|
القرآن الكريم كلام الله عز وجل أنزله الله لهداية الناس، من قرأه فله بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وهو شفيع لصاحبه يوم القيامة، وسبب لنيل الدرجات العلى في الجنة، فعلينا أن نحفظ هذا الكتاب العظيم، وأن نستعين بالطرق والوسائل التي تساعد على حفظه. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
والمسئولية الضخمة التي ستقع على عاتق من يحفظ هذا الكتاب الكريم ما يلي: |
|
|
|
|
|
|
|
ثالثاً: مسئولية الفتوى والشورى، روى البخاري أن حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يقول: وكان القراء -يعني: الناس الذين يحفظون القرآن الكريم- أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه، ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً، فبمجرد أنه حافظ للقرآن يصبح من أعضاء مجلس شورى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه. |
|
|
|
|
أولاً: مسئولية العمل، فالذي يحفظ آيات القرآن الكريم ولا يعمل بها يقيم الحجة على نفسه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس ينامون، يعني: قيام الليل، وبنهاره إذا الناس يفطرون، يعني: يصوم النهار، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون.
وليس معنى هذا أن حافظ القرآن إنسان كئيب، أو مهموم دائماً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً).
والمسلم المطلع على كتاب الله عز وجل، والحافظ له يعلم ما سيكون من أحداث في الكون، ويعلم ما سيكون في يوم القيامة، والجنة، والنار، والحساب، والصراط، وأشياء أخرى تجعله دائماً يفكر في هذا اليوم.
ويكمل عبد الله بن مسعود وصفه لحامل القرآن، فيقول: وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون مستكيناً ليناً، ولا ينبغي له أن يكون جافياً، ولا ممارياً، ولا صياحاً ولا صخاباً، ولا حديداً.
فحفظ القرآن تربية للفرد وللأمة وهذا شيء عظيم جداً، فعلى حافظ القرآن الكريم أن يرتب نفسه ويربيها على العمل بما حفظ من هذا الكتاب العظيم. |
|
|
|
|
|
|
|
وهنالك قواعد لحفظ القرآن الكريم، وقد يظن بعضكم أنني سأعمل له وصفة سحرية، أو أعطيه كبسولة، بحيث أنه يأخذها ويخرج من المحاضرة حافظاً القرآن الكريم، فهذا ليس من المعقول، فالعملية شاقة، وكبيرة، ومتعبة، روى البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تعاهدوا القرآن -يعني: اقرءوه كثيراً- فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها)، ومعنى تفصياً أي: تفلتاً، وفي رواية أحمد قال: (لهو أشد تفلتاً من قلوب الرجال من الإبل من عقلها).
وحفظ القرآن الكريم يسير على من يسره الله عليه، وهنالك قواعد تساعد على حفظ هذا الكتاب العظيم، وهذه القواعد تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين، قواعد أساسية، وقواعد مساعدة، فالقواعد الأساسية من أهم القواعد لحفظ كتاب الله عز وجل، وهي ما يلي: |
|
|
|
القاعدة العاشرة: الصلاة الخاشعة بما تحفظ، فكلما حفظت سورة حاول أن تصلي بها، وأن تتدبر في معاني ما تقرأ، وأن تركز على كل كلمة في السورة التي حفظتها، وأن تراجع الآيات التي حفظتها من قبل، فلا بد لك من صلاة بمفردك تراجع فيها القرآن الكريم، وأفضل صلاة لمراجعة القرآن الكريم هي قيام الليل، فمن أجل أن تحفظ القرآن لابد أن يكون لك ورد من قيام الليل، فتصلي في كل ليلة ساعة أو نصف ساعة قبل الفجر، أو بعد العشاء، تراجع فيه الآيات التي حفظتها أثناء الأسبوع أو أثناء الشهر السابق.
إذاً: القواعد الأساسية لحفظ القرآن الكريم هي ما يلي:
القاعدة الأولى: الإخلاص لله عز وجل.
القاعدة الثانية: العزيمة الصادقة، وإياك والتسويف، فلابد أن تبدأ في حفظ القرآن الكريم، فلا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، سيوسوس لك الشيطان لا محالة، وتمر عليك السنوات دون حفظ القرآن الكريم.
