تعتبر خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية وغير المعدية.
 ومن العوامل الوقائية: تجنب الأطعمة والأشربة المحرمة شرعاً
أيضاً من العوامل الوقائية: أن الإسلام حرم على المسلمين بعض الأطعمة والأشربة لآثارها البيئية، وأضرارها الصحية على الإنسان، فحرم الخمر والدخان والمخدرات والشيشة، فقد أجرت جامعة الملك عبد العزيز دراسة ميدانية عن مرض اسمه: إيدز الكبد، والكبد يصاب بالتهابات عن طريق فيروس كبدي اسمه فيروس a أو b عنيد أو خبيث، إما أن يؤدي إلى مرض السرطان، أو يؤدي إلى مرض غير السرطان، وهذا الفيروس ينتشر عن طريق الشيشة والدخان، فحرم الله كل هذه حماية لصحتك.فالمخدرات والخمور تضر بصحتك، وتقضي عليك، والدخان يضرك صحياً ويقضي على رئتك، والشيشة والجراك والشمة، والقات، والحشيش، والإفيون؛ كل هذه الخبائث حرمها الله لضررها المادي والعقائدي والنفسي على الإنسان.كما حرم الله بعض الأطعمة مثل الميتة، فإن الميتة إذا ماتت وبقي الدم فيها واحتقن تسمم، فإذا أكلتها بدمائها حصل لك ضرر، والدم ولحم الخنزير محرمان لما فيهما من قذارات.هذه الوسائل الوقائية التي جاء بها الإسلام كعوامل تقي الإنسان من الوقوع في المرض، فإذا عملها الإنسان فإنه جدير بإذن الله بأن يكون محمياً، ومع هذا فقد يبتليه الله بالمرض؛ لأن المرض إذا جاءك وأنت على الإيمان كان تكفيراً لخطاياك، ورفعاً لدرجتك، يقول الله عز وجل: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157].والمرض يكفر الله به الخطايا، يقول عليه الصلاة والسلام: (إن من الذنوب ذنوباً لا تكفرها الصلاة ولا الصيام، ولا يكفرها إلا طول البلاء، ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يسير على الأرض وما عليه خطيئة). والله يبتليك بالمرض ليعرفك وليعلمك في ميدان الواقع -وإلا فهو يعلم العلم الأزلي- مدى صبرك وتحملك، هل أنت عبد عافية وضراء، أم عبد عافية فقط؟! لأن من الناس من هو عبد عافية: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الحج:11].وكما أن الله يبتليك بالمرض من أجل أن يشعرك بعظم النعمة، فإن النعمة لا تعلم إلا عند فقدها، فلا تعرف نعمة العافية إلا إذا أتاك المرض، ولا تعرف نعمة الحرية إلا إذا سجنت، ولا تعرف نعمة الشبع إلا إذا جعت، ولا تعرف نعمة السيارة إلا إذا مشيت، ولا تعرف نعمة البيت إلا إذا بت في الشارع، لكن إذا استمرت النعم زال مفهومها منك، فالله يسلب منك النعمة ويجلب لك المرض من أجل أن تدعوه، ومن أجل أن تشكره على العافية التي عشت فيها سنين طوالاً، ومن أجل أن تصبر فيرفع الله درجتك ويكفر خطيئتك؛ لأنه: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80] هذا المجال الأول وهو المجال الوقائي.