القاعدة الثالثة: إدراك قيمة حفظ القرآن الكريم، وذكرنا في ذلك أحاديث كثيرة.
القاعدة الرابعة الهامة جداً: العمل بما تحفظ، وتذكر قول أنس بن مالك : رب تال للقرآن والقرآن يلعنه.
القاعدة الخامسة: ترك الذنوب، وتذكر أبيات الشعر للشافعي رحمه الله.
القاعدة السادسة: الدعاء اللحوح لله عز وجل أن يتم عليك حفظ القرآن الكريم.
القاعدة السابعة: الفهم الصحيح لمعاني كلمات القرآن الكريم، ولأسباب النزول، ولشرح القصص وآيات الأحكام قدر المستطاع.
القاعدة الثامنة: التجويد المتقن على يد متقن لقواعد أحكام تجويد القرآن الكريم.
القاعدة التاسعة: القراءة المستمرة من أجل أن يكون القرآن دائماً حاضراً في ذهنك، واجتهد أن تختم القرآن في شهر أو أقل من شهر.
القاعدة العاشرة: الصلاة الخاشعة بما تحفظ خاصة في قيام الليل. |
|
|
|
|
القاعدة التاسعة: القراءة المستمرة من غير حفظ، لا بد أن تقرأ آيات الله عز وجل كثيراً، اجتهد أن تختم القرآن في شهر أو أقل من شهر، وانتبه أن يمر عليك شهر من غير أن تختم فيه قراءة القرآن، روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت: (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ القرآن بالليل -يعني: يقوم الليل- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمه الله! لقد ذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا) ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أنسي بعض الآيات، فلما استمع إلى الرجل تذكر الآيات.
وفي الدماغ شيء يسمى الذاكرة الحديثة أو القديمة، والذاكرة القصيرة أو الطويلة، فالإنسان لما يسمع القرآن مرة أو مرتين فإنه يدخر في الذاكرة القصيرة، فهي تحفظ بسرعة وتنسى بسرعة، لكن المهم أننا ننقل القرآن من الذاكرة القصيرة إلى الذاكرة الطويلة، وهذا لن يأتي إلا باستماع القرآن وقراءته كثيراً.
إذاً: نجتهد في قراءة القرآن وختمه على الأقل مرة في الشهر، وسماعه بكثرة، وإذاعة القرآن الكريم فيها خير كثير جداً، ويفضل أن نسمعها كثيراً في البيت، أو في السيارة أو في غيرها. |
|
|
|
|
القاعدة السابعة: الفهم الصحيح لكتاب الله عز وجل، فكلما كنت فاهماً لما تقرأ ازدادت قدراتك على الحفظ، وكلما كنت عارفاً لمعاني الآيات كان حفظك أكثر، والكلمة التي يصعب عليك فهمها سيصعب عليك تحفظها، استعن بتفسير مختصر، كمختصر الطبري ، أو ابن كثير ، أو تفسير السعدي ، أو غيرها من كتب التفسير من أجل أن تعرف معاني الكلمات، وأسباب النزول، والقصص القرآنية ليسهل عليك حفظ الآيات بسهولة، وكذلك آيات الأحكام كآيات الوضوء، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وأحكام الصيام، ودية القتل الخطأ، فإذا فهمت الحكم الإسلامي حفظت الآيات جيداً.
وإذا أردت المزيد في فهم آية فاستعن بكتب التفسير المطولة كتفسير ابن كثير ، والطبري ، والقرطبي ، والظلال، أو غيرها من كتب التفسير في المكتبة الإسلامية.
واستحضر أنك لا تحفظ القرآن لمجرد الحفظ، بل من أجل العمل به، فلابد من الفهم لكل كلمة وكل آية في كتاب الله عز وجل. |
|
|
|
|
القاعدة الثامنة: التجويد المتقن، فالقرآن الكريم ليس كأي كتاب آخر، إذ إن له طريقة خاصة في قراءته، والتجويد له قواعد معروفة لدى قراء وحفاظ القرآن الكريم، يجب أن تتعلمها إن أردت حفظ القرآن الكريم.
روى البخاري و مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة) ، وفي رواية الإمام البخاري قال: (وهو حافظ له) ، يعني: الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، وهم الرسل، سواء كانوا من البشر، أو من الملائكة، وفي كلا الأمرين أمر عظيم جداً.
ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) يعني: أجر القراءة، وأجر التعتعة والمشقة، وفي هذا تشجيع لمن يجد صعوبة في قراءة القرآن ألا يمتنع عن القراءة، أما الذي يتقن القراءة فإنه ينتقل إلى جوار السفرة الكرام البررة.
قال النووي : الماهر بالقرآن، أي: الحاذق للقرآن الكامل الحفظ له. والسفرة إما الملائكة وإما الرسل.
وتجويد القرآن لا يمكن أن يتم إلا عن طريق حافظ متقن للتجويد، فلابد تؤخذ قراءة القرآن إلا بالتلقي، ولا تنفع الاستعانة بشريط كاسيت، أو دسك كمبيوتر، أو إذاعة القرآن الكريم فقط، فهذه الأشياء تساعد على إتقان الحفظ أو التجويد، لكن لا بد أن تتلقى القواعد من شخص يتقن هذه القواعد حتى تتقنها تماماً، ثم بعد ذلك تستعين بشريط الكاسيت أو بالكمبيوتر أو بغيره حتى يساعدك على إتمام الإتقان في التجويد. |
|
|
|
|
القاعدة السادسة: الدعاء اللحوح، فتدعو الله عز وجل كثيراً أن يمن عليك بحفظ القرآن الكريم، وأن يخلص لك نيتك، حتى تصبح النية كاملة لله عز وجل، وأن ييسر لك العلم بهذا الكتاب، فالله عز وجل يحب العبد اللحوح في الدعاء، كرر الدعاء عدة مرات، واختر الأوقات الشريفة كالسجود أو السفر أو أثنا المطر، أو في ختام الصلوات وغيرها من الأوقات التي نصح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يوجد دعاء مخصوص أو صلاة مخصوصة لحفظ القرآن الكريم، أما ما يرويه بعض الناس عن صلاة معينة بأربع ركعات في كل ركعة تقرأ فيها شيئاً معيناً من القرآن من أجل حفظ القرآن الكريم فهذا لم يرد به أصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم. |
|
|
|
|
|
|
القاعدة الرابعة: العمل بما تحفظ، فإياك أن تحفظ الآيات ولا تعمل بها، وكم هو شديد عليك يوم القيامة أن تكون حافظاً آيات الربا وتتعامل بالربا، أو آيات الأمر بغض البصر ثم لا تغض بصرك، أو آيات الحث على الإنفاق في سبيل الله وتجد نفسك شحيحة عن إخراج المال؟ لأنك لا تعمل بما تحفظ.
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: رب تال للقرآن والقرآن يلعنه، لأنه لا يعمل بالقرآن، فالقرآن دستور وقانون، فليس هناك معنى لحمل القرآن بدون عمل، فهو ليس كتاباً للبركة فقط، بل هو دستور أنزله الله عز وجل هدى للناس، وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لا يحفظ السورة إلا بعد أن يعمل بها، ثم ينتقل إلى السورة الأخرى، ثم إلى السورة الأخرى وهكذا.
يقول سفيان بن عيينة رحمه الله: أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله.
وقال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا حملة العلم! اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقاً فيباهي بعضهم بعضاً، حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى.