الإعجاز النبوي في الجانب العلاجي
أما المجال العلاجي فهو عظيم، ومظهر من مظاهر الإعجاز النبوي الكريم صلوات الله وسلامه على رسوله، فلقد وضع الإسلام قاعدة صلبة ينطلق منها البحث العلمي والجهد المتواصل الدائم من أجل الوصول إلى أسباب الداء والعثور على الدواء، فقد أمر الإسلام بالتداوي؛ لأن التداوي لا ينافي التوكل؛ بل هو عين التوكل، فإذا مرضت وقلت: أنا لن أتداوى توكلاً على الله، نقول: هذا ليس توكلاً بل هو تواكل، عليك أن تتداوى وتداويك هو التوكل، فالذي جاء بالناقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا رسول الله! أطلقها وأتوكل، قال: لا، اعقلها وتوكل) فتداو وتوكل، أما ألا تتداوى وتتوكل فهذا تواكل، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي، فقد روى الإمام أحمد حديثاً صحيحاً قال: (تداووا عباد الله! فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً، إلا داءً واحداً هو الهرم) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل للهرم دواء؟ لا. فلو كان هناك دواء لمرض الهرم لاكتشفوه، لكن ليس له دواء، يبلغ الهرم سن الثمانين أو التسعين وعنده أموال وأولاد ومنصب وملك، لكن يترهل جسمه، وتتساقط أسنانه، وتضعف حواسه، وتصبح عينه لا ترى، وأذنه لا تسمع، وعضلاته وعظامه لم تعد تقوى على شيء، ثم يموت، ما رأيكم لو أن هناك دواء للهرم يرد الواحد شاباً هل سيبقى خافياً؟ لا. لكن لا دواء للهرم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.فما أنزل الله من داء إلا وله دواء إلا داءً واحداً هو داء الهرم، ثم إن إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لكل داء دواء يفتح باب الأمل أمام المرضى أن هناك أملاً في الشفاء، وأمام الأطباء أن هناك أملاً في أن نجد الدواء، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله من داءٍ إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله)، وهذا يفتح باب الأمل عند المريض فمهما مرض يقول: عندي أمل أن الله يكتب لي دواء ويكتشف، وعند الأطباء أنه إذا ما بحث الأطباء والخبراء فعندهم أمل أنهم لا بد أن يأتوا بهذا الدواء، لكن إلى الآن ما عرفوه، وسوف يعرفونه بإذن الله، إلا داء واحداً هو الهرم.
 العسل والحبة السوداء من أفضل الأدوية
من أعظم الأدوية للعلاج البطني العسل، فالعسل شفاء بإذن الله، لكن ليس من كل داء بل من بعض الأمراض يقول الله عز وجل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ [النحل:69] وقد ينفع في أمراض ولا ينفع في أخرى، ولكن الذي ينفع من كل داء إلا الموت أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح وهو الحبة السوداء، يقول عليه الصلاة والسلام: (عليكم بهذه الحبة السوداء فإنها شفاء من كل داء إلا السام) يعني: الموت، والتداوي بالحبة السوداء أو بالعسل يقتضي منك الاستمرارية، ومعرفة مقدار الجرعة بالتجارب، حتى يشفيك الله سبحانه وتعالى؛ لأنها سبب، وأما الاعتماد فيجب أن يكون على مسبب الأسباب، وعلى الذي ينزل العافية وهو الله تبارك وتعالى.
واجبنا نحو نعمة العافية
أيها الإخوة! إننا بهذا العرض الموجز نقف أمام صورة باهرة، ومعجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، ومن دلائل رسالته صلوات الله وسلامه عليه تشمل العديد من الصور، وهي أيضاً تعطينا وتفرض فينا القيام بالعديد من الواجبات التي أهمها:أولاً: أن نشعر بأن العافية والصحة نعمةٌ من نعم الله يجب أن نشكر الله عليها، فإذا نمت في فراشك، واستلقيت على سريرك، وتذكرت كم جهازاً يسير فيك، ثم تذكرت عروقك ودماءك ومفاصلك وعظامك وأسنانك، وأجهزتك السمعية والبصرية والتنفسية والهضمية والعظمية والدموية، وكلها تعمل، فتعرف نعمة الله عليك، ما ظنك لو آلمك ضرس، أو اختلج فيك عرق، أو ضرب عليك مفصل، أو أصابك التهاب في عينك؟!فاشكر الله يا أخي! على نعمة الإسلام، ثم انتقل ببصرك إلى زوجتك وأولادك وإخوانك، واعرف نعمة الله عليك.