وقال عمار بن ياسر في موقعة اليمامة لأصحاب القرآن: يا أصحاب القرآن! زينوا القرآن بالفعال، فليس من المعقول أن نكون حافظين آيات الجهاد، أو ننكس على أعقابنا في موقعة اليمامة أو في غيرها. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
والقواعد العشر المساعدة في حفظ القرآن هي: |
|
|
|
القاعدة الرابعة: احرص على متابعة الإمام في الصلوات الجهرية، كصلاة الفجر، والمغرب والعشاء، فليس معقولاً أنك لا تصلي بالجامع صلاة الجماعة وتريد أن تحفظ القرآن الكريم، إذا كنت هكذا فالموازين عندك قد اختلت؛ لأن صلاة الجماعة مقدمة بالفعل على حفظ القرآن الكريم، حاول أن تحافظ على صلاة الجماعة في مسجد يكون الإمام فيه قارئاً وحافظاً ومتقناً للتجويد، يتجول بين آيات الله عز وجل الكثيرة، لا يكون إماماً حافظاً لجزء عم أو جزء تبارك فقط، وكل يوم يقرأ نفس السور، وأحياناً يكون عنده أخطاء في القراءة، فهذا لن يساعدك على الحفظ. |
|
|
|
|
القاعدة الخامسة: ابدأ بالأجزاء السهلة والسور المحفوظة وإن لم تكن متتابعة، فاحفظ أولاً الجزء الثلاثين، ثم الجزء التاسع والعشرين، ثم السور السهلة كسورة البقرة وآل عمران فإنهما من أسهل السور في الحفظ، وابدأ بالسور التي فيها تحفيز خاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كسورة الكهف؛ فإن من السنة قراءتها يوم الجمعة، فلو أنت حافظ لها سيصبح سهلاً عليك قراءتها، وكذلك سورة الملك -سورة تبارك- لأن المسلم لو قرأها كل ليلة فإنها تقيه من عذاب القبر، وسورة ق، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحيانا ًيقرأ سورة ق فقط في خطبة الجمعة، وكذلك السور التي فيها قصص كسورة يوسف عليه السلام، وسورة الأعراف وهكذا، ليس المهم أن يكون الحفظ بالترتيب الأول فالأول، فلو تحفظ القرآن بهذه الطريقة ستكون لديك حصيلة جيدة في بادئ الأمر، وستدفعك لإكمال القرآن. |
|
|
|
|
القاعدة السادسة: حافظ على رسم واحد للمصحف، سواء كان مصحفاً صغيراً أو كبيراً، فهناك مصاحف اثنا عشر سطراً، أو ثلاثة عشر سطراً، أو أربعة عشر، أو خمسة عشر، أو ستة عشر، أو سبعة عشر، وكل مصحف له شكل، وله طريقة خاصة لكتابته، فقد تجد الآية موجودة في مكان معين في الصفحة وفي مصحف آخر تجدها في مكان آخر، فلا تستطيع عيانك أن تستقر إلا على رسم واحد، والإنسان يحفظ بأذنه، وبعينيه، وبلسانه، فضروري أن تساعد هذه الجوارح في تثبيت الحفظ، ليكن عندك مصحف صغير، ومتوسط، وكبير، بنفس الرسم من أجل أن تراجع القرآن بنفس الرسم، واجعل مصحفاً في السيارة بنفس الرسم من أجل إذا سافرت إلى مكان ما يكون معك، وفي مكان شغلك، سواء كان مكتبك، أو مكان شغل في أي مكان، وفي بيتك، وهكذا.. بحيث إنه في كل مكان تصبح عندك فرصة لمراجعة وحفظ القرآن الكريم، والأفضل أن تكون المراجعة من مصحف المدينة المنورة لعدة أسباب:
أولاً: الكتابة فيه واضحة، والحروف واضحة ومكتوبة بسهولة.
ثانياً: شائع جداً، فهو موجود بكثرة في أنحاء العالم الإسلامي.
ثالثاً: حسن في الترتيب، فإن ترتيبه لطيف حيث تنتهي الصفحة بنهاية الآية، فيساعدك أكثر على الحفظ. |
|
|
|
|
القاعدة السابعة: لا تجاوز مقرر الحفظ في كل أسبوع إلا بعد أن تتقنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، ففي بعض الأحيان تكون عندك حماسة شديدة فتريد أن تكمل القرآن بسرعة، فتحفظ الربع بدون إتقان، ثم تريد أن تحفظ الذي بعده وإذا بالذي حفظته سيذهب منك بسهولة، فلا بد أنك تتأكد قبل ما تنتقل من ربع إلى ربع آخر أنك قد حفظت الربع السابق حفظاً جيداً متقناً. |
|
|
|
|
القاعدة الثامنة: أن تربط أول السورة بآخرها قبل أن تنتقل منها إلى غيرها، فتقسم السورة إلى أكثر من جزء حتى تستطيع أن تحفظها، إلى أن تنتهي من السورة بكاملها، ثم تراجع السورة كلها من جديد، فلابد من جعل السورة كلها كوحدة واحدة في الذاكرة، فلا تنتقل من سورة إلى سورة إلا بعد ما تجعلها كلها وحدة متصلة في الذاكرة. |
|
|
|
|
|
|
القاعدة العشرة: الاشتراك في مسابقات حفظ القرآن الكريم مع استشعار الإخلاص لله عز وجل، فالمسابقات تعطيك دفعاً للحفظ لأن المسابقات يكون لها وقت محدد وفيها تنافس، يقول تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين:26]، فاحرص على الالتزام بالمدة الزمنية المقررة، ولو تنجح في المسابقة، فأنت كسبت حفظ السورة أو قربت من حفظ السورة. |
|
|
|
|
أولاً: الخطة الواضحة، التي نحتاجها في كل أمورنا دائماً من أجل إنجاز عمل ناجح، والخطة يكون فيها الهدف المراد فعله، وهدفنا واضح وهو حفظ القرآن الكريم كاملاً، ومن مقومات نجاح الخطة الوسائل المتاحة عندك، وأهمها الوقت، فتضع خطة أنك ستحفظ القرآن الكريم في كذا من السنوات، ثلاث سنوات، أو أربع سنوات، أو خمس سنوات، أو عشر سنوات، وتمشي على هذه الخطة قدر المستطاع، أما الحفظ من غير خطة فسيعرضك إلى الإهمال واللامبالاة، اعمل خطة محددة ولو أكرمك الله بطاقة أكبر احفظ أكثر، والخطة المحددة لازم أن تكون بكل يوم وكل أسبوع وكل شهر خلال الخمس السنوات، وهذا أمر ليس صعباً، وممكن أن تفعل الخطة كلها في ساعة أو ساعتين، فتحفظ ربع حزب في أسبوع، فالقرآن الكريم مقسم إلى أجزاء، والأجزاء إلى أحزاب، والأحزاب إلى أرباع، فلو حفظت في الأسبوع ربع حزب فإنك ستحفظ ثمانية وأربعين ربعاً في ثمانية وأربعين أسبوعاً، وعدد أسابيع السنة اثنان وخمسون أسبوعاً، يعني أنك ستحفظ ثمانية وأربعين ربعاً في أحد عشر شهراً، ويبقى عندك شهر لمراجعة الثمانية والأربعين الربع التي حفظتها أثناء الأحد عشر شهراً السابقة، والجزء فيه ثمانية أرباع وهذا يعني أن ثمانية وأربعين ربع تساوي ستة أجزاء، أي: أنك حفظت في السنة الأولى خمس القرآن الكريم، ثم تأخذ شهراً لمراجعة هذا الخمس من القرآن الكريم، والأفضل أن يكون في شهر رمضان؛ لأن معظمنا يحاول في شهر رمضان أنه يفضي أوقاتاً كثيرة لقراءة القرآن الكريم ولمراجعته، فإن الشياطين مصفدة في هذا الشهر، فتكون عندك فرصة كبيرة أنك تستمتع بمراجعة القرآن الكريم، ثم تتم القرآن كله في خمس سنوات، فلو بدأت في هذه الخطة بجدية وبحزم وبعزم فستمر خمس سنوات وأنت من حملة القرآن الكريم. |
|
|
|
|
القاعة الثانية: الارتباط بواحد أو مجموعة في عملية الحفظ، فلا تحفظ لوحدك فإن الفتور سيتسلل إليك حتماً، حاول أن تشترك مع واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة في حفظ سورة من السور، وما دام أنك تعين على حفظ القرآن الكريم فإن لك إن شاء الله مثل أجره لا ينقص ذلك من أجره شيئاً، وهو أيضاً يعينك على حفظ القرآن الكريم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد)، ولما تجد عندك طاقة كبيرة ارتبط بأكثر من مجموعة، فاحفظ مع شخص سورة البقرة، ومع شخص آخر سورة هود، ومع شخص آخر سورة الأعراف وهكذا، وستجد أنك أكملت حفظ القرآن. |
|
|
|
|
القاعدة الثالثة: احمل -دائماً- مصحفاً صغيراً في جيبك؛ لأن في حياتك فراغات بينية كثيرة فاستغلها بحفظ القرآن، فإنك ستجد وقتاً كثيراً في حياتك يحتاج أن تستغله بالحفظ، ولو لم يكن معك مصحف لن تستطيع استغلاله، ولن تجد في كل مكان تذهب إليه مصحفاً تراجع فيه. |
|
|
|
|
|
|
|
|