وإذا أردت أن تعرف النعمة أكثر فاذهب إلى المستشفيات، فإذا زرت مريضاً فانظر في الأقسام: كم تجد من مريض ومتأوه ووجيع، كم تسمع من الصياح، وأنت لا تئن ولا تصيح ولا تتشكى بل أنت معافى، فاشكر الله على نعمته!ثم من شكر الله على نعمة العافية أن تستعمل هذا الجسد في طاعة الله، فإذا أتى وقت الفريضة فلا تنم يا أخي! بل قم إلى بيت الله، واستخدم هذا البدن في شكر المنعم الواهب لك هذه النعمة، فإن الله عز وجل وهبك النعمة وطلب منك أن تصرفها في طاعته تبارك وتعالى.ثانياً: أن تعلم أن صحتك هذه أمانة في عنقك يجب أن تستخدمها في طاعة الله، ثم أن تعلم أن صحة المجتمع كله أمانة في عنقك فتسعى في حمايته ووقايته من انتشار الأمراض باتباع وسائل الوقاية ووسائل العلاج.ثم لتعلم أن النظافة تقف حصناً حصيناً في مقدمة الحصون التي نحمي بها أجسامنا ومجتمعاتنا من الأمراض والأوبئة.وقد أمر الإسلام بالتداوي للقضاء على المرض ووقف انتشاره لكن بالحلال، إذ لم يجعل الله شفاء الأمة فيما حرم عليها، فلا يجوز التداوي بالشركيات عند الطبيب الذي يسمونه طباً عربياً، ولا بشرب الخمور، ولا بلبن بعض الدواب أو البهائم كمن يشرب لبن الأتان. فقد جاء شخص يسألني قال: هل يجوز شرب لبن الأتان؟ قلت: لماذا؟ قال: يقولون: إنه ينفع من السعال الديكي، قلت: كذب، وإن حصل فإن الله سيشافيه ولو لم يشرب لبن الأتان؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها) فما دام لبن الأتان حراماً فلا شفاء فيه، فلا ينبغي لك أن تشربه، ثم إذا شربت لبن الأتان فربما تتخلق بأخلاق الحمير، وينبت لحم ولدك مثل الحمير! وهذه مصيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله!!وأخيراً أيها الإخوة! هذه هي الخطوط الرئيسية والأسس العامة التي وضعها الإسلام للحفاظ على صحة الإنسان التي هي أعظم ما يمكن أن يصل إليه العقل البشري، وما ذلك إلا لأنه تنزيل من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فنشهد أن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبياً عن أمته، وصلوات الله وسلامه عليه. ونسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يحشرنا في زمرته، وأن يجعلنا ممن يرد حوضه، وممن يراه في دار الكرامة، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وسوف نجيب على بعض الأسئلة باختصار.
 العسل والحبة السوداء من أفضل الأدوية
من أعظم الأدوية للعلاج البطني العسل، فالعسل شفاء بإذن الله، لكن ليس من كل داء بل من بعض الأمراض يقول الله عز وجل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ [النحل:69] وقد ينفع في أمراض ولا ينفع في أخرى، ولكن الذي ينفع من كل داء إلا الموت أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح وهو الحبة السوداء، يقول عليه الصلاة والسلام: (عليكم بهذه الحبة السوداء فإنها شفاء من كل داء إلا السام) يعني: الموت، والتداوي بالحبة السوداء أو بالعسل يقتضي منك الاستمرارية، ومعرفة مقدار الجرعة بالتجارب، حتى يشفيك الله سبحانه وتعالى؛ لأنها سبب، وأما الاعتماد فيجب أن يكون على مسبب الأسباب، وعلى الذي ينزل العافية وهو الله تبارك وتعالى.
الأسئلة

 محارم الرجل
السؤال: هل أنا محرم لبنت عمي وبنت خالي؟الجواب: لا. لست محرماً لهما، فالقاعدة: كل من يجوز لك أن تتزوج بها يحرم عليها أن تتكشف عندك؛ لأن المحرمات نوعان: محرمات على التأبيد، ومحرمات على التوقيت، فالمحرمة على التأبيد يجوز أن تراها وأنت محرمها، والمحرمة على التوقيت ولو كانت متزوجة عند واحد تقول: بنت عمي أزورها، لكن لو طلقها زوجها لجاز لك أن تتزوج بها، إذن فلا يجوز لك أن تراها ولست لها محرماً. والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , صحة الإنسان في شريعة الرحمن للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net